لماذا يذكرنا الله تعالى بنعمه في القرآن الكريم؟
آخر تحديث 09-11-2020 18:16

وعندما يذكِّرنا بنعمه في القرآن الكريم هو كذلك لننظر إليها من منظار أنها مظهر من مظاهر رحمته بنا أيضًا ألم تتكرر آيات كثيرة يذكرنا الله فيها بنعمته علينا؟ ألم تتكرر آيات كثيرة يقول لنا فيها: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ} (النحل53) {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} (لقمان: من الآية20) {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا} (إبراهيم: من الآية34)

فكون الأشياء كلها بالنسبة لنا نعمة منه أليس ذلك يعني أنها مظهر من مظاهر رحمته بنا؟  أليس يعني ذلك أنه رحيم سبحانه وتعالى بنا؟  
 {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ} (الحشر: من الآية23). ألم يكرر نفس العبارة الأولى {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} هو الله، ثم يأتي بعدها بقية أسمائه الحسنى التي هي قائمة على هذا الاسم المبارك [الله] الذي لا إله إلا هو {الْمَلِكُ} الملك بـ(ألـ) التي تفيد الاختصاص أنه وحده الملك من له ملك السماوات والأرض من هو ملكنا إذًا فهو هو وحده من له حق التصرف فينا، هو وحده من يجب أن نرغب إليه، ونخاف منه؛ لأنه الملك القاهر علينا.
ثم تجد مُلكَه سبحانه وتعالى ليس كمُلكِ الآخرين من البشر مُلْك هيمنة، مُلك جبروت، ملك طغيان، أوامر جافة، نواهي جافة نفِّذ، لا تكريم فيها ولا كرامة معها. أما الله عز وجْل فإن ملكه كله قائم من منطلق أنه رب العالمين، وهو رحيم ورحمن بهم، نفس المعنى الذي جاء في أول سورة الفاتحة: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} (الفاتحة:1-3) هو الذي ربوبيته تقوم على أساس رحمته، ربوبيته لعباده هي مظهر من مظاهر مُلكه، وتدبير من تدبير شؤون عباده الذين هو مَلِكُهم.
 هل يأتي بالسحاب فينزل دفعة واحدة على بلد واحد؟  سينهيها. لكن ينزل بشكل قطرات متفرقة فتجتمع القطرات فترى منها الأودية التي تجرف الصخرات. وكم، كم ذكر في القرآن الكريم فيما يتعلق بتدبير شؤون خلقه برهنة لعباده على كم هو رحيم بهم؛ ليفهموا أنه رحيم بهم.
وإذا فهمنا أنه رحيم بنا ماذا يعني ذلك؟ هل أن نقول: [الحمد لله، لك الحمد يا الله، ولك الشكر يا الله]، ثم نتجه في عبادة الآلهة الأخرى، ثم نتجه في طاعة الأصنام الأخرى من أصنام البشر ثم نتجه إليهم فنخافهم ونرغبهم ونثني عليهم ونمجدهم أكثر؟! هو ذكر في البداية: هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم إذًا فإليه فانقطعوا، به ثقوا، ومنه فاستحيوا واخجلوا. 
إذا عرفنا كم هو رحيم بنا ستترك هذه المعرفة شعورًا مهمًا في أنفسنا؛ لأنك حينها - كما ذكرت سابقًا - تستعرض أقرب المقربين إليك فلا تجد فيهم من يمكن أن يكون فيه معشار معشار ما يحيطك الله به من عنايته ورحمته، خلّي عنك مدير المديرية التي أنت فيها، محافظ المحافظة التي أنت فيها، رئيس البلد الذي أنت فيه، من لا يعلم أين أنت، ولا ممن أنت، ولا كيف أنت، ولا يبالي على أي حال كنت، وهم من نخافهم، من نرغب إليهم، من نرمي بكل توجيهات الله بعيدًا عنا من أجل الخوف منهم، من نتردد في أن نقول الحق من أجل الخوف منهم!
هل هم يمتلكون ما نخاف منه مثلما يمتلك الله؟  لا. هل أن فضلهم علينا أعظم من فضل الله علينا؟  لا. هل أن رحمتهم بنا أعظم من رحمة الله بنا، فنحن نؤثر الرغبة إليهم والالتزام بتوجيهاتهم أكثر مما يصدر من جانب الله تعالى؟ لماذا؟ لماذا؟ لماذا كل ذلك؟ لأنا كما قال الله سبحانه وتعالى {قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ} (عبس:17) قتل: لعن، لعن الإنسان ما أكفره!! 
وفعلًا كل إنسان يستحق اللعنة إذا لم يرجع ليتفهم جيّدًا معاني رحمة الله به، يتفهم جيدًا معاني معرفته بالله، ليعرف بأنه ليس هناك ما يمكن أن يدفعه إلى أن يميل إلى هذا الجانب أو هذا الجانب لا برغبة ولا برهبة، ولا بخوف ولا برجاء.
دروس من هدي القرآن الكريم
#معرفة الله_عظمة_الله_الدرس_السابع
ألقاها السيد/ #حسين_بدرالدين_الحوثي
بتاريخ: 25/1/2002م
اليمن – صعدة
الله أكبر
الموت لأمريكا
الموت لإسرائيل
اللعنة على اليهود

النصر للإسلام

مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
قاليباف: الحرب المالية هي خط المواجهة الأول مع واشنطن
المسيرة نت | متابعات: أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن "الخط الأمامي في المواجهة مع الولايات المتحدة يتمثل في الحرب المالية"، في إشارة إلى تصاعد الحرب الاقتصادية بين طهران وواشنطن.
الأخبار العاجلة
  • 04:35
    الوكالة الدولية للطاقة: الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر على أسواق الطاقة لما بعد 2026 مع نقص متوقع في إمدادات الغاز لعامين
  • 04:35
    معاريف الصهيونية: ما يحدث حاليًا هو نتيجة سياسات بنيامين نتنياهو ويُوصف بـ"مسار يقود إلى الخراب"
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: الشرخ المجتمعي المتصاعد يهدد بتفكك المجتمع الإسرائيلي
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: الانقسام الداخلي هو التهديد المركزي الذي قد يقود إلى "انهيار الهيكل الثالث"
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: نتنياهو يقود "إسرائيل" نحو أخطر أزمة في تاريخها
  • 04:34
    مصاد طبية لبنانية: ارتفاع عدد الشهداء جراء انتهاكات العدو الإسرائيلي إلى 15 منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 17 أبريل