ما معنى المسارعة إلى مغفرة الله؟
آخر تحديث 07-09-2020 17:01

يقول الله سبحانه وتعالى: {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ} (آل عمران134-133) المسارعة معناها: المسابقة،

عندما يقول: {سَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ} ليست المسارعة معناها نسابق، نسابق سبَق؛ أن المغفرة موجودة هناك، والجنة هناك مطروحة نسابق إليها!

نسارع: أي: نبادر إلى الأعمال التي بها نستحق المغفرة، وبها نستحق الجنة، المبادرة إلى الأعمال الصالحة، يكون الإنسان سبَّاق، مبادر، ما يكون فيه تثاقل، وكل ما ذكر من صفات المتقين يوحي بأن هذه هي من صفات المتقين: المبادرة، المسارعة إلى الخيرات.

قضية المبادرة، قضية المسارعة هي شيء مهم في الإسلام، شيء مهم، وفي ميادين العمل للإسلام، والصراع في مواجهة أعداء الله، تجد المبادرة لها أهمية كبرى جدًا؛ ولهذا جاء القرآن بعتاب شديد، وسخرية ممن يتثاقلون: {مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ} (التوبة38) تباطؤ، زحزحة، وممكن يحصل التثاقل عند الناس في الأعمال الصالحة ولو عند واحد انه مستعد، سيقوم، سيعطي من ماله، سيسرح يجاهد، سيقوم بالعمل الفلاني، لكن ببطء، وتثاقل.

عندما يدعوهم إلى الجهاد، وكان العادة أن يعسكروا، أو يحدد مكانًا معينًا يجتمع الناس فيه لينطلقوا بعدما يجتمعوا، وقد يكون كثير من الناس عنده استعداد أنه يخرج [لكن بقي معي باقي عمل، عاد معي حاجة من عند فلان باحتاج اسرح لها، ومتى ما غد إن شاء الله با نرجع نجاهد] بطء، تثاقل، [وعاد معي باقي شغل في حديقة نخل، أو في مزرعة، أو عاد معه مسقاة يريد يكملها]!

مع أنه قد حصل استنفار، والاستنفار معناه: الدعوة إلى الخروج بسرعة، مبادرة، {مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ} والقائل من هو؟ محمد (صلوات الله عليه وعلى آله) رسول الله {اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ} (التوبة 38) {انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالًا} (التوبة41).

أليس هذا أمر بالمبادرة، والمسارعة، هكذا؛ لأنه هذه الصفة مهمة جدًا بالنسبة للمسلمين، هي الصفة التي تجعلهم هم السباقين، وهم سادة الأمم، تجعلهم هم أصحاب السبق في كل ميادين العلم، والمعرفة، في كل مجال من مجالات الصناعة، من مجالات الزراعة، وكل المجالات مثل: الطب، والهندسة، وغيرها، لكن مسألة التثاقل، التباطؤ، هي التي تؤخر الأمم، وتؤخر الناس ما يعرفوا أشياء كثيرة، فيسبقهم الآخرون.

فكان رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)، كانت صفة المبادرة، المسارعة، من أبرز الصفات لديه، لا يوجد عنده تثاقل، ولا تردد، ولا ترجيحات، ولا [عسى ما بو خلة، عسى] كان لديه طبيعة المبادرة.

في غزوة [تبوك] استخدم هذا الجانب، جانب المبادرة، وكان جانب المبادرة هذا هو الذي جعل الرومان - وهم أكثر قوة، وأكثر عددًا - يتراجعون، ويقررون عدم المواجهة مع رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)؛ لأنه حرك الناس.

عندما بلغه بأنهم قد تجمعوا في الشام، يريدون أن يهجموا على بلاد الإسلام حرك الأمة، والقرآن حركهم أيضًا بآيات ساخنة، يخرجون حتى وإن كانوا[في وقت شدة]، حتى عندما صادف وقت شدة، وقت قلة ثمر، أو الثمر ما قد حصل. ما قال ننتظر حتى ينضج التمر، والثمار تحصل حتى يكون لدينا قدرة أننا نمول نفوسنا، ونخرج.

لا بد أن يخرجوا، وبادر هو بالزحف، وانطلق إلى تبوك، وبين تبوك وبين المدينة حوالي [750 كيلوا]! يعني: دخل هو إلى أقرب منطقة من المناطق في بلاد الشام، رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) ومعه ثلاثين ألف، قد حشدهم من الناس جيد وفسل، هيا يخرجون.
#دروس_من_هدي_القرآن_الكريم

#وسارعوا_إلى_مغفرة_من_ربكم.

ألقاها السيد/ #حسين_بدر_الدين_الحوثي

اليمن – صعدة
الله أكبر
الموت لأمريكا
الموت لإسرائيل
اللعنة على اليهود

النصر للإسلام

مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
قاليباف: الحرب المالية هي خط المواجهة الأول مع واشنطن
المسيرة نت | متابعات: أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن "الخط الأمامي في المواجهة مع الولايات المتحدة يتمثل في الحرب المالية"، في إشارة إلى تصاعد الحرب الاقتصادية بين طهران وواشنطن.
الأخبار العاجلة
  • 04:35
    الوكالة الدولية للطاقة: الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر على أسواق الطاقة لما بعد 2026 مع نقص متوقع في إمدادات الغاز لعامين
  • 04:35
    معاريف الصهيونية: ما يحدث حاليًا هو نتيجة سياسات بنيامين نتنياهو ويُوصف بـ"مسار يقود إلى الخراب"
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: الشرخ المجتمعي المتصاعد يهدد بتفكك المجتمع الإسرائيلي
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: الانقسام الداخلي هو التهديد المركزي الذي قد يقود إلى "انهيار الهيكل الثالث"
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: نتنياهو يقود "إسرائيل" نحو أخطر أزمة في تاريخها
  • 04:34
    مصاد طبية لبنانية: ارتفاع عدد الشهداء جراء انتهاكات العدو الإسرائيلي إلى 15 منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 17 أبريل