فقط المستضعفون الواعون من سيحظون بتأييد الله ونصره
إن هذا في واقعه هو من الجهل بحقائق القرآن الكريم، تأمل القرآن الكريم، هل الله وعد الجبابرة والمتكبرين بأن يقف معهم وينصرهم؟ ويعمل على إنقاذهم أم وعد المستضعفين؟ إنه وعد المستضعفين، وإن الناس الآن هم مستضعفون في مواجهة أعدائهم، استضعفونا.
لكن ليس كل مستضعف هو من سيكون الله معه، ومن سيحظى بتأييد الله ونصره، ومن سيعمل الله على إنقاذه، إنهم فقط المستضعفون الواعون، أولئك الذين قال الله عنهم وهو يأمر المؤمنين أن يقاتلوا: {فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً}(النساء: من الآية75) هؤلاء هم مستضعفون واعون، على مستوى عالٍ من الوعي، فاهمون لوضعهم أنه وضع سيئ، ومتألمون لما هم فيه، أنهم يرون دينهم محارباً، أنهم يرون أنفسهم لا يستطيعون أن يقولوا الحق، ولا يستطيعون أن يمارسوا الكثير من الأعمال العبادية. فهم عارفون أنهم مستضعفون ومتألمون لما عليه، وضعيتهم التي هي في الأخير تنعكس على وضعية دينهم، أو بالعكس محاربة لدينهم، استضعفوا هم باستضعاف الآخرين لـه، وهم في نفس الوقت يعرفون الجهة التي استضعفتهم وظلمتهم. وهم في نفس الوقت عمليّون واعون، هم ليسوا ممن يوكلون المسألة إلى الله فليتولاها هو بعيداً عنهم، وهم يريدون السلامة وإن كانوا في وضع سيئ كهذا. لا.. هم من يقولون لله {وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً}، ولياً نقف معه، ولياً نتحرك معه، ولياً يعمل على إنقاذنا، ويقودنا حتى ننقذ أنفسنا {وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً}، هؤلاء هم المستضعفون الذين هم محط عناية الله ورعايته.
ولاحظوا القرآن الكريم كيف هو؟ تتجه آياته لتقول: أن المستضعفين هم من سيحضون بنصر الله وتأييده {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ}(القصص:5-6) ويقول عن المسلمين الأوائل: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}(الأنفال:26) إن الوعد هو للمستضعفين وليس للجبابرة والمتكبرين، ولا حتى نصرُ الدين، ولا إنقاذُ الأمة لن يكون على أيدي أولئك الكبار، هكذا السنة الإلهية، سنة إلهية لا يكون إعزاز عباده ونصر دينه إلا على أيدي المستضعفين الذين يغيرون ما بأنفسهم فيصبحوا مستضعفين واعين، يستشعرون مسئوليتهم ويثقون بوقوف الله معهم، يثقون بالله، ويثقون بما وعدهم به.
فالذي يقول لك: نحن مساكين ونحن كذا ونحن كذا..إنك – لو فهمت القرآن – إنك تعدد إيجابيات، وإن اليهود يفهمون هذه.
إن اليهود عاشوا هم فترة الاستضعاف وفهموا كيف جاء الله بموسى (صلوات الله عليه) لينقذهم، ألم يكونوا مستضعفين في مصر تحت هيمنة آل فرعون؟ فرعون وهامان وجنودهما؟ ماذا حصل؟ أنقذهم الله بموسى، ولهذا نرى أعمالهم، وحاولوا أن تتلمسوها أنتم، إنهم حتى وإن وثقوا بالكبار، بالحكومات، أنها أصبحت صديقة ووثقوا بهم كامل الثقة، إنهم ما زالوا يخافون من الناس من الشعوب، وإن كانوا قد رأوها مقهورة، ورأوها ذليلة، أي أنها مستضعفة، هنا الخطورة عندهم، هنا الخطورة عندهم، أن لا نكتفي بأن نرى أولئك مقهورين وأذلاء، أي أن نراهم مستضعفين، إن هذه هي حالة الانفجار الخطيرة، هي الحالة التي يقف الله فيها معهم، لا بُدَّ أن نفسدهم، لا بُدَّ أن نفسدهم، ألم يسعوا لإفساد الناس إلى كل بيت؟ لأنهم يريدون أن يفسدوا المستضعفين، وهم يفهمون إن هذه سنة؛ لأن المستضعفين متى ما فسدوا فإنهم حينئذٍ يكونون قد ابتعدوا عن الله ولن يقف الله معهم، ولن يعمل على إنقاذهم.
فاليهود عندما تقول أنت أنك مستضعف. إنهم يرونك قوياً إذا ما كنت مؤمناً، وهم جربوا ورأوا تاريخهم الطويل ما حصل لهم هم، ثم رأوا الحقائق ماثلة في حزب الله، وفي حركات تشبهه.
ألم يكن الخميني رجل مستضعف خرج من قرية [خُمَين] واتجه ليهاجر إلى (قم)؟ ألم يكن الشعب الإيراني مستضعفاً في ظل حكومة الشاة؟ كان الإسرائيليون هم المهيمنون والأمريكيون هم المهيمنون، ما الذي حصل؟ رأوا كيف أن أولئك المستضعفين عندما وعوا وفهموا كيف حصل ذلك الحدث الكبير الذي أزعج كل بلدانهم، الذي أقَضّ مضاجعهم وكلفهم الكثير، وأخافهم وأزعجهم فعلاً، ما هو الفارق؟ إنهم مستضعفون؛ لكنهم عندما وعوا وفهموا حينئذٍ أصبح الخطر الحقيقي محدقاً بأولئك، ألم يصبح الخميني فيما بعد رجلاً رأوه كبيراً جداً جداً، وهو ذلك المهاجر طالب العلم الذي خرج من [خمين] فقيراً وظل معظم حياته فقيراً؟ لكنه أصبح لديهم شبحاً يخيفهم.
ما الذي جعل الخميني على ذلك النحو؟ ما الذي جعل شعبه يغير ذلك التغيير؟ إنهم عندما تحولوا إلى مستضعفين واعين، بل لأن الإمام الخميني أيضاً يفهم القيمة الكبرى للمستضعفين الواعين، هو حرص على أن يبقى هذا اسم يحمله الإيرانيون أثناء الثورة الإيرانية، وبعد الثورة [مستضعفون]، وطلب من كل واحد منهم ممن يرى نفسه بأنه مستضعف ويؤمن بالمسألة هذه أن يصعدوا جميعاً كل ليلة في لحظة واحدة، يقولون ((الله أكبر)) ويرفعوا شعار التكبير كل ليلة، فكانوا ينطلقون حتى من يرون أنفسهم أغنياء في إمكانياتهم، ينطلقون وكأنهم يطلبون من الله أن نكون مستضعفين واعين لتقف معنا. وهكذا وأطلق على أولئك اسم مستكبرين، والمتكبرون والمستكبرون هم من يتجه الله سبحانه وتعالى لأن يملأ قلوبهم رعباً وخوفاًً.
فنريد أن نفهم عندما يقول أحدنا: نحن كذا أو نحن كذا، أو يقولون لذلك الشخص اسكتوا واتركوا، أنتم دارين أننا ضعاف، وليس بإمكاننا أن نفعل شيئاً. نقول: لا القرآن الكريم ولا حتى اليهود والنصارى يسلمون لك بأن هذه حقيقة، إن الله يجعلها هي التهيئة لأن يقف معك إذا ما وعيت، وإن أعداءك لا يعتبرونك بالشكل الذي قد أمنوا جانبك، بل رأوك في موقع الخطورة ضدهم وعليهم لكن متى ما وعيت.
دروس من هدي القرآن الكريم
وإذ صرفنا إليك نفراً من الجن
ألقاها السيد/ حسين بدر الدين الحوثي
بتاريخ: 11/2/2002م
اليمن – صعدة
الله أكبر
الموت لأمريكا
الموت لإسرائيل
اللعنة على اليهود
النصر للإسلام
مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
حماس: تصعيد العدو في غزة يستدعي تحركا دوليا عاجلا لكبح جرائم العدو
متابعات | المسيرة نت: أدانت حركة “حماس”، المجازر التي ارتكبتها قوات العدو الإسرائيلي في قطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد 13 فلسطينيًا، معتبرةً أن هذا التصعيد يعكس فشل الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار في كبح جرائم العدو.
لماذا لا يطيق الاقتصاد الغربي كلفة التصعيد مع الجمهورية الإسلامية؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد الساحة الإيرانية ثباتاً نوعياً في مواجهة العدوان "الأمريكي-الصهيوني"، حيث انتقلت طهران من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى مرحلة الردع والندية الذي يمزج بين الحزم الدبلوماسي والسيادة الميدانية على الممرات المائية الحيوية.-
09:31التلفزيون الإيراني: استئناف الرحلات الجوية الدولية من مطار الإمام الخميني الدولي بدءًا من صباح اليوم
-
09:26التلفزيون الإيراني: عراقجي يحمل إلى إسلام آباد رداً شاملاً على مقترحات قائد الجيش الباكستاني، يراعي كافة ملاحظات طهران
-
09:20مصادر لبنانية: نفذ العدو في ساعات الصباح الأولى عملية تفجير في بنت جبيل جنوب لبنان
-
09:19الخارجية الإيرانية: الوزير عراقجي يلتقي قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في إسلام آباد
-
08:50مصادر فلسطينية: استشهاد طفلة متأثرة بجراحها التي أصيبت بها قبل أيام برصاص العدو غربي دير البلح
-
08:32مصادر فلسطينية: قصف مدفعي للعدو الإسرائيلي يستهدف شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة