الشرعبي يستعرض ذكرى النكبة الفلسطينية ودلالات وأبعاد استمرار التهجير والإبادة ومصير الاتفاقيات السياسية مع العدو الإسرائيلي
المسيرة نت| خاص: أوضح مدير مركز المعلومات في دائرة التوجيه المعنوي، العقيد زكريا الشرعبي، أن الأرقام المتعلقة بالمواقع الاستيطانية في القدس والضفة الغربية، والتي بلغت قرابة 645 موقعاً، تكشف بوضوح طبيعة مشروع كيان العدو الصهيوني.
وفي حديثه لقناة المسيرة" المساء، بمناسبة ذكرى النكبة، قال العقيد الشرعبي: "نحن اليوم أمام حقائق كثيرة تقدمها لنا هذه الذكرى، ويقدمها مسار الصراع العربي الإسرائيلي والنشاط الصهيوني في فلسطين المحتلة؛ فالكيان الصهيوني بطبيعته كيان إجرامي قائم على الاحتلال والقوة الغاشمة المدفوعة بعقيدة ترى الآخرين مشاريع إبادة جماعية".
ولفت إلى أن العدو ينظر إلى الأرض
الفلسطينية ومحيطها، وما يسمونه اليوم "خريطة إسرائيل الكبرى"،
باعتبارها صكاً إلهياً منح لهم وفقاً لمعتقداتهم المحرفة، مؤكداً أن هذا هو جوهر
الفكرة الصهيونية لمن لا يزال يراهن على مشاريع السلام الزائف.
كما أشار في سياق حديثه إلى أن كافة
المناطق التي يحتلها الكيان، سواء في يافا أو حيفا أو غيرها، هي في الحقيقة
"مغتصبات"، مبيناً أن العدو يوسع حالياً عدد هذه المغتصبات في الضفة
والقدس، تزامناً مع طرح مشروع قانون في "الكنيست" الصهيوني يهدف لإلغاء
أي التزامات أفرزتها سلطة أوسلو، بما في ذلك المنطقة (ج) التي كان يفترض خضوعها
للسيطرة الفلسطينية.
وفي ذات السياق، أكد وجود ممارسة
ميدانية عبر "الاستيطان الرعوي" وبناء المغتصبات في كافة المناطق ضمن
استراتيجية لعزل التجمعات الفلسطينية وشق الطرق، وصولاً إلى الهدف النهائي وهو
تهجير الفلسطينيين بشكل عام، مشدداً على أن "النكبة مستمرة" وهي حلقة
رئيسية في مشروع الإبادة الجماعية الصهيونية المتصاعد زمنياً وتاريخياً.
وفنّد الدعاية الغربية التي تحاول حصر الأحداث
في تاريخ السابع من أكتوبر، موضحاً أن الأمر بدأ قبل 78 عاماً حين أُعلن عن هذا
الكيان بدعم من القوة الغربية ليكون ممثلاً للمشروع الصهيوني في المنطقة.
وحول أدوات فرض الواقع الجغرافي
والديموغرافي، كشف العقيد الشرعبي عن أرقام ونسب دقيقة، حيث يوجد مقابل كل 100
فلسطيني في القدس 67 مغتصباً صهيونياً، وأكثر من 30 مغتصباً مقابل كل 100 فلسطيني
في الضفة الغربية، مؤكداً أن الأعداد في ازدياد مستمر لتعزيز وجود الصهاينة،
بالتوازي مع ممارسات التضييق في الأرزاق وأوامر الهدم القسرية يومياً، كما يحدث في
حي "سلوان" كونه حامية للمسجد الأقصى، بهدف إجبار الأهالي على مغادرة
منازلهم في القدس والضفة الغربية.
الصمت العربي وجرس الإنذار
واتصالاً بملف المقدسات، وتحديداً ما
يتعلق باقتحام المجرم "بن غفير" للمسجد الأقصى ورفع العلم الصهيوني فيه،
أكد العقيد زكريا الشرعبي أن هذا عملية "ترويض" للأمة تمهيداً لما يسمى
بـمشروع "إسرائيل الكبرى" الممتد من الفرات إلى النيل.
وأوضح أن مسألة التهويد لا تزال
قائمة ومستمرة بحق المسجد الأقصى، عبر ما يروج له كيان العدو من خرافات صهيونية
حول "الهيكل"، وما يفرضه من تقسيم زماني ومكاني في هذه البقعة المقدسة،
وهو ما يشير إلى خطورة الأمر وتوجه العدو نحو ترسيخ تهويد المعالم والمقدسات.
واسترسل في حديثه قائلاً: "إن
العدو الصهيوني لم يكن عارياً في توجهاته ومخططاته ولا مجاهراً بأنشطته كما هو
عليه الآن؛ حيث نرى اليوم تدنيس المسجد الأقصى ورفع العلم الصهيوني فيه، وسماع
شعارات المغتصبين في شوارع القدس التي تهتف بالموت للعرب، وهو ما يعكس انكشافاً
واضحاً للمشروع الصهيوني".
وعزا هذا الانكشاف والوقاحة
الصهيونية إلى ما لمسه العدو من حالة التخاذل والتواطؤ من قبل الأنظمة العربية،
التي باتت تنظر للقضية الفلسطينية باعتبارها عائقاً أمام إقامة العلاقات مع الكيان
والذهاب نحو "استسلام" يسمونه سلاماً.
كما أشار إلى أن العدو يهدف من هذه
الممارسات إلى ترويض الأمة للوصول بها إلى مرحلة انعدام التفاعل مع ما يتعرض له
المسجد الأقصى، مستدلاً بتزايد أعداد الاقتحامات والممارسات الجريئة والمشاريع
التي تجري تحت المسجد، دون أن يكون هناك أي رد فعل أو انتفاضة توازي حجم الاعتداء
على أحد أهم مقدسات المسلمين.
وفي سياق مقارن، انتقد صمت الأنظمة
العربية تجاه إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين منه لنحو أربعين يوماً بذريعة
الأمن، في حين تتباكى تلك الأنظمة وتطالب بفتح مضيق هرمز، مؤكداً أن هذه الحالة من
التخاذل الرهيبة هي ما يدفع العدو للاستمرار في تصعيد انتهاكاته.
وحذر من أن خطر العدو لم يعد مقتصرًا على فلسطين
المحتلة، بل يتحدث اليوم عما يسمى بـ "إسرائيل الكبرى والشرق الأوسط
الجديد" المهيمن عليه، من خلال التوسع في سوريا ولبنان والعراق، معتبراً ذلك
بمثابة جرس إنذار يتطلب من الأمة استشعار خطورة هذا الكيان.
وعلى صعيد متصل، أكد الشرعبي أن
تهجير الفلسطينيين "تصفية كاملة للقضية" تمهيداً لحلم الكيان الزائف في استباحة
المنطقة، بدعم أمريكي وغربي، وأن مسألة التهجير تقع ضمن المخططات التي يسعى إليها
كيان العدو الإسرائيلي، حيث برزت هذه المسألة عبر الأفعال الميدانية داخل الأراضي
الفلسطينية المحتلة، بدءاً من مضايقة المواطنين في أحيائهم السكنية بالقدس وغيرها،
وصولاً إلى ترتيبات مع عدة دول ومراحل طُرحت حتى فيما يسمى بمجلس ترامب.
دلالات وأبعاد التهجير
وحول دلالات وأبعاد التهجير، أشار
الشرعبي إلى أن الكيان الصهيوني قائم أساساً على الاحتلال وفق ما رسمته الصهيونية
العالمية، معتبراً الكيان جزءاً من عقيدة تظافر فيها الفكر الصهيوني القائم على
احتلال كامل أرض فلسطين.
ولفت إلى أن العدو يرى في الفلسطينيين وفي كل
قوة مقاومة بالمنطقة عائقاً أمام مشروعه الذي سيمتد ليشمل المناطق المرسومة في
خارطة "إسرائيل الكبرى" إذا ما نُفذ في الأراضي الفلسطينية.
واستعرض الأساليب التي يعتمدها
العدو، ومنها التضييق على العمالة الفلسطينية، والفصل بين عرب الداخل والضفة
الغربية، بالإضافة إلى ما يُعرف بـ"الاستيطان الرعوي" الذي أدى لنهب
أكثر من 750 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية؛ بهدف سلب الفلسطينيين وسائل عيشهم
ودفعهم نحو الهجرة.
كما أشار إلى الاقتحامات اليومية
وهدم المنازل وأعمال المغتصبين المدعومة من حكومتهم، مؤكداً أن جميع هذه الأعمال
تصب في مصلحة طرد الفلسطيني من أرضه لتصفية القضية بشكل كامل.
واستشهد بتصريحات قادة العدو، مثل المجرم الصهيوني نتنياهو
الذي يرفض في مذكراته وتصريحاته أن تكون الضفة الغربية فلسطينية، وسموتريتش الذي
يصرح باستكمال السيطرة عليها ومنع قيام دولة فلسطينية، معتبراً هذه التصريحات
مشاريع يجري تقنينها لبسط السيطرة الكاملة على فلسطين، وهي اللبنة الأساسية لتوسع
المشروع الصهيوني خارجها.
كما تطرق إلى إعلان مجرم الحرب نتنياهو بأن
"القدس ستبقى عاصمة الكيان للأبد"، معتبراً ذلك صفعة لمن لا يزال يعول
على المبادرة العربية أو التطبيع مقابل اعتراف شكلي بالقضية.
وأكد أن الولايات المتحدة الأمريكية
والصهيونية العالمية تمثلان المظلة الرسمية لهذا المشروع، مشدداً على أنه لا يمكن
الفصل بين ممارسات الجنود والمغتصبين وبين المشروع الأوسع الذي تخطط له الصهيونية
العالمية التي تحتل القرار الغربي.
التجويع وحرب المياه
وتناول العقيد الشرعبي استخدام العدو
لسلاح التجويع وحرب المياه وقطع سبل العيش كأدوات للتهجير، مبيناً أن العقيدة
الصهيونية قائمة على الإبادة؛ حيث ينظرون للعرب كـ"حيوانات بشرية" كما
صرح بذلك "غالانت".
وأشار إلى أن العدو يهدف من هذه الإبادة إلى
تقديم مشروع ردع للأمة، مستخدماً السيطرة على الموارد الحيوية كالغذاء والماء
للتحكم بمصائر الشعوب.
وكشف أن الكيان يستحوذ على ما يزيد عن 85% من
المياه الفلسطينية ويعمد لردم الآبار المتبقية، كما يسعى للسيطرة على موارد المياه
في الوطن العربي، من حوض اليرموك إلى نهر الأردن، لتعميق سيطرته واستخدامها كجزء
من أدوات التحكم والضغط في معاركه، مشيراً إلى الوضع في غزة حيث يُجبر المواطنون
على استهلاك الحد الأدنى من المياه لدفعهم نحو الهجرة كخيار إجباري.
وانتقالاً إلى ملف الاتفاقيات
السياسية، بدءاً من "أوسلو" وصولاً إلى "مدريد" وغيرها من
المراحل التي ذهبت إليها بعض الأنظمة العربية مع كيان العدو الصهيوني لمحاولة
تقسيم الأراضي الفلسطينية أو إقامة دولة فلسطينية؛ أكد العقيد الشرعبي أن كل هذه
الاتفاقيات قد سقطت، وذهب كيان العدو إلى أقصى مراحل التصعيد.
وتساءل عن مصير هذه الاتفاقيات التي
أُبرم معظمها مع العرب، ليجيب بأنها "رُميت كالعهود المنقوضة".
وأوضح أنه من المنظور القرآني والإسلامي، فإن هؤلاء
"كلما عاهدوا عهداً نقضه فريق منهم"، مؤكداً أنهم لم يوفوا بعهودهم حتى
مع الأنبياء.
وأشار إلى أن جوهر المشروع الصهيوني
قائم أولاً على "إلغاء الآخر"، ما يعني استحالة التعايش معه، حيث يرتكز
هذا المشروع على تهيئة فلسطين المحتلة لمعتقدات وخرافات صهيونية تضمن إبادة ثلثي
الأمة.
وأضاف أن العقيدة الصهيونية لا تؤمن بالتفاوض أو
السلام مع العرب على حدود يزعمون أن الله قد منحها لهم، متسائلاً: "كيف يمكن
لأي اتفاقية أن تصمد مع هؤلاء؟".
وأكد العقيد أن المسار الوحيد الذي
ثبتت فاعليته هو "الردع والمواجهة"، لافتاً إلى أن المسار التاريخي منذ
النكبة يثبت أن الكيان الصهيوني لم ينفذ أي اتفاقية، بدءاً من قرار التقسيم الصادر
عن الأمم المتحدة وصولاً إلى ما بعد عام سبعة وستين وما بعد "أوسلو"؛ بل
استمر في التوسع والاستيلاء على أراضٍ عربية في سيناء والجولان ولبنان.
وشدد على أن كل من يراهن على التزام
هذا العدو باتفاق أو جنوحه للسلام إنما "يراهن على سراب"، وأن الخيار
الوحيد هو المواجهة التي رسمها الله سبحانه وتعالى، بعيداً عن الاجتهادات أو
مسارات الالتواء. واستشهد بتصريحات مجرم الحرب "نتنياهو" الحالية التي
يرفض فيها حتى الاعتراف الشكلي بالدولة الفلسطينية مقابل التطبيع، معتبراً أن طرح
الدولة الفلسطينية "مكافأة لحماس"، ومؤكداً شعاره: "لا سلام إلا
بالقوة".
واعتبر أن الدروس التاريخية من عام ثمانية
وأربعين إلى هذه اللحظة تعكس بوضوح أنه لا خيار سوى المواجهة ولغة القوة، وهي
اللغة التي لا يفهم العدو سواها، والتي أثبتت جدواها معارك حزب الله في عام ألفين
وألفين وستة وغيرها من المعارك.
الشرعبي يستعرض ذكرى النكبة الفلسطينية ودلالات وأبعاد استمرار التهجير والإبادة ومصير الاتفاقيات السياسية مع العدو الإسرائيلي
المسيرة نت| خاص: أوضح مدير مركز المعلومات في دائرة التوجيه المعنوي، العقيد زكريا الشرعبي، أن الأرقام المتعلقة بالمواقع الاستيطانية في القدس والضفة الغربية، والتي بلغت قرابة 645 موقعاً، تكشف بوضوح طبيعة مشروع كيان العدو الصهيوني.
مقاومة لبنان تكسر غطرسة العدو وجنوبها يلتهم الأفراد والآليات ويُمطر العمق بكوابيس مفخخة
المسيرة نت| خاص: في مشهدٍ تداخلت فيه البطولة الميدانية بالبراعة التقنية، أثبتت المقاومة الإسلامية في لبنان، أنَّ موازين القوى في الميدان تُقررها فقط الإرادة التي لا تلين والقدرة على ابتكار الردع في أحلك الظروف؛ فبينما كان العدو الإسرائيلي يظن واهمًا أن خروقاته المستمرة لوقف إطلاق النار واعتداءاته الآثمة على القرى الجنوبية وقتله للمدنيين ستمر دون حساب، جاء الرد الصاعق بسلسلة عمليات نوعية غطت خارطة المواجهة من "رأس الناقورة" غربًا وحتى أعالي "مزارع شبعا" شرقًا.
خلال اتصاله بالسفير الروسي.. نائب وزير الخارجية يثمن دعوات روسيا المستمرة لإحلال السلام في اليمن
المسيرة نت| صنعاء: أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين عبد الواحد أبوراس متانة العلاقات التاريخية التي تجمع اليمن وروسيا، والحرص على الدفع بها نحو آفاق أوسع في مختلف المجالات.-
04:11مصادر فلسطينية: مغتصبون يحرقون مسجدًا وعددًا من السيارات في قرية جيبيا شمالي رام الله وسط الضفة الغربية
-
03:33مصادر فلسطينية: جيش العدو الإسرائيلي ينسف مبانٍ شرقي دير البلح وسط قطاع غزة
-
02:46المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا قوّة للعدو الإسرائيلي تحركت في بيدر الفقعاني في بلدة الطّيبة بصلية صاروخية
-
02:34المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا دبّابة ميركافا حاولت إسناد القوّة المعادية بصاروخ موجّه وحققنا إصابة مؤكدة
-
02:34المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا قوّة للعدو الإسرائيلي قرب موقع البيّاضة المستحدث بصليات صاروخيّة وقصف مدفعي
-
02:29المقاومة الإسلامية في لبنان: الجرافة الأولى المدمرة لا تزال عالقة في مكانها في المنطقة الواصلة بين بلدتي رشاف وحدّاثا