المسيّرات تفرض معادلات الميدان والعدو يواجه استنزافاً متصاعداً على الحدود الجنوبية اللبنانية
آخر تحديث 14-05-2026 12:51

المسيرة نت| خاص: يتواصل المشهد الميداني على الجبهة الجنوبية اللبنانية بوتيرة متصاعدة، في ظل تنامي عمليات المقاومة الإسلامية واعتمادها المتزايد على المسيّرات الهجومية والاستنزافية التي تفرض على العدو الإسرائيلي معادلات ميدانية معقدة، وتدفعه إلى إعادة حساباته العسكرية والأمنية على طول الحدود مع فلسطين المحتلة.

وفي وقت يواصل فيه العدو الصهيوني محاولات تثبيت حضور عسكري داخل المناطق المتوغل فيها، تتزايد الضربات التي تستهدف تجمعاته وآلياته وخطوط تحركه؛ الأمر الذي يدفعه إلى الانسحاب من بعض النقاط وإعادة تموضع قواته بعيداً عن مرمى الاستهداف المباشر.

في السياق يؤكد مدير مركز الدراسات الانثروستراتجية العميد نضال زهوي، في حديث له على قناة "المسيرة" أن الرواية المتداولة بشأن استهداف آليات صهيونية أثناء تقدمها من البياضة إلى الناقورة تحتاج إلى تصحيح دقيق، موضحاً أن القوات المستهدفة كانت في حالة انسحاب وتراجع من منطقة البياضة باتجاه الناقورة بعد تعرضها لاستنزاف واسع واستهداف مباشر في منطقة تمركزها.

ويشير إلى أن العدو اتخذ قراراً بسحب قواته من هذه المنطقة وعدم الإبقاء على مراكز ثابتة داخل مناطق التوغل في جنوب لبنان؛ نتيجة حجم الضربات التي تعرض لها، موضحاً أن جيش الكيان الصهيوني بات يعتمد على إخفاء أماكن تموضع قواته بعد إدراكه أن التمركز في نقطة البياضة شكّل خطأً استراتيجياً دفعه إلى إعادة الانتشار قرب بلدة الناقورة على حافة الحدود اللبنانية -الفلسطينية المحتلة.

ويشدد على أن عملية الاستهداف جرت خلال التراجع والانسحاب، في مؤشر واضح على حجم الضغط الميداني الذي تتعرض له قوات العدو داخل المناطق الحدودية.

ويوضح زهوي أن العدو الإسرائيلي يواجه أزمة عسكرية واستراتيجية متفاقمة نتيجة عدم قدرته على اكتشاف المسيّرات قبل وصولها إلى أهدافها، رغم إنفاق ما يقارب مليار دولار على أنظمة وإجراءات مخصصة للتصدي لهذا النوع من التهديدات.

ويؤكد أن المقاومة الإسلامية في لبنان تدير هذا الملف بقدرات عالية وكلف تشغيلية محدودة، عبر إغراق مناطق الاستهداف بعدة مسيّرات في توقيت واحد؛ الأمر الذي يضمن وصول جزء منها إلى أهدافه حتى في حال اعتراض بعضها.

ويضيف أن معادلة الاستنزاف الميداني تصب بصورة مباشرة لمصلحة المقاومة، حيث بات العدو الصهيوني عاجزاً عن التمركز الثابت أو فرض حالة استقرار دائم داخل الأراضي اللبنانية، في ظل استمرار الضربات النوعية التي تستهدف قواته وتحركاته.

ويلفت زهوي إلى أن القيادات العسكرية ومراكز الأبحاث للكيان الإسرائيلي ما تزال تبحث عن حلول عملية لهذا النمط من العمليات العسكرية دون الوصول إلى قدرة حقيقية على المواجهة، موضحاً أن ما يمتلكه العدو حتى الآن يندرج ضمن إطار "الدفاع السلبي" الذي يهدف إلى تقليل الخسائر دون امتلاك قدرة حاسمة على منع الهجمات.

ويبين أن بناء منظومات دفاع إيجابي فعالة ضد هذا النوع من المسيّرات يحتاج إلى سنوات طويلة، في ظل التطور المتسارع الذي تعمل عليه المقاومة، خاصة مع تنامي المؤشرات المتعلقة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في بعض المسيّرات التي تنطلق من جنوب لبنان.

ويؤكد أن تقديرات العدو الإسرائيلي باتت تتعامل مع هذا التطور باعتباره أمراً قائماً بالفعل، مع استمرار المقاومة في تطوير هذا النوع من المسيّرات وتوسيع قدراتها العملياتية.

ويوضح أن من بين المسيّرات التي تثير قلق العدو تلك التي تنفذ عمليات قصف وتعود إلى قواعدها من دون أن تصاب بأي ضرر، موضحاً أن هذه المسيّرات القاذفة تحقق أهدافاً عملياتية مؤثرة رغم بساطة تكلفتها.

ويشدد زهوي على أن هذه العمليات تفرض قناعة متزايدة داخل المؤسسة العسكرية للكيان الإسرائيلي بعدم إمكانية البقاء أو التمركز الآمن داخل المناطق المتوغل فيها؛ الأمر الذي يجعل خيار الانسحاب ضرورة متقدمة أمام قوات الاحتلال.

بدوره، يؤكد الكاتب والباحث جواد سهلب، في حديث له على قناة "المسيرة" أن العدو الإسرائيلي يواصل العمل على تنفيذ خطة تهدف إلى إفراغ المناطق الجنوبية في لبنان، خاصة المناطق التي كان يسعى إلى تحويلها إلى منطقة عازلة ومنطقة اقتصادية تخدم مشاريعه الأمنية والسياسية.

ويوضح سهلب أن العدو الصهيوني يعتمد سياسة ممنهجة تقوم على تدمير القرى والبلدات الواقعة على الحافة الأمامية للحدود، ضمن محاولة لنشر اليأس داخل بيئة المقاومة ودفعها نحو اتخاذ مواقف سلبية من المقاومة الإسلامية.

ويشير إلى أن وسائل إعلام غربية وأخرى مرتبطة بالمشروع الأمريكي والصهيوني تروج لسرديات تستهدف الإيحاء بأن الجمهورية الإسلامية تخلت عن المقاومة وتركتها منفردة في المواجهة، لافتاً إلى أن هذه الحملة بدأت تجد صدى داخل بعض الأوساط اللبنانية بهدف بث الخوف والقلق داخل البيئة الحاضنة للمقاومة.

ويؤكد أن بيئة المقاومة ما تزال متماسكة وصلبة رغم الضغوط السياسية والاقتصادية والمعيشية، موضحاً أن السلطة اللبنانية تمارس ضغوطاً إضافية على هذه البيئة حتى في ملفات النزوح والسكن، مع استمرار التضييق على النازحين في مناطق اللجوء الداخلي.

ويضيف أن الهدف من هذه السياسات يتمثل في محاولة فرض معادلة جديدة تدفع البيئة الشعبية إلى الانقلاب على خيار المقاومة، غير أن هذه البيئة التي قدمت التضحيات منذ عام 1982 ما تزال أكثر تمسكاً بخيار المواجهة والصمود.

ويلفت إلى أن كل بيت داخل بيئة المقاومة يحمل قصة شهيد أو جريح أو مقاوم قدم نفسه دفاعاً عن الوطن، مؤكداً أن هذه البيئة التي "تخرجت من كربلاء الحسين" وقدمت قادتها وشهداءها على طريق القدس لا يمكن أن تتراجع عن دعم المقاومة.

ويشدد على أن بيئة المقاومة ترى نفسها جزءاً أصيلاً من المقاومة، وتواصل الدفع باتجاه استمرار المواجهة في ظل الرهانات الصهيونية والأمريكية على إسقاطها أو إضعافها.

ويحمّل سهلب السلطة اللبنانية مسؤولية التواطؤ على بيئة المقاومة منذ ما يعرف بـ "الأربعاء الأسود"، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية استطاعت خلال العدوان الأخير عليها فرض معادلة دفعت الولايات المتحدة إلى السعي لوقف إطلاق النار.

ويضيف أن السلطة اللبنانية لم تستثمر ورقة القوة التي وفرتها هذه المعادلة، محملاً رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة مسؤولية الدماء والدمار والقرارات الانبطاحية منذ تلك المرحلة وحتى اليوم.

وينتقد توجه السلطة اللبنانية إلى المفاوضات مع العدو الإسرائيلي دون امتلاك عناصر القوة الحقيقية، معتبراً أن هذه المفاوضات تجري على حساب دماء اللبنانيين والقرى المدمرة.

ويبين أن الوفد اللبناني المفاوض ذهب إلى مفاوضات مباشرة مع العدو وضم شخصيات مدنية وعسكرية، رغم أن القرار الحقيقي في الميدان تمتلكه المقاومة التي تواجه العدو على الحدود الجنوبية.

ويؤكد سهلب في ختام تصريحاته أن المقاومة الإسلامية تواصل استنزاف العدو الإسرائيلي على طول الحدود الجنوبية، فيما تعيش قواته حالة دائمة من القلق والرعب نتيجة عمليات المسيّرات المتواصلة.


الفرح: صنعاء تنتهج سياسة الواثق القادر والحزم حاضر لحماية الدولة والاستقرار
المسيرة نت| متابعات: أكد عضو المكتب السياسي في أنصار الله محمد الفرح، أن حالة التسامح التي تنتهجها صنعاء في إدارة المناطق المحررة تعكس ثقة الدولة وقدرتها على ضبط المشهد الداخلي، ضمن سياسة تقوم على الحكمة وضبط النفس والحفاظ على الاستقرار العام.
المسيّرات تفرض معادلات الميدان والعدو يواجه استنزافاً متصاعداً على الحدود الجنوبية اللبنانية
المسيرة نت| خاص: يتواصل المشهد الميداني على الجبهة الجنوبية اللبنانية بوتيرة متصاعدة، في ظل تنامي عمليات المقاومة الإسلامية واعتمادها المتزايد على المسيّرات الهجومية والاستنزافية التي تفرض على العدو الإسرائيلي معادلات ميدانية معقدة، وتدفعه إلى إعادة حساباته العسكرية والأمنية على طول الحدود مع فلسطين المحتلة.
إيران: تجمع قبلي كبير لقبائل الكورد واللور في محافظة قزوين دعما لصمود إيران
متابعات| المسيرة نت: أُقيم تجمع قبلي كبير لقبائل الكورد واللور، في محافظة قزوين، تحت اسم شهداء إيران، دعما للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي.
الأخبار العاجلة
  • 13:48
    مراسلنا في صعدة: عرض كشفي لنحو 5000 طالب من المدارس الصيفية في مديرية رازح وبمشاركة من مدارس مديرية شدا
  • 13:47
    حزب الله: مجاهدونا استهدفوا تجمعا لآليات وجنود العدو الإسرائيلي في بلدة البيّاضة بقذائف المدفعية وصلية صاروخية
  • 13:47
    حزب الله: استهدفنا دبابة "ميركافا" أثناء تحركها في بلدة البيّاضة بصاروخ موجه محققين إصابة مؤكدة
  • 13:47
    إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في الجليل الغربي خشية دخول طائرات مسيّرة
  • 12:54
    مصادر فلسطينية: شهيد وعدد من الجرحى جراء قنص جنود العدو الإسرائيلي لمواطنين أمام نقطة إيواء في مخيم جباليا شمال قطاع غزة
  • 12:54
    دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس: قرابة 700 مغتصب صهيوني اقتحموا ساحات المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم
الأكثر متابعة