مقاومة لبنان تكسر غطرسة العدو وجنوبها يلتهم الأفراد والآليات ويُمطر العمق بكوابيس مفخخة
آخر تحديث 14-05-2026 20:56

المسيرة نت| خاص: في مشهدٍ تداخلت فيه البطولة الميدانية بالبراعة التقنية، أثبتت المقاومة الإسلامية في لبنان، أنَّ موازين القوى في الميدان تُقررها فقط الإرادة التي لا تلين والقدرة على ابتكار الردع في أحلك الظروف؛ فبينما كان العدو الإسرائيلي يظن واهمًا أن خروقاته المستمرة لوقف إطلاق النار واعتداءاته الآثمة على القرى الجنوبية وقتله للمدنيين ستمر دون حساب، جاء الرد الصاعق بسلسلة عمليات نوعية غطت خارطة المواجهة من "رأس الناقورة" غربًا وحتى أعالي "مزارع شبعا" شرقًا.

ووفقًا للمعطيات الميدانية ضمن سلسلة عمليات معركة "العصف المأكول"؛ فإنّ ما جرى اليوم الخميس، كان مواصلةً فاعلة للاشتباك الذكي الذي شلّ حركة القوات المعادية وحوّل التجمعات والآليات إلى أهدافٍ سهلة ومباشرة لمجاهدي المقاومة، الذين أداروا المعركة بروحية الدفاع عن لبنان وشعبه، بكل ما تحمله هذه الكلمة من التزامٍ أخلاقي وعسكري.

في تفاصيل المشهد؛ فقد بدأت الملحمة في الدقائق الأولى من فجر الخميس، حين كان الصمت يلف أطراف بلدة "كفر كلا"، قبل أن يمزقه زئير صاروخ موجه أطلقه مجاهدو المقاومة باتجاه دبابة "ميركافا" في "تل نحاس"، محققين إصابة مؤكدة تركت فخر الصناعة الصهيونية كتلة من اللهب تشاهدها القرى المجاورة.

ولم تكّد تمر خمس دقائق حتى كانت صلية صاروخية مباركة تستهدف قوة صهيونية متحركة بين بلدتي "البياضة والناقورة"، مبعثرةً أوهام الاستقرار الصهيوني في تلك المنطقة الحساسة، وفي بلدة "دير سريان"، التي شهدت بطولات مشهودة، استهدفت المقاومة قوة معادية تموضعت داخل أحد المنازل، حيث انهالت عليها قذائف المدفعية والصلبات الصاروخية لتحول الملاذ المفترض إلى فخٍّ محكم، وهو ما تكرر لاحقًا ظهر اليوم، باستهداف تموضع للجنود داخل خيمة في مجرى نهر البلدة ذاتها بمحلّقة انقضاضية أصابت هدفها بدقة متناهية.

وتُشير التحليلات العسكرية لمسار عمليات اليوم إلى استراتيجية الخنق الميداني التي تنتهجها المقاومة؛ ففي بلدة البياضة وحدها، توالت الضربات باستهداف دبابة "ميركافا" ثانية بصاروخ موجه أخرجها عن الخدمة، ثم تبعها بنصف ساعة، استهداف تجمع للآليات والجنود بقذائف المدفعية والصلبات الصاروخية، وهذا التركيز الناري يعكس قدرة المقاومة على تثبيت العدو في بقعة جغرافية ضيقة وجعل كلفة بقائه فيها باهظة للغاية.

ولم يقتصر الأمر على الخطوط الأمامية، وإنّما امتدت يد المقاومة لتطال موقع "بلاط" المستحدث مرتين، الأولى قبل العصر بالمدفعية، والثانية قبيل المغرب، بمحلّقة انقضاضية استهدفت التجهيزات الفنية، ما أصاب عين العدو في تلك المنطقة بالعمى التقني، بالتزامن مع استهداف تجمعات الجنود في بلدة "رشاف"، ومربض مدفعية في "العديسة" بمسيّرة انقضاضية.

غير أنّ العنوان الأبرز الذي تصدر المشهد وزرع الذعر في أروقة الكيان المؤقت، هو سلاح المحلّقات الانقضاضية الذي تحول إلى كابوسٍ يومي يطارد جنود الاحتلال؛ ففي "رأس الناقورة"، نفذت المقاومة صباحًا هجومًا بمحلّقة انقضاضية استهدف تجمعًا لمشاة العدو، وهو الهجوم الذي اعترف العدو بمرارة أنه أدى إلى وقوع إصابات بليغة، حيث وصفت المصادر الطبية الصهيونية في "المركز الطبي للجليل" حالة اثنين من المصابين بالحرجة جدًا، مؤكّدةً أن الأطباء يكافحون لإنقاذ حياتهم.

الجيل الجديد من مسيّرات حزب الله، كما وصفته القناة 15 الصهيونية، بات يشكّل تحديًّا لا حل له، حيث أكّد المستوطنون والجنود الجرحى أن هذه الطائرات تأتي "بهدوء وتنفجر" دون سابق إنذار، متجاوزةً أحدث منظومات الرصد والاعتراض، ما دفع بجيش الاحتلال إلى محاولة يائسة لتوزيع 158 ألف متر مربع من الشبكات الواقية فوق رؤوس جنوده في لبنان، في محاولةٍ بائسة لصدّ سلاح الجو التابع للمقاومة.

وامتدادًا لهذا المسار التصاعدي، عرض الإعلام الحربي التابع للمقاومة سلسلة من المشاهد التوثيقية والنفسية التي تثبت زيف ادعاءات العدو حول سيطرته الميدانية؛ فمن مشاهد استهداف آلية "نميرا" في دير سريان بمحلّقة انقضاضية (06-05-2026)، إلى قصف قاعدة "شراغا" جنوب نهاريا بصواريخ نوعية (08-05-2026)، وصولاً إلى تدمير دبابات الميركافا وآليات نقل الجند في بلدة عيناثا ومحيط موقع العباد الحدودي خلال الأيام القليلة الماضية.

ويرى مراقبون أن هذه المشاهد لا توثق فقط تدمير المعدات، وإنّما توثق حالة العجز الصهيوني أمام مقاتل يمتلك المبادرة ويمسك بزمام الميدان، كما حدث عصر اليوم، حين استهدفت محلّقة انقضاضية آلية "هامير" في بلدة "طير حرفا"، محققة إصابةً مباشرة ومؤكّدة.

وعلى وقع صفارات الإنذار التي دوت في "ألوميم" بغلاف غزة، و"مسكاف عام" و"شلومي" في الجليل المحتل، اعترافات قادة العدو ومستوطنيه كانت أصدق من بيانات جيشهم؛ حيث أقرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن المسيّرات أصبحت "روتينًا قاتلاً" وأن سماء الشمال باتت مكشوفةً تمامًا.

ومع نقل 17 مصابًا إلى مستشفى "رمبام" خلال أسبوعين فقط بسبب المسيّرات، أدرك العدو الصهيوني أن التفوق التكنولوجي المزعوم قد سقط أمام براعة المقاومة، وأن صراخ "إيليت شاكيد" حول فقدان السيطرة، وتصريحات مدير قسم جراحة الأعصاب في "رمبام" عن تزايد إصابات الجنود الصهاينة في الأطراف غير المحمية، ناهيك عن اعتراف إذاعة جيش العدو، بنقل "4 جنود أصيبوا باستهداف مسيّرة في رأس الناقورة اليوم، بينهم واحد بحالةٍ حرجة".

وبالنتيجة؛ فكل هذا الاستنزاف في البشر والآليات يعكس حقيقة أن المقاومة الإسلامية في لبنان قد فرضت معادلة الألم مقابل الألم، وأن كل خرق للسيادة اللبنانية ستقابله طلقات وسجيلُ مسيّراتٍ لا تخطئ أهدافها، ليبقى الجنوب قلعةً عصية، وتبقى الأرض اللبنانية مقبرةً لأوهام الغزاة.

خلال اتصاله بالسفير الروسي.. نائب وزير الخارجية يثمن دعوات روسيا المستمرة لإحلال السلام في اليمن
المسيرة نت| صنعاء: أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين عبد الواحد أبوراس متانة العلاقات التاريخية التي تجمع اليمن وروسيا، والحرص على الدفع بها نحو آفاق أوسع في مختلف المجالات.
مقاومة لبنان تكسر غطرسة العدو وجنوبها يلتهم الأفراد والآليات ويُمطر العمق بكوابيس مفخخة
المسيرة نت| خاص: في مشهدٍ تداخلت فيه البطولة الميدانية بالبراعة التقنية، أثبتت المقاومة الإسلامية في لبنان، أنَّ موازين القوى في الميدان تُقررها فقط الإرادة التي لا تلين والقدرة على ابتكار الردع في أحلك الظروف؛ فبينما كان العدو الإسرائيلي يظن واهمًا أن خروقاته المستمرة لوقف إطلاق النار واعتداءاته الآثمة على القرى الجنوبية وقتله للمدنيين ستمر دون حساب، جاء الرد الصاعق بسلسلة عمليات نوعية غطت خارطة المواجهة من "رأس الناقورة" غربًا وحتى أعالي "مزارع شبعا" شرقًا.
خلال اتصاله بالسفير الروسي.. نائب وزير الخارجية يثمن دعوات روسيا المستمرة لإحلال السلام في اليمن
المسيرة نت| صنعاء: أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين عبد الواحد أبوراس متانة العلاقات التاريخية التي تجمع اليمن وروسيا، والحرص على الدفع بها نحو آفاق أوسع في مختلف المجالات.
الأخبار العاجلة
  • 21:36
    كتلة الوفاء للمقاومة في لبنان: ندعو السلطة للخروج من المسار السياسي المخزي والعودة إلى الدستور لتعزيز الوحدة ورسم معادلة تحصن لبنان
  • 21:36
    كتلة الوفاء للمقاومة في لبنان: السلطة اللبنانية تقدّم التنازل تلو الآخر من دون أن تحصل حتى على وقف لإطلاق النار ما يزيد الانقسام والشرخ
  • 21:36
    كتلة الوفاء للمقاومة في لبنان: مواصلة الاحتلال جرائمه تؤكد استغلال جلسات التفاوض وتوظيفها للمصلحة الإسرائيلية
  • 21:36
    كتلة الوفاء للمقاومة في لبنان: المفاوضات المباشرة التي تجريها السلطة مع الكيان الصهيوني تترافق مع مواصلة جرائمه ومحاولة توسيع احتلاله
  • 21:36
    عراقجي: الحوار والتعاون بين دول المنطقة هما الضمانتان للأمن والاستقرار المستدام في الخليج
  • 21:36
    عراقجي: لا يمكن الاعتماد على الولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني لضمان الأمن الإقليمي