اعتداء ممنهج على مقدسات المسلمين.. ما وراء تصاعد جرائم إحراق القرآن الكريم في أمريكا؟
المسيرة نت| عباس القاعدي: تمثّل جريمة إحراق نسخة من القرآن الكريم في الولايات المتحدة الامريكية خلال اليومين الماضيين، امتداداً طبيعياً لنهج الكراهية والعنصرية الذي يحكم سياسات العدو الأمريكي تجاه الإسلام والمسلمين، ويمارس سلسلة اعتداءات ممنهجة، تكشف عن عقيدة يهودية صهيونية معادية للقرآن والإسلام متجذّرة في المؤسسات الأمريكية والغربية.
وفي ظل تصاعد موجات العداء الممنهج ضد المقدسات الإسلامية، تبرز واقعة حرق نسخة من القرآن الكريم في الولايات المتحدة الأمريكية (12 مايو 2026) كحلقة جديدة ضمن سلسلة ممتدة من الاستهداف الذي يتجاوز كونه "حماقة فردية" ليكون جزءاً من مخطط استراتيجي يسعى للنيل من الهوية الوجودية للأمة.
ويعد اليمن أبرز الشعوب الإسلامية التي
تسارع للتنديد واستنكار مشاهد احراق كتاب الله، وهو ما تجسد من خلال البيانات
الرسمية والتصريحات المتعددة المنددة بهذه الأفعال المشينة، حيث لا تكاد مؤسسة
رسمية إلا وصدر عنها بيان استنكار.
ويعتبر محافظ لحج الشيخ أحمد حمود جريب
أن تكرار جرائم إحراق نسخ من القرآن الكريم في الولايات المتحدة الأمريكية، يعد
عدواناً سافراً على القيم الإنسانية والمقدسات الدينية العالمية، مبيناً أن تكرار
هذه الإساءات يعكس مدى الانحدار الأخلاقي والسياسي الذي وصلت إليه الإدارة
الأمريكية، مشيراً إلى أن هذه التصرفات تغذي خطاب الكراهية وتدفع نحو الصدام بين
الشعوب، وهو ما يخدم أجندات القوى الاستعمارية التي تسعى لزعزعة استقرار المنطقة
والعالم.
ويؤكد المحافظ جريب أن المصحف الشريف
سيظل في قلوب وعقول الملايين، ولن تنال منه نيران الحاقدين، مؤكدًا أن هذه الجرائم
لا تزيد الأمة الإسلامية إلا تمسكاً بدينها وكتاب ربها، وتكشف في الوقت ذاته الوجه
القبيح لمدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان"، منوهاً إلى أن القرآن الكريم يمثل
رمزاً مقدساً لأكثر من مليارَي مسلم، وأن الاعتداء عليه أو الإساءة إليه يجرح
مشاعر الأمة الإسلامية بأسرها.
القرآن خطر وجودي على اليهود
وفي السياق، يقدم الكاتب والباحث
الدكتور محمد البحيصي قراءة لأسباب تكرار حرق نسخة من القرآن الكريم في الولايات
المتحدة الأمريكية، مؤكداً أن هذا دليل على أن القرآن لا يزال يشكل خطرًا وجوديًا
في نظر أعداء الأمة، وأن هذه الجرأة الغربية جاءت نتيجة هجران المسلمين للقرآن
عمليًا، مما جعل الأعداء يستخفون بأمة لا تلتزم بدينها في مواجهة العدوان.
ويوضح في حديثة لقناة
"المسيرة" أن إحراق القرآن الكريم، في أمريكا يتكرر، ويأتي ضمن مخطط
يهودي صهيوني يعمل عليه أعداء الله وأعداء الإنسانية، منذ القرن السادس عشر وحتى
اليوم، مشيرًا إلى أن أشكال الإساءة المتكررة للقرآن الكريم، لها تفسيران الأول أن
القرآن العظيم كان ولا يزال يمثل لليهود وكل المنحرفين والملحدين، والكافرين الخطر
الأكبر، وهذا ما جعل أحد منظري اليهود الصهاينة، يقول ينبغي أن ننزع القرآن من
قلوب المسلمين، لأن إحراقه لا يقدم شيئاً، بل يخدم الإسلام والمسلمين.
أما التفسير الثاني بحسب البحيصي- فإنه
يشير إلى أن القرآن لازال مؤثراً، وعظيماً، ويمثل قاعدة الارتكاز لهذه الأمة، ويعد
مصدر القوة، والإلهام، والعطاء، وهو من يعيد بناء الأمة، التي هجرته ونامت عنه
طويلا.
وعن جرأة المجرمين اليهود في إحراق
القرآن الكريم، يقول البحيصي إن هذه الجرأة جاءت بسبب موقف الأمة الإسلامية التي
لم يعد للقرآن عندها قيمة تذكر، واتبعت ما يخالف القرآن، وقامت بموالاة اليهود
أمريكا والعدو الإسرائيلي، وهذا ما جعل الأمريكيين يستخفون بالأمة الإسلامية
ويمارسون الجرائم بحق المقدسات، وهو الأمر نفسه الذي جعل المجرم "جيك
لانغ" -المرشح الجمهوري لمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية فلوريدا- يقوم بتدنيس
نسخة من المصحف الشريف بوضعها في فم "خنزير" خلال تظاهرة عدائية بمدينة
"بلانو" بولاية تكساس، وكذلك ما شجع المجرمة "فالنتينا غوميز"
-المرشحة عن الحزب الجمهوري- على إحراق نسخة من المصحف الشريف بقاذفة لهب في باحة
منزلها في 25 من أغسطس 2025م، لتعيد للأذهان جريمة القس المتطرف "تيري
جونز" الذي أثار أزمات دولية بسبب إعلانه عما سماه "اليوم العالمي لحرق
القرآن" في فلوريدا عام 2010م، موضحاً أنه و على الرغم من تراجعه الأولي، قام
لاحقاً بحرق نسخة من المصحف في عامي 2011م و2012م، وهذا يكشف الخلفيات الأساسية
لتصرفات "غوميز" عن محاولة بائسة لاستثمار التطرف الديني لتغطية فشلها
السياسي الذريع بعد هزيمتها القاسية في انتخابات ميزوري لعام 2024م.
وتجدر الإشارة إلى أن المرشحة
الأمريكية فالنتينا غوميز كانت قد اقتحمت في وقت سابق تجمعاً لمسلمين في ولاية
تكساس، وقالت: "لن أسمح بتطبيق الشريعة الإسلامية هنا، هذه أمة مسيحية، عودوا
إلى بلدانكم الـ 57 الإسلامية".
ويرى الدكتور البحيصي أن الأمة
الإسلامية لو كانت تهتم بقرآنها، لما تجرأ المجرمين بالاعتداء على هذا الكتاب
المقدس الذي يمثل أقدس مقدسات هذه الأمة، لافتاً إلى أن ما شجع الأعداء على إحراق
القرآن هو موقف حكام العرب والمسلمين، وعلماء السوء الذين دجنوا هذه الأمة وجعلوها
لا تثأر لدينها ولا لمقدساته، خدمة للوبي الصهيوني اليهودي، الذي يقف وراء كل
الفتن في العالم، ويسيطر ويهيمن على الإدارة الأمريكية، وعلى مؤسسات البحث
الأمريكية، وعلى الإعلام والمحطات التنصيرية التبشيرية الأمريكية.
وهذا ما يؤكده الدكتور محمد البحيصي،
الذي يوضح أن اليهود استطاعوا منذ زمن بعيد أن يهودوا النصرانية، ولا سيما
البروتستانتية، التي تتحكم في مفاصل القرار في الولايات المتحدة الأمريكية
وبريطانيا وأستراليا، من خلال إدخالها في المشروع الصهيوني، لتصبح الحامل الأساس
للمشروع الصهيوني، مشيرًا إلى أن اليمين المحافظ الأمريكي الذي يحكم الآن يتوازى
مع اليهودي المحافظ المتشدد الحريديم، والجماعات المتصهينة اليهودية التي تتحكم في
مفاصل القرار لدى كيان العدو في فلسطين المحتلة.
ويبين أن المرحلة التي يعيشها العالم
اليوم، مرحلة تزاوج الجناح اليهودي المتشدد، والجناح اليميني المسيحي المتشدد الذي
يسمى المحافظين اليمنيين، لمواجهة الإسلام، ولا سيما بعد الصحوة الإسلامية التي
يمثلها الخط الجهادي المقاوم في اليمن وإيران ولبنان والعراق، وهو خط يمثل خلاصة
الصحوة الإسلامية التي بدأت مع سبعينيات القرن الماضي.
خلال اتصاله بالسفير الروسي.. نائب وزير الخارجية يثمن دعوات روسيا المستمرة لإحلال السلام في اليمن
المسيرة نت| صنعاء: أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين عبد الواحد أبوراس متانة العلاقات التاريخية التي تجمع اليمن وروسيا، والحرص على الدفع بها نحو آفاق أوسع في مختلف المجالات.
مقاومة لبنان تكسر غطرسة العدو وجنوبها يلتهم الأفراد والآليات ويُمطر العمق بكوابيس مفخخة
المسيرة نت| خاص: في مشهدٍ تداخلت فيه البطولة الميدانية بالبراعة التقنية، أثبتت المقاومة الإسلامية في لبنان، أنَّ موازين القوى في الميدان تُقررها فقط الإرادة التي لا تلين والقدرة على ابتكار الردع في أحلك الظروف؛ فبينما كان العدو الإسرائيلي يظن واهمًا أن خروقاته المستمرة لوقف إطلاق النار واعتداءاته الآثمة على القرى الجنوبية وقتله للمدنيين ستمر دون حساب، جاء الرد الصاعق بسلسلة عمليات نوعية غطت خارطة المواجهة من "رأس الناقورة" غربًا وحتى أعالي "مزارع شبعا" شرقًا.
خلال اتصاله بالسفير الروسي.. نائب وزير الخارجية يثمن دعوات روسيا المستمرة لإحلال السلام في اليمن
المسيرة نت| صنعاء: أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين عبد الواحد أبوراس متانة العلاقات التاريخية التي تجمع اليمن وروسيا، والحرص على الدفع بها نحو آفاق أوسع في مختلف المجالات.-
23:14المجرم نتنياهو: شعار أعدائنا "الطريق إلى القدس" يعبر عن نية شريرة لإخراجنا من قلب الأمة اليهودية ولن نسمح بذلك
-
23:13المجرم نتنياهو: سنواصل الرد بحزم على كل تهديد من الإسلام وسنوسع التعاون مع الجهات المعتدلة في منطقتنا
-
23:12المجرم نتنياهو: المناطق العازلة التي أنشأناها حولنا في غزة ولبنان وسوريا غيّرت وجه "الشرق الأوسط"
-
23:12المجرم نتنياهو: التحالف الوثيق مع إدارة الرئيس ترامب في الولايات المتحدة غيّر وجه "الشرق الأوسط"
-
23:11المجرم نتنياهو: أعظم إنجاز هو كسر حاجز الخوف، والقوة التي استخدمناها في الجبهات غيرت وجه "الشرق الأوسط"
-
22:38مصادر سورية: مدفعية العدو الإسرائيلي تستهدف منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي