السفير صبري: استمرار الحصار والمماطلة السعودية يهددان بانفجار يتجاوز اليمن إلى أمن المنطقة والاقتصاد العالمي
آخر تحديث 12-05-2026 23:26

المسيرة نت | خاص: أكد وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير عبد الله علي صبري أن الرسائل اليمنية الأخيرة تمثل جرس إنذار واضحاً لكل أطراف العدوان والحصار، ولكل الجهات المعنية بملف الأزمة اليمنية، بأن حالة “اللاحرب واللاسلم” لم تعد قابلة للاستمرار، محذراً من أن استمرار الحصار والمماطلة السعودية قد يقود إلى تداعيات لا تحتملها المنطقة والعالم اقتصادياً وأمنياً.

وخلال استضافته على قناة المسيرة، لفت السفير صبري إلى أن الشعب اليمني ما يزال يعاني منذ أكثر من عشر سنوات نتيجة العدوان السعودي الأمريكي والحصار المستمر، رغم وجود فرص حقيقية للخروج من الأزمة عبر حلول سياسية وإنسانية.

وأشار إلى أن القيادة اليمنية، وعلى رأسها السيد القائد، انتهجت قرارات حكيمة في تجنب التصعيد إلا بقدر الحاجة، وعدم اللجوء إلى الخيارات العسكرية إلا وفق حسابات تراعي المصلحة الوطنية ومصلحة المنطقة والأمة العربية والإسلامية.

ولفت إلى أن أطراف العدوان والمرتزقة تجاهلوا هذه المواقف، كما تجاهلوا حاجة الشعب اليمني إلى رفع الحصار وإنهاء العدوان، مؤكداً أن أي انفجار جديد “سيرتد على أمن واقتصاد العالم، وليس فقط على أمن المنطقة”.

وانتقد صبري أداء الأمم المتحدة، معتبراً أنها تقف إلى جانب أطراف العدوان، وتتبنى سرديتهم في البيانات وقرارات مجلس الأمن، لافتاً إلى أن المبعوث الأممي يحمل حكومة صنعاء مسؤولية الأزمات الإنسانية دون الإشارة إلى مسؤولية الجانب السعودي، الذي يتحمل المسؤولية المباشرة عن تفاقم الحصار والأوضاع الإنسانية.

وأكد أن الجانب الإنساني يمثل أولوية حساسة بالنسبة لصنعاء، مشيراً إلى أن الحكومة طالبت بالسماح للمرضى اليمنيين بالسفر عبر طيران الأمم المتحدة للعلاج في الخارج، خاصة مع وجود مقاعد شاغرة في الرحلات الأممية من وإلى صنعاء، إلا أن الأمم المتحدة ترفض ذلك “بذرائع واهية”، رغم أن الأمر يدخل ضمن مسؤولياتها الإنسانية.



وأضاف أن مطار صنعاء الدولي ما يزال عملياً دون رحلات، رغم أن التهدئة نصّت على تشغيل رحلات إلى ثلاث وجهات، مؤكداً أن الحكومة أعلنت جاهزية المطار، وأن المشكلة الأساسية تتمثل في استمرار العراقيل السعودية أمام هبوط وإقلاع الطائرات من صنعاء.

كما كشف عن شكاوى تتلقاها وزارة الخارجية بشأن تعمد تأخير السفن والشحنات التجارية والغذائية والدوائية في جيبوتي تحت ذريعة آلية التفتيش، معتبراً أن ذلك يعكس توجهاً نحو تشديد الحصار الجوي والبحري على اليمن.

وتطرق صبري إلى الخلافات مع منظمات الأمم المتحدة، مؤكداً أن تشدد صنعاء تجاه بعض الملفات جاء عقب “جريمة كبرى” تمثلت في استهداف رئيس الحكومة وعشرة من الوزراء، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تتمسك بحصانة موظفيها وترفض مساءلتهم، بل وتتدخل في ما يتعلق بالموظفين الأمميين اليمنيين، رغم أن القانون اليمني يمنح الأجهزة الأمنية حق التحقيق معهم وإحالتهم إلى القضاء.

كما تطرق إلى أن شركات طيران أبدت استعدادها لتسيير رحلات إلى صنعاء خلال الفترة الأخيرة، إلا أن السعودية رفضت ذلك، مشدداً على أن استمرار الحصار المفروض منذ 26 مارس 2015 “لا يخدم الأمن والسلم الدوليين”، بل ينعكس سلباً على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.

وتحدث السفير صبري عن أن كثيراً من المحللين ومراكز الدراسات يربطون بين مضيق هرمز وباب المندب، ويحذرون من أن الاقتصاد العالمي لا يحتمل أزمة إضافية في البحر الأحمر، ومع ذلك لا يتم التعامل بجدية مع المطالب اليمنية المتعلقة برفع الحصار ومعالجة الملفات الإنسانية الواردة في خارطة الطريق، بما فيها المطار، وموانئ الحديدة، وتبادل الأسرى، وصرف المرتبات، مؤكداً أن هذه الملفات تمثل مصلحة لكل اليمنيين، مشيراً إلى أن نحو ثلاثين مليون يمني ما يزالون يعانون من آثار الحرب والحصار.

وتطرق السفير صبري إلى وجود “سخط شعبي حقيقي” من استمرار حالة اللاحرب واللاسلم، لولا الثقة المطلقة بالقيادة والسيد القائد، مشيراً إلى أن السعودية ما تزال تراوغ وتتهرب من استحقاقات السلام رغم الفرص المتاحة.

وتابع بالقول إن القيادة أعطت الأولوية لمعركة إسناد غزة انطلاقاً من اعتبارات دينية وأخلاقية وإنسانية، وكانت تتوقع من الدول العربية والإسلامية دعم هذا الموقف ومساعدة اليمن للخروج من أزمته، لكنها وجدت تلك الدول تصطف مجدداً إلى جانب الولايات المتحدة وكيان العدو، لافتاً إلى أن الرياض استغلت في بداية الحرب الغطاء الذي وفره المرتزقة، ثم بدأت تستجيب جزئياً بعد الهدنة، قبل أن تتراجع عقب معركة “طوفان الأقصى”، بذريعة الضغوط الأمريكية الرامية إلى إيقاف الدور اليمني في إسناد غزة.

ونوّه إلى أن اليمن خاض معركة الإسناد بشكل تدريجي ومدروس، وبصورة لم تؤثر بشكل كبير على دول الجوار، خصوصاً السعودية، لكنه حذر من أن استمرار الحصار على اليمن “هو شكل من أشكال الحرب”، وأن صنعاء لن تبقى مكتوفة الأيدي إذا استمر هذا الوضع.



وفي ذات السياق، شدّد صبري على أن الخيار العسكري ما يزال مطروحاً باعتباره “الأسرع والأنجع” لانتزاع الحقوق اليمنية، لكنه أشار إلى أن القيادة لم تصل بعد إلى مرحلة اليأس من النظام السعودي، معتبراً أن الرياض تدرك خطورة العودة إلى الحرب في ظل المتغيرات الإقليمية الحالية.

وأشار إلى أن أي تصعيد جديد في البحر الأحمر أو باب المندب سيضع السعودية في “مأزق حقيقي”، خاصة في ظل ارتباط مشاريع “رؤية 2030” بالحاجة إلى الاستقرار طويل المدى، موضحاً أن توقف أو تراجع إنتاج النفط سيكشف حجم الخسائر الناتجة عن تجاهل الحقوق اليمنية.

[

]

ولفت إلى أهمية تحريك ملف النفط اليمني باعتباره مدخلاً لمعالجة ملف المرتبات، مؤكداً أن السعودية تمنع إعادة تصدير النفط اليمني لأنها تدرك أن اكتفاء اليمن بموارده سيحد من نفوذها السياسي والمالي داخل البلاد.

ورأى أن أي اتفاق اقتصادي يعيد تصدير النفط مقابل صرف المرتبات سيكون في مصلحة جميع اليمنيين، كما أن العالم سيستفيد من استقرار اليمن وعودة التهدئة، نظراً لحاجة الأسواق العالمية إلى مزيد من النفط غير المرتبط بمضيق هرمز.

وفي ختام حديثه، تطرق وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير عبد الله علي صبري، إلى ورقة باب المندب، مؤكداً أن اليمن لم يلوح رسمياً باستخدام هذه الورقة، لكنه شدد على أن مجرد عودة المواجهة العسكرية مع السعودية كفيل بتفجير أزمة إقليمية واسعة، مستذكراً استهداف منشآت “أرامكو” عام 2019، والذي وصفه البعض حينها بأنه “يوم أسود” بالنسبة للسعودية.

السفير صبري: استمرار الحصار والمماطلة السعودية يهددان بانفجار يتجاوز اليمن إلى أمن المنطقة والاقتصاد العالمي
المسيرة نت | خاص: أكد وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير عبد الله علي صبري أن الرسائل اليمنية الأخيرة تمثل جرس إنذار واضحاً لكل أطراف العدوان والحصار، ولكل الجهات المعنية بملف الأزمة اليمنية، بأن حالة “اللاحرب واللاسلم” لم تعد قابلة للاستمرار، محذراً من أن استمرار الحصار والمماطلة السعودية قد يقود إلى تداعيات لا تحتملها المنطقة والعالم اقتصادياً وأمنياً.
العدو يرتكب مجزرة جديدة جنوب لبنان بعد ساعات من جرائم متفرقة طالت المدنيين
المسيرة نت | متابعة خاصة: ارتكب العدو الصهيوني، مساء اليوم، مجزرة جديدة بحق الشعب اللبناني، أسفرت عن ارتقاء عدد كبير من الشهداء وأعداد من الجرحى، وذلك بعد سلسلة جرائم متفرقة استهدفت المدنيين، ما رفع حصيلة الإجرام إلى أرقام كبيرة تؤكد تمادي العدو واستغلاله للتراخي الذي يبديه الجانب الرسمي في لبنان.
الخارجية الإيرانية تنفي المزاعم الكويتية: نحترم دول الجوار ويجب تجنب التصريحات المتسرعة
المسيرة نت | متابعات: نفت وزارة الخارجية الإيرانية "الادعاءات في بياني وزارتي الخارجية والداخلية في الكويت بشأن تخطيط إيران لأعمال عدائية"، مؤكدةً أن تلك المزاعم "لا أساس لها ومرفوضة".
الأخبار العاجلة
  • 00:02
    مصادر لبنانية: غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة صريفا وقصف مدفعي يستهدف قرية زوطر الشرقية جنوبي البلاد
  • 23:52
    الصحة اللبنانية: ارتفاع عدد الشهداء إلى 13 جراء غارات العدو الإسرائيلي على النبطية وكفردونين وجبشيت
  • 23:52
    مصادر لبنانية: غارة صهيونية استهدفت بلدة المنصوري في قضاء صور جنوب لبنان
  • 23:33
    وكالة تسنيم: زلزال بقوة 4.6 درجات على الحدود بين طهران ومازندران
  • 23:32
    حزب الله: استهدفنا للمرة الثالثة قوات للعدو الإسرائيلي في منطقة وادي العين بين بلدتي البياضة وبيوت السياد بقذائف المدفعيّة وصليات صاروخية
  • 23:16
    الصحة الفلسطينية: استشهاد مواطن برصاص الاحتلال في بلدة الرام شمال القدس المحتلة
الأكثر متابعة