المسيّرات الانقضاضية تربك حسابات الكيان وتعمّق أزمته الميدانية جنوب لبنان
آخر تحديث 14-05-2026 09:12

المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تواصل المسيّرات الانقضاضية التي تستخدمها المقاومة في جنوب لبنان فرض معادلات ميدانية جديدة في مواجهة العدو الصهيوني، وسط تصاعد حالة الإرباك داخل المؤسستين العسكرية والأمنية للكيان، في ظل عجز متزايد عن احتواء هذا التهديد المتطور.

وتؤكد تقديرات عسكرية واستراتيجية أن سلاح المسيّرات بات يشكل أحد أبرز عوامل الاستنزاف اليومي لقوات الاحتلال، بعد نجاحه في استهداف الآليات والتحصينات والتجمعات العسكرية بدقة عالية، ما انعكس بصورة مباشرة على قدرة جيش العدو على الثبات والاستقرار داخل المناطق الحدودية المحتلة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد المخاوف الصهيونية من امتلاك المقاومة أجيالاً أكثر تطوراً من المسيّرات تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحكم المتقدم، في وقت يواصل فيه الاحتلال البحث عن حلول تقنية وعسكرية عاجلة لمواجهة هذا التحدي، دون تحقيق نتائج حاسمة حتى الآن.

وتكشف التطورات الميدانية عن تحولات واسعة في طبيعة المواجهة، مع انتقال المقاومة إلى استخدام أدوات قتالية منخفضة التكلفة وعالية التأثير، الأمر الذي يفاقم من أزمات جيش العدو البشرية واللوجستية والنفسية، ويضع قيادته السياسية والعسكرية أمام حالة استنزاف متصاعدة ومعقدة.

في السياق، يؤكد الخبير في الشؤون العسكرية العميد عمر معربوني أن المسيّرات الانقضاضية التي تستخدمها المقاومة في جنوب لبنان تفرض تحولاً نوعياً في مسار المواجهة مع العدو الصهيوني، مشيراً إلى أن هذا السلاح يحقق مفاجأة عملياتية ذات تأثير مباشر على المستويين العملياتي والاستراتيجي داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

وفي مداخلة له على شاشة المسيرة، يقول معربوني: "إن نتائج العمليات التي تنفذها المسيّرات باتت تتجاوز بكثير ما كانت تحققه عمليات المقاومة خلال سنوات الاحتلال السابقة"، مضيفاً: "إن ما كانت تنتجه سنة كاملة من العمليات بين عامي 1982 و2000 أصبح يتحقق اليوم خلال أيام قليلة بفعل التطور التقني واستخدام المسيّرات بشكل مكثف".

ويبين أن جيش العدو يتكبد بصورة يومية خسائر في الآليات والأفراد، الأمر الذي ينعكس على قدرة قواته على الثبات والاستقرار داخل المناطق التي يتواجد فيها جنوب لبنان، مؤكداً أن الاحتلال لم يتمكن حتى الآن من تثبيت نقاط ارتكاز عسكرية أو لوجستية مستقرة، ما يجعل تلك المناطق ساحة عمليات مفتوحة ومعرضة للاستنزاف المستمر.

ويشير إلى أن التأثير يتجاوز الجانب العسكري ليمتد إلى البعد النفسي والإعلامي، موضحاً أن حالة الرعب تتصاعد في صفوف الجنود والضباط الصهاينة نتيجة الهجمات المتواصلة، إضافة إلى التأثير الإعلامي الناتج عن توثيق العمليات بالمشاهد المصورة من لحظة الاستهداف حتى نهايته.

ويلفت إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لا تزال عاجزة عن إيجاد حلول فعالة لمواجهة هذا النوع من المسيّرات، معتبراً أن حتى الجيوش الكبرى لم تتمكن من تطوير وسائل حاسمة للتعامل مع هذا التحدي، في ظل اعتماد العدو على إجراءات ميدانية مؤقتة وغير كافية للحد من الخسائر.

ويشدد على أن استمرار العمليات يدفع العدو إلى تقليص حجم قواته المنتشرة في الميدان لتخفيف حجم الإصابات، غير أن ذلك ينعكس سلباً على كفاءة العمليات العسكرية وقدرته على تنفيذ خططه الميدانية، مؤكداً أن استمرار الاستنزاف اليومي يجعل بقاء قوات العدو الإسرائيلي في بعض المناطق أشبه بـ"التواجد الانتحاري".

ووفقاً لمعربوني، فإن المقاومة تواصل عملياتها طالما استمر العدوان الإسرائيلي واستمر الاحتلال في التواجد داخل الأراضي اللبنانية، معتبراً أن المعركة الحالية تشهد تحولاً كبيراً في طبيعة أدوات القتال، خاصة مع دخول المسيّرات منخفضة التكلفة وعالية التأثير إلى قلب المواجهة.

ويرى أن التطور التكنولوجي بات يمثل عاملاً حاسماً في المعركة، موضحاً أن المسيّرات من نوع FPV ذات الكلفة المحدودة أصبحت قادرة على تعطيل دبابات وآليات متطورة وإخراجها من الخدمة، الأمر الذي يضاعف من حجم التحديات التي تواجهها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

وخلص إلى أن جيش العدو الإسرائيلي يعاني أزمات متراكمة تشمل نقصاً في الأفراد والمعدات ومشكلات متصلة بقوات الاحتياط، إلى جانب الضغوط النفسية المتزايدة، معتبراً أن هذه العوامل مجتمعة تعكس الانهيار الهيكلي الاستراتيجي داخل جيش العدو.

بدوره، يؤكد الباحث في الشؤون الاستراتيجية علي حمية أن المقاومة في لبنان تدخل مرحلة جديدة من المواجهة مع العدو الصهيوني تعتمد على أدوات قتالية متطورة، وفي مقدمتها المسيّرات الانقضاضية من نوع FPV، التي باتت تشكل تحدياً معقداً أمام المنظومات الدفاعية الصهيونية.

وفي مداخلة له على شاشة المسيرة، يقول حمية: "إن هذا النوع من المسيّرات ينجح في الوصول إلى أهدافه دون قدرة العدو على رصده أو اعتراضه"، مضيفاً: "إن أنظمة الحماية التابعة للعدو الإسرائيلي لم تعد قادرة على التعامل بفعالية مع طبيعة التهديد الجديد الذي تفرضه المسيّرات منخفضة الارتفاع وعالية المناورة".

ويبين أن المقاومة تعتمد أساليب تشغيل متطورة تتيح التحكم بالمسيّرات وتغيير مساراتها خلال التحليق، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها أو إسقاطها، لافتاً إلى أن بعضها يعمل بتقنيات الألياف البصرية والمواصفات الكاتمة للصوت، ما يجعلها أكثر قدرة على تنفيذ الهجمات الدقيقة والمباغتة.

ويشير إلى أن المؤسسة العسكرية للكيان الصهيوني بدأت تبحث عن حلول تقنية عاجلة لمواجهة هذا التحدي، في ظل حديث متصاعد داخل الكيان عن تخصيص موازنات ضخمة لتطوير وسائل اعتراض متقدمة، إلا أنه اعتبر أن الوصول إلى حلول فعالة يحتاج إلى وقت طويل، نظراً لطبيعة التطور السريع الذي تشهده أدوات المقاومة.

ويلفت إلى أن المقاومة لا تكتفي بتطوير المسيّرات فحسب، وإنما تعمل أيضاً على تحديث منظوماتها الصاروخية وقدراتها التقنية، بما يشمل تطوير وسائل تخزين صور الأهداف واستخدامها ضد الآليات والمروحيات وحتى المسيّرات الكبيرة، الأمر الذي يوسع من دائرة التهديد أمام العدو الإسرائيلي.

وينبه إلى أن الأزمة داخل الكيان الصهيوني وصلت إلى مستويات سياسية وأمنية واستخباراتية، موضحاً أن حالة الارتباك المتزايدة تعكس عجز الاحتلال عن حسم المواجهة أو فرض معادلات جديدة على لبنان.

ووفقاً لحمية، فإن العدو الإسرائيلي يجد نفسه أمام معادلة معقدة، إذ لا يستطيع تحقيق الاستقرار الميداني داخل المناطق التي يتواجد فيها، وفي الوقت ذاته يعجز عن الانسحاب أو وقف العمليات العسكرية بصورة كاملة، ما يفاقم من حالة الاستنزاف المستمرة على المستويين الأمني والسياسي، موضحاً أن المقاومة تواصل تنفيذ عملياتها على امتداد الحدود الجنوبية.

ويضيف: "إن الاحتلال لم ينجح حتى الآن في تثبيت سيطرته داخل المناطق الحدودية، في ظل استمرار عمليات الرصد والاستطلاع والاستهداف التي تنفذها المقاومة ضد المواقع والتحركات الصهيونية"، مؤكداً أن المقاومة ما تزال تحتفظ بقدرات استخباراتية وميدانية متقدمة تتيح لها كشف واستهداف مواقع وتجهيزات العدو المستحدثة، بما في ذلك المحطات التقنية ومنظومات المراقبة التي ينشئها العدو داخل المناطق الحدودية.

وخلص إلى أن استمرار العمليات العسكرية للمقاومة ينعكس بصورة مباشرة على واقع المستوطنات الشمالية، في ظل فشل الاحتلال في توفير حالة أمنية مستقرة للمستوطنين، مؤكداً أن المقاومة ما تزال قادرة على إحباط أهداف العدو وإفشال محاولاته لفرض وقائع ميدانية جديدة في جنوب لبنان.


بمهارات قتالية عالية.. قبائل نهم تجدد النفير العام وتنتظر إشارة البدء لخوض معركة الفتح الموعود
المسيرة نت| خاص: نظّم أبناء ووجهاء قبائل عزلتي "صيد" و"بني منصور" بمديرية نهم، محافظة صنعاء، اليوم، مسيراً عسكرياً مهيباً ووقفة مسلحة، تخللها تطبيق قتالي ميداني؛ تجديداً للنفير العام والجهوزية التامة لخوض معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس"، وإسناداً لمحور المقاومة في فلسطين ولبنان وإيران.
المسيّرات الانقضاضية تربك حسابات الكيان وتعمّق أزمته الميدانية جنوب لبنان
المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تواصل المسيّرات الانقضاضية التي تستخدمها المقاومة في جنوب لبنان فرض معادلات ميدانية جديدة في مواجهة العدو الصهيوني، وسط تصاعد حالة الإرباك داخل المؤسستين العسكرية والأمنية للكيان، في ظل عجز متزايد عن احتواء هذا التهديد المتطور.
عراقجي: إيران لا تُقهر وحان وقت مواجهة الهيمنة الأمريكية
المسيرة نت| متابعات: قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال اجتماع وزراء خارجية دول بريكس، إن إيران كانت ضحية لإشعال الحروب والمؤامرات، لكنها لم ولن تستسلم، مشدداً على أن الشعب الإيراني واجه مؤامرات الأعداء بشجاعة من أجل تحقيق العدالة والاستقلال والدفاع عن سيادة البلاد ووحدة أراضيها.
الأخبار العاجلة
  • 10:11
    هيئة عمليات التجارية البحرية البريطانية: تم الاستلاء على السفينة وهي في طريقها إلى المياه الإقليمية الإيرانية
  • 10:10
    هيئة عمليات التجارية البحرية البريطانية: تلقينا بلاغا عن حادث على بعد 38 ميلا بحريا شمال شرقي الفجيرة الإماراتية
  • 10:09
    عراقجي: مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن التجارية من وجهة نظرنا لكن يتعين عليها التعاون مع قواتنا البحرية
  • 10:08
    عراقجي: الغرب يتجاهل الإبادات الجماعية وانتهاكات سيادة الدول والقرصنة العلنية لأن لديه شعور التفوق الزائف
  • 10:08
    عراقجي: المعركة التي صمدت فيها ايران هي دفاعا عن جميع الأعضاء وعن عالم جديد نحن بصدد بنائه
  • 10:08
    وزير الخارجية الإيرانية في اجتماع مجموعة بريكس: حان الوقت لنتعاون في التصدي للهيمنة ولا يمكننا تجاهل التهديد المشترك والخطير الذي نواجهه جميعا
الأكثر متابعة