الشرعبي: أمريكا استنفدت كل أوراقها في الحرب والمفاوضات
آخر تحديث 12-05-2026 23:43

المسيرة نت | خاص: أكد مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن الولايات المتحدة الأمريكية باتت تعيش مأزقاً مركباً سياسياً واقتصادياً وعسكرياً بعد فشلها في إخضاع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيراً إلى أن طهران نجحت في فرض معادلة ردع جديدة سحبت من واشنطن أوراق الضغط، سواء في الميدان أو على طاولة المفاوضات، وأدخلت الإدارة الأمريكية في حالة ارتباك غير مسبوقة.

وخلال استضافته على قناة المسيرة، أوضح الشرعبي أن الرد الإيراني الأخير حمل رسائل واضحة تستند إلى “الحق الطبيعي لإيران”، لكنه قوبل برفض أمريكي بسبب طبيعة العقلية الأمريكية والصهيونية الساعية للهيمنة، معتبراً أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن “عدم قبول الرد الإيراني” تعكس حجم الارتباك الذي يعيشه، خصوصاً في ظل تقمصه للشخصية “النرجسية والمتناقضة” التي تحركها ضغوط اللوبي الصهيوني.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة لم تعد تمتلك أوراقاً فعالة، لا في الحرب ولا في التفاوض، موضحاً أن “الحرب والمفاوضات تحتاجان إلى أدوات ضغط”، لكن واشنطن “استنفدت كافة أوراقها خلال العدوان على الجمهورية الإسلامية”، الأمر الذي جعلها عاجزة عن فرض شروطها أو تحقيق أهدافها السياسية.

وبيّن الشرعبي أن الحرب انعكست بشكل مباشر على الداخل الأمريكي، مؤكداً أن الأمريكيين دفعوا أكثر من 35 مليار دولار كتكاليف إضافية للوقود، في سابقة وصفها بأنها الأولى منذ عقود، حيث تخوض واشنطن حرباً ترتد آثارها المباشرة على المواطن الأمريكي منذ أيامها الأولى، نتيجة نجاح إيران في توظيف موقعها الجيوسياسي وتحكمها بمضيق هرمز.

وأضاف أن هذا الواقع تسبب بمخاوف متزايدة من التضخم والانهيار الاقتصادي، متسائلاً عن الجدوى السياسية لأي تصعيد عسكري إضافي، سواء عبر زيادة القصف أو نشر المزيد من السفن والطائرات، في ظل عجز الولايات المتحدة عن ترجمة القوة العسكرية إلى إنجاز سياسي، مقابل تمسك إيران بخيار “عدم الاستسلام” مهما بلغت الضغوط.

وأكد أن واشنطن حاولت إخضاع إيران عبر الضغوط القصوى ثم عبر القوة العسكرية المباشرة، بما في ذلك العدوان الواسع الذي شمل أكثر من 23 ألف غارة، إلا أن الجمهورية الإسلامية لم تتراجع عن ثوابتها، بل أصبحت أكثر تشدداً بعد ما اعتبرته “خديعة أمريكية” خلال مسار المفاوضات.

ونوّه إلى أن إيران باتت تمتلك اليوم عناصر قوة وردع غير مسبوقة، جعلت ملفات كانت واشنطن تعتبرها أساسية، مثل ملف اليورانيوم المخصب، قابلة للتأجيل أو لإعادة صياغة شروط التفاوض حولها، لافتاً إلى أن طهران حرمت ترامب من استثمار ملف مضيق هرمز لإعلان “نصر وهمي”، بعدما أبقت المضيق ورقة ضغط استراتيجية بيدها.

وتطرق الشرعبي إلى أن الادعاءات الأمريكية والإسرائيلية بشأن تدمير القدرات النووية الإيرانية تتناقض مع عودة واشنطن للمطالبة بمفاوضات جديدة وتفكيك أجهزة الطرد المركزي، مؤكداً أن إيران تمتلك قدرة صناعية تمكّنها من تعويض أي خسائر في منشآتها النووية خلال فترة قصيرة، وفق ما تعترف به تقارير أمريكية.

وشدد على أن طهران ذهبت أبعد من ذلك بإعلانها إمكانية رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 90% في حال تجدد العدوان، معتبراً أن ذلك يمثل “معادلة ردع إضافية” تؤكد أن إيران لم تعد تتعامل من موقع الدفاع، بل من موقع فرض الشروط والمعادلات.

وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أكد الشرعبي أن الولايات المتحدة فشلت في انتزاع هذه الورقة من يد إيران رغم محاولاتها العسكرية والبحرية، سواء عبر ما يسمى “مشروع الحرية” أو عبر الحشود البحرية والاستعراضات العسكرية، موضحاً أن طبيعة المعركة البحرية تغيرت بالكامل، وأن الأساطيل التقليدية لم تعد قادرة على حسم المواجهات أو فرض السيطرة.

وأضاف أن إيران تمتلك اليوم القدرة العملية على إغلاق المضيق وتعطيل حركة الملاحة، ليس فقط أمام السفن التجارية، بل حتى أمام السفن الحربية الأمريكية، مستشهداً بتراجع السفن الأمريكية الحربية والتجارية مؤخراً بعد تعرضها لخسائر وإصابات.

وجزم بأن الضغوط الدبلوماسية الغربية والعربية على إيران لن تنجح في دفعها للتراجع، لأن طهران ـ بحسب تعبيره ـ تجاوزت ما هو أخطر من ذلك، وهو العدوان العسكري المباشر الذي استهدف وجودها وقيادتها وثوابتها السياسية.

وأشار إلى أن أزمة ترامب تتفاقم داخلياً مع اقتراب الانتخابات النصفية، حيث يعيش أدنى مستويات شعبيته، إضافة إلى وجود انقسام داخل قاعدة “ماغا” الجمهورية بسبب ما يعتبره كثير من الأمريكيين حرباً تخدم المصالح الصهيونية دون وجود استراتيجية واضحة للخروج منها.

ورأى أن الولايات المتحدة تدرك منذ سنوات خطورة إغلاق مضيق هرمز، مستشهداً بتصريحات سابقة للرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري، اللذين أكدا أن أحد أسباب تجنب الحرب مع إيران كان الخشية من تداعيات إغلاق المضيق على الاقتصاد الأمريكي.

وتابع حديثه بالقول إن واشنطن تريد من إيران أن تتخلى عن أهم أوراق قوتها بعد أن تعرضت لعدوان شامل، دون تقديم أي ضمانات بوقف الاعتداءات أو رفع العقوبات أو الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، معتبراً أن الهدف الأمريكي الحقيقي لا يزال يتمثل في محاولة إسقاط النظام الإيراني عبر الحصار والضغوط الاقتصادية، على غرار ما حدث مع العراق قبل غزو عام 2003.

وحول التهديدات الأمريكية بالتصعيد، اعتبر الشرعبي أن واشنطن تملك القدرة العسكرية على توسيع العدوان، لكن ذلك لا يعني قدرتها على تحمل الرد الإيراني، مشيراً إلى أن طهران وضعت معادلة واضحة تقوم على أن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية سيقابله استهداف شامل لمنشآت الطاقة في المنطقة، وهو ما سيقود إلى أزمة اقتصادية عالمية طويلة الأمد، وفي مقدمتها الاقتصاد الأمريكي.

وشدّد على أن أي تراجع أمريكي سيكون أقل كلفة من استمرار التصعيد، لكنه يتطلب رفع الحصار عن إيران، لأن طهران تعتبر الحصار جزءاً من الحرب، ولن تقبل باستمراره تحت أي صيغة.

ولفت إلى أن التسليم الأمريكي بالأمر الواقع سيعني عملياً اعترافاً بمكانة إيران الإقليمية وتعزيزاً لموقع القيادة الثورية داخل الجمهورية الإسلامية، إضافة إلى تقويض ثقة حلفاء واشنطن بالقوة الأمريكية، ما سيؤدي إلى واقع جيوسياسي جديد في المنطقة.

وفي ختام تصريحاته، اعتبر الشرعبي أن زيارة ترامب إلى الصين تعكس بحث واشنطن عن وساطات وضغوط غير مباشرة على إيران، لكنه شدد على أن الجمهورية الإسلامية “لا تساوم على ما تعتبره من المسلمات”، وأن الضغوط مهما كان مصدرها “لن تدفعها للتنازل عن ثوابتها أو أوراق قوتها الاستراتيجية”.


تصعيد شعبي واسع في المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة رفضاً للوجود السعودي
المسيرة نت | هاني أحمد علي: تشهد المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة حالةً من الاحتقان السياسي والشعبي المتصاعد، في ظل اتساع رقعة الخلافات بين أدوات تحالف العدوان والاحتلال السعودي الإماراتي، حيث دفع ما يسمى المجلس الانتقالي الموالي لأبو ظبي بأنصاره إلى الشوارع في فعاليات احتجاجية واسعة، رفضاً للوصاية السعودية.
فصائل المقاومة الفلسطينية: القائد الضيف مثل أيقونة المقاومة وكابوس الكيان الصهيوني
متابعات | المسيرة نت: قالت فصائل المقاومة الفلسطينية إن القائد الإسلامي والجهادي الكبير محمد الضيف يمثل نموذجًا فذًا ومثالًا يحتذى به للقائد المجاهد الصلب.
إيران: انتهاء مذكرة التفاهم مع واشنطن ومواصلة السعي لتحقيق العدالة لدماء خامنئي
المسيرة نت| متابعات: أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية وعضو وفد التفاوض، إسماعيل بقائي، أن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة انتهت، معتبرًا أن الطرف الأمريكي هو من نقض الاتفاق بشكل واضح، ومشيرًا إلى أن واشنطن انتهكت خلال فترة قصيرة أجزاءً مختلفة من البنود الأربعة عشر التي تضمنتها المذكرة.
الأخبار العاجلة
  • 11:24
    وزير خارجية بلجيكا: نطالب بفرض عقوبات على الحكومة "الإسرائيلية" والمستوطنين بسبب العنف المتزايد في الضفة الغربية
  • 11:24
    وزير خارجية بلجيكا: هناك انحياز أوروبي لـ"إسرائيل" ويجب استخدام جميع وسائل الضغط لتغيير النهج الإسرائيلي
  • 11:13
    الصحة بغزة: الحصيلة التراكمية للعدوان منذ السابع من أكتوبر 2023 بلغت 73,231 شهيداً و173,686 مصاباً
  • 11:12
    الصحة بغزة: إجمالي عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر يرتفع إلى 1,108 شهداء و3,578 مصاباً
  • 11:12
    الصحة بغزة: وصول 8 شهداء و32 مصاباً إلى المستشفيات خلال الـ 24 ساعة الماضية
  • 11:02
    بقائي: إيران لن تمنح غروسي إمكانية الوصول إلى المنشآت النووية
الأكثر متابعة