التهديدات الأمريكية تفقد فاعليتها أمام صمود إيران ومسار التفاوض يصطدم بجدار انعدام الثقة
آخر تحديث 23-04-2026 00:16

المسيرة نت | خاص: يشهد المسار الدبلوماسي بين الجمهورية الإسلامية وواشنطن تعقيدات واسعة، في ظل استمرار التهديد والحصار الأمريكي واستخدامهما كورقة ضغط لتعزيز الموقع التفاوضي للولايات المتحدة، غير أن هذه الأدوات فقدت كثيراً من فاعليتها بعد أن أثبتت طهران قدرة عالية على الصمود وامتصاص الضغوط والرد عليها بوسائل متعددة.

ورغم وجود أرضية سابقة كان يمكن البناء عليها، وفي مقدمتها الاتفاق النووي الموقع عام 2015، إلا أن البيئة الحالية لا تبدو مهيأة لإعادة إحياء مسار تفاوضي فعّال، جراء التصعيد العسكري والاقتصادي الأمريكي، وتداخل الملفات الإقليمية والدولية بصورة أكثر تعقيداً.

وفي الوقت الذي يسعى فيه المجرم ترامب، إلى توظيف سياسة التهديد والحشد العسكري للضغط على إيران ودفعها إلى الدخول في مفاوضات وقبول شروط مسبقة، فإن هذا المسار يواجه صعوبة بالغة، بسبب موقف إيران الأكثر صلابة، ما قد يفرض على واشنطن إعادة حساباتها والاتجاه نحو تقليص منسوب التصعيد.


في السياق، أكد الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور علي حمية، أن إعلان الرئيس الأمريكي المجرم ترامب تمديد الهدنة يعكس جملة من الأزمات المركبة التي تواجهها الولايات المتحدة على المستويين العسكري والسياسي، إضافة إلى الضغوط الاقتصادية المتفاقمة.

وأوضح حمية في لقاء مع قناة المسيرة، أن هذا القرار يرتبط بجملة فرضيات، أبرزها تراجع جدوى الخيار العسكري في المرحلة الراهنة، في ظل الاستنزاف الكبير الذي تعرضت له الترسانة الأمريكية خلال فترة المواجهة، مبيناً أن القوات الأمريكية استخدمت خلال نحو 41 يوماً مئات الصواريخ من طراز "توماهوك"، إلى جانب استهلاك نسبة كبيرة من منظومات الدفاع الجوي مثل "باتريوت"، وهو ما أدى إلى استنزاف ملحوظ في المخزون الاستراتيجي، وبات يتطلب فترة زمنية لإعادة التزود وإعادة التموضع.

وأضاف أن عامل الوقت يشكل عنصراً حاسماً في الحسابات الأمريكية، إذ تحتاج واشنطن إلى أسابيع لإعادة تحميل السفن الحربية والغواصات بالذخائر، ما يجعل خيار التصعيد العسكري المباشر في هذه المرحلة محفوفاً بالتحديات، خاصة في ظل بيئة إقليمية معقدة وتوازنات ميدانية آخذة في التغير.

ولفت الباحث والخبير الاستراتيجي إلى وجود انقسامات داخل الإدارة الأمريكية بشأن مواصلة العدوان أو التراجع عنها، مؤكداً أن البعد الاقتصادي يمثل أحد أبرز دوافع التهدئة، في ظل التداعيات الخطيرة لأي تصعيد على الممرات الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يشكل شرياناً أساسياً للطاقة العالمية، مبيناً أن أي اضطراب في هذا الممر ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي ويضاعف الضغوط على الولايات المتحدة وحلفائها.

وأفاد أن الجمهورية الإسلامية في إيران نجحت في تثبيت معادلة جديدة قائمة على التفاوض من موقع القوة، مستندة إلى صمودها الميداني وقدرتها على امتصاص الضغوط، مشدداً على أن طهران أثبتت أنها لا تخضع للابتزاز، وأنها تمتلك من أدوات القوة ما يمكنها من فرض شروطها في أي مسار تفاوضي، موضحاً أن التجربة أثبتت فشل الرهانات على كسر محور المقاومة، مستشهداً بما جرى في لبنان، حيث تمكنت المقاومة من استعادة قوتها رغم محاولات الاستهداف، معتبراً أن أي جولة قادمة ستشهد مفاجآت أكبر، سواء على مستوى القدرات العسكرية أو طبيعة الردود.


من جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي صالح القزويني، إن التصريحات المتناقضة للمجرم ترامب، بشأن تمديد الهدنة ثم التراجع عنها، تثبت حالة من الغموض ومحاولة لفتح جميع الخيارات أمام واشنطن، بما فيها خيار الخداع أو العودة إلى التصعيد العسكري في وقت لاحق.

ونوه القزويني في لقاء مع قناة المسيرة، إلى أن الجمهورية الإسلامية على عكس هذا الارتباك، تتبنى موقفاً واضحاً ومعلناً، يقوم على تحديد أهدافها ومطالبها بشكل صريح، مشدداً على أن أي حديث عن وقف إطلاق النار أو استئناف المفاوضات يبقى غير ذي جدوى ما لم يقترن بخطوات عملية تترجم جدية الطرف الآخر، وفي مقدمتها رفع الحصار والإجراءات التي تستهدف السفن الإيرانية في المياه الدولية.

واستهجن السلوك الأمريكي القائم على التهديد والابتزاز والذي يتناقض مع الدعوات إلى الحوار، مؤكداً أن هذا النهج مرفوض من قبل إيران، التي ترى أن التفاوض يجب أن يتم على أساس الاحترام المتبادل، بعيداً عن الضغوط العسكرية أو الاقتصادية.

وتطرق الكاتب والمحلل السياسي إلى الرسائل التي حملها استعراض حرس الثورة الإسلامية لصواريخ نوعية في العاصمة طهران، موضحاً أن هذه الخطوة تحمل دلالات مزدوجة، تتمثل أولاً في طمأنة الشعب الإيراني وتعزيز الثقة بقدرات الدفاع، وثانياً في توجيه رسالة ردع واضحة للعدو الصهيوني والولايات المتحدة بأن القدرات الصاروخية الإيرانية لا تزال فاعلة وتمتلك مخزوناً كبيراً.

وشدد على أن رفض إيران الانخراط في مفاوضات تحت الضغط، رغم كل ما يُثار من دعايات حول ضعفها أو انقسامها، يعد مؤشراً واضحاً على تماسكها الداخلي وقوة موقفها، لافتاً إلى أن طهران لا تسعى إلى الحرب، لكنها في الوقت ذاته لن تقبل الإملاءات أو التنازل عن حقوقها.




العدو السعودي يخرق هدنة 2022.. ترقب لرد يمني موجع على المملكة
المسيرة نت| خاص: يشكل العدوان على مطار صنعاء الدولي نقطة تحول في مسار المواجهة مع العدو السعودي، إذ يعد أول خرق للهدنة التي رعتها الأمم المتحدة في عام 2022م.
فصائل المقاومة الفلسطينية: القائد الضيف مثل أيقونة المقاومة وكابوس الكيان الصهيوني
متابعات | المسيرة نت: قالت فصائل المقاومة الفلسطينية إن القائد الإسلامي والجهادي الكبير محمد الضيف يمثل نموذجًا فذًا ومثالًا يحتذى به للقائد المجاهد الصلب.
إيران: انتهاء مذكرة التفاهم مع واشنطن ومواصلة السعي لتحقيق العدالة لدماء خامنئي
المسيرة نت| متابعات: أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية وعضو وفد التفاوض، إسماعيل بقائي، أن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة انتهت، معتبرًا أن الطرف الأمريكي هو من نقض الاتفاق بشكل واضح، ومشيرًا إلى أن واشنطن انتهكت خلال فترة قصيرة أجزاءً مختلفة من البنود الأربعة عشر التي تضمنتها المذكرة.
الأخبار العاجلة
  • 16:35
    مصادر فلسطينية: جرحى بينهم حالات خطرة نتيجة نتيجة غارتين لطيران العدو الإسرائيلي على مواصي مدينة خان يونس جنوب القطاع
  • 16:30
    وزارة الخارجية: سيُبنى على أساس الموقف الإيراني الكثير من الخطوات العملية التي تعزّز أواصر الأخوة الإيمانيّة ومجالات التعاون في مختلف المجالات
  • 16:28
    وزارة الخارجية: الشعب اليمني لن ينسى الموقف المشرف والمبدئي والإنساني للجمهورية الإسلامية في إيران
  • 16:28
    وزارة الخارجية: الخطوة الإيرانية الإنسانية الصادقة هي محل إعزاز وتقدير ومحفوظة في وجدان الشعب اليمني
  • 16:28
    وزارة الخارجية: نعبّر عن شكر وتقدير وعرفان الجمهورية اليمنية للجمهورية الإسلامية في إيران على موقفها العظيم والشجاع المتمثل في كسر الحصار على مطار صنعاء الدولي
  • 16:25
    بيان مسيرة حجة: نفوض السيد القائد تفويضا مطلقا في كل خياراته العسكرية العسكرية لردع العدوان وإنهاء الحصار الغاشم وانتزاع الحقوق
الأكثر متابعة