صنعاء: فعاليات وندوات رسمية تحيي ذكرى الصرخة في وجه المستكبرين وتوضح كيف كسر الشعار الهيمنة الصهيوأمريكية وصوّب بوصلة العداء
آخر تحديث 20-04-2026 22:23

المسيرة نت| خاص: تحت عنوان "الشعار سلاح وموقف"، أقامت الهيئة العامة للزكاة، والهيئة العامة للأوقاف، ووزارة الخدمة المدنية والتطوير الإداري والوحدات التابعة لها، ورئاسة مصلحة خفر السواحل، والتعبئة العامة والمنطقة الأمنية بمديرية الصافية بأمانة العاصمة، والمكاتب التنفيذية بمحافظة صنعاء، فعاليات وندوات ثقافية إحياءً للذكرى السنوية للصرخة في وجه المستكبرين لعام 1447هـ.

وتركزت كلمات المشاركين في الفعاليات والندوات، التي أقيمت اليوم بصنعاء، حول أهمية شعار الصرخة، وما يحمله من خلفيات وأهداف سامية ورؤى قرآنية وتوجه حكيم، وكيف تحركت أمريكا لمواجهة هذا المشروع، وفشلت في ذلك.

 وأكدت الكلمات أن حاجة الأمة اليوم لهذا الشعار تكمن فيما يمثله من حصن منيع وسد قوي أمام الاختراق الداخلي والتوغل الخارجي المستهدف للأمة، معتبرةً أن شعار الصرخة من الركائز الأساسية للمشروع القرآني وعنوان للمسيرة القرآنية، ويمثل نذير شؤم لأعداء الأمة الإسلامية وبداية فرج لها بأكملها.

حقق الأنتصار في معركة المصطلحات وحطم حالة الصنمية 

 أكد وكيل وزارة الإعلام، الدكتور أحمد مطهر الشامي، في فعالية نظمتها وزارة الخدمة المدنية والتطوير الإداري، أن العالم يشهد صراعاً بين مشروعين: مشروع صهيوني تسيره "الصهيونية العالمية" وخريجو "جزيرة أبستين" منتهكو المحرمات، ومشروع قرآني مضاد يهدف للقضاء على الهيمنة الإسرائيلية-الأمريكية.

 وأوضح الشامي أن المشروع الصهيوني يسعى لمسخ هوية الأمة وتدمير فطرتها وأخلاقها عبر "الحرب الناعمة"، وعسكرة المنطقة العربية لتحويلها إلى قواعد خلفية لأنظمة وظيفية تابعة له.

واستذكر قراءة "شهيد القرآن"، السيد حسين بدر الدين الحوثي، المبكرة للأحداث عقب مسرحية 11 سبتمبر 2001، حيث أدرك أن وراء انهيار الأبراج مخططاً لاستباحة دماء المسلمين وثرواتهم، وهو ما تأكد باحتلال أفغانستان والعراق.

وأشار الشامي إلى خطورة "حرب المفاهيم والمصطلحات"، مؤكداً مقولة شهيد القرآن: "من ينتصر في حرب الأفواه ينتصر في معركة النار"، ومن هذا المنطلق، جاء شعار "الصرخة" ليعيد تعريف العدو الحقيقي؛ فأمريكا التي قتلت الملايين من الهنود الحمر والفيتناميين والعراقيين، هي "أم الإرهاب" وصانعة الأزمات الأخلاقية العالمية.

وبين الشامي أن شعار "الموت لأمريكا" يمثل في جوهره "الحياة للبشرية" والخلاص للمستضعفين، حتى داخل أمريكا نفسها، من نظام يستبيح الدماء والقيم، كما كشفته وثائق أبستين.

وأوضح أن هذا النهج يمتد بجذوره إلى الأنبياء، بدءاً من نبي الله إبراهيم -عليه السلام- الذي أعلن البراءة من الطواغيت، وصولاً إلى "فتية الكهف" الذين واجهوا الطغيان بالقول السديد.

واعتبر أن ترديد الشعار هو تحطيم لـ "الحالة الصنمية" التي تعيشها بعض الأنظمة العربية، التي باتت تخاف من أمريكا وترجوها أكثر من خوفها ورجائها لله، مما جعل من أمريكا "إلهاً" يُعبد من دون الله لدى هؤلاء العملاء.

وشرح الوكيل الشامي المدلولات القرآنية لعبارات الشعار الخمس، مؤكداً أنها تمثل نقطة ضعف قاتلة للعدو، عملاً بقوله تعالى: "قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ".

ولفت إلى أن هذا المشروع كان ضرورة حتمية لإنقاذ اليمن من سيناريوهات الفوضى والصراعات الضيقة ، مؤكداً أنه لولا هذا التحرك لكانت "سكاكين داعش الأمريكية" قد انتشرت في كل مناطق اليمن.

وأشاد بالحالة المشرفة التي وصل إليها الشعب اليمني بفضل القيادة الحكيمة، التي رفعت شأن اليمن عالياً بين الأمم، وحولته من بلد تحت وصاية السفير الأمريكي إلى دولة تمتلك قرارها وسيادتها.


 كسر الهيمنة الأمريكية

أكد الأستاذ قيس الطل، في ندوة أقامتها التعبئة العامة والمنطقة الأمنية بمديرية الصافية، أن البداية الفعلية لانطلاق "المشروع القرآني" جاءت في ظرف تاريخي حساس مطلع الألفية الثالثة، حين أعلن الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش "حرباً صليبية" تستهدف الإسلام والمسلمين، عقب تدبير مسرحية تدمير البرجين في نيويورك في 11 سبتمبر 2001 بمخططات استخباراتية صهيو-أمريكية، وذلك تحت ذرائع محاربة الإرهاب.

وأوضح أن شهيد القرآن حسين بدر الدين الحوثي_ رضوان الله عليه_  أدرك حينها خطورة المرحلة التي أعلنت فيها الأنظمة تبعيتها لأمريكا، فاستنهض الأمة بمشروع عملي يرتكز على الثقة المطلقة بالله، مطلقاً شعار "الصرخة" في وجه المستكبرين.

 وأشار إلى أن هذا الشعار مثل موقفاً إيمانياً كسر حاجز الصمت والخوف، وعالج الحالة النفسية المهزومة للأمة، محولاً حالة "اللاموقف" إلى "حالة الموقف" الفاعل في مواجهة المشروع الصهيوني.

ونوه الطل إلى أن لعبارات الشعار الخمس، أبعاد وأثر ميداني وفي مقدمتها "الله أكبر"، جعلت الشعب اليمني ينظر للعدو نظرة قرآنية ترى في أمريكا قوة "أحقَر من أن يُخاف منها"، وهو ما تجلى فعلياً في مطاردة القوات الأمريكية وقتل جنودها في البر والبحر.

وأكد أن المشروع القرآني حرر اليمن من الوصاية الأمريكية المباشرة التي كانت تتدخل في المناهج والمؤسسات وحتى في تعيينات المسؤولين، حتى أصبحت أمريكا اليوم "ميتة" ولا وجود لتأثيرها في واقع الشعب اليمني وقبائله.

وفي سياق متصل، لفت الطل إلى دور الشعار في تحصين الوعي وتجاوز الانقسامات، وأن الشعار لم يكن مذهبياً أو طائفياً، بل شعاراً لكل الأحرار، نجح في نسف الأطر الحزبية والحدود الجغرافية، وضبط بوصلة العداء نحو "أمريكا وإسرائيل"، مما حصن المجتمع من الفتن الداخلية.

كما استعرض حجم التضحيات والمظلومية التي عانى منها الشهيد القائد والمجاهدون الأوائل خلال ستة حروب ظالمة شُنت ضدهم بأوامر أمريكية، لمحاولة إسكات هذا الصوت الذي استشعرت الخارجية الأمريكية خطره مبكراً، رغم استخفاف المنافقين به آنذاك.

 وعن القوة الردعية للصرخة أشار الأستاذ قيس الطل إلى التحولات الكبرى التي صنعها الشعار خلال عقدين، حيث تحولت "الصرخة" إلى صواريخ ومسيرات وقوة عسكرية ضاربة، مشدداً على أن قادة الاستكبار العالمي -أمثال مجرمي الحرب "ترامب ونتنياهو"- باتوا يضيقون ذرعاً بهذا الشعار الذي ربط وجود الأمة بزوال كيانهم.

ودعا إلى استلهام الدروس من الحالة المتقدمة التي وصل إليها الشعب اليمني وهو يتحضر اليوم لخوض "معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس" إسناداً لغزة ولبنان وإيران وكل شعوب الأمة المستضعفة.

 

الشعار وتجسيد مبدأ الموالاة والمعاداة

بدوره، تحدث الأستاذ حسن الهادي، في كلمة ألقاها خلال فعالية رئاسة مصلحة خفر السواحل، عن بداية المشروع وانطلاقة الشعار، مؤكداً على أهمية مبدأ "الولاء والبراء" في القرآن الكريم، وكيف حذر الله سبحانه وتعالى من اتخاذ الأعداء أولياء، مشدداً على ضرورة موالاة المؤمنين والتبرؤ من أعداء الله بمواقف عملية وميدانية.

 ولفت الهادي إلى أن لهذا الشعار، في إطار المشروع القرآني، ثماراً ملموسة على المستويات العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية والفكرية، وهي الثمار التي يشهدها الشعب اليمني اليوم في ميادين المواجهة والثبات، وتطوير القدرات والإمكانات، والمواقف المشرفة.

كما أوضح موقف "شهيد القرآن" في بداية الألفية الثالثة، التي تحرك فيها الأعداء لشن الحرب على الأمة، وكيف تحرك رضوان الله عليه وفق رؤية قرآنية عبرت عنها سلسلة "ملازم الثقافة القرآنية"، التي سعى من خلالها إلى شد الأمة وربطها بالله وتعزيز الثقة به، في وقت كانت تعيش فيه الشعوب حالة من الذل والخوف.

وأشار إلى أن الفئة المرددة للشعار ظلت تهتف بثبات رغم محاولات التشويه والسجون والحروب التي شُنت بتوجيهات مباشرة من السفير الأمريكي، الذي كان يشرف حينها على نزع ملصقات الشعار وشطبه من الجدران واعتقال المكبرين.

واستطرد الهادي بالحديث عن أهمية الموقف في مواجهة الأعداء وتوحيد الصفوف وتصويب البوصلة والإعداد، مؤكداً أن ثمار ذلك تجلت في تحقيق الانتصارات وتلاشي العدو الضعيف. واعتبر أن "البراءة" تعد من أولويات التحرك الميداني الهادف إلى إزالة العدو الصهيوني-الأمريكي وتطهير المنطقة من دنسه.

كلمةٌ طيِّبةٌ وقولٌ بليغٌ

أكد نائب رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد، العلامة فؤاد ناجي، على الأهمية الاستراتيجية لشعار الصرخة في كسر جدار الصمت وتحطيم قيود الذل، معتبراً الشعار "كلمة طيبة" كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، تُؤتي أُكلها كل حين بإذن ربها.

 وأوضح ناجي أن الصرخة في وجوه المستكبرين جسدت قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "أعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر"، حيث مثلت القول السديد والبليغ الذي أمر الله به، ومظهراً من مظاهر الإيمان والحكمة وبركة الاهتداء بالقرآن الكريم.

وأشار إلى أن هذا الموقف، الذي جاء كمصداق للتولي لأولياء الله والمعاداة لأعدائه، كان كـ "عصا موسى" التي تلقف زيف الأعداء، حيث نسف كل الادعاءات الغربية حول "حرية التعبير والصحافة" بعد أن وجه المستكبرون جل سخطهم وإمكاناتهم لمحاولة إسكات هذا الشعار.

ولفت العلامة ناجي إلى أن الشعار لخص القضية ووضع النقاط على الحروف، موجهاً البوصلة نحو أعداء الأمة الحقيقيين، وداعياً إلى "الكلمة السواء" التي تمثل حلاً ومناصاً للأمة أمام حالة الاستباحة وجرائم الإبادة والتطهير العرقي التي يرتكبها العدو الصهيوني والأمريكي اليوم في فلسطين ولبنان والمنطقة.

 

الهداية عبر الثقلين

من جانبه، أوضح رئيس هيئة الأوقاف والإرشاد، العلامة عبد المجيد الحوثي، أن الأمة كانت غارقة في الارتهان قبل أكثر من عشرين عاماً، حتى جاء القائد من "آل محمد" ليقودها نحو الثقل الأكبر وهو كتاب الله، تأكيداً لوصية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالتمسك بالكتاب والعترة لضمان عدم الضلال.

 وأشار إلى أن الهداية التي قدمها "شهيد القرآن" هي سر ارتباط أهل اليمن التاريخي برسول الله وأهل بيته، مشدداً على ضرورة استمرار رفع هذه الصرخة في وجه الغطرسة الأمريكية والكيان الصهيوني حتى زوالهما، معتبراً هذه الراية المنصورة نعمة كبرى من الله على الشعب اليمني.

وفي سياق متصل، أكد رئيس هيئة الزكاة، الشيخ نزيه أبو نشطان، أن إحياء هذه المناسبة في هذه المرحلة الحساسة يهدف لتثبيت المسار وضمان السير وفق الإرادة الإلهية.

 واستذكر أبو نشطان وقوف شهيد القرآن بمفرده في وجه المستكبرين، وهو موقف يعيد للأذهان ثبات الأنبياء كإبراهيم في وجه النمرود وموسى في وجه فرعون، مؤكداً أن الصادقين في كل زمن يصدعون بالحق ولا يخافون في الله لومة لائم.

 

إحياء المنهج الجهادي

إلى ذلك، أكدت الكلمات الثقافية والخطابية للمكاتب التنفيذية بمحافظة صنعاء على أهمية الاستمرار في التصدي لمخططات الطغاة، معتبرة أن الصرخة أحيت قيم العزة والكرامة في نفوس أبناء الأمة، وتحولت إلى "منهج عملي جهادي متكامل".

وشددت الكلمات على أن هذا المشروع يستمد حضوره واستمراريته من تضحيات ودماء الشهداء العظماء، وعلى رأسهم مؤسس المشروع الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي، الذي بذل دمه في سبيل إعلاء كلمة الله ومواجهة قوى الاستكبار العالمي.

 

صنعاء: فعاليات وندوات رسمية تحيي ذكرى الصرخة في وجه المستكبرين وتوضح كيف كسر الشعار الهيمنة الصهيوأمريكية وصوّب بوصلة العداء
المسيرة نت| خاص: تحت عنوان "الشعار سلاح وموقف"، أقامت الهيئة العامة للزكاة، والهيئة العامة للأوقاف، ووزارة الخدمة المدنية والتطوير الإداري والوحدات التابعة لها، ورئاسة مصلحة خفر السواحل، والتعبئة العامة والمنطقة الأمنية بمديرية الصافية بأمانة العاصمة، والمكاتب التنفيذية بمحافظة صنعاء، فعاليات وندوات ثقافية إحياءً للذكرى السنوية للصرخة في وجه المستكبرين لعام 1447هـ.
المقاومة العراقية تتوعد أمريكا بمرحلة جديدة من الردع: جاهزون بأسلحة متطورة لعمليات أشد فتكاً
المسيرة نت | متابعة خاصة: مع قرب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار بين العدوين الأمريكي والصهيوني من جهة، وإيران ومحور الجهاد والمقاومة من جهة أخرى، تعيد المقاومة العراقية الولايات المتحدة إلى واجهة الردع، متوعدةً بتنفيذ عمليات أكثر فتكاً ضد الوجود الأمريكي، وهو ما يفاقم الضغوط على واشنطن، ويجعل من عودتها للتصعيد انتحاراً يقضي على ما تبقى من قوتها وصورتها المتهاوية أمام العالم.
رهانات العدوان على إيران سقطت وواشنطن بين خياري "الرضوخ للثوابت" أو "الانتحار الاقتصادي"
المسيرة نت | خاص: أكد رئيس تحرير صحيفة البناء اللبنانية ناصر قنديل أن العدوان الذي شُنَّ على إيران قام على رهانين أساسيين: تفكيك وحدة الشعب الإيراني، أو دفع القيادة للتراجع تحت الضغط، مشدداً على أن هذين الرهانين سقطا بشكل نهائي، مع ازدياد تماسك المجتمع الإيراني وصلابة قيادته كلما تصاعد العدوان.
الأخبار العاجلة
  • 23:36
    أبو مهدي الجعفري: نعاهد أبناء أمتنا الصابرة المجاهدة على إذاقة العدو مرارة الهزيمة وذُل الهوان والثأر لكل الدماء الطاهرة
  • 23:36
    أبو مهدي الجعفري: نهيب بشعوب المقاومة المؤمنة الاستمرار بمؤازرة المجاهدين وتقديم العون لشعبينا في إيران ولبنان
  • 23:35
    أبو مهدي الجعفري: وطّنا أنفسنا على حرب طويلة سنقوم خلالها بإذن الله بعمليات نوعية باستخدام أسلحة أكثر تطورا ستدخل الخدمة لأول مرة
  • 23:35
    أبو مهدي الجعفري: نحن على أتم الجهوزية لاستئناف عملياتنا العسكرية التي فاقت 200 عملية ضد الوجود المحتل في العراق والمنطقة بوتيرة أكبر وتأثير أشد
  • 23:35
    الناطق باسم سرايا أولياء الدم العراقية أبو مهدي الجعفري: مع قرب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار بين الجمهورية الإسلامية والعدوان نحن على أتم الجهوزية لاستئناف عملياتنا العسكرية
  • 23:28
    مصادر فلسطينية: آليات العدو الإسرائيلي تطلق النار على مناطق شمال قطاع غزة
الأكثر متابعة