من درعٍ للكَيان إلى شريكٍ في العدوان
آخر تحديث 06-03-2026 20:42

لم تعد الحقيقة بحاجة إلى كثير من الأدلة، فقد كشفت الأحداث الأخيرة بوضوح مواقف بعض الأنظمة التي اختارت أن تجعل من نفسها درعًا يحمي الكيان الصهيوني، لا سِـيَّـما عندما كانت صواريخ اليمن تنطلق نصرةً لأبناء قطاع غزة في فلسطين؛ دفاعًا عن شعبٍ محاصرٍ يتعرض لأبشع الجرائم والاعتداءات.

ففي تلك اللحظات التاريخية التي كان فيها اليمن يرفع صوته عاليًا دفاعًا عن المظلومين، سارعت بعض الدول إلى تسخير قدراتها العسكرية وأنظمتها الدفاعية لاعتراض الصواريخ اليمنية، ليس دفاعًا عن شعوبها ولا حمايةً لأمنها القومي، بل حمايةً لكيانٍ محتلّ يقوم على اغتصاب الأرض وارتكاب المجازر بحق الأبرياء.

لقد وضعت تلك الأنظمة نفسها في موقع الحارس لمصالح الاحتلال، متجاهلةً كُـلّ الشعارات التي طالما رفعتها عن نصرة القضية الفلسطينية.

واليوم، لم يعد هذا الدور خافيًا أَو مستترًا.

فالمشهد أكثر وضوحًا من أي وقت مضى؛ إذ تقف هذه الدول دون مواربة في خندقٍ واحد مع كيان الاحتلال الصهيوني، في مواجهة إيران، وتشارك – بشكلٍ مباشر أَو غير مباشر – في حماية القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، تلك القواعد التي لم تكن يومًا لحماية شعوب المنطقة بقدر ما كانت أدَاة لفرض الهيمنة الأمريكية وضمان أمن كيان الاحتلال الصهيوني.

ولم يقتصر الأمر على المواقف العسكرية أَو السياسية فحسب، بل امتد إلى جبهة الإعلام، حَيثُ تحولت بعض المنابر والقنوات إلى أبواق تبرّر الجرائم الأمريكية والصهيونية، وتحاول قلب الحقائق وتزييف الوعي، عبر تصوير المعتدي في ثوب المدافع، والمقاوم في صورة المذنب.

وهو نهجٌ بات مكشوفًا أمام الرأي العام الذي أصبح أكثر وعيًا بحقيقة هذه السياسات.

إن أخطر ما في هذا المشهد ليس فقط الاصطفاف مع العدوّ، بل السعي إلى إقناع الشعوب بأن هذا الاصطفاف أمرٌ طبيعي أَو ضرورة سياسية.

غير أن التاريخ أثبت مرارًا أن الشعوب لا تنسى من وقف مع قضاياها العادلة، ولا من تخلى عنها في لحظات المحنة.

وفي مقابل هذا الاصطفاف المريب، يظل موقف الأحرار في المنطقة واضحًا وثابتًا؛ إذ يؤكّـدون أن القضية الفلسطينية ستبقى بُوصلة الصراع في المنطقة، وأن كُـلّ محاولات تزييف الحقائق أَو إعادة ترتيب الأولويات لن تغير من حقيقة أن الاحتلال هو أصل المأساة، وأن مقاومته حقٌ مشروع تكفله كُـلّ القوانين والشرائع.

إن المرحلة الراهنة تكشف بجلاءٍ خطوط المواجهة الحقيقية في المنطقة: بين من يقف مع قضايا الأُمَّــة وحقوق شعوبها، وبين من اختار أن يكون جزءًا من منظومة الهيمنة الأمريكية والصهيونية، مهما حاول إخفاء ذلك خلف شعاراتٍ براقة أَو مبرّراتٍ سياسية.

مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
شهداء وجرحى بقصف للعدو الإسرائيلي دورية للشرطة بمدينة غزة
المسيرة نت| متابعات: أكدت وزارة الداخلية في غزة استشهاد اثنين من ضباط جهاز الشرطة بقصف للعدو الإسرائيلي لدورية شرطية قرب مركز شرطة الشيخ رضوان بمدينة غزة.
ترامب مأزوم ومتخبط بعد الفشل.. وواشنطن بين القبول بشروط طهران أو التصعيد وتحمّل الكُلفة
المسيرة نت | خاص: تكشف التصريحات الأمريكية المتلاحقة تجاه إيران حجم المأزق الذي تعيشه واشنطن بعد تعثر أهدافها العسكرية والسياسية، في ظل تناقض واضح بين لغة التهديد ومحاولات فتح باب التفاوض؛ فالإدارة الأمريكية -بحسب قراءات سياسية وإعلامية- تبدو عاجزة عن فرض شروطها، بينما تتسع داخلها مظاهر الانقسام والارتباك مع تصاعد كُلفة المواجهة وتراجع فرص الحسم.
الأخبار العاجلة
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: استمرار صمت المنظمات الدولية على استهداف عناصر الشرطة المدنية يعد تواطؤا مع العدو الإسرائيلي وتشجيعا له على ارتكاب مزيد من الجرائم
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: استشهاد 27 ضابطا وعنصرا وإصابة العشرات بنيران العدو الإسرائيلي منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: قصف العدو أدى لاستشهاد ضابطين اثنين وإصابة اثنين آخرين بجروح بليغة
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: ندين بشدة قصف العدو الإسرائيلي عددا من ضباطنا وعناصرنا أثناء عملهم الرسمي قرب مركز شرطة الشيخ رضوان
  • 18:38
    إعلام العدو: مصرع مغتصبة متأثرة بجروحها نتيجة قصف صاروخ إيراني أثناء الحرب
  • 17:48
    عراقجي: دول الجوار هم أولوية لدينا
الأكثر متابعة