عندما تُبارك أمريكا.. لماذا يقلق اليمنيون؟
آخر تحديث 19-02-2026 00:16

في كُـلّ منعطف سياسي تشهدُه اليمن، تسارع أمريكا إلى إعلان موقفٍ داعم، أَو مباركةٍ لتشكيلةٍ حكومية، أَو إشادة بخطوةٍ معينة.

غير أن هذه المباركة لا تُستقبَل في الوعي الشعبي؛ باعتبَارها خبرًا عابرًا، بل تُقرأ ضمن سياقٍ طويل من التدخلات والسياسات التي كان لها أثر مباشر على سيادة اليمن واستقراره.

فأمريكا، التي ارتبط اسمها بدعم تحالف العدوان والحصار، وبإدارة مِلفات إقليمية تتقاطعُ مع مصالح كَيان الاحتلال الصهيوني، لا تُنظَرُ إليها كطرفٍ محايد، بل كقوةٍ تسعى لترتيب المشهد بما يخدمُ حساباتها الاستراتيجية في المنطقة.

ومن هنا، فإن أية حكومة يمنية تحظى بإشادة أَو مباركةٍ أمريكية، تُوضع تلقائيًّا تحت مجهر الشك الشعبي: هل تعبّر فعلًا عن الإرادَة الوطنية، أم عن توافقات خارجية؟

الرهان على الخارج وتبعات التبعية

لقد أثبتت السنوات الماضية أن الرهانَ على الخارج لم يجلب لليمن سوى مزيدٍ من التعقيد والحصار والتبعية الاقتصادية.

فالقرارات التي صيغت في غرفٍ دولية، بعيدًا عن معاناة الشعب اليمني، لم تُنتج استقرارًا حقيقيًّا، بل عمّقت الأزمات ورسّخت الارتهان السياسي.

إن جوهر القضية – في القراءة الوطنية – ليس في الأشخاص أَو الأسماء، بل في طبيعة القرار: هل هو قرارٌ مستقل ينبعُ من صنعاء وإرادَة شعبها، أم قرارٌ مشروط برضا السفارات ومراكز النفوذ الدولية؟ فالحكومة التي تستمد قوتها من دعمٍ خارجي، ستظل أسيرة حساباته، بينما الحكومة التي تنبثق من إرادَة شعبيّة حرة، هي وحدها القادرة على حماية السيادة وصون الكرامة.

وعي الشعب ومعيار الشرعية الحقيقي

اليمن اليوم ليس كما كان بالأمس؛ فشعبه، الذي صمد في وجه العدوان والحصار، بات أكثر وعيًا بطبيعة الصراع وأبعاده.

ولم يعد يقبل بأن تُفرض عليه معادلات سياسية تحت عناوين "المجتمع الدولي" أَو "الشرعية الدولية"، بينما تُغيب إرادته وتُختزل قضيته.

إن معيارَ الشرعية الحقيقي ليس بيان ترحيب يصدر من واشنطن، ولا إشادة من عاصمةٍ غربية، بل مدى الالتزام بخيارات الشعب، وموقف الحكومة من قضايا الأُمَّــة، وفي مقدمتها مواجهة الهيمنة الأمريكية والصهيونية، وصون القرار الوطني من أية وصاية.

تبقى الحقيقة الثابتة أن السيادةَ لا تُمنح من الخارج، بل تُنتزع بإرادَة الداخل.

وأيةُ سلطةٍ لا تجعل استقلال القرار أولوية، ولا تنحاز بوضوح لخيارات شعبها، ستظل ضعيفة مهما حظيت من دعمٍ أَو مباركةٍ دولية.

أما اليمنيون، فقد حسموا خيارهم: لا وصاية بعد اليوم، ولا شرعية إلا تلك التي يصنعها الشعب ويحميها.

معادلات الردع الجديدة.. كيف أسقطت جبهات المقاومة الرهانات الصهيوأمريكية وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟
المسيرة نت | خاص: تتسارع التحولات الميدانية في الإقليم في ظل تصاعد المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة ومحور الشر الصهيوأمريكي، وما يرافقها من تطورات عسكرية وسياسية تعيد رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات جديدة على مستوى المنطقة، في مسار متكامل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ويكسر محاولات فرض التفوق الصهيوني.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
الأخبار العاجلة
  • 02:40
    مصادر محلية: احتجاجات شعبية غاضبة في عدن وحضرموت بسبب انقطاع الكهرباء وانهيار الخدمات وسط موجة حر شديدة
  • 01:57
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تشن حملة مداهمات واعتقالات خلال اقتحام قرية رافات غرب سلفيت
  • 01:30
    التلفزيون الإيراني عن مدير إدارة الأزمات في هرمزغان: لم تُسجل أي أضرار جراء الزلزال الذي ضرب سركز أحمدي جنوبي إيران بقوة 5 درجات على مقياس ريختر
  • 01:19
    وكالة فارس الإيرانية: استئناف الرحلات الجوية في مطار الإمام الخميني في طهران
  • 01:19
    إعلام العدو: صور أقمار صناعية تؤكد إصابة صاروخ إيراني لهدفه في قاعدة "رامات دافيد" التابعة لسلاح الجو
  • 01:19
    مكتب إعلام الأسرى: ندعو المجتمع الدولي إلى التحرك لمتابعة أوضاع الأسرى الفلسطينيين وضمان حقوقهم الأساسية وفق القانون الدولي
الأكثر متابعة