في رحاب الروح القرين: قصة النور في زمن التيه
في تلك الليالي الحالكة، حين كان العالم يغط في سبات عميق، واليأس ينسج خيوطه العنكبوتية على قلوب المستضعفين، كان هناك رجلٌ واحد يرفض أن يطفئ قنديل الروح؛ رجلٌ قرّر أن يحمل جبال الهموم على كتفيه النحيلتين، وأن يسير وحيدًا في طريقٍ موحش إلا من أنس الله ورفقة القرآن.
إنه السيد حسين بدر الدين الحوثي، ذلك الطود الذي لم يكن مُجَـرّد قائدٍ عبر في ذاكرة الأيّام، بل كان أُمَّـة كاملةً اختُزلت في قلبٍ واحد، ومشروعًا كونيًّا تجسد في إنسان.
الغريب الذي أعاد صياغة الحقيقة
لقد جاء غريبًا كما يأتي الأنبياء
والصديقون؛ صوتًا يغرِّدُ خارجَ سرب الخضوع، وروحًا تأبى أن تروضها قيود الذل.
في جبال مران الشامخة، وبين صخورها
القاسية، كان يرتل آيات الله لا بلسانه فحسب، بل بدمعه ودمه وكليته، يعيد للقرآن
حياته في واقع الناس، ينفض الغبار عن المعاني التي عُطلت، ويصرخ في وجه الصمت
المطبق بأن "الله أكبر" ليست مُجَـرّد كلمة تقال في المحاريب، بل هي
سلاح الروح ضد طواغيت الأرض، وهي الحقيقة المطلقة التي تتضاءل أمامها كُـلّ القوى
الزائفة.
الحزن الرسالي واليقين المطلق
كان يؤلمه ما وصل إليه حال
الأُمَّــة من هوان، فكان حزنه "حزنًا رساليًّا" وقادًا، لا يورث الانكسار
بل يولد العزيمة.
كان ينظر إلى البسطاء بعين الرحمة، وإلى
الجبابرة بعين الاستصغار؛ يرى بنور البصيرة ما وراء الحجب، مستشرفًا الخطر القادم
كالطوفان، فقرّر أن يكون هو السد المنيع، وأن يفتدي أمته بروحه قبل أن يجتاحها
الضياع.
وقف وحيدًا، محاصرًا بالجراح والخِذلان،
لكنه كان يمتلك جيشًا لا يُرى من اليقين والثقة المطلقة بنصر الله، لم يلن ولم يهن،
وظل ثابتًا كثبات الجبال الرواسي التي احتضنت صوته وصدى كلماته.
الاستشهاد: بذرة الحياة السرمدية
وحين حانت لحظة الاصطفاء، وتكالبت
عليه قوى الشر من كُـلّ حدبٍ وصوب، ظنوا أنهم بقتل الجسد سيقتلون الفكرة، وما دروا
أنهم بذلك كانوا يزرعون البذرةَ في الأرض الخصبة.
لقد كانت شهادته زلزالًا هز الضمائر،
ولحظةً فارقةً حولت الدم المسفوك إلى وقودٍ لا ينفد.
سقط الجسدُ
الطاهر مضرَّجًا بدمائه، لكن الروح صعدت لتملأَ الأفق نورًا، ولتتحول تلك الدماءُ
الزكية إلى شريان حياة يسري في جسد الأُمَّــة الميت، ويبعث فيها روحَ المقاومة
والإباء من جديد.
إن قصة هذا
القائد ليست قصةَ موت، بل هي حكاية حياةٍ سرمدية؛ حكاية رجلٍ ذاب في القرآن حتى
صار قرآنًا يمشي على الأرض، وعشق الله حتى اصطفاه الله لجواره.
رحل السيد حسين جسدًا، لكنه بقي في كُـلّ صرخة حرية،
وفي كُـلّ بندقية مقاوم، وفي كُـلّ دمعة يتيم وجد في المسيرة ملاذًا؛ بقي
حاضرًا بقوة منطقه، وسطوع حجته، وعظمة تضحيته التي علمت الأجيال أن الكرامة غالية،
وأن طريق الحق -وإن كان موحشًا- هو طريق النجاة والخلود.
خاتمة: سلامٌ على روحه التي لم تعرف التعب، وسلامٌ على قلبه الذي وسع هموم الأُمَّــة، وسلامٌ على دمائه التي أينعت عزًا ونصرًا، لتظل ذكراه منارةً لا تنطفئ، وشاهدًا حيًّا على أن الدم ينتصر على السيف، وأن صدق الموقف هو الذي يخلد الرجال في سجلات التاريخ وفي مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر.
الحرس الثوري يدك مقر الجيش الأمريكي في قاعدة "حرير" بكردستان العراق ومصفاة حيفا
متابعات | المسيرة نت: أعلنت العلاقات العامة لحرس الثورة في إيران، اليوم الثلاثاء، أن القوة البرية في الحرس استهدفت مقر الجيش الأميركي في قاعدة "حرير" في إقليم كردستان العراق بخمسة صواريخ.
ارتفاع الحصيلة التراكمية للشهداء جراء حرب الإبادة في غزة إلى 72134
متابعات | المسيرة نت: أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة وصول شهيدين، أحدهما انتشال، إضافة إلى إصابتين إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية جراء العدوان الإسرائيلي.
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان على إيران إلى 1348 شهيدًا وأكثر من 17 ألف مصاب
المسيرة نت | متابعات: أعلنت منظمة الطوارئ في إيران ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الأمريكي–الإسرائيلي المستمر، مؤكدةً استشهاد 1348 شخصًا وإصابة أكثر من 17 ألفًا آخرين منذ بدء الهجمات.-
16:30إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في "شتولا" بالجليل الغربي
-
16:30إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في "شتولا" بالجليل الغربي
-
16:17إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في "شتولا" بالجليل الغربي
-
16:11إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في "مسكافعام" في إصبع الجليل
-
16:05بيان المؤتمر الدولي الرابع: الجهاد في سبيل الله بمفهومه القرآني الشامل ضمن بوصلة التولي لله ولرسوله والمؤمنين من أعلام الهداية هو الحل الوحيد للانتصار على العدو الصهيوني الأمريكي
-
16:04بيان المؤتمر الدولي الرابع: الدور اليمني في إسناد غزة كان نموذجا شجاعا يُحتذى به في المواجهة المباشرة مع العدو الصهيوني الأمريكي