الصواريخ الفرط صوتية لا تهدأ.. الشلل يصيب مطار اللُّد
آخر تحديث 25-05-2025 15:17

خاص | منصور البكالي، محمد حتروش| المسيرة نت: تدوّي صافراتُ الإنذار في عُمق كَيانِ العدوّ في فلسطينَ المحتلّة.. الأمر هنا جَلَلٌ؛ فثمة صاروخ باليستي فرط صوتي أُطلِق من اليمن، وعلى المغتصبين المسارعةُ في الدخول إلى الملاجئ.


 هذا الواقع بات يتكرّر بشكل شبه يومي، ونتائجه بالطبع وخيمة على المجرم نتنياهو وحكومته القاتلة.

 بالنسبة لشركات الطيران العالمية، فَــإنَّ إطلاق صاروخ يمني على مطار اللُّد [بن غوريون] يعني بأن عليها التوقف فورًا، وعدم المجازفة بتنظيم رحلات إلى الكيان المؤقت، أما الشركات التي تصر على الاستمرار، فَــإنَّها تعاني من مخاطرَ عالية؛ فنسبة الأمان محدودة، وما يحدث هي رحلات مغامرة في المقام الأول.

رسالة القوات المسلحة اليمنية من هذه العمليات المتصاعدة هي واضحة للجميع [لن نتوقف حتى يتوقف العدوّ الإسرائيلي عن عدوانه وحصاره على قطاع غزة] وأما إصرار العدوّ على الاستمرار في حرب الإبادة الجماعية، فهذا يعني أن العمليات اليمنية في تصاعد مُستمرّ.

شركات الطيران العالمية الكبرى مثل [لوفتهانزا، ورايان إير، ويونايتد، وجميع الخطوط الجوية الأُورُوبية] باتت تفضِّلُ خيارَ الانكفاء، وعدم تنظيم الرحلات إلى كيان العدوّ، في حين لم تُجْدِ المحاولات اليهودية نفعًا بإقناع هذه الشركات بالاستمرار.

وتتوقع وسائل الإعلام التابعة للعدو أن تستمر أزمة مطار اللُّد لمدة طويلة، قد تتجاوز الأشهر؛ نتيجة مخاوف شركات الطيران العالمية، من تنظيم الرحلات إلى المطار؛ خشية من الاستهداف اليمني.

ولا تقتصر تداعيات الحظر الجوي على مطار اللُّد على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد لتشمل مجالات أُخرى، أبرزها تكريس الفشل الأمني وإسقاط نظرية الأمن المطلق التي تغنَّى بها كيان العدوّ لعقود من الزمن.

وأحدَثَ الحظر الجوي على كيان العدوّ أضرارًا بالغة في قطاع السياحة، حَيثُ شهد انهيارًا غيرَ مسبوق في السياحة الوافدة منذ عام 1948م؛ الأمر الذي يكبّد كيان العدوّ خسائرَ اقتصادية كبرى، لا سِـيَّـما أن السياحة تمثل نسبة 7 % من الناتج المحلي للكيان.

ومع اقتراب موسم الصيف، تشكو الأوساطُ الصهيونية من احتمالية ضرب السياحة، على وقع العمليات اليمنية المُستمرّة التي تستهدف مطار اللُّد وإلغاء العديد من شركات الطيران رحلاتها إلى فلسطينَ المحتلّة، بحسب صحيفة "كالكاليست" العبرية.

وتُعاني الفنادقُ من تراجع كبير في حجوزاتها؛ ما يُؤثر بدوره على شركات تزويد الفنادق والمطاعم بالأغذية والمعدات، ويدفع إلى تسريح أعداد كبيرة من العاملين أَو إحالتهم إلى إجازات غير مدفوعة الأجر؛ مما يزيد من أعباء مؤسّسة الضمان الاجتماعي.

ويرى محلّلون سياسيون أن تكرارَ العمليات اليمنية يؤدي إلى تآكل تدريجي في صورة كيان العدوّ الإسرائيلي كوجهة آمنة؛ ما أَدَّى إلى شلل ممتد في قطاعَي الطيران والسياحة.

ووفقًا للخبير الاقتصادي رشيد الحداد، فَــإنَّ "استمرار العمليات العسكرية ضد كيان العدوّ الإسرائيلي أسهم في تكبُّدِه خسائرَ اقتصادية هي الأكبر منذ 75 عامًا على مستوى القطاعات الاقتصادية والإنتاجية والسياحية".

 

العمليات اليمنية تعمِّقُ المأزِقَ الصهيوني

وخلال الأيّام الماضية، تصاعدت وتيرةُ العمليات اليمنية المساندة لغزة، في تكتيك عسكري يمني يضع العدوّ في زاوية ضيقة، ومن أبرز ملامح هذه العمليات تثبيت فاعلية الحصار على مطار اللُّد، ثم لاحقًا الحصار على ميناء حيفا.

ويؤكّـد الخبير في الشؤون الاستراتيجية الدكتور محمد هزيمة أن "القوات اليمنية ترسم موازين القوى على مستوى المنطقة"، لافتًا إلى أن كُـلّ عملية نوعية داخل العمق الصهيوني تمثل انتصارًا جديدًا يضاف إلى سجلات الانتصارات التاريخية التي يحقّقها محور المقاومة من بوابة الإسناد اليمني".

وذكر أن "تصاعد وتيرة العمليات العسكرية المساندة لغزة يؤثر على كُـلّ مفاصل الحياة في الداخل الصهيوني"، مُشيرًا إلى أن "تكرار العمليات العسكرية في العمق الصهيوني يثبت صعوبة مواجهة جيش العدوّ الصهيوني للقوات اليمنية"، مؤكّـدًا أن "الاستهداف المتكرّر لمطار اللُّد يعزز قرار الحظر الجوي المفروض على العدوّ الصهيوني ويجعله في عُزلة عن الخارج.

وتسهم عمليات القوات اليمنية في مسح غبار الهزيمة والخُسران الملتصق بالدول العربية والإسلامية منذ نكبة 1948م، كما أنها تمحو صفحاتِ الاستسلام التي رسمها كيان العدوّ الإسرائيلي عن الدول العربية والإسلامية، والكلام هنا للخبير هزيمة، والذي يؤكّـد أن اليمن يقود محور المقاومة صوبَ الانتصار الاستراتيجي ضد كيان العدوّ الإسرائيلي".

من جهته يؤكّـد الخبير في الشؤون العسكرية العميد علي أبي رعد أن "تكرار العمليات العسكرية في العمق الصهيوني أوجد قناعةً تامةً لدى المستوطنين الصهاينة بفقدان نظرية الأمن المطلَق التي يروِّج لها قادة الكيان"، مبينًا أن "رفع وتيرة العمليات العسكرية أثبت لجيش العدوّ الإسرائيلي والأمريكي عدمَ جدوى التحَرّك العسكري ضد القوات اليمنية، وأنه لا يمكن وقف العمليات العسكرية إلا بتنفيذ الشروط التي وضعها اليمن".

ويصف أبي رعد الصواريخَ والطائرات اليمنية بالمعضلة الكبرى للعدو الصهيوني، موضحًا أن "الدفاعات الجوية لا تزال عاجزة حتى اللحظة في اعتراض العمليات العسكرية التي تُطلَق على كيان العدوّ".

وتعليقًا على تمكّن القواتِ اليمنية من ردع العدوّ الأمريكي وإرغامه على إنهاء العدوان، في الوقت الذي تواصلت فيه العمليات الهجومية على كيان العدوّ الإسرائيلي وتصاعدت وتيرة العمليات في الآونة الأخيرة، يستيقن أبي رعد بقدرة القوات المسلحة اليمنية على الإطاحة بأحدث الأسلحة الاستراتيجية لأمريكا ممثلة بطائرات "إف-35".

ويتطرق إلى تصاعد القلق الصهيوني والأمريكي إزاء تنامي القدرات العسكرية اليمنية وغموضها، مُشيرًا إلى أن "العمليات اليمنية لم تعد تمثل إزعاجًا للعدو الإسرائيلي فحسب، بل أصبحت مؤثرة على صانع القرار الاستراتيجي لدى كيان العدوّ الإسرائيلي"، مؤكّـدًا أن "اليمن نجح في قلب الطاولة على مشروع كيان العدوّ الإسرائيلي الجديد في المنطقة".

وفي المجمل، فَــإنَّ استمرارَ العمليات العسكرية اليمنية ضد كيان العدوّ الإسرائيلي يسهم في مضاعفة الخسائر المالية والاقتصادية للعدو لأسباب عدة، أبرزها ارتفاعُ الإنفاق العسكري والمدني، وتراجع عائدات الضرائب بشكل مطَّرد، وتباطؤ النمو في النشاط الاقتصادي العام، وتأثر قطاعات البنوك والنفط والغاز والتمويل والعقارات والاستثمار والبناء والتشييد، وهذا يؤكّـد ثباتَ المعادلة اليمنية، المتمثلة في الأمن للكيان مقابل الأمن لغزة.


خير بيك: العدوان الصهيوأمريكي على إيران أدخل الخليج والعالم في زلزال اقتصادي وخسائر طويلة الأمد
المسيرة نت | خاص: أكد الباحث في الشؤون الاقتصادية يعرب خير بيك أن تداعيات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران تجاوزت حدود المواجهة العسكرية، لتتحول إلى أزمة اقتصادية عالمية عميقة تضرب الخليج وأسواق الطاقة والاقتصاد الدولي.
خير بيك: العدوان الصهيوأمريكي على إيران أدخل الخليج والعالم في زلزال اقتصادي وخسائر طويلة الأمد
المسيرة نت | خاص: أكد الباحث في الشؤون الاقتصادية يعرب خير بيك أن تداعيات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران تجاوزت حدود المواجهة العسكرية، لتتحول إلى أزمة اقتصادية عالمية عميقة تضرب الخليج وأسواق الطاقة والاقتصاد الدولي.
باحث في الشؤون الإقليمية: إيران أفشلت "الحرب الخاطفة" وتواصل فرض معادلاتها بالقوة
المسيرة نت | خاص: تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وكيان العدو من جهة، والجمهورية الإسلامية في إيران ومحور الجهاد والمقاومة من جهة أخرى، إلى مرحلة أكثر تعقيداً مع تصاعد التداخل بين المسارات العسكرية والسياسية، في ظل استمرار الحرب والضغوط الاقتصادية ومحاولات واشنطن استعادة توازنات القوة في المنطقة.
الأخبار العاجلة
  • 02:25
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم بلدة يعبد جنوب غرب مدينة جنين وتداهم عدداً من المنازل خلال الاقتحام
  • 02:25
    صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" الصهيونية عن رئيس لجنة الاقتصاد: عدم تدخل الحكومة سيؤدي إلى ارتفاع كبير بأسعار تذاكر الطيران وعزوف الشركات الأجنبية عن العودة إلى "إسرائيل"
  • 02:25
    صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" الصهيونية: شركات الطيران الإسرائيلية والأجنبية تواجه دعاوى قضائية جماعية بسبب إلغاء الرحلات خلال الحرب
  • 02:25
    صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" الصهيونية: لجنة في الكنيست تطالب "الحكومة" بوضع خطة تعويضات للركاب وشركات الطيران المتضررة من الحرب مع إيران
  • 02:25
    صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" الصهيونية: شركات طيران أوروبية وأمريكية كبرى لا تزال تتجنب "إسرائيل" رغم وقف إطلاق النار مع إيران
  • 02:25
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية وتعتقل شابين خلال اقتحام بلدة الخضر جنوب بيت لحم
الأكثر متابعة