المسيّرات الانقضاضية تحوّل جنوب لبنان إلى جحيم.. استنزاف العدو يُسقط أوهام "الشرق الأوسط الجديد"
آخر تحديث 10-05-2026 23:12

المسيرة نت | خاص: أكد مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن العمليات التي تنفذها المقاومة في جنوب لبنان تكبد الاحتلال الإسرائيلي ثمنًا باهظًا نتيجة بقائه في الأراضي اللبنانية وارتكابه الجرائم بحق الشعب اللبناني، مشيرًا إلى أن دخول الطائرات المسيّرة الانقضاضية بشكل كثيف إلى ساحة المواجهة شكّل "مفاجأة المعركة".

وخلال استضافته على قناة المسيرة، رأى الشرعبي أن تسمية معركة "العصف المأكول" لم تأتِ من فراغ، بل ارتبطت بطبيعة السلاح المستخدم، معتبرًا أن المسيّرات الانقضاضية حوّلت واقع الجنود الإسرائيليين في جنوب لبنان إلى "جحيم"، وأن المشاهد التي توزعها المقاومة والاعترافات الصادرة عن الجنود الإسرائيليين تظهر كيف تحولت المناطق التي اعتبرها الاحتلال آمنة إلى مناطق استنزاف.

وأشار الشرعبي إلى أن ما تمثله المسيّرات اليوم يشبه ما مثله صاروخ "الكورنيت" في حرب 2006، موضحًا أن الاحتلال بعد تلك الحرب شكّل لجنة "فينوغراد" لدراسة أسباب الهزيمة وفاعلية سلاح الكورنيت، ثم عمل على تطوير آلياته العسكرية لتفادي هذا النوع من السلاح، لكنه فوجئ اليوم بسلاح جديد يقاتل من "المسافة صفر"، ويتجاوز الحواجز والتحصينات بسرعة كبيرة، مدعومًا بقدرات رصد مستمرة.

ولفت إلى أن طائرات "FPV" باتت تتجول داخل مناطق تمركز قوات الاحتلال وتنتقي أهدافها الحيوية، مؤكدًا أنها أصبحت تشكل تهديدًا حتى لمنظومات الدفاع الجوي، كما حدث في عملية استهداف منصة "القبة الحديدية"، رغم أن الاحتلال يحيط هذه المنظومات بسواتر ويصممها لمواجهة التهديدات الكبرى.

وبيّن الشرعبي أن هذه العمليات على المستوى الاستراتيجي تمنع الاحتلال من التموضع أو التمركز داخل الأراضي اللبنانية، وتحول ما كان يطمح إليه كـ"منطقة عازلة" إلى "مستنقع استنزاف"، مؤكدًا أن ذلك يسقط أحلام الاحتلال ومشاريعه المرتبطة بما يسمى "الشرق الأوسط الجديد".


وأضاف أن الاحتلال اعتمد طوال المعارك على تكتيكات تهدف إلى إبعاد جنوده عن الاشتباك المباشر عبر التمهيد الناري وتقدم المدرعات أولًا، خشية تأثير الخسائر البشرية على المجتمع الصهيوني ومعنويات الجنود وقوات الاحتياط، إلا أن العمليات الحالية فرضت واقعًا مختلفًا.

وأكد أن العمليات المصورة أسقطت أيضًا دور "الرقيب العسكري الإسرائيلي"، الذي كان يمنع نشر آثار الضربات والخسائر حفاظًا على تماسك المجتمع الإسرائيلي وإخفاء حجم الاستنزاف، مشيرًا إلى أن المقاومة باتت توثق العمليات "بالصوت والصورة"، بما يحطم الرواية الإسرائيلية حول السيطرة وحرية الحركة.

وشدد الشرعبي على أن المسيّرات الانقضاضية ألغت فعليًا وظيفة الإنذار المبكر، التي كانت أحد أهم عناصر الاستراتيجية الإسرائيلية، موضحًا أن الاحتلال منذ السابع من أكتوبر فرض رقابة صارمة على وسائل الإعلام لمنع نشر أي معلومات تتعلق بتحركات الجيش أو آثار الضربات، بهدف الحفاظ على معنويات الداخل الإسرائيلي الذي يعيش "قلقًا وجوديًا".

وأوضح أن خريطة العمليات تكشف تركّزًا كبيرًا في مناطق التوغل الإسرائيلي، لاسيما في البياضة التي شهدت 48 عملية، تلتها القنطرة بـ24 عملية ثم دير سريان بـ19 عملية، مبينًا أن هذه المناطق تمثل نقاطًا استراتيجية حاول الاحتلال تثبيت سيطرته عليها عبر الدفع بألوية عسكرية، لكنه تكبد فيها خسائر كبيرة.

وتطرق إلى أن المقاومة استهدفت 48 تجمعًا لجنود الاحتلال و42 تجمعًا للجنود والآليات باستخدام المسيّرات الانقضاضية، مؤكدًا أن نسبة الإصابة في هذه العمليات مرتفعة للغاية، وأن المشاهد المصورة تظهر وقوع عشرات الجنود الإسرائيليين بين قتيل وجريح.


وقال إن الاحتلال يرفع عدد الجرحى إلى ما بين 800 و900 ويحاول التقليل من عدد القتلى، متوقعًا أن يعترف لاحقًا بالأرقام الحقيقية، مضيفًا أن المعركة لم تعد مقتصرة على الشريط الحدودي بل امتدت إلى استهداف مواقع الاحتلال في شمال فلسطين المحتلة ضمن معادلة تؤكد أن الاعتداءات على لبنان لن تحقق الأمن للمستوطنين.

وأضاف أن الاحتلال حاول إظهار نفسه كقوة لا تُقهر وقادرة على "العمل بحرية" في جنوب لبنان، لكن الوقائع الميدانية وتصريحات قادته الأخيرة التي أقرت بعدم القدرة على القضاء على حزب الله عسكريًا كشفت حجم التراجع عن الأهداف التي أعلنها في بداية الحرب، وفي مقدمتها نزع سلاح حزب الله.

ونوّه إلى أن الاحتلال كان يراهن على إخضاع المقاومة وتجريدها من سلاحها، لكنه فوجئ بقدرات نوعية جديدة لا تستطيع المنظومات التقليدية أو الحديثة اعتراضها، حتى أن الجنود الإسرائيليين باتوا يستخدمون الشباك والحواجز لمحاولة التصدي للمسيّرات دون جدوى.

ورأى الشرعبي أن سقوط صورة "الجيش الذي لا يقهر" لا يقتصر على الداخل الإسرائيلي فقط، بل يمتد إلى المنطقة بأكملها، موضحًا أن الخسائر البشرية والعسكرية تساهم في تقويض صورة إسرائيل التي رُوّج لها كقوة قادرة على حماية المنطقة وقيادة المشروع الغربي فيها.

وجزم بأن عمليات المقاومة الحالية تشكل العقبة الرئيسية أمام أي محاولة إسرائيلية للعودة إلى حرب شاملة، لافتًا إلى أن الاحتلال تكبد خسائر تتجاوز ما حدث عام 2024، بينها استهداف 28 دبابة "ميركافا" و62 آلية عسكرية، إضافة إلى استهداف تجمعات الجنود ومقرات القيادة والسيطرة والمنظومات التقنية الحديثة.


واعتبر أن هذه المعطيات تعني أن الاحتلال لم يعد قادرًا على تثبيت سيطرته أو التوغل في الجنوب اللبناني، خصوصًا في ظل غياب أي تقنية فعالة لمواجهة المسيّرات الانقضاضية التي تحلق على ارتفاعات منخفضة جدًا.

وتابع بالقول إن المعادلة التي تفرضها المقاومة اليوم تؤكد أن أي اعتداء على لبنان سيقابله استهداف مباشر لمواقع وقواعد الاحتلال داخل فلسطين المحتلة، وأن الاحتلال مهما حاول إظهار سيطرته على مناطق جنوب لبنان فلن يتمكن من تثبيت هذه السيطرة؛ لأن "مصير هذه الأرض أن تتحرر بقوة المقاومة".

كما اعتبر أن فشل الاحتلال في نزع سلاح حزب الله رغم الدعم الأمريكي الواسع والإمدادات العسكرية الضخمة يسقط الرهانات على دفع الداخل اللبناني إلى صراع داخلي أو حرب أهلية لتحقيق ما عجزت عنه إسرائيل عسكريًا.

وفي ختام مداخلته، أكد الشرعبي أن المعادلة الجديدة التي تفرضها المقاومة لا تقود إلى "شرق أوسط جديد" كما أراد الاحتلال، بل إلى واقع جديد يقوم على الردع وكسر الهيمنة الإسرائيلية والغربية، مشيرًا إلى أن عمليات التصدي لسلاح الجو الإسرائيلي والدفاعات الجوية التي تعاملت مع الطائرات الحربية والمروحيات تؤكد سقوط مفهوم "حرية العمل" الذي حاول الاحتلال الترويج له في الأجواء اللبنانية.

قبائل مناخة تعلن النكف القبلي والنفير العام تلبيةً لدعوة السيد القائد
المسيرة نت | صنعاء: خرجت قبائل مديرية مناخة بمحافظة صنعاء، اليوم، في لقاءٍ قبلي حاشد ومسلح، تلبيةً لدعوة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله-، وإعلاناً للجهوزية والاستنفار لإنهاء العدوان والحصار السعودي الأمريكي المستمر على الشعب اليمني منذ 26 مارس 2015م.
حماس تدعو الأمة الإسلامية للدفاع عن الأقصى وتؤكد: الأذان سيبقى شعارا خالدا للإسلام
المسيرة نت| متابعات: اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية – حماس، مصادقة "كنيست" العدو الصهيوني بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون منع وتقييد رفع الأذان في المساجد بالقدس والداخل الفلسطيني المحتل تعدٍّ سافر على حرية العبادة.
نائب وزير الخارجية الإيراني: مضيق هرمز تحت سيادتنا والأمن في المنطقة يتطلب خروج أمريكا
المسيرة نت| متابعات: أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، أن مضيق هرمز يخضع لسيطرة إيران، وليس للقيادة المركزية الأمريكية.
الأخبار العاجلة
  • 04:32
    نائب وزير الخارجية الإيراني: الأمن الإقليمي يتحقق بإنهاء التدخل وخروج أمريكا من المنطقة، واحترام سيادة الدول، والاعتراف بالحقائق الجيوسياسية الجديدة
  • 04:28
    نائب وزير الخارجية الإيراني: لا يمكن لاجتماع عسكري في البحرين أن يرسي نظامًا قانونيًا وأمنيًا للخليج
  • 04:28
    نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي: مضيق هرمز يخضع لسيطرة إيران لا للقيادة المركزية الأمريكية
  • 02:52
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم بلدة "بيت أمر" شمال الخليل
  • 02:05
    رويترز: دوي انفجارات قوية في العاصمة الأوكرانية كييف جراء هجوم روسي بالصواريخ الباليستية
  • 01:54
    مصادر سورية: قوات العدو الإسرائيلي تستهدف بقذائف المدفعية وادي الرقاد بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا
الأكثر متابعة