مستشار مصري للمسيرة: إيران تُجهض مشاريع الهيمنة وجاهزيتها جعلت أمريكا متخبطة بين التصعيد والتفاوض
آخر تحديث 26-04-2026 00:13

المسيرة نت | خاص: أكد مستشار مصري أن المواجهة الجارية كشفت فجوة متزايدة بين التفوق العسكري الأمريكي وبين قدرة إيران على الصمود والمواجهة، معتبراً أن الإرادة الإيرانية رفعت من القوة الإجمالية للدولة الإيرانية، مقابل دخول الولايات المتحدة في أزمة سياسية وعسكرية داخلية انعكست على قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتخبطه بين خيارات الحرب والتفاوض.

وفي مداخلة على قناة المسيرة، أوضح الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، محمد السعيد إدريس، أن الجولة الحالية تمثل مرحلة تقييم شاملة للقدرات السياسية والعسكرية الأمريكية مقارنة بالقدرات الإيرانية، مشيراً إلى أنه رغم امتلاك واشنطن أقوى قدرات عسكرية في العالم، فإن قوة الإرادة الإيرانية إذا ما أُخذت ضمن معادلة القوة الشاملة، فإنها تعزز الموقف الإيراني في مواجهة الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن ترامب كان يراهن في البداية على إسقاط النظام الإيراني، وأن غياب قائد الثورة الإسلامية السيد علي الخامنئي سيؤدي إلى انهيار الدولة، لكنه اكتشف أن وجود الصفين الأول والثاني من القيادات السياسية والعسكرية حال دون ذلك، بل إن النظام ازداد تماسكاً وقوة وشراسة في المواجهة.

وبيّن أن الرئيس الأمريكي ألمح إلى إرسال مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر إلى باكستان للتفاوض، بعد علمه بزيارة وزير الخارجية الإيراني إلى هناك، غير أن تصريحات الوزير الإيراني التي أكدت أن جولاته إلى باكستان وروسيا وسلطنة عمان لا علاقة لها بالتفاوض، شكلت صدمة لترامب، ما اضطره إلى التراجع وإلغاء فكرة إرسال مبعوثيه.

وقال إدريس إن هذا المشهد يكشف أن الولايات المتحدة تعيش أزمة سياسية حقيقية، وأن الرئيس الأمريكي مأزوم داخلياً، ولا يستطيع تقديم إجابات واضحة بشأن أسباب الذهاب إلى الحرب مع إيران، أو ما إذا كانت إيران تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأمريكي، ولا حتى تفسير أسباب التراجع عن استمرار الحرب.

وأضاف أن المؤسسة العسكرية الأمريكية نفسها تشهد حالة ارتباك، في ظل استقالات وإقالات وتفكك في القيادات، ما يعكس إدراكاً داخلياً بأن أي مغامرة عسكرية جديدة ضد إيران ليست في مصلحة الولايات المتحدة، وأن القادة العسكريين لا يريدون التضحية بمئات أو آلاف الجنود فقط لإرضاء رغبة الرئيس الأمريكي.

وأكد أن ما يجري هو صراع إرادات، وأن التفوق الحالي في هذا الصراع يميل لصالح إيران، موضحاً أن طهران ليست متلهفة لا للحرب ولا للمفاوضات، لكنها مستعدة للمواجهة العسكرية، وهو ما يفاقم الأزمة الأمريكية.

وفيما يتعلق بالدور الإقليمي، أشاد إدريس بالدبلوماسية العمانية، واصفاً إياها بالدبلوماسية الرشيدة، مشيراً إلى أن سلطنة عمان حافظت تاريخياً على توازن في علاقاتها، ولديها علاقات استراتيجية وتاريخية مع إيران تسبق قيام الجمهورية الإسلامية.

ولفت إلى أن عمان تمتلك خبرة واسعة في الوساطة، بعدما استضافت جولات تفاوض سابقة قبل العدوان الأخير، وكان وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يشرف على جهود الوساطة بين الوفدين الأمريكي والإيراني، سواء في مسقط أو في محطات تفاوضية أخرى.

ورأى أن سلطنة عمان قادرة على دعم المسار التفاوضي الذي تقوده باكستان حالياً، مستفيدة من خبرتها الطويلة وفهمها لحقيقة الموقفين الإيراني والأمريكي، كما يمكن أن تنضم إلى محور إقليمي داعم يضم مصر وتركيا والسعودية وباكستان.


ونوّه إلى أن الأهم من ذلك هو قدرة سلطنة عمان على المساهمة في فتح صفحة جديدة للعلاقات الإيرانية الخليجية، وتضميد الجراح، ووضع سياق جديد لمنظومة علاقات إقليمية تشمل الخليج ودولاً إقليمية أخرى مثل تركيا وباكستان ومصر والسعودية، بما يمنع قيام نظام إقليمي أمريكي أو إسرائيلي.

وقال إن مجرم الحرب نتنياهو كان يسعى قبل الحرب إلى فرض نظام إقليمي يقوده الكيان الصهيوني ويسيطر فيه بالكامل، ويرى المجال الحيوي للعدو من باكستان إلى المغرب، ومن تركيا إلى منابع النيل، وفي القلب منه مشروع ما يسمى "إسرائيل الكبرى".

وأضاف أن نتنياهو كان يتحدث عن تدمير ما سماه "المحور الشيعي"، ثم انتقل إلى الحديث عن منع قيام "محور سني" يضم السعودية وباكستان ومصر وتركيا، ما يعكس رفضه لأي توازنات إقليمية مستقلة حتى وإن كانت خارج المواجهة نسبياً.

وفي الملف اللبناني، أوضح إدريس أن الموقف الإيراني يربط بين المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة وبين المسار اللبناني مع الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن هناك توجهاً داخل السلطة اللبنانية، وخصوصاً لدى الرئيس اللبناني، لفصل المسارين وإبعاد الدور الإيراني عن لبنان.

وأشار إلى أن هذا التوجه يتجاهل الخسائر المترتبة على إبعاد إيران، ولا يعترف بأدوار قوى المقاومة مثل حزب الله في لبنان، وأنصار الله في اليمن، وقوى المقاومة في العراق، مؤكداً أن إيران ما تزال ملتزمة بدعم حزب الله والمقاومة، وأن هذه القوى تمثل سنداً للموقف الإيراني.

وشدد على أن الربط بين السلام في لبنان والسلام في إيران، وبين الحرب في لبنان والحرب في إيران، ضرورة استراتيجية؛ لأن الفصل بين الساحتين هو ما يتمناه نتنياهو للقضاء على حزب الله وإنهاء خيار المقاومة في لبنان وفلسطين المحتلة.

وفي حديثه عن الولايات المتحدة، قال إدريس إن التعامل العربي والإيراني مع الإدارة الأمريكية يجب أن ينطلق من فهم منطق التضليل السياسي، معتبراً أن الأمريكيين محترفون في هذا المجال، وقد أسسوا أدوات دعائية وإعلامية منذ احتلال العراق عام 2003.

وتابع بالقول: إن ترامب يمارس التضليل السياسي يومياً، ويقدم خطاباً منحرفاً عن العقل السياسي الأمريكي التقليدي، وقد انقلب على التراث العلمي والسياسي الأمريكي، إذ يرى أن الولايات المتحدة قوة عظمى يجب توظيفها فقط لخدمة مصالحها المباشرة.


وتطرق إلى أن بعض الكتّاب الأمريكيين يرون أن شعار "أمريكا أولاً" هو في الحقيقة "ترامب وإسرائيل أولاً"، مشيراً إلى أن الحزب الجمهوري أصبح مرتبطاً بشخص ترامب، وأن غيابه قد يؤدي إلى تفككه، لكنه في المقابل مكّنه من السيطرة على الحزب وعلى الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ.

وتوقع إدريس أن تشهد الانتخابات النصفية المقبلة في نوفمبر تحولاً في المزاج الشعبي الأمريكي، وأن لا يمنح الناخبون الأفضلية للحزب الجمهوري، ما قد يتيح للديمقراطيين تحقيق الأغلبية وتقليص نفوذ ترامب، وربما فتح الباب أمام محاكمته أو عزله.

كما توقع أن يواجه نتنياهو مصيراً مشابهاً إذا استقرت الأوضاع وانتهت الحرب، عبر الذهاب إلى انتخابات قد تفضي إلى محاكمته أو سجنه.

ولفت إلى أن ترامب تخلى عن القانون الدولي، وانسحب من عشرات المنظمات الدولية، ويتعامل مع الحلفاء بمنطق الدفع مقابل الحماية، مستشهداً بما طلبه من دول الخليج خلال زياراته السابقة، مؤكداً أن ترامب لم يستطع حماية حلفائه في الخليج، ولا حتى حماية القواعد الأمريكية نفسها، ما يطرح تساؤلات حول قدرته على توفير الحماية لأي طرف آخر.

وفي ختام حديثه للمسيرة، أكد إدريس أن الولايات المتحدة تعيش أزمة عميقة، وأن التخبط بين الحرب والتفاوض يعكس مأزقاً كبيراً، داعياً إيران إلى مواصلة الصبر الاستراتيجي، وتعزيز وحدتها الوطنية، والتمسك بقيادتها، إلى حين إعادة ضبط إدارة أمريكية تضرب بالقوانين والشرعية الدولية عرض الحائط.

مناورة عسكرية ووقفة مسلحة لأبناء بني صياد إحياء لذكرى الصرخة
المسيرة نت | نفذ أبناء بني صياد بعزلة ثوم في مديرية نهم محافظة صنعاء، اليوم، مناورة عسكرية تحاكي التصدي لمخططات أعداء الأمة أمريكا وإسرائيل، ووقفة مسلحة إحياءً للذكرى السنوية للصرخة في مواجهة المستكبرين.
لبنان بين عدوان لا يتوقف وردع لا ينكسر.. "التواطؤ الرسمي" يمنح مساحة للإجرام والمقاومة تدافع وتهاجم
المسيرة نت | خاص: يتواصل التصعيد الإسرائيلي على لبنان بوتيرة مرتفعة، عبر سلسلة غارات وقصف مدفعي وعمليات نسف طالت بلدات الجنوب، مخلفة شهداء وجرحى وأضراراً واسعة، في وقت تتزامن فيه الاعتداءات مع عمليات ردع تنفذها المقاومة الإسلامية، مكبّدة الكيان خسائر فادحة، حيث أقر جيش العدو بعشرات الإصابات في صفوف قواته.
بزشكيان: تزامن دعوات الحوار مع تصعيد الضغوط ينسف مصداقية التفاهمات
متابعات| المسيرة نت: نقلت الرئاسة الإيرانية عن الرئيس بزشكيان أنه أكد في اتصال مع رئيس وزراء باكستان ضرورة صياغة فهم مشترك بين الأطراف المعنية كركيزة أساسية للاستقرار.
الأخبار العاجلة
  • 01:06
    مصادر سورية: توغل دوريتين للعدو الإسرائيلي في ريفي درعا والقنيطرة
  • 01:00
    وزارة الخارجية الإيرانية: عباس عراقجي أطلع نظيره المصري بدر عبد العاطي على آخر تطورات مباحثات وقف إطلاق النار
  • 01:00
    وزارة الخارجية الإيرانية: عباس عراقجي أطلع نظيره المصري بدر عبد العاطي على آخر تطورات مباحثات وقف إطلاق النار
  • 00:36
    وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يجري اتصالًا هاتفيًا مع نظيره المصري لبحث آخر تطورات محادثات وقف إطلاق النار
  • 00:27
    مصادر لبنانية: غارتان لطيران العدو الإسرائيلي على على بلدة البازورية والسهل الزراعي في قضاء صور جنوب لبنان
  • 00:11
    بزشكيان لشريف: نثمن مشاورات رئيس وزراء باكستان مع السعودية وتركيا وقطر لخفض منسوب التوتر في المنطقة