الشرعبي: أمريكا تواجه مأزقاً استراتيجياً ونفوراً دولياً وخياراتها التصعيدية غير واقعية
آخر تحديث 25-04-2026 22:53

المسيرة نت | خاص: أكد مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي، زكريا الشرعبي، أن الولايات المتحدة الأمريكية أخفقت في تحقيق أهداف العدوان على إيران رغم الحشود العسكرية الضخمة التي دفعت بها إلى المنطقة، معتبراً أن واشنطن باتت اليوم في موقع المتألم والعاجز عن التقدم أو الخروج من المأزق، في ظل صمود إيران وقدرتها على الرد ومضاعفة تداعيات الحرب على الداخل الأمريكي وعلاقات واشنطن الدولية.

وخلال استضافته على قناة المسيرة، قال الشرعبي إن تقييم مسار العدوان يثبت أن الولايات المتحدة لم تحقق أي هدف معلن، وإلا لما لجأت إلى الهدنة الحالية، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي استخدم أقصى سقوف القوة والتهديد، وطرح خيارات من قبيل الاستسلام أو تدمير جزيرة خارق، لكنه لم يتمكن من إسقاط النظام الإيراني أو فرض تغيير سياسي تابع لواشنطن، بل جاءت النتائج معاكسة لما أراده.

وأضاف أن الولايات المتحدة حشدت خلال مراحل الإعداد والعدوان نحو ألف طائرة شحن عسكري قبل هذه المرحلة، إضافة إلى الطائرات المقاتلة وناقلات الوقود، فيما يجري الحديث حالياً عن نحو 200 طائرة شحن عسكري، مؤكداً أن تضخم الحشد العسكري لا يعني القدرة على تحقيق الأهداف عندما تواجهه الإرادة والقدرات المقابلة.

وبيّن أن الأمريكي هو من يدفع الثمن حالياً، سواء عبر استهداف قواته العسكرية في المنطقة، أو استهداف قدراته الدفاعية ومنظومات الإنذار المبكر، إضافة إلى استهداف الكيان الصهيوني الذي وصفه بأنه أكبر نقاط الضعف بالنسبة لواشنطن، نظراً لتغليبها مصالحه على مصالحها.


ولفت إلى أن تداعيات العدوان انعكست أيضاً على الداخل الأمريكي من خلال ارتفاع أسعار الوقود والتضخم والأعباء الاقتصادية، إلى جانب تدهور علاقة الولايات المتحدة بالمجتمع الدولي، موضحاً أن ترامب بات يخاصم الجميع لأنه يشعر بأنه تُرك وحيداً في هذه المعركة.

واستشهد الشرعبي بتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي قال فيها إن الولايات المتحدة إذا كان يُنظر إليها كحليف فإن هذا الحليف غير مؤكد، وإن أوروبا تتعرض لهجوم من الرئيس الأمريكي، معتبراً أن هذه المواقف تكشف حجم الضرر الذي أصاب علاقات واشنطن بأقرب حلفائها.

وفيما يتعلق بالهدنة الحالية، أوضح أن هناك سيناريوهين مطروحين: الأول الذهاب نحو التصعيد، مدفوعاً بضغط اللوبي الصهيوني داخل الولايات المتحدة الذي يطالب بحسم الحرب وعدم انتهائها بهذه الصورة؛ لأن ذلك يعني تعزيز مكانة إيران إقليمياً. أما السيناريو الثاني فهو الذهاب إلى تسوية أو انسحاب أمريكي تحت عنوان "إعلان النصر".

وأكد أن انتهاء الحرب دون حسم أمريكي يعني أن إيران خرجت أكثر قوة، بعد أن شعرت بأنها مستهدفة وجودياً، وانكشفت الأهداف الأمريكية، ما أدى إلى توحيد الموقف الإيراني شعبياً ورسمياً، وسقوط أي ذرائع كانت واشنطن تعوّل عليها لتحريك الداخل الإيراني.

وفي تعليقه على خيارات البنتاغون، قال الشرعبي إن الحديث عن ضربات محدودة أو استهداف المناطق الساحلية أو البنية التحتية الإيرانية لا يستند إلى واقعية عسكرية، موضحاً أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني نفذا خلال خمسة أسابيع ما مجموعه نحو 23 ألف غارة على مناطق مختلفة من إيران، دون تحقيق نتائج حاسمة.


واعتبر أن سيناريو فتح مضيق هرمز بالقوة غير واقعي أيضاً؛ لأن إيران لا تعتمد على بحرية تقليدية، بل على أدوات حرب بحرية غير تقليدية تشمل صواريخ (أرض-بحر)، والطائرات المسيّرة، والزوارق السريعة والمسيّرة، وهي وسائل قادرة على تحويل أي تحرك أمريكي إلى معركة استنزاف مكلفة.

وأشار إلى أن التجربة في البحر الأحمر أثبتت محدودية القوة البحرية الأمريكية؛ إذ لم تتمكن حاملات الطائرات والسفن الأمريكية من تمرير سفينة واحدة طوال فترة العمليات اليمنية في معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس"، لافتاً إلى وجود يأس حتى لدى بعض الأطراف الأوروبية من قدرة واشنطن على فتح مضيق هرمز.

وحول الرهان الأمريكي على ضرب البنية التحتية وإسقاط الداخل الإيراني، شدد الشرعبي على أن هذا الخيار غير وارد؛ لأن إيران تمتلك قوة ردع فرضت خلال الفترة الماضية معادلة "العين بالعين"، بحيث يقابل استهداف المصالح الإيرانية استهدافُ مصالح ومنشآت مرتبطة بالأمريكيين في المنطقة، ما يجعل واشنطن أكثر تضرراً.

وأضاف أن الشعب الإيراني يتعرض للعقوبات منذ 47 عاماً، ومع ذلك تكيف مع الحصار واتجه إلى الإنتاج المحلي، مؤكداً أن ما تمتلكه إيران اليوم من بنية تحتية وقدرات تحقق في ظل العقوبات، وهو ما يضعف الرهان الأمريكي على خنقها اقتصادياً أو وقف إنتاجها النفطي.

وأشار إلى أن تجربة عام 2019 حين تراجع الإنتاج النفطي الإيراني إلى الصفر ثم عاد مجدداً، تؤكد فشل الرهانات الأمريكية السابقة، معتبراً أن واشنطن تعيش حالة تخبط ناتجة عن سوء تقديرها لطبيعة المواجهة واعتماد إيران مسار المقاومة والثبات.


وأوضح أن هناك أصواتاً داخل الولايات المتحدة تدعو ترامب إلى إعلان النصر والانسحاب إذا لم يرضخ الإيرانيون، باعتبار أن الخيارات الأخرى مكلفة وغير مضمونة النتائج.

وأكد الشرعبي أن الحملة الشعبية الإيرانية التي ضمت 30 مليون متطوع تمثل مؤشراً كبيراً على التماسك الداخلي، وتعني أن الشعب الإيراني أسقط مسبقاً أي مخططات كانت تُدار لإسقاط النظام من الداخل.

وفي ملف المفاوضات، قال إن عودة الأمريكي إلى النقاط التي سبق طرحها في اتفاق 2015 أو في مفاوضات جنيف ومسقط، تعني اعترافاً بالهزيمة والانكسار؛ لأن واشنطن كانت قد رفضت تلك المسارات واتجهت إلى خيار العدوان.

وشدد على أن المشكلة الأمريكية مع إيران لا تقتصر على الملف النووي أو الصاروخي، بل ترتبط باستقلال القرار الإيراني، وعقيدة الثورة الإسلامية، ودعم القضية الفلسطينية، معتبراً أن واشنطن وكيان العدو ينظران إلى إيران ومحور المقاومة بوصفهما العائق أمام مشروع الاستباحة وما يسمى "الشرق الأوسط الجديد".

وأضاف أن الهدف الأساسي للولايات المتحدة كان إسقاط النظام الإيراني، وليس فقط معالجة الملفات المعلنة؛ لأن بقاء هذا النهج يمثل خطراً على مشاريع الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.

وأكد أن الحفاظ على ثمار هذه المعركة وتحويلها إلى نتائج سياسية في أي مفاوضات مقبلة، سيعزز وحدة ساحات محور المقاومة ويكرس الردع في مواجهة الولايات المتحدة.

وفي ختام حديثه، قال الشرعبي إن هذه المواجهة قدمت نموذجاً جديداً للعالم يؤكد أن الولايات المتحدة قابلة للهزيمة والانكسار، وأن حاملات طائراتها تنسحب، وطائراتها الشبحية وغيرها تُسقط، وجنودها يصبحون في دائرة الخطر، مشيراً إلى أن التقارير تتحدث عن مئات القتلى والجرحى الأمريكيين، وهو ما يضعف مكانة واشنطن ويهز ثقة حلفائها بها، مؤكداً أن خيار الجهاد حقق مكاسب استراتيجية للأمة وأن ما جرى يمثل جولة ضمن جولات قادمة.

مناورة عسكرية ووقفة مسلحة لأبناء بني صياد إحياء لذكرى الصرخة
المسيرة نت | نفذ أبناء بني صياد بعزلة ثوم في مديرية نهم محافظة صنعاء، اليوم، مناورة عسكرية تحاكي التصدي لمخططات أعداء الأمة أمريكا وإسرائيل، ووقفة مسلحة إحياءً للذكرى السنوية للصرخة في مواجهة المستكبرين.
مستشار مصري للمسيرة: إيران تُجهض مشاريع الهيمنة وجاهزيتها جعلت أمريكا متخبطة بين التصعيد والتفاوض
المسيرة نت | خاص: أكد مستشار مصري أن المواجهة الجارية كشفت فجوة متزايدة بين التفوق العسكري الأمريكي وبين قدرة إيران على الصمود والمواجهة، معتبراً أن الإرادة الإيرانية رفعت من القوة الإجمالية للدولة الإيرانية، مقابل دخول الولايات المتحدة في أزمة سياسية وعسكرية داخلية انعكست على قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتخبطه بين خيارات الحرب والتفاوض.
بزشكيان: تزامن دعوات الحوار مع تصعيد الضغوط ينسف مصداقية التفاهمات
متابعات| المسيرة نت: نقلت الرئاسة الإيرانية عن الرئيس بزشكيان أنه أكد في اتصال مع رئيس وزراء باكستان ضرورة صياغة فهم مشترك بين الأطراف المعنية كركيزة أساسية للاستقرار.
الأخبار العاجلة
  • 00:36
    وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يجري اتصالًا هاتفيًا مع نظيره المصري لبحث آخر تطورات محادثات وقف إطلاق النار
  • 00:27
    مصادر لبنانية: غارتان لطيران العدو الإسرائيلي على على بلدة البازورية والسهل الزراعي في قضاء صور جنوب لبنان
  • 00:11
    بزشكيان لشريف: نثمن مشاورات رئيس وزراء باكستان مع السعودية وتركيا وقطر لخفض منسوب التوتر في المنطقة
  • 00:11
    الرئاسة الإيرانية: بزشكيان يحذر من أن تعزيز التواجد العسكري يعقد الأزمات ويسمم أجواء التفاوض
  • 00:11
    الرئاسة الإيرانية: بزشكيان وقف المسارات العدائية وتقديم ضمانات عدم التكرار شرط لا غنى عنه لتسوية الخلافات
  • 00:11
    الرئاسة الإيرانية: بزشكيان يؤكد أن تزامن دعوات الحوار مع تصعيد الضغوط ينسف مصداقية التفاهمات