عقلية الدم والنار الصهيوأمريكية وحّدت سياسات ساحات المقاومة
آخر تحديث 14-04-2026 16:57

لم يعد من الصعب ملاحظة التشابه الكبير في الخطاب السياسي والسلوك العملي لكلٍّ من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو؛ فكلاهما قدّم نفسه أمام جمهوره بوصفه قائدًا حازمًا لا يتردّد في استخدام القوة، وكلاهما جعل من التفاخر بالقتل والتدمير لغةً سياسية يقدّمها كإنجاز أَو دليل على القوة.

في خطابات ترامب وتصريحاته، كَثيرًا ما كان يكرّر عباراتِ الفخر بعمليات الاغتيال والضربات العسكرية، مقدمًا ذلك على أنه دليل على الحسم والقدرة على فرض الإرادَة الأمريكية.

وعلى النهج ذاته، اعتاد نتنياهو بعد كُـلّ عدوان على فلسطين أَو في أية ساحة أُخرى أن يتحدث بلغة “الضرب والقتل والتدمير”، وكأن هذه الجرائم تمثل معيار النجاح السياسي والعسكري.

هذا التشابه في الخطاب يعكس في حقيقته تشابُهًا أعمقَ في العقلية التي تدير الصراع؛ عقليةٍ تقوم على منطق الدم والنار، وترى في القوة المفرطة وسيلة لفرض الهيمنة وإخضاع الشعوب.

غير أن هذه المقاربة تكشف في الوقت ذاته عن قصور استراتيجي واضح؛ لأن الاعتماد على العنف وحدَه لا يصنع استقرارًا ولا يحقّق نصرًا دائمًا.

لقد سعت السياساتُ الأمريكية والصهيونية خلال السنوات الماضية إلى تفكيكِ قوى المقاومة وعزل ساحاتها عن بعضها البعض، عبر الحروب والاغتيالات والعقوبات والضغوط السياسية.

لكن المفارقة أن هذه السياساتِ نفسَها أسهمت في تحقيق نتيجة معاكسة تمامًا؛ إذ أَدَّت إلى تعزيز التقارب بين ساحات المقاومة في إيران واليمن ولبنان وفلسطين.

فالعدوان المُستمرّ والتهديدات المتكرّرة جعلت هذه الساحات تدرك أن المعركة واحدة وأن المشروع الذي يواجهها واحد أَيْـضًا، الأمر الذي دفعها إلى تعزيز التنسيق والتكامل في المواقف والقدرات.

وهكذا تحولت السياسات التي أرادت إضعاف هذه القوى إلى عامل أَسَاسي في توحيدها وتعزيز صمودها.

إن التفاخر بالقتل والتدمير قد يمنح أصحابَه مكاسبَ إعلامية مؤقتة، لكنه لا يغير حقائق الواقع.

فالمنطقة اليوم تشهدُ تزايدًا في الوعي بطبيعة المشروع الأمريكي-الصهيوني، كما تشهد في المقابل تعاظمًا في قدرات قوى المقاومة وتماسكها.

وفي المحصلة، فإن عقلية الدم والنار التي يجسّدها ترامب ونتنياهو لن تقود المنطقة إلا إلى مزيد من الأزمات والتوترات، كما أنها لن تنجح في إدارة تعقيدات الواقع الإقليمي أَو فرض الهيمنة التي يتوهمها أصحابها.

بل إن نتائج هذه المغامرات ستنعكس في نهاية المطاف تراجعًا في النفوذ الأمريكي واستنزافًا متزايدًا لكيان الاحتلال.

لقد ظنّ صناع القرار في واشنطن وكَيان الاحتلال أن القوة المفرطة يمكن أن تفرض واقعًا جديدًا في المنطقة، لكن التجارب المتتالية أثبتت أن الدمار لا يصنع نصرًا دائمًا.

وعلى العكس من ذلك، فإن سياساتِ العدوان والقتل لم تؤدِّ إلا إلى توسيع دائرة المواجهة وتوحيد ساحات المقاومة، في مسار قد يجعلُ المستقبلَ أكثرَ صعوبةً على المشروع الأمريكي-الصهيوني، وأكثر وضوحًا في اتّجاه فشل رهاناته العسكرية والسياسية.

وقفات جماهيرية في محافظة صنعاء تحت شعار "براءة من الله ورسوله"
المسيرة نت| صنعاء: شهدت عموم مديريات محافظة صنعاء، اليوم، عقب صلاة الجمعة، وقفات جماهيرية حاشدة تحت شعار "براءة من الله ورسوله" أكد المشاركون خلالها على التمسك بشعار الصرخة في وجه المستكبرين وسيلة للمواجهة وإعلان البراءة من اعداء الأمة،.
استمرار الجرائم والغارات و"التفجيرات" في لبنان: العدو ينسف أوهام "الاستسلام الحكومي"
المسيرة نت | متابعة خاصة: يواصل العدو الصهيوني جرائمه وخروقاته وكل أشكال الانتهاكات في لبنان، في ظل سريان "اتفاق وقف إطلاق النار"، ليجدد التأكيد على عزمه لمواصلة الاستباحة في ظل "الاستسلام الحكومي"، ما يجعل من هذا "الاتفاق" غطاءً للتصعيد، وهو الأمر الذي ترفضه المقاومة الإسلامية والأحرار في الداخل اللبناني.
السيد مجتبى الخامنئي: وحدة شعبنا أحدثت انقسامًا في صفوف العدو وستزداد قوةً وصلابةً
المسيرة نت| متابعات: قال قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد مجتبى علي الخامنئي: "الوحدة الوطنية لشعبنا الإيراني ستزداد قوةً وصلابةً، ولا ينبغي أن تتحقق مساعي العدو الخبيثة لتقويضها."
الأخبار العاجلة
  • 16:54
    وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة: شهداء وجرحى نتيجة قصف طيران العدو الإسرائيلي دورية للشرطة قرب مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة
  • 16:33
    مصادر فلسطينية: 3 شهداء وعدد من الجرحى إصابات بعضهم حرجة بقصف طيران العدو مواطنين قرب مفترق بهلول في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة
  • 16:26
    مصادر لبنانية: عدوان لطائرات العدو الإسرائيلي على أطراف بلدة بنت جبيل لناحية كونين جنوب لبنان
  • 16:21
    مصادر لبنانية: عدوان لطائرات العدو الإسرائيلي على بلدة دير عامص جنوب لبنان
  • 15:45
    النائب رعد: أي تواصل رسمي أو لقاء لبناني مع العدو الإسرائيلي في ظل الحرب القائمة لن يحظى بتوافق وطني، ويُعد مخالفة دستورية موصوفة
  • 15:44
    النائب رعد: على السلطة أن تخجل من شعبها وتنسحب مما سميَّ مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني
الأكثر متابعة