علاجُ كَيان الاحتلال في "صيدلية القرآن": هكذا أدّبَ عليٌّ طواغيتَ الأرض
في ليلةٍ زُلزلت فيها الأرض زلزالها، حين انخسفت شمس العدالة بمحراب الكوفة، وارتقى ميزان الحق مخضبًا بدم الشهادة، لم يكن رحيل الإمام علي بن أبي طالب "عليه السلام" مُجَـرّد غياب لجسد، بل كان انكشافًا لمنهجٍ هو في حقيقته "الدواء الوحيد" لأسقام الأُمَّــة، والترياق الذي لا تخطئ سهامه في "صيدلية القرآن".
إن الأُمَّــة التي تئن اليوم تحت
وطأة "فرعون العصر" الصهيوني، وتتجرع مرارة الخذلان من منافقين باعوا
دينهم بدنيا غيرهم، تدرك يقينًا أن هذا الورم السرطاني الخبيث الجاثم فوق صدر
فلسطين، لا تداويه ضمادات السياسة الواهية، ولا مسكنات الهدنة الغادرة؛ بل دواءه
في "الرجل" الذي يحبه الله ورسوله، وفي "البصيرة" التي لا
تزيغ، وفي "اليد" التي اقتلعت باب خيبر بيقين "فزتُ ورب
الكعبة".
من هنا نبدأ.. ففي غمرة الظلام الذي
يلفُّ واقع الأُمَّــة، وبينما "فرعون العصر" الصهيو-أمريكي يعلو في الأرض
علوًا كَبيرًا، مستكبرًا ببطشه، متغولًا في دماء النساء والولدان، ملتحفًا بغروره
ونفيره،
يبرز السؤال الوجودي: أين المخرج؟
وكيف السبيل لاستئصال هذه "الغدة
السرطانية" التي أضحت تنهش جسد الأُمَّــة من الوريد إلى الوريد؟
إنَّ الإجَابَة لا تكمن في أروقة
المنظمات الدولية التي انتهكت المواثيق، ولا في طاولات المفاوضات التي لم يجنِ
منها "رعاة الشاة المتأسلمون" إلا الخِذلان والإذعان، بل تكمن الإجَابَة
في "المحراب" وفي "الميدان"؛ تكمن في العودة إلى الجوهر النقي
للإسلام الذي يمثله الإمام علي بن أبي طالب "عليه السلام".
عليٌّ.. الامتداد الأصيل والعائق
الكبير أمام حركة النفاق
ولأن المعركة مع العدوّ الصهيوني هي
في جوهرها معركة "هُوية ووعي"؛ فالعدوّ يدرك أنَّ خطره الحقيقي يكمن في
"الإسلام الأصيل"، لذا سعت حركة النفاق قديمًا وحديثًا إلى تزييف هذه
الصورة النقية للإسلام، تارة بـ "التوحش التكفيري" الذي يشوه الجهاد، وتارة
بـ "التمييع الأخلاقي" الذي يقتل الغيرة في النفوس.
وفي خضم هذا التزييف والتحريف، يبرز
الإمام عليٌّ "عليه السلام" كأكبر عائق أمام هذا المسخ؛ لأنه "الامتداد
النقي" الذي لا يقبل المداهنة، وهو الذي قال فيه رسول الله ﷺ: "عَلِيٌّ
مَعَ الحَقّ، وَالحَقُّ مَعَ عليّ"، و"لَا يُحِبُكَ إلَّا مُؤمِن، وَلَا
يُبغِضُكَ إِلَّا مُنَافِق".
ففي ذكرى استشهاده الأليمة، نتذكر
أنَّ عليًّا لم يلقَ الله إلا وهو يهتف: "فُزتُ وَرَبِّ الكَعبَةِ".
هذا الاستقبال العظيم للموت لم يكن انتحارا،
بل كان ذروة "التسليم لله"؛ فعندما سأل النبيَّ ﷺ: "أَفِي
سَلَامَةٍ مِن دِينِي؟" وأجابه بنعم، قال بكل ثقة: "إِذًا لَا
أُبَالِي".
هذه الروح هي "العلاج
الناجع" لكَيان الاحتلال؛ لأن هذا الكيان الغاصب اللقيط "إسرائيل"
قام على زرع "الرعب والوهن" في القلوب، ولا يكسر هذا الرعب إلا إنسان
"علوّيُّ التربية والولاء" "حيدري القوة والفداء"، يرى في
الموت في سبيل الله فوزًا ومغنمًا، ويرى في الحياة تحت ظل الطغيان موتًا ومغرمًا.
فمن خيبر القديمة إلى خيبر العصر، التاريخ
يعيد نفسه؛ وَ"العلاج" الذي استأصل شأفة اليهود في خيبر هو نفسه العلاج
المطلوب والفعال اليوم.
يوم خيبر، حينما فرَّ "فلان
وفلان" وعادا بالخيبة والخذلان، لكنّ الراية لم يستحقها إلا "رجلٌ يحبه
الله ورسوله، ويحب الله ورسوله"، رجلٌ "كرارٌ غير فرار".
هذه الصفات (الحب، الولاء، الإقدام، عدم
الفرار) هي الركائز التي قامت عليها "البصيرة القرآنية" في يمن الإيمان
والحكمة وفي الدولة الإسلامية في إيران وكل ثغور المقاومة.
لذلك فإنَّ التولي الصادق لعليٍّ
"عليه السلام" هو الذي حوَّل اليمن من بلدٍ كانت مخابرات أمريكا تدمّـر
فيه صواريخه، إلى بلدٍ "أولي بأس شديد" تُرعب صواريخه ومسيراته أساطيل
الاستكبار، وتفرض حصارًا على محاصرين المجاهدين في غزة.
وهو الذي حول إيران من قاعدةٍ خلفية للصهاينة،
يرتع فيها النفاق ويُسلب فيها القرار؛ إلى قوةً حيدرية" تُقضّ مضاجع
المستكبرين، في كُـلّ مكان وما نراه اليوم لهو خير دليل.
وبما أن الصهيونية العالمية تراهن على
"تمييع" الأُمَّــة وإغراقها في الرذائل والفواحش، فمدرسة عليٍّ هي
مدرسة "الارتقاء الإنساني"، مدرسة "العدل والقسط والخير".
والاقتدَاء بعليٍّ يعني أن نكون
"أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين"، وهذا هو التوازن المفقود الذي
ضيعه المنافقون الذين صاروا للعدو عبيدًا وجنودًا وأعوانا.
رحل الإمام عليٌّ مخضبًا بدمه في
محرابه، وقال بلسان الحال والمقال: "غَدًا تَرَونَ أَيَامِي".
وها نحن اليوم نرى أيامه في ثبات
المجاهدين الذين يعيرون الله جماجمهم، وفي الصرخات التي تدوي في وجه المستكبرين.
إنَّ "علاج إسرائيل" ليس
في القمم الباردة، بل في "اليد التي على الزناد" والقلب الذي يفيض بولاء
عليّ.
لقد آن أوان زوال "بيت
العنكبوت"، ولن يزول إلا بضربات أحفاد "سلمان الفارسي" و"مالك
الأشتر"، الذين اتخذوا من عليٍّ إمامًا، ومن القرآن منهاجًا، ومن الشهادة
أمنية وفوزًا عزيرًا.
والعاقبة للمتقين، وبشر الصابرين.
خارجية صنعاء تحذر من الزج ببعض الدول العربية إلى مواجهة مع إيران
المسيرة نت| صنعاء: تابعت وزارة الخارجية والمغتربين البيان الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد يوم أمس الأحد، والذي ناقش ما سماه "الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية".
المقاومة العراقية تستهدف قاعدة أمريكية في بغداد والأعداء يكشفون عجزهم بقصف عشوائي على نينوى
المسيرة نت | متابعة خاصة: نفذت المقاومة الإسلامية في العراق عملية هجومية استهدفت قاعدة عسكرية أمريكية في العاصمة بغداد، في سياق العمليات المتواصلة التي تنفذها فصائل المقاومة ضد الوجود العسكري الأمريكي في البلاد.
انتخاب مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة رغم تهديدات أمريكية-"إسرائيلية"
المسيرة نت| خاص: أكد الكاتب والإعلامي خليل نصر الله أن انتخاب السيد مجتبى خامنئي مرشدًا للثورة الإسلامية في إيران جاء في ظل حملة ضغوط وتهديدات أمريكية-"إسرائيلية" مكثفة، هدفت إلى التأثير على مسار اختيار القيادة في الجمهورية الإسلامية.-
02:38المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا قاعدة "تسيبوريت" شرق مدينة حيفا والتي تبعد عن الحدود اللبنانية الفلسطينية 35 كلم، بسرب من المسيّرات الانقضاضية
-
02:31القناة 12 الصهيونية: خلال ساعة ونصف وصل 30 صاروخاً من لبنان وإيران باتجاه الشمال
-
02:21المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: بدأ ترامب الحرب بالكذب على الشعب الأمريكي، لكن ردود إيران الآن تركته في حالة من الارتباك والعجز
-
02:20المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: نواصل الحرب بكل قوتنا، وإيران هي من ستحدد نهاية الحرب. القوات المسلحة الإيرانية على أهبة الاستعداد لحماية النفط وأمن المنطقة
-
02:19المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: تتواجد البحرية الأمريكية في مضيق هرمز على مسافة تزيد عن 1000 كيلومتر من إيران، وقد دُمرت جميع البنية التحتية العسكرية الأمريكية في المنطقة
-
02:19المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: "يحاول ترامب فرض ضغط نفسي على إيران عبر الأكاذيب والخداع. لكن إيران تتصدى للعدوان الأمريكي والإسرائيلي بشجاعة وإرادة قوية."