علاجُ كَيان الاحتلال في "صيدلية القرآن": هكذا أدّبَ عليٌّ طواغيتَ الأرض
آخر تحديث 09-03-2026 23:42

في ليلةٍ زُلزلت فيها الأرض زلزالها، حين انخسفت شمس العدالة بمحراب الكوفة، وارتقى ميزان الحق مخضبًا بدم الشهادة، لم يكن رحيل الإمام علي بن أبي طالب "عليه السلام" مُجَـرّد غياب لجسد، بل كان انكشافًا لمنهجٍ هو في حقيقته "الدواء الوحيد" لأسقام الأُمَّــة، والترياق الذي لا تخطئ سهامه في "صيدلية القرآن".

إن الأُمَّــة التي تئن اليوم تحت وطأة "فرعون العصر" الصهيوني، وتتجرع مرارة الخذلان من منافقين باعوا دينهم بدنيا غيرهم، تدرك يقينًا أن هذا الورم السرطاني الخبيث الجاثم فوق صدر فلسطين، لا تداويه ضمادات السياسة الواهية، ولا مسكنات الهدنة الغادرة؛ بل دواءه في "الرجل" الذي يحبه الله ورسوله، وفي "البصيرة" التي لا تزيغ، وفي "اليد" التي اقتلعت باب خيبر بيقين "فزتُ ورب الكعبة".

من هنا نبدأ.. ففي غمرة الظلام الذي يلفُّ واقع الأُمَّــة، وبينما "فرعون العصر" الصهيو-أمريكي يعلو في الأرض علوًا كَبيرًا، مستكبرًا ببطشه، متغولًا في دماء النساء والولدان، ملتحفًا بغروره ونفيره،

يبرز السؤال الوجودي: أين المخرج؟

 وكيف السبيل لاستئصال هذه "الغدة السرطانية" التي أضحت تنهش جسد الأُمَّــة من الوريد إلى الوريد؟

إنَّ الإجَابَة لا تكمن في أروقة المنظمات الدولية التي انتهكت المواثيق، ولا في طاولات المفاوضات التي لم يجنِ منها "رعاة الشاة المتأسلمون" إلا الخِذلان والإذعان، بل تكمن الإجَابَة في "المحراب" وفي "الميدان"؛ تكمن في العودة إلى الجوهر النقي للإسلام الذي يمثله الإمام علي بن أبي طالب "عليه السلام".

عليٌّ.. الامتداد الأصيل والعائق الكبير أمام حركة النفاق

ولأن المعركة مع العدوّ الصهيوني هي في جوهرها معركة "هُوية ووعي"؛ فالعدوّ يدرك أنَّ خطره الحقيقي يكمن في "الإسلام الأصيل"، لذا سعت حركة النفاق قديمًا وحديثًا إلى تزييف هذه الصورة النقية للإسلام، تارة بـ "التوحش التكفيري" الذي يشوه الجهاد، وتارة بـ "التمييع الأخلاقي" الذي يقتل الغيرة في النفوس.

وفي خضم هذا التزييف والتحريف، يبرز الإمام عليٌّ "عليه السلام" كأكبر عائق أمام هذا المسخ؛ لأنه "الامتداد النقي" الذي لا يقبل المداهنة، وهو الذي قال فيه رسول الله ﷺ: "عَلِيٌّ مَعَ الحَقّ، وَالحَقُّ مَعَ عليّ"، و"لَا يُحِبُكَ إلَّا مُؤمِن، وَلَا يُبغِضُكَ إِلَّا مُنَافِق".

ففي ذكرى استشهاده الأليمة، نتذكر أنَّ عليًّا لم يلقَ الله إلا وهو يهتف: "فُزتُ وَرَبِّ الكَعبَةِ".

هذا الاستقبال العظيم للموت لم يكن انتحارا، بل كان ذروة "التسليم لله"؛ فعندما سأل النبيَّ ﷺ: "أَفِي سَلَامَةٍ مِن دِينِي؟" وأجابه بنعم، قال بكل ثقة: "إِذًا لَا أُبَالِي".

هذه الروح هي "العلاج الناجع" لكَيان الاحتلال؛ لأن هذا الكيان الغاصب اللقيط "إسرائيل" قام على زرع "الرعب والوهن" في القلوب، ولا يكسر هذا الرعب إلا إنسان "علوّيُّ التربية والولاء" "حيدري القوة والفداء"، يرى في الموت في سبيل الله فوزًا ومغنمًا، ويرى في الحياة تحت ظل الطغيان موتًا ومغرمًا.

فمن خيبر القديمة إلى خيبر العصر، التاريخ يعيد نفسه؛ وَ"العلاج" الذي استأصل شأفة اليهود في خيبر هو نفسه العلاج المطلوب والفعال اليوم.

يوم خيبر، حينما فرَّ "فلان وفلان" وعادا بالخيبة والخذلان، لكنّ الراية لم يستحقها إلا "رجلٌ يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله"، رجلٌ "كرارٌ غير فرار".

هذه الصفات (الحب، الولاء، الإقدام، عدم الفرار) هي الركائز التي قامت عليها "البصيرة القرآنية" في يمن الإيمان والحكمة وفي الدولة الإسلامية في إيران وكل ثغور المقاومة.

لذلك فإنَّ التولي الصادق لعليٍّ "عليه السلام" هو الذي حوَّل اليمن من بلدٍ كانت مخابرات أمريكا تدمّـر فيه صواريخه، إلى بلدٍ "أولي بأس شديد" تُرعب صواريخه ومسيراته أساطيل الاستكبار، وتفرض حصارًا على محاصرين المجاهدين في غزة.

وهو الذي حول إيران من قاعدةٍ خلفية للصهاينة، يرتع فيها النفاق ويُسلب فيها القرار؛ إلى قوةً حيدرية" تُقضّ مضاجع المستكبرين، في كُـلّ مكان وما نراه اليوم لهو خير دليل.  

 وبما أن الصهيونية العالمية تراهن على "تمييع" الأُمَّــة وإغراقها في الرذائل والفواحش، فمدرسة عليٍّ هي مدرسة "الارتقاء الإنساني"، مدرسة "العدل والقسط والخير".

والاقتدَاء بعليٍّ يعني أن نكون "أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين"، وهذا هو التوازن المفقود الذي ضيعه المنافقون الذين صاروا للعدو عبيدًا وجنودًا وأعوانا.

رحل الإمام عليٌّ مخضبًا بدمه في محرابه، وقال بلسان الحال والمقال: "غَدًا تَرَونَ أَيَامِي".

وها نحن اليوم نرى أيامه في ثبات المجاهدين الذين يعيرون الله جماجمهم، وفي الصرخات التي تدوي في وجه المستكبرين.

إنَّ "علاج إسرائيل" ليس في القمم الباردة، بل في "اليد التي على الزناد" والقلب الذي يفيض بولاء عليّ.

لقد آن أوان زوال "بيت العنكبوت"، ولن يزول إلا بضربات أحفاد "سلمان الفارسي" و"مالك الأشتر"، الذين اتخذوا من عليٍّ إمامًا، ومن القرآن منهاجًا، ومن الشهادة أمنية وفوزًا عزيرًا.

والعاقبة للمتقين، وبشر الصابرين.

وقفات جماهيرية في محافظة صنعاء تحت شعار "براءة من الله ورسوله"
المسيرة نت| صنعاء: شهدت عموم مديريات محافظة صنعاء، اليوم، عقب صلاة الجمعة، وقفات جماهيرية حاشدة تحت شعار "براءة من الله ورسوله" أكد المشاركون خلالها على التمسك بشعار الصرخة في وجه المستكبرين وسيلة للمواجهة وإعلان البراءة من اعداء الأمة،.
العدو الصهيوني يشن حملة مداهمات واعتقالات بالضفة والقدس
المسيرة نت| متابعات: شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة في فلسطين المحتلة، الليلة الماضية وفجر اليوم الجمعة، سلسلة اقتحامات ومداهمات نفذتها قوات العدو الصهيوني، تخللتها اعتقالات وتفتيش منازل المواطنين.
السيد مجتبى الخامنئي: وحدة شعبنا أحدثت انقسامًا في صفوف العدو وستزداد قوةً وصلابةً
المسيرة نت| متابعات: قال قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد مجتبى علي الخامنئي: "الوحدة الوطنية لشعبنا الإيراني ستزداد قوةً وصلابةً، ولا ينبغي أن تتحقق مساعي العدو الخبيثة لتقويضها."
الأخبار العاجلة
  • 17:26
    مصادر سورية: جيش العدو الإسرائيلي فجّر جامع الداغستان والمحكمة والمباني المحيطة بها ليلة أمس في مدينة القنيطرة المهدّمة جنوب سوريا
  • 17:26
    وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة: شهيدان وجريحان بإصابات خطرة من ضباط جهاز الشرطة في قصف العدو الإسرائيلي لدورية شرطة قرب مركز شرطة الشيخ رضوان
  • 17:25
    حزب الله: استهدفنا آلية عسكرية لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة القنطرة بمسيّرة انقضاضية محققين إصابة مؤكدة ردا على العدوان على بلدة خربة سلم
  • 16:54
    وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة: شهداء وجرحى نتيجة قصف طيران العدو الإسرائيلي دورية للشرطة قرب مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غرب مدينة غزة
  • 16:33
    مصادر فلسطينية: 3 شهداء وعدد من الجرحى إصابات بعضهم حرجة بقصف طيران العدو مواطنين قرب مفترق بهلول في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة
  • 16:26
    مصادر لبنانية: عدوان لطائرات العدو الإسرائيلي على أطراف بلدة بنت جبيل لناحية كونين جنوب لبنان
الأكثر متابعة