حين يُختبَر الموقف
في اللحظات التاريخية التي تُوصَف بأنها معارك مصيرية بين مشروعين متقابلين، لا يُختزل المشهد في نتيجة عسكرية أَو سياسية فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى سؤال أعمق يتعلق بالموقف الفردي والجماعي.
ففي مثل هذه اللحظات، يبرز تمييزٌ شائع بين نصرٍ أَو هزيمةٍ عامة تمسّ مصير الأُمَّــة، ونصرٍ أَو هزيمةٍ خَاصَّة تتصل بموقف الفرد أمام قناعاته ومبادئه.
من هذا المنطلق، يغدو معيار التقييم أخلاقيًّا
قبل أن يكون سياسيًّا؛ أي إلى أي صفّ اصطفّ الفرد، وعلى أي أَسَاس بنى موقفه.
فالمعادلة هنا، وفق هذا التصور، لا
تقوم على الانتماء المذهبي أَو القومي بقدر ما تقوم على تعريف “الحق” كما يراه
صاحبه، ثم الالتزام به مهما كانت الكلفة.
في السياق الراهن، يُستحضَر خطابٌ
يربط بين ضحايا قُتلوا خلال الصراع مع كَيان الاحتلال، من جنسيات وانتماءات مذهبية
مختلفة، ويقدّمهم أنصار ما يُعرف بـ“محور المقاومة”؛ باعتبَارهم ضحايا صراعٍ واحد،
لا يفرّق بين سنّي وشيعي بقدر ما يضع الجميع ضمن مواجهة سياسية واحدة.
يرتكز هذا الطرح على فكرة أن
الاصطفاف الحقيقي ليس مذهبيًّا، بل سياسيًّا؛ أي بين مشروعٍ يرى نفسه في مواجهة كَيان
الاحتلال وحلفائه، ومشروعٍ آخر يُتَّهم بالتقاطع معها سياسيًّا أَو أمنيًّا.
ومن هنا يتشكّل خطابٌ نقدي يتجه نحو
بعض الأنظمة العربية، لا سِـيَّـما في الخليج، متهمًا إياها بالتطبيع أَو بالتفريط
بقضايا المنطقة.
غير أن هذا الخطاب، رغم حضوره وتأثيره،
يثير إشكاليات جوهرية.
أولها أن التعميم على فئات واسعة
وربطها بمواقف سياسية محدّدة يُضعف الطرح أخلاقيًّا ومنطقيًّا؛ إذ إن المواقف داخل
أي مجتمع متباينة بطبيعتها.
وثانيها أن الانتقال من نقد سياسات
الدول والحكومات إلى توصيفات دينية أَو وجودية يفتح باب الاستقطاب الحاد، ويحوّل
النقاش من ساحة السياسة إلى ساحة التخوين والتكفير.
كما أن الاستشهاد بالنصوص الدينية في
سياق سياسي معاصر يستدعي قدرًا عاليًا من الضبط المنهجي.
فإسقاط آيات أَو مفاهيم عقدية على
وقائع سياسية مركّبة قد يختزل الواقع ويحمّله دلالات تتجاوز سياقه التاريخي
والفقهي.
ومن منظور تحليلي، يصبح التفريق
ضرورةً بين نقد السياسات والاصطفافات الإقليمية من جهة، وبين إطلاق أحكام كلية على
جماعات بشرية من جهة أُخرى.
في المحصلة، يظل السؤال المركزي الذي
يطرحه هذا النوع من الخطاب حاضرًا: هل معيار التقييم في الصراعات هو النتيجة
النهائية أم طبيعة الموقف الأخلاقي؟ سؤالٌ مشروع للنقاش، لكنه يتطلب معالجة
عقلانية تتجنب التعميم والتحريض، وتحافظ على الفصل بين الموقف السياسي القابل
للنقد والمراجعة، وبين الأحكام الدينية المطلقة.
أما التاريخ، فيُظهر أن كُـلّ صراع
يحملُ روايات متعارضة، وأن الحسم في ساحة المعركة لا يلغي الجدلَ في ساحة الأفكار.
وبين النصر العام والنصر الخاص، تبقى المسؤولية الفردية في تحديد الموقف قائمة، لكن ضمن إطار يحترم تعقيد الواقع، ويتجنب الانزلاق إلى خطاب إقصائي يعمّق الانقسام أكثر مما يقدّم حلًّا.
في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
حرس الثورة ينفذ الموجة الـ33 بإطلاق كثيف لصواريخ "خيبر" على العدو الصهيوني و5 قواعد أمريكية
المسيرة نت | متابعة خاصة: أعلن حرس الثورة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تنفيذ الموجة الـ33 من عملية الوعد الصادق 4، بضربات نوعية طالت أهدافاً للعدوين الصهيوني والأمريكي.-
00:40متحدث مقر خاتم الأنبياء مخاطبا المغتصبين الصهاينة: سيضيق عليكم الخناق أكثر، وسيصبح الهروب إلى الملاجئ الضيقة والمظلمة عادة لكم
-
00:40وزير الخارجية الإيراني: صواريخنا إذا دمّرت هذه المنظومات أينما وجدت ردا على ذلك فلا يحق لأحد الاعتراض
-
00:38وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: القيادة المركزية الأمريكية اعترفت باستخدام أراضي جيراننا لنشر منظومات "هيمارس" وإطلاق صواريخ قصيرة المدى ضد شعبنا
-
00:37متحدث مقر خاتم الأنبياء: سندافع بإرادة فولاذية وشجاعة عن كامل ترابنا و أقسى مصير ينتظر العدو
-
00:37متحدث مقر خاتم الأنبياء: فرار الصهاينة من مطار "بن غوريون" يدل على حالة البؤس وعجز الكيان الصهيوني
-
00:32صافرات الإنذار تدوي في شمال فلسطين المحتلة