أُمُّ موسى وسيكولوجية الإيمان
في المحاضرة الرمضانية السابعة، يواصل السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي "حفظه الله" بناء الصرح القرآني الشامخ، ليغوص هذه المرة في أعماق النفس البشرية وما يعتريها من مشاعر واضطرابات في رحاب التدبير الإلهي، مقدمًا نموذجًا فريدًا من الإيمان والصبر والتسليم من خلال استكمال قصة نبي الله موسى "عليه السلام"، مع التركيز على الجانب النفسي والإنساني في شخصية أم موسى، تلك المرأة المؤمنة التي مثلت أيقونة الثقة بالله في أحلك الظروف.
الحالة النفسية لأم موسى: قلب
فارغ إلا من ذكرى الابن
يستهل السيد القائد محاضرته السابعة
بالتأمل في الحالة النفسية التي مرت بها أم موسى "عليه السلام"، تلك
اللحظة الفارقة التي وضعت فيها رضيعها في البحر، منفذة أمر الله دون أن تعرف
تفاصيل مصيره، ولكن قلبها كان مليئًا باليقين بأن الله سيحفظه.
فؤاد أم موسى أصبح فارغًا من كُـلّ شيء
إلا من ذكر موسى والخوف عليه، وكادت أن تفشي بالسر وتعلن عن مصابها لولا أن الله
ثبتها وربط على قلبها.
وهذا المشهد يحمل درسًا عظيمًا:
تنفيذ أمر الله لا يعني بالضرورة زوال الخوف والقلق من النفس، فالإنسان قد يكون في
قمة طاعته وتسليمه، ومع ذلك تعتريه مشاعر الخوف والحزن.
والفرق بين المؤمن وغيره هو أن الله
يتدخل ليربط على قلبه ويثبته، فلا يصل به الخوف إلى درجة اليأس أَو الانهيار.
التدخل الإلهي وطمأنينة القلب
وهنا تبلغ المحاضرة ذروتها في الحديث
عن التدخل الإلهي، حَيثُ يستعرض السيد القائد كيف أن الله سبحانه يرسل لعباده
الراحة النفسية والتعزية الإلهية في أوقات القلق والخوف الشديد.
إنها لحظة فارقة في تاريخ الإنسانية،
حَيثُ تتدخل العناية الإلهية لتربط على قلب امرأة بسيطة كانت فيْ أمسِّ الحاجة إلى
من يشد أزرها ويثبت فؤادها.
وهذا الربط الإلهي للقلب هو ما يميز
المؤمنين عن غيرهم، فالإيمان ليس مُجَـرّد تصديق عقلي، بل هو حالة وجدانية متكاملة
تمنح الإنسان قدرة خارقة على تحمل المصاعب؛ لأن صاحبها يعلم أن الله معه، وأنه لن
يخذله ولن يضيعه.
السرية والتكتم: عنصرٌ حاسم في
نجاح المهمة
ينتقل السيد القائد للحديث عن عنصر
بالغ الأهميّة في إنجاح المهام الكبرى، وهو السرية والتكتم، الذي كان جُزءًا لا
يتجزَّأ من الخطة الإلهية في إنقاذ موسى.
ولولا حفاظُ أُمِّ موسى على سرية
الأمر، وعدم إفشاء ما أوحاه الله إليها لأيٍّ كان، لربما تعرضت للخطر وللكشف؛ مما
كان سيهدّد حياة موسى ويعرض الخطة الإلهية كلها للفشل.
وهذا الدرس يحمل توجيهًا لكل
المؤمنين العاملين في سبيل الله، بأن الحكمة تقتضي أحيانًا التكتم والسرية، خَاصَّة
في المهمات الكبيرة ذات الطابع الحساس.
لا ينبغي على المؤمن أن يكون مكشوفًا
لعدوه، بل ينبغي عليه أن يجمَعَ بين قوة الإيمان وحكمة العمل، وبين الصدق مع الله
والذكاء في التعامل مع الأعداء.
أخت موسى: الذكاء في خدمة الإيمان
في سياق الحديث عن عناصر نجاح الخطة
الإلهية، يسلِّط السيد القائدُ الضوءَ على دور أخت موسى، ذلك النموذج الآخر للمرأة
المؤمنة الذكية.
في تلك اللحظات الحساسة، تدخلت أختُ
موسى لتؤدِّيَ دورَها المنوط بها، حَيثُ كُلفت بمهمة مراقبة موسى بعد أن أُلقي في
البحر، ولكنها لم تذهب بنفسها لملاقاته، بل راقبته من بعيد؛ مما أتاح لها الحفاظ
على السرية وعدم إثارة الشبهات.
وهذا التصرف الذكي والمُراعي للظروف
كان له دور محوري في إتمام خطة الخلاص بنجاح، وهو يقدم للمؤمنين درسًا في كيفية
الموازنة بين متطلبات الإيمان ومقتضيات الحكمة.
أخت موسى لم تكن مُجَـرّد متفرجة على
الأحداث، بل كانت عنصرًا فاعلًا في التدبير الإلهي، تؤدي دورها بصمت وذكاء، دون أن
يشعر بها أحد.
لحظة الذروة: عودة موسى إلى أمه
يصل السيد القائد إلى لحظة الذروة في
قصة التدبير الإلهي، وهي لحظة عودة موسى إلى أمه، تلك اللحظة الفارقة التي تجلت
فيها عناية الله ورحمته بأم موسى بعد صبرها وتوكلها وتسليمها.
فبعد أن تأكّـدت الأسرة الفرعونية من
أن موسى لن يقبل أن يرضع من أية مرضِع غير أمه، جاءت اللحظة المنتظِرة التي أعادت
فيها الأقدار الإلهية موسى إلى حضن أمه، وتحقّق وعد الله لها بأنه سيرد ابنها
إليها، ويزول عنها الحزن وتقر عينها برؤيته، وتتأكّـد من أن وعد الله حق لا يتخلف
ولا يتبدل، مهما طال الزمن وتعاقبت الأحداث.
إنها لحظة اليقين التي تنتظر كُـلّ مؤمن
صادق مع الله، حين يرى بعينيه تحقيق وعد الله.
التوكل على الله: درس مركزي من
القصة
يستخلص السيد القائد درسًا مركزيًّا في
أهميّة التوكل على الله والثقة به، فمن خلال هذه القصة يتضح كيف أن توكل أُم موسى
على الله في تلك اللحظات الحرجة، بالإضافة إلى صبرها واحتسابها وإيمانها العميق، كان
له دور كبير في نيل رعاية الله وعونه وتحقيق وعده.
فأم موسى لم تكن تملك من أسباب
الدنيا شيئًا، ولا من وسائل الحماية ما يحمي ابنها من بطش فرعون، ولكنها كانت تملك
أغلى ما يملكه المؤمن، وهو الإيمان الصادق والتوكل الكامل على الله.
وهذا هو ما صنع الفارق، وجعل منها
نموذجًا يحتذى به في كيفية التعامل مع المصاعب والتحديات.
الإيمان والعمل الصالح في مواجهة
الأزمات
يختم السيد القائد محاضرته بالتأكيد
على أهميّة الإيمان والعمل الصالح في مواجهة الأزمات.
فالإنسان قد يتعرّض للعديد من الضغوط
النفسية والمحن الشديدة، ولكن بالإيمان القوي واليقين بوعد الله، والعمل الصالح، يمكنه
تجاوز هذه الصعاب وتحقيق النصر والتمكين في النهاية.
فالله لا يترك عباده المؤمنين في محنتهم، بل يرسل الراحة للقلوب في وقت الحاجة، وهو القادر على تغيير الظروف بطرق لا تخطر على بال أحد، كما غير الظروف لأم موسى وجعل من قصر فرعون نفسه مأوى لابنها، ومن امرأة فرعون أمًا حاضنة له.
خارجية صنعاء تحذر من الزج ببعض الدول العربية إلى مواجهة مع إيران
المسيرة نت| صنعاء: تابعت وزارة الخارجية والمغتربين البيان الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد يوم أمس الأحد، والذي ناقش ما سماه "الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية".
سرايا أولياء الدم" تعرض مشاهد من استهداف قاعدة فكتوريا الأمريكية في العراق
المسيرة نت |متابعات: عرضت "سرايا أولياء الدم" التابعة للمقاومة الإسلامية في العراق ، اليوم الثلاثاء، مشاهدا من استهدافها قاعدة "فكتوريا" الأمريكية في مطار بغداد بسرب من الطائرات المسيّرة.
صحيفة أمريكية: استهلاك مخزون الأسلحة الدقيقة بعد أقل من اسبوع على العدوان على إيران ينذر بكارثة
المسيرة نت | ترجمات: أفادت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن الحرب الأمريكية على إيران استهلكت آلاف صواريخ الدفاع الجوي عالية التكلفة وكمية كبيرة من الذخائر المتطورة.-
11:08مصادر لبنانية: غارة للعدو الإسرائيلي تستهدف محيط منطقة العين في بلدة عدشيت جنوب لبنان
-
11:07إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في "أسدود" ومحيطها
-
11:06إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في "تل أبيب" ومحيطها وغرب القدس
-
11:06إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في "تل أبيب" ومحيطها
-
11:06الجيش الإيراني: استهدفنا مصفاة النفط والغاز وخزانات الوقود الصهيونية في حيفا بطائرات مسيّرة ردا على العدوان على مستودعات النفط الإيرانية
-
11:05المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية: مضيق هرمز مورد استراتيجي لإيران ومن الطبيعي استثمار جميع الموارد في الحرب