أكثر من نصف المستشفيات خارج الخدمة: العدوان يفاقم المأساة الإنسانية في اليمن
آخر تحديث 29-01-2026 09:43

المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تستمر المعاناة الإنسانية في اليمن للعام العاشر على التوالي، في ظل ما يتعرض له المدنيون من آثار العدوان والحصار، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على مختلف مناحي الحياة، إذ أسهمت هذه الظروف في تعميق الأزمات الصحية والغذائية والاقتصادية، ووضعت شرائح واسعة من المجتمع أمام تحديات يومية متفاقمة.

وتشير المعطيات والتقارير الميدانية إلى تراجع كبير في مستوى الخدمات الأساسية، نتيجة استهداف وتعطيل البنية التحتية الصحية، بالتزامن مع تصاعد انتشار الأمراض والأوبئة، وتزايد معدلات سوء التغذية، خصوصًا في أوساط الأطفال والنساء، إلى جانب تعقّد الحصول على الأدوية والمستلزمات الطبية المنقذة للحياة.

ويكشف المشهد الميداني أن الحصار المفروض على البلد يطال مختلف تفاصيل الحياة اليومية، ويفرض على اليمنيين أعباء مالية قاسية لتأمين الحد الأدنى من الرعاية الصحية، ما يفاقم معاناتهم ويعرض حياة آلاف المرضى للخطر.

وتؤكد مصادر حقوقية وطبية أن استمرار العدوان والحصار يمثل نهجًا ممنهجًا في استهداف المدنيين، سواء بصورة مباشرة أو عبر تداعياته غير المباشرة، في انتهاك واضح للمعايير الإنسانية والقوانين الدولية.

وتشير المصادر إلى أن سياسة تحالف العدوان أسهمت بشكل ملحوظ في ارتفاع معدلات الوفيات وانتشار الأمراض، في ظل محدودية التحرك الدولي لاتخاذ إجراءات فاعلة من شأنها الحد من هذه الانتهاكات أو تعزيز حماية المدنيين، ما يفاقم تعقيد المشهد الإنساني، ويبرز الحاجة إلى تدخل عاجل يهدف إلى استعادة الخدمات الأساسية وضمان وصول المساعدات الطبية والإنسانية إلى مختلف الفئات المحتاجة.

واقع صحي متدهور

في السياق، يؤكد الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة العامة والسكان، الدكتور أنس الأصبحي، أن استمرار العدوان والحصار على اليمن أدى إلى توقف دخول الأدوية الحيوية، بما في ذلك أدوية علاج الأمراض المزمنة والسرطانية، والمحاليل الحيوية، وقطع الغيار للأجهزة الطبية، ما يضع حياة آلاف اليمنيين في خطر.

وفي حديثه لبرنامج نوافذ، يوضح الأصبحي أن العدوان تسبب في تعطيل نحو 55% من المستشفيات والمراكز الصحية، ما أدى إلى انتشار الأمراض والأوبئة، وارتفاع معدلات الوفيات بين الأطفال والنساء، وتفاقم حالات سوء التغذية. وشدد على أن هذه الأزمة تتجاوز الهجمات العسكرية المباشرة لتشمل تأثيرات غير مباشرة على حياة المواطنين اليومية، محملًا المجتمع الدولي مسؤولية حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الطبية والإنسانية.

ويفيد بأن الحصار منع دخول آلاف الأدوية الأساسية، إضافة إلى تعطيل الأجهزة الطبية الحيوية، ما اضطر المرضى إلى السفر لتلقي العلاج في الخارج بتكاليف باهظة تصل إلى آلاف الدولارات. وقد أدى تعطيل الخدمات الصحية إلى انتشار الأمراض القديمة والجديدة، وتزايد حالات سوء التغذية، وارتفاع معدلات الوفيات بين الفئات الضعيفة، وخاصة الأطفال والنساء.

وتمتد تداعيات الحصار المفروض من تحالف العدوان لتصل إلى كافة القطاعات الأساسية، وفي مقدمتها الجانب الاقتصادي والتعليم والنقل والزراعة، الأمر الذي يثبت تعمد العدوان استهداف الشعب اليمني، وهو ما يجعل الأزمة مستمرة ومعقدة، في ظل غياب أي تدخل فعال من المجتمع الدولي لوقفها أو حماية المدنيين.


جرائم ممنهجة ضد المدنيين

وحول هذه الجزئية، يؤكد الناشط الحقوقي علي الديلمي أن استمرار العدوان والحصار يشكلان جريمة متكاملة تستهدف الشعب اليمني، بما في ذلك منع دخول الأدوية المنقذة للحياة، مثل أدوية زرع الكلى، والمحاليل الحيوية، ومشتقات الدم، وقطع الغيار للأجهزة الطبية.

وفي حديثه لبرنامج نوافذ، يؤكد الديلمي أن المرضى مجبرون على دفع تكاليف باهظة للسفر لتلقي العلاج في الخارج، وأن المجتمع الدولي لم يقم بدوره في حماية المدنيين رغم علمه بالانتهاكات الإنسانية الجسيمة، موضحًا أن هذه السياسات تعكس سوء قراءة التحالف السعودي للواقع اليمني، وتؤكد أن العدوان والحصار يطالان جميع القطاعات الأساسية، ويجعلان اليمنيين ضحايا مستمرين لهذه السياسات العدوانية.

في المحصلة، يظهر الواقع الصحي والإنساني في اليمن أن العدوان والحصار يفاقمان المعاناة اليومية للمدنيين، ويهددان حياة آلاف اليمنيين، من الأطفال والنساء والمرضى.

ويعد الاستمرار في هذه السياسات انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية والمعايير الإنسانية، ويجعل المجتمع الدولي مسؤولًا عن حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الطبية والإنسانية.

ختامًا، يفضي استمرار الحصار إلى تصاعد معدلات الوفيات وانتشار الأمراض، فضلًا عن تعميق الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، بما يفرض على حكومة التغيير والبناء تكثيف الضغوط على دول تحالف العدوان للإسراع في إنجاز ملف وقف إطلاق النار ورفع الحصار. ويأتي ذلك في ظل جاهزية الشعب اليمني لدعم أي خيار تتخذه الحكومة لحماية السيادة والدفاع عن الحقوق، مهما بلغت التضحيات.

الأسد: شكوى مندوب الكيان من الشعار تؤكد فاعليته وتأثيره
المسيرة نت| خاص: أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله حزام الأسد أن شكوى مندوب الكيان الصهيوني في الأمم المتحدة من الشعار تعبّر بوضوح عن حجم تأثيره وفاعليته، مشيرًا إلى أن الشعار لم يعد مجرد كلمات، بل تحول إلى موقف وسلاح تعبوي ومعركة نفسية تؤرق العدو أمام الرأي العام العالمي.
اقتحامات واعتقالات صهيونية تطال عددا من الفلسطينيين بالضفة الغربية
متابعات | المسيرة نت: شنّت قوات العدو الإسرائيلي، فجر اليوم الخميس، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة لمنازل المواطنين في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلتين، أسفرت عن اعتقال عددا من الفلسطينيين وإصابة آخرين.
المنطقة على مفترق الحرب: مواجهة أمريكية-إيرانية قد تعيد رسم خريطة المنطقة
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تتصاعد وتيرة التوتر الإقليمي في ظل مؤشرات عسكرية وسياسية متسارعة، تعكس حجم الصراع المفتوح على موازين القوة في الشرق الأوسط، وسط حديث متزايد عن احتمالات مواجهة كبرى قد تتجاوز حدود الاشتباك التقليدي، وتترك انعكاساتها على مستقبل المنطقة والعالم.
الأخبار العاجلة
  • 11:33
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تهدم مسكنا لفلسطيني في قرية بتير غرب مدينة بيت لحم
  • 11:33
    مصادر فلسطينية: اقتحام بلدة العيساوية، والجرافات الصهيونية تقتحم شارع المطار قرب جدار الفصل العنصري شمال القدس المحتلة
  • 11:28
    مصادر سورية: توغل دورية للعدو الصهيوني في قرية الصمدانية الغربية بريف القنيطرة الأوسط
  • 11:28
    المستشار الألماني: نريد الحفاظ على النيتو وتعزيزه من الداخل وسنمد يد التعاون إلى الولايات المتحدة كحلفاء
  • 11:28
    المستشار الألماني: لن نقبل أن تسخر واشنطن من جهودنا عبر العالم ونحن شركاء ولسنا أتباعا
  • 11:28
    المستشار الألماني: على الأوروبيين تحمل مسؤولية أمنهم بأنفسهم وتقليل الاعتماد على الآخرين، ولن نسمح بترهيبنا بتهديدات الرسوم الجمركية
الأكثر متابعة