حصار متواصل على ميناء الحديدة.. كيف تساهم آلية (UNVIM) الأممية في تجويع اليمنيين؟
المسيرة نت | إبراهيم يحيى الديلمي: يعانى الشعب اليمني منذ أكثر من عشر سنوات مضت من العدوان والحصار الأمريكي السعودي الظالم الذي بدأ في 26 مارس 2015م.
وحتى هذه اللحظة لا يزال الحصار حالة قائمة، إذ لا يزال العدوان يمارس كل الضغوط على الشعب اليمني لإجباره على الاستسلام ورفع الراية البيضاء، ومن الأساليب الشيطانية لحصار اليمن تأتي عرقلة السفن ومنع وصولها إلى ميناء الحديدة غربي البلاد، ما انعكس ذلك على تدهور الأوضاع المعيشية لليمنيين على حد سواء.
ويعد ميناء الحديدة الشريان
البحري الأهم لملايين اليمنيين، إذ تمرّ عبره النسبة الأكبر من واردات الغذاء
والدواء والوقود.
وإلى جانب الحصار، تعرض ميناء الحديدة للقصف من
قبل طائرات العدوان الأمريكي السعودي أكثر من مرة، وأدى إلى تعطيله مؤقتاً، وتمت
عملية إصلاحه وإعادته للعمل في أيام قليلة.
وظل ميناء الحديدة ومنذ
سنوات العدوان الأولى، خاضعًا للإشراف الأممي، الذي أدى بحسب الواقع الميداني إلى
إحكام حصاره، دون أي مراعاة للجوانب الإنسانية وذلك باستمرار تعطيل دخول السفن
وفرض قيود معقدة أثرت بشكل مباشر على الوضع الإنساني والاقتصادي في اليمن.
وباعتماد الإشراف الأممي على الميناء، على آلية الأمم المتحدة فإن تلك الآلية لم تكن في الحقيقة إلا عاملاً رئيسياً في إحكام الطوق على الميناء وتعطيله من خلال عرقلة دخول سفن الغذاء والدواء والوقود، وسرعان ما تحولت تلك الآلية إلى أداة تعطيل غير مباشرة، خاصة مع كشف تفاصيل العرقلة وخفايا ما يجري خلف الكواليس.
آلية التحقق والتفتيش الأممية (UNVIM)
·
آلية التفتيش فعليًا
التي تمر السفن التجارية خلالها بعدة مراحل معقدة، منها: تقديم طلب مسبق إلى UNVIM يتضمن:
بيانات السفينة ونوع الحمولة وبلد المنشأ وجهة التفريغ ومن ثم الانتظار لفترات
طويلة (قد تمتد لأسابيع أو أشهر) دون أسباب واضحة أو بحجج فنية متكررة، ويتم التفتيش
غالباً في عرض البحر في مناطق بعيدة عن خط الإبحار الطبيعي ما يزيد من تكاليف
الوقود والتأمين.
·
الحصول على تصريح
أممي: والحصول على هذا التصريح لا يعني بالضرورة السماح بالدخول للسفن إذ أنها تبقى
عرضة للاحتجاز والعرقلة من قبل تحالف العدوان.
تفاصيل العرقلة وأشكالها
تشير تقارير تجار
وملاحين إلى أن عرقلة دخول السفن إلى ميناء الحديدة تتم عبر عدة إجراءات عدوانية
بغطاء أممي تتمثل في:
1-
التأخير المتعمّد في
إصدار التصاريح، ناهيك عن طلب مستندات إضافية غير منصوص عليها.
2-
إيقاف سفن الوقود
رغم استيفائها كل الشروط ما يؤدي إلى تكدّس السفن في عرض البحر وتحميلها غرامات
تأخير.
3-
انتهاء صلاحية
المواد الغذائية أو الطبية أثناء الانتظار.
وكل هذه العوامل
تؤدي بدورها إلى نتائج كارثية يتحمل عواقبها الشعب اليمني وحده، من أهمها ارتفاع
الأسعار ونقص الوقود واتساع نطاق أزمة الغذاء وتدهور سعر العملة المحلية.
لقد بات جلياً التواطؤ
الأممي المفضوح مع قوى العدوان لتعطيل ميناء الحديدة والرمي بأعباء هذا التعطيل
الكارثية على عاتق الشعب اليمني المظلوم، فبحسب مختصين في الميناء فإن خفايا ما يجري
خلف الكواليس تظهر أن الأمم المتحدة لا تملك القرار النهائي في دخول السفن، إذ أن هناك
تنسيق غير معلن مع قوى تحالف العدوان يتم من خلاله استخدام الآلية سابقة الذكر ، كورقة
ضغط سياسية على الشعب اليمني، ويتم عبرها تقديم العامل الإنساني إعلاميًا فقط،
كدعاية مضللة لقوى العدوان لكن هذا العامل في الحقيقة مُعطَّل ميدانيًا. ويقول أحد
خبراء النقل البحري إن "UNVIM أصبحت غرفة انتظار طويلة، لا غرفة عبور… القرار ليس بيدها، لكنها
تتحمّل الغطاء القانوني."
ويقول تاجر مواد
غذائية: "نحن لا نُفاجأ بالرفض، بل بطول الصمت، فالسفينة تكون جاهزة بكل
أوراقها، ومع ذلك ننتظر أسابيع، وفي النهاية، من يدفع الثمن هو المواطن، وليس
التاجر."
ويقول مختص في النقل
البحري: "كل يوم تأخير يعني خسائر بآلاف الدولارات، وهذه التكاليف تُحمّل على
سعر السلعة، وبالتالي فالحصار لم يعد عسكريًا فقط، بل إداريًا وتقنيًا."
وبطبيعة الحال فإن التواطؤ
الأممي المفضوح مع قوى العدوان على اليمن قد أدى إلى تصاعد حاد في الأثر الإنساني
والاقتصادي، وتمثل في تفاقم انعدام الأمن الغذائي، وارتفاع أسعار السلع الأساسية،
وشلل قطاعات النقل والطاقة، واعتماد متزايد على المساعدات (التي تم قطعها) مؤخرا على
الشعب اليمني بدل التجارة.
وعلى الرغم من أن الدور
المفترض للأمم المتحدة كان يجب أن يجري بشكل سلس وبحسب مواد وأعراف القانون الدولي؛
كونها جهة حيادية وإنسانية، إلا أن آلية الإشراف على ميناء الحديدة – بصيغتها
الحالية – تُعدّ أحد أبرز أسباب استمرار الحصار الجائر على ميناء الحديدة.
وبالتالي فإن إصلاح
هذه الآلية، يتطلب في المقام الأول الالتفات إلى الجوانب الإنسانية وذلك بتحييد
هذه الآلية عن الصراع السياسي والعسكري، وهذا لم يعد مطلبًا يمنيًا فحسب، بل ضرورة
إنسانية عاجلة، فحين تُدار الموانئ بالعقوبات المقنّعة، يصبح الجوع قرارًا ظالما
ومجحفًا لا كارثة.
خبراء عسكريون: تفاصيل إغراق السفينة البريطانية رسالة للأعداء بأن الردع اليمني سيحضر بقوة في المرحلة الراهنة
المسيرة نت | خاص: أكّد خبراء عسكريون واستراتيجيون أن إغراق السفينة البريطانية "مارلين لواندا" في خليج عدن شكّل عملية عسكرية نوعية دقيقة، حملت رسائل ردع استراتيجية مباشرة للولايات المتحدة وبريطانيا والكيان الصهيوني، وكشفت فشل منظومة الحماية البحرية الغربية وعجزها عن تأمين الملاحة رغم الحشد العسكري الواسع.
الخارجية الصومالية: المساس بأمن منطقة البحر الأحمر سيعطل التجارة الدولية ويجلب الإرهاب
المسيرة نت | متابعات: أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي الصومالي عبد السلام عبدي علي، بذل بلاده جهودا دبلوماسية لضمان عدم المس بوحدة أراضيها.
تحذيرات أممية "جوفاء" وسط تواطؤ مكشوف: مائة ألف طفل مهددون في غزة والأسر تفتقر لمقومات العيش
المسيرة نت | خاص: تتواصل التحذيرات الأممية من الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة، في وقت لا يتجاوز فيه الموقف الدولي حدود الإدانات اللفظية والتعبير عن القلق، وسط تواطؤ أممي مكشوف إزاء الإبادة الجماعية المستمرة والحصار الصهيوني الخانق المفروض على القطاع.-
23:29الصحة اللبنانية: شهيدان في الغارة التي استهدفت سيارة في كفرمان قضاء النبطية
-
23:28مصادر لبنانية: طيران العدو المسيّر استهدف منطقة علي الطاهر لجهة كفررمان – كفرتبنيت جنوب لبنان
-
22:36وزير الخارجية الصومالي: المس بأمن منطقة البحر الأحمر سيعطل التجارة الدولية وهذا يجلب الإرهاب
-
22:36وزير الخارجية الصومالي: نبذل جهودا دبلوماسية لضمان عدم المس بوحدة أراضينا
-
22:35مجرم الحرب نتنياهو: نحن متراجعون في معركة التواصل الاجتماعي لكننا نطور الوسائل اللازمة لخوضها والفوز فيها
-
22:27مجرم الحرب نتنياهو: وسائل التواصل الاجتماعي هي ساحة المعركة الجديدة، ويجب أن نواجه فيها بأسلحتنا الخاصة