معادلة الردع المعكوسة.. كيف قيّدت كلفة الحرب القرار الأمريكي تجاه إيران؟
آخر تحديث 22-01-2026 03:19

المسيرة نت| خاص: تتصاعد في الآونة الأخيرة وتيرة التهديدات الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مترافقة مع ضجيج إعلامي واسع حول تحشيدات عسكرية وحشود بحرية وجوية في المنطقة، في مشهد يعيد إلى الأذهان سيناريوهات سابقة اعتادت واشنطن توظيفها كأداة ضغط سياسي ونفسي أكثر من كونها تمهيدًا لحرب شاملة.

وبينما يروّج الخطاب الأمريكي، ولا سيما في عهد الرئيس المجرم ترامب، لاحتمالات توجيه ضربات عسكرية لإيران، تكشف القراءة المتأنية للواقع الميداني والعسكري عن فجوة واضحة بين التهديد والقدرة على التنفيذ.

في هذا السياق، تبرز تحليلات خبراء عسكريين تؤكد أن الولايات المتحدة، رغم امتلاكها حضورًا عسكريًا واسعًا في الشرق الأوسط، تدرك كلفة أي مواجهة مباشرة مع إيران، وتخشى الانزلاق إلى حرب طويلة الأمد لا تملك أدوات حسمها.

وتظهر نتائج المواجهات السابقة، سواء في الخليج أو في ساحات إقليمية أخرى، أن معادلة الردع لم تعد أحادية الاتجاه، وأن إيران راكمت من القدرات ما يجعلها لاعبًا يصعب تجاوزه أو إخضاعه بالقوة.

وفي هذا الإطار، يقدم خبراء عسكريون قراءة معمقة لأبعاد المشهد الراهن، وتحليل طبيعة التحشيدات الأمريكية، وحدود التهديد، وما إذا كانت واشنطن تتجه فعلاً نحو مواجهة عسكرية، أم أنها تكتفي بإدارة معركة ضغط سياسي وإعلامي ضمن سقوف محسوبة.

التهديد الأمريكي بين الاستعراض العسكري وحسابات الفشل

وفي السياق، يؤكد الخبير في الشؤون العسكرية أكرم كمال سيروي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تأمن جانب الولايات المتحدة الأمريكية أو الكيان الصهيوني في أي مسار تفاوضي، موضحًا أن طهران تعلّمت درسًا قاسيًا من السلوك الأمريكي، الذي اعتاد الجمع بين لغة التفاوض وقرار العدوان، كما حدث عندما كانت المباحثات قائمة في الوقت الذي نُفّذت فيه ضربات عسكرية بموافقة أمريكية مباشرة.

ويقول في حديث خاص لبرنامج ملفات على شاشة المسيرة: "إن الخطاب الأمريكي، وخصوصًا خطاب ترامب، يقوم على التهديد والاستعراض أكثر من اعتماده على واقعية عسكرية"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لا تبدو مستعدة للمغامرة بحرب جديدة ضد إيران، لأن أي ضربة لن تكون معزولة أو سريعة، وإنما ستفتح باب مواجهة طويلة الأمد قد تنتهي بفشل جديد شبيه بتجارب سابقة.

ويضيف: "إن كثيرًا مما يُتداول عن تحشيدات عسكرية يندرج في إطار الحرب الإعلامية، حيث تبيّن أن عددًا كبيرًا من المقاطع المتداولة قديم أو مجتزأ ولا يعكس تحركات استثنائية"، مؤكدًا أن القاعدة اللوجستية الأمريكية الحالية في المنطقة لا تؤهلها لخوض حرب شاملة مع إيران.

مردفًا القول: "خصوصًا في ظل إدراك واشنطن أن طهران تمتلك القدرة على إلحاق أضرار كبيرة بالقوات الأمريكية وحلفائها، فضلًا عن التطور الذي شهدته منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، وحصولها على معدات جديدة عززت من صلابة جبهتها الدفاعية، ما يجعل خيار الضربة الجوية محفوفًا بالمخاطر".



وفي قراءة مكمّلة، يذهب الخبير العسكري زكريا الشرعبي إلى أن التحشيد الأمريكي الراهن يأتي في سياق محاولة فاشلة لإعادة ترميم مفهوم الردع الذي تآكل بعد المواجهات الأخيرة.

وفي حديثه لبرنامج ملفات، يؤكد الشرعبي أن المعركة التي جرت في يونيو الماضي مثّلت نقطة تحول، إذ فشلت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في فرض معادلة ردع جديدة، وواجهت واقعًا معكوسًا حين استطاعت إيران أن تضرب عمق الكيان الصهيوني وتفقده جزءًا كبيرًا من منظومته الأمنية.

ويشير إلى أن واشنطن تحاول اليوم إعادة تجربة الضغط عبر التهديد العسكري وفرض شروط قاسية على إيران، من بينها التخلي عن برنامجها الصاروخي وعلاقاتها الإقليمية، إلا أن هذه الشروط تصطدم بثوابت إيرانية لا يمكن التنازل عنها، لأنها تمثل جوهر الردع وأدوات حماية السيادة.

ويلفت إلى أن فشل محاولات التخريب الداخلي داخل إيران أسقط الرهان الأمريكي على الضربة الخاطفة، وأعاد الحسابات نحو تجنب حرب واسعة في ظل استنزاف القوات الأمريكية في أكثر من ساحة.



معادلة الردع الجديدة

في المحصلة، تكشف قراءتا سيروي والشرعبي عن مشهد معقّد تحكمه معادلة دقيقة بين التهديد والقدرة، حيث تبدو الولايات المتحدة حريصة على إبقاء مستوى التصعيد عند حدود الضغط السياسي والإعلامي، دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة لا تضمن نتائجها. فقد أثبتت التجربة أن إيران لم تعد الطرف الذي يمكن إخضاعه بالتهديد أو بالعقوبات وحدها، وأن أدوات الردع التي تمتلكها فرضت واقعًا جديدًا في الإقليم.

وفي ظل هذا الواقع، يتحول التحشيد العسكري إلى رسالة سياسية أكثر منه قرار حرب، تُستخدم لرفع سقف التفاوض ومحاولة انتزاع تنازلات لم تتحقق عبر المسارات الأخرى، غير أن استمرار هذا النهج يظل محفوفًا بالمخاطر، لأن أي خطأ في الحسابات قد يشعل مواجهة واسعة تتجاوز حدود السيطرة.

وبينما تواصل واشنطن سياسة الضغط القصوى، تؤكد المؤشرات الميدانية أن ميزان الردع القائم اليوم يحدّ من قدرتها على فرض إرادتها بالقوة، ويجعل خيار الحرب مقامرة غير مضمونة العواقب، في منطقة باتت أكثر استعدادًا للرد وأكثر قدرة على قلب المعادلات.

وقفات جماهيرية في محافظة صنعاء تحت شعار "براءة من الله ورسوله"
المسيرة نت| صنعاء: شهدت عموم مديريات محافظة صنعاء، اليوم، عقب صلاة الجمعة، وقفات جماهيرية حاشدة تحت شعار "براءة من الله ورسوله" أكد المشاركون خلالها على التمسك بشعار الصرخة في وجه المستكبرين وسيلة للمواجهة وإعلان البراءة من اعداء الأمة،.
العدو الصهيوني يشن حملة مداهمات واعتقالات بالضفة والقدس
المسيرة نت| متابعات: شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة في فلسطين المحتلة، الليلة الماضية وفجر اليوم الجمعة، سلسلة اقتحامات ومداهمات نفذتها قوات العدو الصهيوني، تخللتها اعتقالات وتفتيش منازل المواطنين.
السيد مجتبى الخامنئي: وحدة شعبنا أحدثت انقسامًا في صفوف العدو وستزداد قوةً وصلابةً
المسيرة نت| متابعات: قال قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد مجتبى علي الخامنئي: "الوحدة الوطنية لشعبنا الإيراني ستزداد قوةً وصلابةً، ولا ينبغي أن تتحقق مساعي العدو الخبيثة لتقويضها."
الأخبار العاجلة
  • 17:34
    اللواء محسن رضائي: سيصل صوت تحطّم عظام قوة أمريكا من الخليج وبحر عُمان إلى أسماع العالم على يد الشعب الإيراني
  • 17:31
    عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران اللواء محسن رضائي: إيران موحّدة ومتماسكة في حين تعاني أمريكا من ارتباك وأخطاء استراتيجية متواصلة
  • 17:29
    مصادر لبنانية: عدوان إسرائيلي بتنفيذ عمليات نسف لعدد من منازل المواطنين في مدينة بنت جبيل الحدودية
  • 17:26
    مصادر سورية: جيش العدو الإسرائيلي فجّر جامع الداغستان والمحكمة والمباني المحيطة بها ليلة أمس في مدينة القنيطرة المهدّمة جنوب سوريا
  • 17:26
    وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة: شهيدان وجريحان بإصابات خطرة من ضباط جهاز الشرطة في قصف العدو الإسرائيلي لدورية شرطة قرب مركز شرطة الشيخ رضوان
  • 17:25
    حزب الله: استهدفنا آلية عسكرية لجيش العدو الإسرائيلي في بلدة القنطرة بمسيّرة انقضاضية محققين إصابة مؤكدة ردا على العدوان على بلدة خربة سلم
الأكثر متابعة