الاصطفاف والمتذبذِبون
آخر تحديث 14-12-2025 19:39

يعيش الإنسان صراعًا داخليًّا معقدًا بين عواطفه وإدراكه للحق، وبين ميوله نحو الباطل وحب الشر.. صراع ليس مُجَـرّد حالة فردية، بل يتجلى على مستوى المجتمعات والدول، خَاصَّة في أوقات الأزمات والفتن التي تهدّد الأمن والاستقرار.

في اليمن، أصبح هذا الصراع أكثر وضوحًا منذ بداية العدوان السعوديّ والإماراتي والأمريكي عام 2015؛ إذ تواجه الأُمَّــة تحديات وجودية تتعلق بالبقاء والاستقلال والسيادة الوطنية.

الواجب الديني والإنساني والاجتماعي يفرض على جميع أبناء الوطن، بمختلف شرائحهم السياسية والمجتمعية وأحزابهم ومنظمات المجتمع المدني، أن يقفوا موقفًا واضحًا في مواجهة هذه الفتن.

فالاصطفاف مع الحق ليس خيارًا بل ضرورة، بينما يؤدي التردّد والتذبذب إلى تفاقم الأزمة، ويمثّل مجالًا خصبًا للأعداء لاستغلال الظروف لصالحهم.

إن الصراعَ في اليمن لم يكن مُجَـرّد نزاع مسلح بين أطراف محلية، بل أصبح معركة استراتيجية على النفوذ والموارد بين قوى إقليمية ودولية، أهمها السعوديّة والإمارات وأمريكا.

هذه القوى تتصارع على السيطرة على المحافظات الشرقية ونهب ثرواتها النفطية والغازية، في وقت يعيش فيه الشعب اليمني تحت الحصار والجوع والفقر المدقع، ويعاني من انقطاع المرتبات؛ إذ يعتمد دخلُه أَسَاسًا على إنتاجات النفط والغاز.

هذا التناقض بين نهب الموارد من قبل الاحتلال ومعاناة الشعب يمثل أحدَ أوجه الظلم الكبرى التي تكشفُ مدى الطموحات الاستعمارية الحديثة تجاه اليمن.

كما أن الوضعَ الداخلي يفاقم الأزمة؛ إذ استغل أشرارُ العربِ والعجمِ والمتربصون بالوطن هذه الظروف، مستعينين بالأيادي المأجورة من مليشيات الانتقالي وحزب "الإصلاح" وعفافيش طارق عفاش، ليقترفوا الجرائمَ الجسيمةَ ضد الوطن وأبنائه، مهدّدين الأمنَ والاستقرارَ، ومستهدفين وَحدةَ الجُمْهوريَّة اليمنية.

هذا التآمُرُ الداخلي والخارجي يجعلُ من الاصطفاف مع القيادة الحكيمة والتوحُّد حولها ضرورةً استراتيجية، لا مُجَـرّد خيار أخلاقي.

إن الاصطفاف الواضح مع الحق، والتمسك بالوطنية، والواجب الاجتماعي والديني، والالتفاف حول القيادة الحكيمة بقيادة السيد القائد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي – حفظه الله – يمثل السبيل الوحيد لمواجهة هذه التحديات.

فالوعي الوطني وتحمل المسؤولية الجماعية يمكّنان المجتمع من تجاوز الفتن واستعادة الأراضي المحتلّة، وحماية سيادة الجمهورية اليمنية، وقطع الطريق أمام المتربصين الذين يسعون لاستغلال التردّد والتذبذب لتمزيق الوطن وزعزعة استقراره.

علاوة على ذلك، فإن الاصطفاف مع الحق يمنح الشعب اليمني فرصة لتعزيز قوته الذاتية، سواء على المستوى العسكري أَو الاقتصادي أَو الاجتماعي.

فالثبات على المبادئ الوطنية يعني حماية مكتسبات الشعب، واستثمار الموارد الوطنية لخدمة المواطن وليس لمصالح المحتلّ.

أما الانحراف عن هذه المبادئ، والتموضع في خانة المتذبذبين، فإنه يفتح المجال أمام القوى الخارجية لاستمرار سيطرتها ونهبها للثروات، ويؤدي إلى زيادة معاناة المواطن اليمني، ويعمق الفقر والجوع.

في هذا السياق، يصبح الاصطفاف مع الحق والموقف الواضح ضد الأعداء ليس مُجَـرّد خيار سياسي، بل واجب أخلاقي ووطني.

الامتثال لهذا الواجب يعكس وعينا بالمسؤولية تجاه وطننا وشعبنا، ويجعلنا حاضرين على مستوى الوعي والممارسة لمواجهة التحديات، بينما يبقى التردّد والتذبذب عامل ضعف واستسلام لمخطّطات الأعداء.

إن الوطن بحاجة اليوم إلى كُـلّ أبنائه المخلصين، الذين يفهمون عمق الأزمة، ويعيون خطورة الاستغلال الخارجي والخيانات الداخلية، ويؤمنون بأن الاصطفاف مع القيادة الوطنية هو الطريق لضمان مستقبل اليمن واستعادة دوره وسيادته في المنطقة.

الانتصار الحقيقي يبدأ من الداخل، من وحدة الشعب وتماسكه حول الحق، ومن القدرة على مواجهة المؤامرات بكل وعي وشجاعة، ومن العمل المشترك لبناء دولة قوية ومستقرة، تعيد للأُمَّـة اليمنية كرامتها وتحقّق لشعبها العدالة والحرية والأمان.

بشارة النصر جلية.. قراءة في تهنئة السيد القائد باختيار القائد الثالث للجمهورية الإسلامية
المسيرة نت| خاص: حدد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله- ثلاثة عوامل رئيسية سترسم بشارات النصر الجلية للجمهورية الإسلامية في مواجهة العدوين الأمريكي والصهيوني، ومنها فشل أهداف الأعداء وما لحق بهم من خسائر وتنكيل، إضافة إلى ثبات الشعب الإيراني المسلم ووفائه للنظام الإسلامي، ثم في انجاز الاختيار الموفق للقائد الثالث للثورة والجمهورية الإسلامية.
في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
حرس الثورة ينفذ الموجة الـ33 بإطلاق كثيف لصواريخ "خيبر" على العدو الصهيوني و5 قواعد أمريكية
المسيرة نت | متابعة خاصة: أعلن حرس الثورة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تنفيذ الموجة الـ33 من عملية الوعد الصادق 4، بضربات نوعية طالت أهدافاً للعدوين الصهيوني والأمريكي.
الأخبار العاجلة
  • 00:46
    المقاومة الإسلامية في العراق - سرايا أولياء الدم: نفذنا هجوما بسرب من الطائرات المسيّرة استهدف قاعدة "فكتوريا" الأمريكية في مطار بغداد
  • 00:41
    حرس الثورة الإسلامية: أي دولة عربية أو أوروبية تطرد سفيري "إسرائيل" وأمريكا من أراضيها ستتمتع بحرية وصلاحية كاملة في عبور مضيق هرمز ابتداء من الغد
  • 00:40
    متحدث مقر خاتم الأنبياء مخاطبا المغتصبين الصهاينة: سيضيق عليكم الخناق أكثر، وسيصبح الهروب إلى الملاجئ الضيقة والمظلمة عادة لكم
  • 00:40
    وزير الخارجية الإيراني: صواريخنا إذا دمّرت هذه المنظومات أينما وجدت ردا على ذلك فلا يحق لأحد الاعتراض
  • 00:38
    وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: القيادة المركزية الأمريكية اعترفت باستخدام أراضي جيراننا لنشر منظومات "هيمارس" وإطلاق صواريخ قصيرة المدى ضد شعبنا
  • 00:37
    متحدث مقر خاتم الأنبياء: سندافع بإرادة فولاذية وشجاعة عن كامل ترابنا و أقسى مصير ينتظر العدو
الأكثر متابعة