اليمن وصمود الأُمَّــة في مواجهة العدوان
آخر تحديث 01-12-2025 19:33

في قلب الجزيرة العربية، يقف اليمن اليوم نموذجًا حيًّا للصمود والتحدي، حَيثُ تواجه الجبهة الوطنية مشروعًا توسعيًّا يفرضه تحالف واسع يضم السعوديّة والإمارات، مدعومًا من أمريكا وكَيان الاحتلال، مع المنافقين الذين عملوا على نشر الفرقة وتقويض الإرادَة الوطنية.

ومع كُـلّ هذه الضغوط، ظل الشعب اليمني ثابتًا، يثبت يومًا بعد يوم أن القوة الحقيقية لا تُقاس بالسلاح أَو المال، بل بالإيمان العميق بالقضية، وبالتمسك بالحق الوطني والديني في مواجهة كُـلّ محاولات الهيمنة.

لقد أثبت اليمنيون أن الصمود يمكن أن يكون استراتيجية ناجحة عندما يتحد الناس حول مشروع واضح وهدف سامٍ.

وفي قلب هذا الصمود، يقف السيد القائد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي حفظه الله، الذي أسّس قيادة مبنية على رؤية واضحة ودروس مستمدة من القرآن الكريم، تربط بين الصمود والإيمان، وتحوِّل المعاناة إلى طاقة دافعة للعمل والوعي.

فقد أكّـد منذ البداية أن مواجهة العدوان ليست معركة على السلطة أَو النفوذ، بل هي صراع للحفاظ على سيادة اليمن وحماية كرامة شعبه، وأن أي نصر حقيقي يبدأ بالوعي الجماعي وبالثقة في النفس قبل أية حسابات ميدانية.

وقد أثبتت السنوات أن هذه الرؤية كانت حجر الأَسَاس في بناء جبهة وطنية متماسكة، قادرة على مواجهة أصعب التحديات.

ومع تزامن احتفال الشعب اليمني بعيد الجلاء الذي شهد طرد آخر جندي بريطاني من جنوب اليمن، يواصل الشعب اليمني اليوم نضاله المُستمرّ ضد الاحتلال السعوديّ والإماراتي والأمريكي، ولن يهدأ حتى استكمال تحرير الجمهورية اليمنية من هذا الاحتلال، وتحقيق أهداف الثورة اليمنية التي انطلقت في 21 سبتمبر 2014 ضد الوصاية الأمريكية والسعوديّة والإماراتية والصهيونية وأدواتهم العميلة في اليمن.

وفي هذا السياق، يحتفل الشعب اليمني اليوم أَيْـضًا بذكرى ثورة 30 نوفمبر، ليجسد رابطًا بين الماضي الوطني العريق والحاضر المقاوم، مؤكّـدًا أن إرادَة الشعب اليمني لم تنكسر وأن الكرامة الوطنية أسمى من كُـلّ محاولات الهيمنة.

لم يكن العدوان على اليمن مُجَـرّد حرب تقليدية، بل حملة شاملة استهدفت تفكيك البنية الاجتماعية والاقتصادية، ومحاولة إخضاع الإرادَة الوطنية، وتمويل صراعات داخلية عبر أدوات محلية وخارجية.

ولكن قدرة القيادة اليمنية على قراءة المشهد بوعي، وتحويل الضغوط إلى أدوات تعزيز للوحدة الداخلية، أكسبت الجبهة صلابة غير متوقعة، وجعلت أي محاولة لكسر إرادتها أشبه بمحاولة هدم جبل صخر.

وهنا يظهر بوضوح الفرق بين قوة الموارد المادية وقوة الإرادَة الحقيقية، حَيثُ أثبت اليمنيون أن الإيمان بالقضية والالتزام بالحق يكسبان الأُمَّــة عزيمة لا يمكن لأي حصار أَو تهديد أن يضعفها.

كما أن اليمنيين لم ينسوا دورهم في دعم الشعوب المظلومة، فقد كانت مواقفهم تجاه فلسطين نموذجًا للتلاحم بين الواجب الإنساني والقيم الوطنية.

فقد وقفت الجبهة اليمنية إلى جانب المظلومين في غزة ولبنان وغيرها، مردّدة صوت الحق في وجه الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية، مؤكّـدين أن التضحية ليست خيارًا، بل مسؤولية أخلاقية ووطنية تتجاوز الحدود.

وهكذا أصبح اليمن رمزًا للمقاومة الحرة، وأضحى نموذجًا في المنطقة على أن الشعوب لا تُهزم عندما تكون على حق، مهما عظمت القوى التي تحاول استلاب إرادتها.

وما يميز التجربة اليمنية اليوم هو أن القيادة لم تكتفِ بمواجهة الخارج، بل نجحت في تعزيز الوعي الداخلي، وتوحيد المجتمع حول مشروع مشترك يحمي الوطن ويصون القيم، ويحوِّل الصراع من معركة عسكرية إلى مشروع ثقافي وسياسي شامل.

فالجبهة اليمنية، بقيادة السيد القائد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي حفظه الله، استطاعت أن تبني استراتيجية متكاملة تجمع بين القوة، الوعي، والإيمان، وتثبت أن الأُمَّــة التي تؤمن بقضيتها لا يمكن أن تنكسر مهما اجتمع عليها الأعداء.

وفي خضم هذا الصراع الطويل، يظل الدرس اليمني حاضرًا لكل الشعوب الحرة: أن الانتصار الحقيقي يبدأ بإيمان الناس بحقهم، وبقيادة صادقة تعرف طبيعة المعركة، وتربط بين الأرض والسماء، والميدان بالقيم.

ولذلك فَــإنَّ اليمن اليوم ليس مُجَـرّد صمود، بل رسالة واضحة للعالم بأن الجبهة التي تؤمن بقيمتها وبإرادَة شعبها، وتتمسك بالحق، قادرة على مواجهة أي تحالف من القوى الظالمة، وأن الاستسلام ليس خيارًا أبدًا للشعب الذي يعرف قدره ويثق بقيادته.

إصابة مهاجر افريقي بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة
المسيرة نت | صعدة: أصيب مهاجر إفريقي اليوم الخميس، بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة.
البطش: الفصائل الفلسطينية تدعم تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وسنراقب أدائها
شدد منسق القوى الوطنية والإسلامية بغزة وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، على أن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة "مسار اضطراري وجسور عبور" ، مستدركًا: "مع ذلك فإن الفصائل الفلسطينية تدعم عملها، وستراقب وتتابع أدائها".
إيران تعلن حصيلة أعمال العنف: استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وتدعو العدوان لاستخلاص العبر
المسيرة نت| متابعات:أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن الحصيلة النهائية لأعمال العنف والفوضى التي شهدتها المدن الإيرانية خلال الأسابيع الماضية، مؤكدة استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وحفظة النظام والأمن، من إجمالي 3117 قتيلا لهذه الأحداث.
الأخبار العاجلة
  • 02:03
    وكالة بلومبيرغ الأمريكية: أمريكا تُنهي انسحابها من منظمة الصحة العالمية وتترك ديونًا غير مدفوعة بنحو 260 مليون دولار
  • 01:51
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلاً خلال اقتحامها محيط مخيم عسكر شرقي نابلس
  • 01:50
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم محيط مخيم عسكر شرقي نابلس
  • 00:21
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مدينة نابلس شمال الضفة الغربية
  • 00:17
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تعتقل شابًا من داخل محل تجاري في حي الجابريات بمدينة جنين شمالي الضفة الغربية
  • 23:11
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تطلق قنابل الغاز خلال اقتحامها لمدينة البيرة بالضفة الغربية
الأكثر متابعة