المولد النبوي في اليمن... مَشهَدٌ إيمانيٌّ يُظهِرُ الجذورَ الثقافيةَ والتاريخيةَ العميقةَ
خَاصٌّ | منصور البكالي| المسيرة نت: جَسَّدَ الشعبُ اليمنيُّ، من جديدٍ، في احتفالاتِ المولدِ النبويِّ الشريفِ لهذا العامِ، صورةً إيمانيةً عظيمةً تُؤَكِّدُ عُمقَ الانتماءِ لرسولِ اللهِ محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، على الرغمِ مما تمرُّ به البلادُ من تحدياتٍ كبرى، من حصارٍ وعدوانٍ وتصعيدٍ مستمرٍّ من قِبَلِ أعداءِ اللهِ وأعداءِ دينِه ورسولِه وعبادِه المؤمنين.
والمشهدُ المليونيُّ الذي يُعَبِّرُ عن الهويةِ الإيمانيةِ في اليمنِ، وصفَه أستاذُ التاريخِ الإسلاميِّ بجامعةِ صنعاء، ورئيسُ مركزِ شهارةَ للدراساتِ الاستراتيجيةِ، الدكتورُ حمود الأهنومي، بأنه "تعبيرٌ تصاعديٌّ متجددٌ عن الهويةِ الإيمانيةِ للشعبِ اليمنيِّ".
وفي حديثٍ لقناةِ المسيرةِ، أكَّدَ الأهنومي أنَّ هذا الحضورَ الجماهيريَّ الكثيفَ، المتكررَ كلَّ عامٍ، يُعَبِّرُ عن أنَّ اليمنَ تسيرُ في الطريقِ الصحيحِ، ماضيةٌ في مشروعِها التحرريِّ، محافظةٌ على هويتِها الإيمانيةِ رغمَ الحربِ والحصارِ والمآسي، بل حتى مع وَقْعِ الحزنِ على فاجعةِ استشهادِ أبرزِ قياداتِها الحكوميةِ، وما تُقَدِّمُه من تضحياتٍ في سبيلِ نُصرةِ المستضعفينَ من أهلِنا وإخوانِنا الفلسطينيينَ في قطاعِ غزةَ.
في المشهد المليوني… اليمنيون يجسدون الهوية الإيمانية ويؤكدون المضي في طريق الرسول رغم الحصار والتحديات.. [
]
🔹د. حمود الأهنومي - أستاذ التاريخ الإسلامي في جامعة صنعاء pic.twitter.com/XiFzEXCXsQ
وأشارَ إلى أنَّ هذا الخروجَ هو
"من أهمِّ مصاديقِ قولِ النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم: الإيمانُ يمانٍ
والحكمةُ يمانيةٌ"، مضيفًا أنَّ الشعبَ اليمنيَّ ينطلقُ من هذه المحطةِ
الروحيةِ ليؤكدَ التزامَه بمنهجيةِ الرسولِ، واستعدادَه العالي للتضحيةِ في سبيلِ
اللهِ والقيمِ الإسلاميةِ.
وشدد على أنّ هذا الزخم الشعبيّ الجهاديّ المحبّ لرسول اللهِ محمّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم، امتدادٌ تاريخيٌّ لموقفِ أهلِ اليمنِ في نصرةِ الرسالةِ المحمديّة، ودليلٌ على متانةِ وعمقِ الارتباطِ المستمرِّ، والتمسّكِ القويِّ بالثقلينِ.
ارتباطٌ روحيٌّ متجذّرٌ
منذ فجر الإسلامِ
ومن جهتهِ، أوضحَ الناشطُ الثقافيُّ
نبيلُ المهديُّ أنّ الاحتفاءَ بالمولدِ النبويِّ في اليمنِ ليسَ مجرّدَ مناسبةٍ
سنويّةٍ، بل هو تعبيرٌ عن هويّةٍ متجذّرةٍ وارتباطٍ روحيٍّ تاريخيٍّ برسولِ اللهِ
محمّدٍ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم.
وأشار المهديُّ إلى أنّ العلاقةَ بين
اليمنيينَ والرسولِ الكريمِ تعودُ إلى عهدِ الأنصارِ من الأوسِ والخزرجِ، حيثُ
اتّسمت تلكَ العلاقةُ بالعشقِ والمواقفِ العمليّةِ، وظلّت حيّةً عبرَ التاريخِ،
تحفظُها الأجيالُ جيلاً بعدَ جيلٍ.
ولفتَ إلى أنّ الاحتفالَ بالمولدِ
النبويِّ له جذورٌ ثقافيّةٌ عميقةٌ في المجتمعِ اليمنيِّ، قائلاً: "لم يكن
المولدُ النبويُّ مرتبطًا بذكرى محدّدةٍ فقط، بل كان اليمنيّون يقيمونه تبرّكًا في
كلّ فرحةٍ، سواءً عند العودةِ من الحجِّ، أو حفظِ القرآنِ، أو حتّى في الأعراسِ،
حيثُ تحوّلت الموالدُ إلى طقسٍ تعبّديٍّ وشعبيٍّ حاضرٍ في مختلفِ المحطّاتِ
الحياتيّةِ".
وأضافَ أنّ الاحتفاءَ بالمولدِ يعكسُ
شكرًا للهِ على النعمةِ، ويكرّسُ الصلةَ الدائمةَ بالرسولِ محمّدٍ صلّى الله عليه
وعلى آله وسلّم، مؤكّدًا أنّ كلَّ هذهِ المظاهرِ تعبّرُ عن تميّزِ الشعبِ اليمنيِّ
في تعظيمِه لرسولِ اللهِ قولًا وفعلاً.
ويجمعُ المشهدُ المليونيُّ اليمنيُّ
بينَ التعبيرِ الجماهيريِّ الإيمانيِّ، والتجذّرِ الثقافيِّ المتوارثِ، بما يؤكّدُ
أنّ الرسالةَ المحمّديّةَ لا تزالُ نابضةً في وجدانِ اليمنيّينَ، وأنّهم يواجهونَ
التحدّياتِ بالاستمدادِ من سيرةِ النبيِّ الأكرمِ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم
وهديِه، ويمضونَ في دربِه مهما اشتدّتِ المحنُ.
روحانيةُ المشهدِ
وخاتمةُ المسيرِ
وفي ختامِ المشهدِ، لم تكنِ الجموعُ
اليمنيةُ الهادرةُ إلا قوافلَ نورٍ تسيرُ في دربِ المحبةِ الأزليةِ، وقلوبٍ عامرةٍ
بالعشقِ النبويِّ الذي لا تذبلُهُ الحروبُ، ولا تحجبُهُ سحبُ العدوانِ.
وكانتِ الساحاتُ الممتدةُ في صنعاءَ
وصعدةَ وذمارَ والحديدةِ وريمةَ وسائرِ محافظاتِ اليمنِ الحرِّ، ساحاتٍ للولاءِ،
ولغةً للروحِ، وأناشيدَ للفطرةِ التي ما زالت تنبضُ بحبِّ اللهِ، وتوقّرُ رسولَه،
وتجلُّ أولياءَه، وتعظّمُ آلَ بيتِ النبوةِ الأطهارِ.
خرجَ الملايينُ لا ليحتفلوا فحسب، بل
ليجددوا العهدَ، ويرفعوا رايةَ الإيمانِ في زمنِ التيهِ، ويقولوا للعالمِ إنَّ
حبَّ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم في اليمنِ ليس طارئًا ولا موسميًا،
بل هو جذورٌ ضاربةٌ في عمقِ الهويةِ، وهواءٌ يتنفسُه الأحرارُ، وماءٌ تسقي به
الأرواحُ في صحراءِ المادياتِ القاحلةِ.
هي اليمنُ التي لا تزالُ، رغمَ
الجراحِ، تمشي بثباتٍ على خُطى الرسولِ المصطفى، وتستمدُّ من ذكراهُ النورَ
والبصيرةَ، وتُبقي في كلِّ بيتٍ محرابًا لحبِّه، وفي كلِّ قلبٍ مقامًا لآلِ بيته،
وفي كلِّ وجدانٍ يقظةً لا تنامُ.
في ذكرى مولدهِ الشريفِ، تجددت
الأرواحُ، واغتسلت القلوبُ بمدادِ المحبةِ، وامتزجت الأرضُ بالسماءِ، حين ارتفعت
الأيدي بالدعاءِ، وترددت في الأفقِ أصداءُ: "لبيك يا رسولَ الله... على عهدِك
ماضون، وفي حبِّك ثابتون، وبنهجِك مستمسكون، ومعك ومع آلِ بيتِك وأوليائِك ماضون،
وتحت رايةِ السيدِ العَلَمِ سليلِ النبوةِ حفيدِك في هذا الزمانِ وحاملِ نهجِك
ومبلغِ رسالتِك السيدِ القائدِ عبدالملك بدرالدين الحوثي ـ يحفظه الله ويطيل في
عمره ـ للذودِ عن الأمةِ والإنسانيةِ والبشريةِ من بغيٍ وجورِ قوى الشرِّ
والاستكبارِ العالميِّ.
مناورة عسكرية ووقفة مسلحة لأبناء بني صياد إحياء لذكرى الصرخة
المسيرة نت | نفذ أبناء بني صياد بعزلة ثوم في مديرية نهم محافظة صنعاء، اليوم، مناورة عسكرية تحاكي التصدي لمخططات أعداء الأمة أمريكا وإسرائيل، ووقفة مسلحة إحياءً للذكرى السنوية للصرخة في مواجهة المستكبرين.
الإجرام الصهيوني بحق الفلسطينيين يتواصل وحصيلته ترتفع وسط تواطؤ الوسطاء و"العالم"
المسيرة نت | خاص: يتواصل العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية عبر القصف والقتل الممنهج وعمليات النسف والحصار الخانق، في ظل استمرار الحصار، وتدهور الوضع الإنساني والصحي والمعيشي غير المسبوق، بالتزامن مع اعتداءات الغاصبين وقوات الاحتلال في الضفة المحتلة، وكل ذلك وسط صمت دولي فاضح، وتواطؤ مكشوف يبديه الوسطاء.
مقتل ضابط أمريكي بشيكاغو وإجلاء ترامب من حفل عشاء بالتزامن مع كشف الإعلام الأمريكي عن بعض خسائر قواعده في المنطقة من القصف الإيراني
متابعات| المسيرة نت: نقل إعلام أمريكي مقتل ضابط وإصابة آخر في إطلاق نار بمستشفى في مدينة شيكاغو الأمريكية.-
03:59إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في المنطقة الصناعية الجنوبية في عسقلان
-
03:50أكسيوس: إجلاء ترامب من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض من قبل فريق حراسته بعد حدوث صوت داخل القاعة
-
03:39مصادر فلسطينية: الزوارق الحربية للعدو الإسرائيلي تطلق نيرانها باتجاه بحر مدينة غزة
-
03:12إعلام أمريكي: مقتل ضابط وإصابة آخر في إطلاق نار بمستشفى في مدينة شيكاغو الأمريكية
-
03:07شبكة إن بي سي نيوز عن مسؤولين أمريكيين: هذه هي المرة الأولى منذ سنوات تتعرض فيها قاعدة عسكرية أمريكية لهجوم بطائرة حربية
-
03:07شبكة إن بي سي نيوز: نجاح الطيار الإيراني في الهجوم بطائرة حربية على قاعدة كامب بيورينغ رغم وجود الدفاعات الجوية يعد اختراق نادر