غزة بعد 700 يوم من القتل والتدمير والحصار.. إبادة جماعية أمام مرأى العالم
آخر تحديث 06-09-2025 22:43

خاص | المسيرة نت: يدخل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يومه الـ700، في واحدة من أطول وأعنف حملات الإبادة الجماعية في التاريخ الحديث، وسط صمت دولي مطبق وتواطؤ إقليمي، فيما تتواصل عمليات القصف والتدمير الممنهج لمناطق واسعة من القطاع، مع تصاعد استهداف الأبراج السكنية والأحياء المكتظة بالنازحين.

أكدت مراسلة قناة المسيرة من غزة، دعاء روقة، في تغطيتها الميدانية أن الاحتلال الصهيوني صعّد من وتيرة عملياته العسكرية خلال الأسابيع الأخيرة، لا سيما في مدينة غزة المركزية، حيث تشهد المناطق الشرقية والشمالية عمليات برية جزئية مصحوبة بقصف جوي ومدفعي مكثف.

وأشارت إلى أن الطائرات الحربية للعدو الصهيوني استهدفت، خلال الساعات الماضية، عدداً من الأبراج السكنية الكبيرة، من بينها برج السوسي المؤلف من 16 طابقًا، والذي سُوّي بالكامل بالأرض، في تكرار لمشاهد مماثلة طالت برج مشتهى وبرج مكة غرب المدينة، في ظل تهديدات مستمرة باستهداف مزيد من الأبراج.

وبحسب دعاء روقة، فإن الاحتلال يسعى إلى تنفيذ عملية اجتياح بري تدريجية تبدأ من حي الزيتون جنوب شرق المدينة، والذي تعرّض لتدمير واسع على مدى شهر كامل من العمليات العسكرية، قبل أن تعيد القوات الإسرائيلية تموضعها هناك دون انسحاب كامل.

وتشير التقديرات إلى أن تدمير البنية التحتية في حي الزيتون بات شاملاً، فيما يغامر السكان بالعودة لتفقد منازلهم، ليجدوها أطلالًا أو أكوامًا من الركام.

45 شهيداً خلال ساعات وجرائم مستمرة بحق طالبي المساعدات

في هذا السياق، تشير المعلومات إلى أن حصيلة الشهداء تجاوزت 45 خلال ساعات اليوم فقط، معظمهم نتيجة استهداف مباشر لتجمعات المدنيين وطالبي المساعدات الإنسانية. وتتركز هذه الجرائم في المناطق الغربية والشمالية من المدينة، حيث لا تزال مراكز توزيع الإغاثة تتعرض للقصف رغم الازدحام الكبير فيها.

ووثّقت عدسة قناة المسيرة شهادات مؤلمة من السكان، عبّروا فيها عن حجم الفقد والصدمة، بينما تبقى مشاهد الدمار في حي الزيتون دليلاً ناطقًا على مستوى الوحشية التي تمارسها قوات الاحتلال في استهدافها لمناطق سكنية لا تحتوي على أهداف عسكرية.

في خطوة تعكس تصعيدًا إضافيًا، نشر جيش الاحتلال صباح اليوم منشورًا عبر وسائل التواصل دعا فيه سكان مدينة غزة إلى "الإخلاء الفوري" والتوجه جنوبًا نحو مواصي خان يونس، التي يزعم الاحتلال أنها منطقة آمنة.

لكن الوقائع على الأرض تشير إلى أن القصف لا يستثني أي منطقة في القطاع، فيما تواصل مدفعية الاحتلال قصف شمال وجنوب المدينة واستخدام تقنيات تفجير المباني عن بُعد عبر روبوتات مفخخة.

الجوع يفتك بالأطفال والمجاعة متواصلة

أعلنت وزارة الصحة في غزة وفاة ستة مدنيين خلال الـ24 ساعة الماضية نتيجة الجوع وسوء التغذية، بينهم طفل، ليرتفع عدد وفيات المجاعة إلى 382، بينهم 135 طفلاً.

من جهته، صرح المفوض العام للأونروا بأن سكان غزة "يموتون بصمت" بسبب الجوع، وسط انهيار تام للاستجابة الإنسانية، مطالبًا الدول العربية والإسلامية بدعم الوكالة قبل أن تتوقف خدماتها كليًا.

وفي الضفة الغربية، أفادت مصادر فلسطينية بإصابة عدد من المواطنين برصاص الاحتلال في بلدة عَلي غرب رام الله، بالتزامن مع تشييع الشهيد أحمد عبد الفتاح شحادة الذي استُشهد على حاجز المربع في نابلس. كما اقتحمت قوات الاحتلال قرى ومناطق عدة في رام الله وبيت لحم والقدس المحتلة.

العدو ينفذ استراتيجية الترحيل بالقوة

في تعليق له، أكد الدكتور سعد النمر، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، في حديث لقناة المسيرة، أن ما يجري في غزة "إبادة جماعية موثقة بالصوت والصورة"، مشددًا على أن العالم – لا سيما الدول الغربية – لم يعد مجرد متخاذل، بل أصبح شريكًا في الجريمة بصمته وتواطؤه.

وأشار النمر إلى أن وتيرة العدوان، الذي يوقع يوميًا ما لا يقل عن 100 شهيد، تعكس إصرار الاحتلال على تنفيذ مشروعه القائم على الترحيل الجماعي وتفريغ غزة من سكانها، موضحًا أن "نية العدو الصهيوني  باجتياح المدينة تعني الدخول في مرحلة جديدة من الجرائم والدمار".

وعن وضع المقاومة، أوضح النمر أن "المقاومة ما زالت بخير" وتحافظ على قدراتها، رغم القصف الشديد ومحاولات الاحتلال كسر إرادتها عبر استهداف المدنيين.

وأضاف أن "أي محاولة اجتياح بري لغزة ستفتح أبواب المفاجآت المؤلمة أمام الاحتلال"، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي سيواجه خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، خاصة في ظل جهوزية المقاومة العالية.

سبعمائة يوم من العدوان الغاشم، وجرائم الحرب ، والإبادة الجماعية في غزة مستمرة في ظل صمت دولي وتخاذل عربي، يقابلهما صمود شعبي ومقاومة باسلة.

ومع تصاعد العمليات البرية، تُفتح فصول أكثر دموية من العدوان، فيما تترنح مؤسسات الإغاثة الدولية ويغيب الأمل في تحرك فاعل لوقف شلال الدم.

في المقابل، تبقى غزة الصمود، رغم كل شيء، عنوان الكرامة وصوت الأمة في وجه مشاريع التصفية والإبادة والاحتلال.

 


لجنة الفعاليات والمناسبات تدعو شعبنا اليمني العظيم للاحتشاد الواسع بعد صلاة الجمعة غضباً للقرآن ومقدسات الأمة
المسيرة نت | خاص: دعت لجنة الفعاليات والمناسبات أبناء الشعب اليمني إلى المشاركة الواسعة والفاعلة في الوقفات الشعبية التي ستُقام عقب صلاة الجمعة في مختلف المحافظات؛ تنديداً بالإساءات المتكررة للمقدسات الإسلامية، واستمراراً في دعم صمود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
مقاومة لبنان تكسر غطرسة العدو وجنوبها يلتهم الأفراد والآليات ويُمطر العمق بكوابيس مفخخة
المسيرة نت| خاص: في مشهدٍ تداخلت فيه البطولة الميدانية بالبراعة التقنية، أثبتت المقاومة الإسلامية في لبنان، أنَّ موازين القوى في الميدان تُقررها فقط الإرادة التي لا تلين والقدرة على ابتكار الردع في أحلك الظروف؛ فبينما كان العدو الإسرائيلي يظن واهمًا أن خروقاته المستمرة لوقف إطلاق النار واعتداءاته الآثمة على القرى الجنوبية وقتله للمدنيين ستمر دون حساب، جاء الرد الصاعق بسلسلة عمليات نوعية غطت خارطة المواجهة من "رأس الناقورة" غربًا وحتى أعالي "مزارع شبعا" شرقًا.
خلال اتصاله بالسفير الروسي.. نائب وزير الخارجية يثمن دعوات روسيا المستمرة لإحلال السلام في اليمن
المسيرة نت| صنعاء: أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين عبد الواحد أبوراس متانة العلاقات التاريخية التي تجمع اليمن وروسيا، والحرص على الدفع بها نحو آفاق أوسع في مختلف المجالات.
الأخبار العاجلة
  • 03:33
    مصادر فلسطينية: جيش العدو الإسرائيلي ينسف مبانٍ شرقي دير البلح وسط قطاع غزة
  • 02:46
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا قوّة للعدو الإسرائيلي تحركت في بيدر الفقعاني في بلدة الطّيبة بصلية صاروخية
  • 02:34
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا دبّابة ميركافا حاولت إسناد القوّة المعادية بصاروخ موجّه وحققنا إصابة مؤكدة
  • 02:34
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا قوّة للعدو الإسرائيلي قرب موقع البيّاضة المستحدث بصليات صاروخيّة وقصف مدفعي
  • 02:29
    المقاومة الإسلامية في لبنان: الجرافة الأولى المدمرة لا تزال عالقة في مكانها في المنطقة الواصلة بين بلدتي رشاف وحدّاثا
  • 02:29
    المقاومة الإسلامية في لبنان: العدو حاول استكمال التقدم بجرافة ثانية نحو منطقة "البيدر" في حدّاثا فتم استهدافها بعبوة ثانية وتدميرها
الأكثر متابعة