الأسرة المسلمة في حركة الرسالة النبوية.. نموذج القدوة في ظل التحديات المعاصرة
خاص| المسيرة نت: بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، تبرز أهمية استلهام المشروع النبوي الأصيل في بناء مجتمع متماسك ومتوازن، ينطلق من وحدة اللبنة الأساسية وهي الأسرة، في زمن تتزايد فيه التحديات وتتعاظم فيه حملات الاستهداف الممنهجة من قبل قوى الاستكبار العالمي التي تسعى لتفكيك الروابط الاجتماعية، يصبح الحديث عن مكانة الأسرة في الرسالة المحمدية ضرورة ملحة.
وفي هذا السياق، استضافت قناة "المسيرة" أمس، الباحث والأكاديمي الأستاذ محمد العفيف، الذي تناول بتفصيل علمي ورؤية قرآنية نبوية متكاملة موقع الأسرة المسلمة في حركة الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكيف أولى القرآن الكريم والرسالة المحمدية اهتمامًا بالغًا ببناء أسرة متوازنة تكون صمام أمان للمجتمع، في مواجهة الاستهداف الغربي لمقومات القيم والأخلاق.
أكد الأستاذ محمد العفيف في حديثه أن الأسرة
تمثل النواة الأولى للمجتمع، فإن صلحت صلح المجتمع كله، وإن اختلت أصاب الضعف
بنيته. واستشهد بالآية الكريمة:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ
وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}،
مشيرًا إلى أن الرسالة الإلهية بدأت
من داخل الأسرة، حيث كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير نموذج في
تأسيس أسرة متماسكة مبنية على الرحمة والمودة، كما قال تعالى:{وَمَا
أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}.
وأشار العفيف إلى أن الرسول الكريم
صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يُبعث في بيئة أسرية عشوائية، بل اصطفاه الله من
نسل طاهر، ليكون نموذجًا راقيًا يُحتذى به في تكوين الأسرة، بدءًا من أجداده عبد
المطلب وأبي طالب، مرورًا بزواجه من السيدة خديجة الكبرى، وتكوين أسرة نبوية
مباركة تجسدت في بيت علي وفاطمة عليهما السلام.
ضوابط قرآنية لبناء
الأسرة:
واستعرض الأستاذ العفيف الضوابط التي
وضعها القرآن الكريم لبناء الأسرة، مؤكدًا أن الله جعل الزواج آية من آياته
الكبرى، كما جاء في قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ
أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً
وَرَحْمَةً}.
وبيّن أن الطريق الصحيح لبناء الأسرة
يبدأ بعقد شرعي قائم على أسس الدين، ثم السكن والمودة والرحمة، وليس بالتقليد
الأعمى للغرب والانجرار وراء مفاهيم الحب والشهوات قبل الزواج.
وأكد أن المعيار النبوي في اختيار
شريك الحياة كان واضحًا، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
"اظفر بذات الدين تربت يداك"، وهو ما يشير إلى أهمية البحث عن الأساس
الإيماني لاختيار الزوج أو الزوجة.
قدوة البيت النبوي في
إدارة الأسرة:
وسلّط العفيف الضوء على نماذج واقعية
من حياة البيت النبوي، مثل موقف السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام حين فضّلت
زوجها وأبناءها على نفسها، رغم قسوة ظروف العيش، وموقف الإمام علي عليه السلام
الذي قدّر هذا الإيثار وردّه بعظمة أخلاقية، حيث قال: "لقد علمتني يا فاطمة
حتى استحييت أن أطلب منك شيئًا لا تقدرين عليه".
وهذا يدل على أن إدارة البيت والأسرة
تقوم على التعاطف والتراحم لا على الحسابات المادية أو الجدلية حول الحقوق
والواجبات.
الأسرة وصمود المجتمع في
وجه الاستهداف الغربي:
انتقل العفيف في حديثه للحديث عن
واقع الاستهداف الغربي المنظم للهوية والقيم الأسرية، خصوصًا عبر الإعلام ووسائل
التواصل، التي تسعى لزرع نماذج غريبة عن فطرة الأمة مثل "سالي"
و"رابي" وغيرها. وأشار إلى أن الغرب يدرك أن تفكيك الأمة يبدأ من ضرب
الأسرة.
وقال إن سبيل المواجهة لا يكون إلا
بالعودة إلى النموذج القرآني والنبوي في التربية الأسرية، وغرس قيم العزة، والقدوة
الحسنة، والانخراط الواعي في المجتمع، وعدم الاستسلام للعزلة. وأكد أن أول وسيلة
للتحصين تبدأ بصلاح الأب والأم، ثم الاقتداء بالمواقف الرسالية، ليكبر الأبناء وهم
يعيشون روح الرسالة لا مجرد طقوس.
وأشار إلى أن هناك ثلاث نماذج من
الأسر اليوم: "أسر مجاهدة منطلقة في ميادين المواجهة، تصنع جيلاً قوياً، وأسر
محايدة تنشغل بهمومها ولا تتحمل مسؤولية تربوية، وأسر منافقة تسير خلف التطبيع
والارتهان، وتُنشئ جيلاً منقطعًا عن القيم".
وشدّد العفيف على أن الآباء والأمهات
هم من يغرسون في أبنائهم النماذج، سواء كانت مجاهدة أو منهزمة، وأن صلاح الأبناء
من صلاح الآباء كما في قصة اليتيمين في سورة الكهف: "وَكَانَ أَبُوهُمَا
صَالِحً"
في ختام حديثه، دعا الأستاذ محمد العفيف إلى
استثمار مناسبة المولد النبوي الشريف لتجديد العهد مع رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم، وإحياء القيم النبوية داخل البيوت، وغرس المحبة في نفوس الأبناء
عبر القدوة، والمواقف، والممارسات، وليس عبر التنظير وحده.
وقال إن الاحتفاء الحقيقي برسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يكون بنقل حركته، وأخلاقه، واهتمامه بالأسرة، إلى
واقعنا اليومي، مشيرًا إلى أن هذا ما يحتاجه جيل اليوم في ظل ما يواجهه من تحديات
كبرى.
وختم بقوله: "محبة النبي لا
تكتمل إلا بأن نعيش سنّته، ونغرسها في أولادنا، ونصنع منها واقعًا يواجه المشروع
الأمريكي والغربي بكل أشكاله".
مناورة عسكرية ووقفة مسلحة لأبناء بني صياد إحياء لذكرى الصرخة
المسيرة نت | نفذ أبناء بني صياد بعزلة ثوم في مديرية نهم محافظة صنعاء، اليوم، مناورة عسكرية تحاكي التصدي لمخططات أعداء الأمة أمريكا وإسرائيل، ووقفة مسلحة إحياءً للذكرى السنوية للصرخة في مواجهة المستكبرين.
الإجرام الصهيوني بحق الفلسطينيين يتواصل وحصيلته ترتفع وسط تواطؤ الوسطاء و"العالم"
المسيرة نت | خاص: يتواصل العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية عبر القصف والقتل الممنهج وعمليات النسف والحصار الخانق، في ظل استمرار الحصار، وتدهور الوضع الإنساني والصحي والمعيشي غير المسبوق، بالتزامن مع اعتداءات الغاصبين وقوات الاحتلال في الضفة المحتلة، وكل ذلك وسط صمت دولي فاضح، وتواطؤ مكشوف يبديه الوسطاء.
مقتل ضابط أمريكي بشيكاغو وإجلاء ترامب من حفل عشاء بالتزامن مع كشف الإعلام الأمريكي عن بعض خسائر قواعده في المنطقة من القصف الإيراني
متابعات| المسيرة نت: نقل إعلام أمريكي مقتل ضابط وإصابة آخر في إطلاق نار بمستشفى في مدينة شيكاغو الأمريكية.-
04:45شبكة إن بي سي نيوز نقلًا عن مساعدين في الكونغرس: جمهوريون أعربوا سرًا عن إحباطهم من مسؤولين في البنتاغون لرفضهم كشف حجم الأضرار وتكاليف إصلاح القواعد الأمريكية
-
04:41شبكة إن بي سي نيوز: طلب الإدارة الأمريكية من شركات الأقمار الصناعية حجب صور القواعد عن الجمهور بهدف إخفاء حجم الدمار جراء الهجمات الإيرانية
-
03:59إعلام العدو: صفارات الإنذار تدوي في المنطقة الصناعية الجنوبية في عسقلان
-
03:50أكسيوس: إجلاء ترامب من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض من قبل فريق حراسته بعد حدوث صوت داخل القاعة
-
03:39مصادر فلسطينية: الزوارق الحربية للعدو الإسرائيلي تطلق نيرانها باتجاه بحر مدينة غزة
-
03:12إعلام أمريكي: مقتل ضابط وإصابة آخر في إطلاق نار بمستشفى في مدينة شيكاغو الأمريكية