علماء ومرشدون: الامام زيد أحيا في الأمة روح الجهاد
آخر تحديث 24-07-2025 14:50

خاص| المسيرة نت: في حلقة خاصة بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام الأعظم زيد بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب -عليهما السلام- استضافت قناة "المسيرة" اليوم الخميس، كلاً من الأستاذ العلامة "فؤاد ناجي والأستاذ العلامة خالد موسى، لمناقشة شخصية هذا الإمام الجليل ودوره في إحياء الدين والغيرة والجهاد في الأمة الإسلامية، خاصة في هذه المرحلة الاستثنائية التي تُهدر فيها دماء المسلمين دون تحرك يذكر.

بدأ الأستاذ فؤاد ناجي بتقديم لمحة عن شخصية الإمام زيد بن علي -عليهما السلام- مؤكداً أنه ليس غريباً عليه الاضطلاع بهذا الدور العظيم، كونه ابن الإمام زين العابدين (ع) الذي حمل الفكر الجهادي بوضوح في دعائه لأهل الثغور.

وأشار ناجي إلى أن الإمام زين العابدين -عليه السلام- ظل ينفخ في أبنائه وشيعته "الروح الثورية والجهادية"، مدركاً أن المرحلة التي أعقبت مذبحة كربلاء لم تكن مواتية لمعركة جديدة.

بعد مرور 60 عاماً على كربلاء، استعاد أهل البيت أنفاسهم، وتمكنوا من "إعادة خط الثورة والجهاد والمواجهة والمقارعة للظالمين".

وأوضح ناجي أن دماء كربلاء كانت أمانة في أعناقهم، وأن قضية الإسلام كانت لا تزال بحاجة إلى مواصلة المسير، معتبرًا أن الإمام زين العابدين -عليه السلام- رأى في الإمام زيد -عليه السلام- منذ ولادته "المجاهد الذي ورد في الروايات أنه سيكون له شأن ودور جهادي".

ولفت إلى أن الإمام زيد -عليه السلام- اختلى بالقرآن الكريم لمدة 13 عاماً، حتى سمي "حليف القرآن"، وهو ما أنتج شخصية لا يطيق فيها الحق العلم القائم في المغترب بكتاب الله أن يطيقه الباطل.

  

إفشال مخططات بني أمية:

من جانبه، تساءل الأستاذ خالد موسى: هل استطاع الإمام زيد -عليه السلام- إفشال مخططات بني أمية في زرع الخوف وإكمال الأفواه؟ وأجاب بالتأكيد على أن الإمام زيد "في زمن الصمت لم يصمت، في زمن السكوت لم يسكت، زمن القعود لم يقعد".

وأشار إلى نبوءة النبي -صلى الله عليه وآله- عن شهادة الإمام زيد بقوله: إن "المقتول في الله، المصلوب من أمتي، المظلوم من أهل بيتي"، مؤكداً أن هذا الارتباط باللام في كلمة "في الله" هو سر أهل البيت في وراثتهم للنبي -صلى الله عليه وآله- في الارتباط بالله والتضحية في سبيله".

أما عن عبارة الإمام زيد -عليه السلام- الشهيرة "والله ما يدعني كتاب الله أن أسكت"، فقد أوضح موسى أنها "تكتب بماء الذهب"، وتمثل رسالة لهذه المرحلة.

واستشهد بقول الإمام زيد: "والله ما يرضى الله من العارفين به أن يكفوا أيديهم وألسنتهم عن المفسدين في أرضه"، مؤكداً أن "الله لا يرضى" السكوت، ولذلك فإن "الإمام زيد لم يرضَ".

واعتبر أن الصمت يمثل "جريمة تشارك المجرم في إجرامه وتشارك الظالم في ظلمه"، وأن "من يصمت ومن يسكت عندما يخالف كتاب الله هو من يخالف كتاب الله".

تناولت الحلقة فقرة بعنوان "أليس قد قال زيد" التي سلطت الضوء على ثورة الإمام زيد، واعتبرتها ثورة مكتملة الأركان ضد الانحراف الفكري والسياسي في الأمة.

 أوضح الأستاذ فؤاد ناجي أن الإمام زيد بدأ حركته من خلال نشر الوعي الثقافي والعلمي بين العلماء، وحدد أربعة مشاكل رئيسية كانت تعاني منها الأمة: "غياب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجود حكام ظالمين مثل هشام بن عبد الملك، انتشار علماء السوء الذين يبررون للظلمة، وثقافة الانهزام التي شجعت على طاعة الظالمين وعدم مواجهتهم".

وأشار ناجي إلى أن الإمام زيد -عليه السلام- بدأ حركته بالتوجه إلى هؤلاء العلماء، وأن ثورته كانت جامعة ضمت مختلف المدارس والتيارات الإسلامية.

 وأكد أن حادثة سب الرسول -صلى الله عليه وآله- من قبل يهودي في مجلس هشام بن عبد الملك لم تكن السبب الوحيد، بل كانت "مؤشراً على خطورة المرحلة" التي وصلت إليها الأمة.

وشدد ناجي على أن الإمام زيد وجد في القرآن الكريم أن "من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" و"الظالمون"، وأدرك مسؤولية العلماء في "تبليغ رسالات الله وخشيتهم إياه دون سواه".

ولذلك، لم يجد لنفسه مبرراً للقعود أو الرجوع إلى بيته، وخرج بثورته لـ"يفتح الباب على مصراعيه" للثورات من بعده.

 

 تصحيح للمفاهيم المنحرفة ودعوة لربط الإيمان بالعمل:

من جانبه؛ أكد الأستاذ خالد موسى أن الإمام زيد بن علي -عليه السلام- قام بتحرك علمي وفكري وثقافي لتصحيح المفاهيم المنحرفة وإعادة الأمة إلى القرآن الكريم.

وبيّن أن الإمام زيد لم يكن مجرد فقيه أو محدّث؛ بل كان يسعى لتصحيح مفهوم الإيمان، مؤكداً أن "الإيمان مع العمل هما يقبلان".

وقدم الإمام زيد -عليه السلام- كتاب "الإيمان" لتصحيح "الواقع الإيماني المختل" و"السطحي" الذي كان قائماً على أمنيات وشكليات.

وفرّق بين المرحلة المكية التي خاطبت الناس بالتوحيد، والمرحلة المدنية حيث أقام النبي -صلى الله عليه وآله- دولة تواجه الإمبراطوريات. وأشار إلى أن الانحراف بدأ عندما عاد اليهود والنصارى كمستشارين وفاعلين في حكم من اعتبروا أنفسهم ولاة أمر للمسلمين.

وصحح الإمام زيد أيضاً مفهوم "مدح القلة وذم الكثرة"، مفحماً من يغالطون في هذا المفهوم، مؤكداً أن "العبرة بالحق"، وأن "الحق أحق أن يتبع".

كما واجه حكام الجور بقوله: "والذي نفس زيد بن علي بيده لو بينتم للناس ما تعلمون إلى الحق الذي تعرفون لتضعضع بنيان الجبارين وتهدم أساس الظالمين ولكنكم اشتريتم بآيات الله ثمناً قليلاً وادهنتم في دينه".

  

  درس للأمة اليوم:

وفيما يخص استجابة الناس للإمام زيد (عليه السلام)، أوضح موسى أن الناس يلجأون إلى أئمة أهل البيت عند الشدائد، ولكن المشكلة تكمن في "عدم التربية الإيمانية" التي تجعل المؤمن لا يتأثر بالترهيب أو الترغيب.

وأشار إلى أن "الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت به معايشهم"، وهو ما جعلهم يتخلون عن الإمام الحسين (عليه السلام) والإمام زيد (عليه السلام) عندما اشتد البلاء.

ودعا موسى إلى الاستفادة من هذا الدرس المهم في هذه المرحلة، حيث يعتبر السيد القائد عبد الملك بدرالدين الحوثي _ يحفظه الله_ "زيد هذه المرحلة وحليف قرآنها"، مؤكداً أن الناس ينبغي أن يتبعوا التربية الإيمانية التي يقدمها، لأن "الامة إذا لم تتربى تربية إيمانية ستخذل زيدها وستخذل حسينها".

 

  دماء الشهداء تثمر الثورات:

وفي ختام الحلقة، ناقش الأستاذ فؤاد ناجي مفهوم الانتصار في معارك أئمة أهل البيت (عليهم السلام) مثل الإمام زيد والإمام الحسين (عليهما السلام)، مؤكداً أن الانتصار له عدة اعتبارات، فبالرغم من الهزيمة الظاهرة في المدى القريب، إلا أن هناك انتصاراً استراتيجياً على المدى البعيد.

وأشار إلى أن "نهج الإمام زيد انتصر"، وأن حكم بني أمية لم يدم بعد الإمام زيد (عليه السلام) إلا حوالي 40 عاماً. واعتبر أن استشهاد الإمام زيد (عليه السلام) هو "انتصار على المستوى الشخصي وهو انتصار القضية والفكر والمبدأ".

 

اليمنيون أحفاد الثورة من الإمام زيد إلى غزة:

وتعليقاً على كيفية استفادة اليمنيين من ثورة الإمام زيد (عليه السلام) في المرحلة الراهنة، أكد الأستاذ خالد موسى أن اليمنيين يستفيدون أولاً بأن يكونوا "عند مستوى أن نكون خير أمة"، وأن يرتبطوا بالقرآن الكريم الذي يجعلهم "عند مستوى المسؤولية وعند مستوى التحديات".

وشدد على أهمية التمييز بين "علماء السوء" الذين يبررون "السكوت على غزة وتجويع غزة"، وبين "العلماء الربانيين" الذين "يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله".

واعتبر أن "ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر" التي يقودها السيد القائد عبد الملك بدرالدين الحوثي _ يحفظه الله_، والتي تحققت بها الانتصارات في إسناد غزة، هي "بركة من بركات ثورة الإمام زيد بن علي (عليه السلام)".

واختتم موسى حديثه بالتأكيد على أن اليمنيين سيواصلون هذا المنهج، معرباً عن الحمد لله على هذا الموقف الذي "يبيض وجوهنا أمام الله".

 


مركز الأرصاد يتوقع هطول أمطار على أجزاء من عدة محافظات
متابعات| المسيرة نت: توقع المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر، هطول أمطار متفاوتة الشدة ومتفرقة على أجزاء من عدة محافظات خلال الـ 24 ساعة المقبلة.
حزب الله يواصل عملياته البطولية ضد قوات العدو الصهيوني
متابعات | المسيرة نت: تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان (حزب الله) ردها على العدوان "الإسرائيلي" بمزيد من العمليات الجهادية التي استهدفت مواقع وتجمعات للعدو في المنطقة الحدودية من جنوب لبنان، محققة إصابات مؤكدة في صفوف جنود العدو ومعداته.
نيويورك تايمز: الرد الإيراني الواسع أربك واشنطن وأجبر إدارة ترامب على تعديل خططها فوراً
المسيرة نت| متابعات: أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن الرد الإيراني على الهجوم الأمريكي–"الإسرائيلي" الأخير جاء واسعاً وقوياً، ما أجبر إدارة الرئيس الأمريكي المجرم ترامب على تعديل خططها العسكرية والسياسية بشكل فوري، في ظل تصاعد التوتر في المنطقة.
الأخبار العاجلة
  • 13:20
    محمود مرداوي: التصعيد الاستيطاني يجري بدعم من حكومة العدو المتطرفة، وسياسات التهويد لن تمنح العدو شرعية على أرضنا
  • 13:20
    محمود مرداوي: اختيار جبل عيبال لإقامة بؤرة استيطانية يحمل دلالات خطيرة كونه موقعاً استراتيجياً يهدف لإحكام السيطرة العسكرية على نابلس
  • 13:20
    محمود مرداوي: العدو يخطط لإقامة 22 مستوطنة جديدة ضمن مشروع يهدف لشرعنة عشرات البؤر الاستيطانية
  • 13:20
    القيادي في حماس محمود مرداوي: إقامة بؤرة استيطانية على جبل عيبال جزء من مخطط لابتلاع أراضي الضفة الغربية والوصول للضم والتهجير
  • 13:12
    وزارة الصحة بغزة: الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان بلغت 72,135 شهيدا و171,830 جريحا
  • 13:12
    وزارة الصحة بغزة: 650 شهيدا و1732 جريحا منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي
الأكثر متابعة