(مراكز توزيع المساعدات).. مصيدة أمريكية صهيونية لقتل الجياع في غزة
آخر تحديث 01-06-2025 18:16

مكانٌ أشبهُ بالسجون، حراس مرتزِقة برشاشات خلف بوابات حديدية وسور من الشباك، بـ 5 نقاط تفتيش يمر النازح وإجراءات البصمة الحيوية.. بـ "تأمين" جنود الاحتلال ضمن ما يُعرف بـ"المناطق العازلة" في رفح.

 خاص| محمد الكامل| المسيرة نت: (أنصَحُ الجميعَ بعدم الذهاب إلى مراكز توزيع المساعدات)، هكذا يقول المواطن منتصر الذي عاد بعد رحلة شاقة للحصول على مساعدات من "مؤسّسة غزة الإنسانية" في رفح.

وبعد صراع كبير بين الخوف من الاعتقال أَو القتل وحاجة أطفاله للطعام، قرّر منتصر التوجّـه إلى موقع توزيع المساعدات، على أمل أن يحصلَ على حزمة غذائية تُعِينُ أطفالَه على تخطِّي الجوع، وفعلًا، بدأ رحلة متعبة وصفها بـ "يوم الذل الذي يتحدى قسوة الجوع".

في ساعات الفجر الأولى، انطلق منتصر من خيمته إلى المكان المخصَّص لتجمع المواطنين مشيًا على الأقدام، وقطع مسافة 12 كيلومترًا للوصول، ومن هناك بدأ رحلة مرهقة صوبَ مركَز التوزيع.

مكانٌ أشبهُ بالسجون تُديرُه شركةٌ أمريكية ومرتزِقة، ويقف عدد من حراس الأمن يحملون أسلحة رشاشة خلف بوابات حديدية وسور من الشباك، وخمس نقاط تفتيش يمر عليها النازح بخلاف إجراءات البصمة الحيوية.. هكذا يصفُ منتصر مركز توزيع المساعدات الذي تديرُه "مؤسّسة غزة الإنسانية" المدعومة من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.

فجأةً، سمع منتصر صوتَ إطلاق نار في الهواء من الدبابات التي رآها عن قُرب في محيط مكان التوزيع، وعلى إثر ذلك فرّ الجائعون وغادروا المكان، ولم يحصل الأبُ على طعام لأطفاله، وغادر المكانَ يطأطئ رأسَه ويخشى رؤية أطفاله الذين يسألون عن الأكل.

ويعقِّبُ منتصر على تجربته الفاشلة: "لن أذهبَ مجدّدًا حتى لو مات أحدُ أبنائي من الجوع.. كُـلّ شيء هناك موت، وذُل، وامتهان للكرامة، طوابير طويلة لا نهاية لها، ومسافة طويلة تقطع الأنفاس، والمواصلات ممنوعة، والأقسى من ذلك، لا نظام ولا آليةَ لتوزيع المعونات. أما مركز التوزيع فَــإنَّه سجن كبير يوزِّعُ الأكل والوجبات علينا".

خُطَّةٌ جديدة مؤطَّرة بالإذلال:

وعلى مدار الثلاثة الأيّام الماضية، اختبر آلاف الغزيين مشقة السير لمسافات طويلة جِـدًّا للوصول إلى موقع توزيع المساعدات الإنسانية الذي يشغله الكيان الصهيوني وأمريكا باسم "مؤسّسة غزة الإنسانية"، حَيثُ يؤكّـد الجميع أنهم عاشوا الذل والموت، فيما لم يتمكّن بعضهم من تحمل مشقة العودة من مكان التوزيع.

ويحاول الكيان الصهيوني تنفيذ خطة لإفراغ شمال قطاع غزة من سكانه، من خلال استغلال توزيع المساعدات الغذائية، لا سِـيَّـما أن خططه السابقة لدفع جميع سكان شمال القطاع إلى النزوح جنوبًا فشلت منذ بداية العدوان على غزة.

وتواجه الخطة الصهيونية الأمريكية الجديدة انتقاداتٍ حادةً من منظمات الإغاثة الدولية، التي تقول إنها “تقوّض مبدأ الإشراف المحايد على المساعدات”، في حين تشير وسائل إعلام فلسطينية إلى أن هناك عددًا من الفلسطينيين أصبحوا في عداد المفقودين بعد توجّـههم إلى إحدى نقاط توزيع المساعدات الأمريكية في رفح جنوبي قطاع غزة.

مصائد موت جماعي:

عشرات الجثث متقطعة أشلاء وبعضها متفحم، غالبيتهم من النساء والأطفال ملقين على الأرض، وطوال المسافة المؤدية إلى نقاط التفتيش وتوزيع المساعدات، نتيجة جريمة جديدة ارتكبها العدوّ الصهيوني، حَيثُ استهدفت القذائف ونيران العدوّ الإسرائيلي الفلسطينيين الجوعى الذين احتشدوا في مواقع توزيع ما يُسمى بـ "المساعدات الإنسانية"، التي تشرف عليها شركة أمريكية صهيونية، بتأمين من جنود الكيان الصهيوني ضمن ما يُعرف بـ"المناطق العازلة" في مدينة رفح الفلسطينية.

وأسفرت هذه الجريمة، التي وقعت اليوم الأحد، عن استشهاد أكثر من 50 فلسطينيًّا وإصابة أكثر من 150 آخرين بجراح متفاوتة، في حصيلة أولية مرشَّحة للارتفاع؛ وفقًا لمراسلة قناة (المسيرة) في غزة، دعاء روقة.

وارتفع إجمالي عدد الشهداء في مواقع "توزيع المساعدات" خلال أقل من أسبوع إلى 67 شهيدًا وأكثر من 220 جريحًا، في مشهد دموي يعكس طبيعة هذه المناطق بوصفها مصائدَ موت جماعي، وليست نقاط إغاثة إنسانية.

من جانبه، يصف المكتبُ الإعلامي في غزة استهداف مراكز توزيع المساعدات الإنسانية وفق الآلية والخطة الأمريكية بالمصيدة الأمريكية الصهيونية لقتل الجياع في رفح، مؤكّـدًا في بيان له أن مشروع العدوّ الإسرائيلي لتوزيع المساعدات فيما يُسمى المناطق العازلة قد فشل فشلًا ذريعًا، وفقًا للتقارير الميدانية.

ويوضح أن ما حدث في مركز التوزيع بمدينة رفح هو دليلٌ قاطعٌ على فشل العدوّ الإسرائيلي في إدارة الوضع الإنساني الذي أوجده عَمْدًا، من خلال سياسة التجويع والحصار والقصف، وهو ما يُشكّل استمرارًا لجريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان.


رئيس البرلمان خلال لقائه العلامة مفتاح: اليمن بقيادته الثورية والسياسية قادر على إسقاط كل المؤامرات
المسيرة نت | صنعاء: شدّد رئيس مجلس النواب، الشيخ يحيى علي الراعي، على أهمية تعاون وتكاتف جهود الجميع، وحشد الطاقات لمواجهة كافة المؤامرات والمخططات الخارجية التي تستهدف اليمن ووحدته وأمنه وسيادته واستقراره ومقدراته، حاشًا الحكومة على تضافر وتكامل الأدوار لمواجهة التحديات الراهنة وإفشال كافة المخططات التآمرية.
بـ 24 عملية ضاعفت خسائر العدو وعزّزت سيادة المقاومة الجوية.. "الانقضاضيات" تمزق أوصال "الكيان"
المسيرة نت | خاص: في مشهد ميداني متسارع يكشف تحولات عميقة في طبيعة المواجهة على الجبهة اللبنانية، فرضت عمليات المقاومة الإسلامية إيقاعاً نارياً متصاعداً أربك جيش العدو الصهيوني، ودفع مؤسساته العسكرية والإعلامية إلى الإقرار بالعجز المتنامي أمام سلاح المسيّرات الانقضاضية.
باحث في الشؤون الإقليمية: إيران أفشلت "الحرب الخاطفة" وتواصل فرض معادلاتها بالقوة
المسيرة نت | خاص: تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وكيان العدو من جهة، والجمهورية الإسلامية في إيران ومحور الجهاد والمقاومة من جهة أخرى، إلى مرحلة أكثر تعقيداً مع تصاعد التداخل بين المسارات العسكرية والسياسية، في ظل استمرار الحرب والضغوط الاقتصادية ومحاولات واشنطن استعادة توازنات القوة في المنطقة.
الأخبار العاجلة
  • 01:04
    الخارجية الإيرانية: مباحثات هاتفية بين وزيري خارجية إيران وهولندا تتناول العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية والدبلوماسية
  • 00:53
    رئيس قسم تحليل البترول في شركة "غازبودي" الأمريكية: ارتفاع سعر الديزل في ولاية إنديانا إلى 7 دولارات للغالون بزيادة 30 سنتًا خلال 48 ساعة
  • 00:53
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تحتجز عددًا من الشبان خلال اقتحام مقهى جنوب مدينة طولكرم
  • 00:53
    مصادر فلسطينية: إصابة شاب برصاص قوات العدو الإسرائيلي خلال اقتحام بلدة الخضر جنوبي بيت لحم
  • 00:36
    حزب الله: نفذنا 24 عملية ردًا على خروقات العدو الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار خلال الـ24 ساعة الماضية
  • 00:17
    التلفزيون الإيراني: أكدت إيران ضرورة رفع العقوبات والإفراج عن الأموال والأصول المحتجزة التابعة لبلادنا
الأكثر متابعة