المسارعة نحو السقوط
آخر تحديث 21-12-2020 10:47

خطوة تلو أخرى، تليها خطوات، ثم هرولة صنعت مشاهدً لم تكن أحداثها سيناريو أو قصة خطتها ريشة مؤلف أو كاتب؛ وإنّما واقع مرّ بدت تفاصيله فوق ما يخطر على بال الكثير من الناس.

 فمع أنّه لا يكاد يمر يوم من هذه الأيام إلا ويطالعنا أحداث تعكس مدى السقوط الذي وصل إليه حكام الخليج المتصهينين من التطبيع مع عدو الدين والإنسانية، وتقديم قضية الأمة قربانا يتقربون به إلى أسيادهم الأمريكيين والإسرائيليين؛ إلا إنّ بعض الأحداث قد تبدو استثنائية ومستفزة أكثر من غيرها لمن لا زالت لديه غيرة أو حمية تجاه المقدسات الإسلامية. ومن ذلك ما حدث في الأيام الماضية من القيام بالصلاة أمام أول حائط مبكى في الإمارات، ضم الصهاينة ومن تصهين معهم، ممن باعوا الدين والقضية مع دفع الثمن، وأدائهم للعديد من الشعائر الدينية اليهودية، كذلك شرائهم لنادٍ رياضي "إسرائيلي" متطرف من قِبل أحد أبناء العائلة الإماراتية الحاكمة، مع أنّ النادي معروف بعنصريته وكراهيته المفرطة للعرب والمسلمين، إضافة إلى الشعارات والشتائم التي توجه ضد الدين الإسلامي ورسول الإسلام محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيه، إلا إنّ ذلك لم يعد يعنيهم وليس له وجود في حساباتهم.

أما ما حدث يوم السبت (19- ديسمبر- 2020) من زيارة الحاخام الإسرائيلي الأكبر السفارديم، يتسحاق يوسف للإمارات وافتتاح مدرسه ومعبد يهوديين وتدشين حضانة يهودية، فيعد مرحلة جديدة من تهويد الأراضي العربية والإسلامية تحت عنوان التسامح والتعايش والتنوع الديني وغيرها من المسميات، والغاية من ذلك أن يتمكن اليهود الموجودون في الإمارات الذين يبلغ عددهم نحو ثلاثة آلاف يهودي من الوصول إلى المؤسسات والخدمات اليهودية، لتؤمن لهم كل سبل العيش للإقامة هناك. وقد تلحق بركبها في ذلك بقية الدول المطبعة مثل البحرين التي تسعى لترميم الكنيس اليهودي القديم في العاصمة المنامة لبدء عهد جديد مع الصهاينة.

 ومنذ تطبيع الإمارات مع "إسرائيل" في سبتمبر الماضي برعاية دونالد ترامب، وباب التطبيع يمضي على وتيرة متسارعة ليشمل المجالات السياسية والاقتصادية والسياحية والثقافية.

أما السعودية فلا زالت تمهد للتطبيع مع "إسرائيل" من خلال الزيارات المتبادلة بين الطرفين، والسعي لطمس الهوية الإسلامية بالتحضير لما يسمى بوثيقة مكة التاريخية، وحذف النصوص القرآنية من الكتب الدراسية التي تحث على الجهاد، وذلك تماشياً مع الرغبة الإسرائيلية، وغيرها من العلاقات التي تمهد للتطبيع مع العدو الإسرائيلي.

إنّ ما يفعله حكام الخليج ومن دار في فلكهم ممن سقطوا في وحل العمالة والخيانة يُعد خيانة عظمى للدين والمسلمين عامة، حيث أصبح هؤلاء يسارعون لخدمة المشروع الشيطاني أكثر من اليهود أنفسهم، وما يفعلونه من الانفتاح على ذلك المشروع ليس تطبيعاً فحسب؛ بل تآمراً على القضية الفلسطينية والأمة الإسلامية، يؤكد مصداق ذلك الاتفاقيات التي عقدت مع العدو الإسرائيلي، وبيع أرض فلسطين لهم من قِبل عبدالعزيز بن سعود مقابل ثمن بخس.

وما تلا ذلك من أحداث، ومساعدة الأمريكيين لاحتلال العراق، ونشر الصراعات في سوريا وليبيا، وعدوانهم الوحشي على اليمن من قِبل تحالف ضم العشرات من الدول العربية والأجنبية تم الإعلان عنه من واشنطن، وقتل اليمنيين وتدمير ممتلكاتهم ونهب ثرواتهم واحتلال أراضيهم، ونشر الصراعات بين الأدوات في الجنوب والمناطق المحتلة، كل ذلك خير شاهد على مدى ذلك التآمر على الدين والأمة.

 وستكلفهم تلك المواقف التي تعد انتهاكات صارخة بحق الدين والمسلمين الكثير والكثير، ولن ينفعهم حينها البكاء، ولا الحسرة والندامة.

ومن الغريب جداً صمت الكثير من الشعوب العربية والإسلامية تجاه ما تشاهده من أحداث ضد الدين والأمة، ولم يكن لها أدنى موقف يعبر عن رفضها وإدانتها لما يحدث، ناهيك عمن قام بالتطبيع مع العدو من الحكومات العربية التي حذت حذو حكام الخليج مثل النظام السوداني، والنظام المغربي مؤخراً، مع أنّ تبعات ما يجري ستكون كارثية ليس على الأنظمة الخليجية وحدها؛ بل على الأمة الإسلامية جمعاء، ولن يشفع لتلك الأنظمة تبعيتهم لليهود والأمريكان، بل ستكون نهايتهم وخيمة على أيديهم، وكما قال الحق جل وعلا: "وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ".

ويبدو من تفاصيل ما يحدث أنّ هذه السلطات المطبعة لم تقدم على ما أقدمت عليه إلا لمعرفتها أنّها لن تجد من يعترضها أو يقف أمامها؛ لأنّها هيأت الساحة جيداً لإقامة المشروع الشيطاني في المنطقة بالتعاون مع أعداء الأمة منذ زمن طويل، وما هذا الصمت المريب والذل المهين، إلا دليل ذلك، ونتيجة طبيعية له، لإنجاح مخططاتها ومشاريعها.

ولن ينقذ الأمة من معاناتها إلا العودة إلى القرآن وقرناء القرآن والتمسك بالهوية الإيمانية التي ستنتصر بها على كل المخططات الشيطانية.

معادلات الردع الجديدة.. كيف أسقطت جبهات المقاومة الرهانات الصهيوأمريكية وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟
المسيرة نت | خاص: تتسارع التحولات الميدانية في الإقليم في ظل تصاعد المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة ومحور الشر الصهيوأمريكي، وما يرافقها من تطورات عسكرية وسياسية تعيد رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات جديدة على مستوى المنطقة، في مسار متكامل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ويكسر محاولات فرض التفوق الصهيوني.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
الأخبار العاجلة
  • 02:40
    مصادر محلية: احتجاجات شعبية غاضبة في عدن وحضرموت بسبب انقطاع الكهرباء وانهيار الخدمات وسط موجة حر شديدة
  • 01:57
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تشن حملة مداهمات واعتقالات خلال اقتحام قرية رافات غرب سلفيت
  • 01:30
    التلفزيون الإيراني عن مدير إدارة الأزمات في هرمزغان: لم تُسجل أي أضرار جراء الزلزال الذي ضرب سركز أحمدي جنوبي إيران بقوة 5 درجات على مقياس ريختر
  • 01:19
    وكالة فارس الإيرانية: استئناف الرحلات الجوية في مطار الإمام الخميني في طهران
  • 01:19
    إعلام العدو: صور أقمار صناعية تؤكد إصابة صاروخ إيراني لهدفه في قاعدة "رامات دافيد" التابعة لسلاح الجو
  • 01:19
    مكتب إعلام الأسرى: ندعو المجتمع الدولي إلى التحرك لمتابعة أوضاع الأسرى الفلسطينيين وضمان حقوقهم الأساسية وفق القانون الدولي
الأكثر متابعة