طهران: تصريحات رفيعة تؤكد ثبات الموقف السياسي وملامح المرحلة المقبلة
آخر تحديث 19-04-2026 11:31

المسيرة نت | هاني أحمد علي: جددت القيادة الإيرانية تمسكها بخيار الاستقرار القائم على القوة، مشددة على أنها لا تسعى إلى توسيع دائرة الحرب، وأنها لم تبدأ أي نزاع أو عدوان، وإنما تمارس حقها المشروع في الدفاع عن النفس في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف سيادتها وأمنها.

وأوضح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن بلاده تلتزم بمبدأ عدم الاعتداء على أي دولة، مع التأكيد على أن الحفاظ على استقرار المنطقة يمثل خياراً استراتيجياً لا يمكن التراجع عنه، في وقت شدد فيه على أن أي محاولة لحرمان إيران من حقوقها، بما في ذلك الحقوق النووية، تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، مؤكداً أن هذه الحقوق غير قابلة للمساومة أو الإلغاء.

وأشار بزشكيان في تصريح اليوم الأحد، إلى أن العدو الصهيوني فشل في تحقيق أهدافه رغم تصعيده العسكري، لافتاً إلى أن استهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية، بما فيها المدارس والمستشفيات، يفضح طبيعة العدوان وانتهاكه الصريح للقوانين الدولية، الأمر الذي يعزز من مشروعية الرد الإيراني في مختلف المستويات.

من جانبه كشف رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، عن تفاصيل "الحرب العدوانية الثالثة"، مؤكداً أنها بدأت بمكر أمريكي خلال مسار المفاوضات، في محاولة لفرض واقع جديد عبر استهداف القيادات العسكرية، غير أن الرد الإيراني جاء فورياً، رغم الخسائر الكبيرة في الصفوف القيادية.

وبيّن قاليباف أن الجمهورية الإسلامية خاضت مواجهة غير متكافئة من حيث الإمكانيات، لكنها استطاعت فرض معادلتها عبر التصميم والاستعداد، مؤكداً أن العدو، رغم امتلاكه المال والتكنولوجيا، فشل في تحقيق أهدافه الاستراتيجية، بما في ذلك محاولات تغيير النظام وإثارة الفوضى الداخلية، الأمر الذي اضطره إلى القبول بوقف إطلاق النار بعد إخفاقه في الميدان.

ونوه إلى تحقيق تقدم تقني كبير في المجال الدفاعي، من خلال إسقاط عشرات الطائرات المسيّرة، واستهداف طائرة من طراز F-35 بصاروخ متطور، في رسالة واضحة تثبت مستوى التطور الذي بلغته القدرات العسكرية الإيرانية، وتؤكد أن موازين القوة لم تعد أحادية كما كانت في السابق.

سياسياً، شددت طهران على أن المفاوضات تمثل امتداداً لأدوات المواجهة مع العدو، وليست بديلاً عنها، حيث أكد المسؤولون الإيرانيون أن أي مسار تفاوضي يجب أن يقوم على أساس تثبيت الحقوق الوطنية، ورفض الشروط الأمريكية المفرطة، خاصة ما يتعلق بنقل المواد المخصبة أو الحد من القدرات النووية السلمية.

وفي هذا الإطار، أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده، أن بلاده لن ترسل أي مواد مخصبة إلى الولايات المتحدة، وأن هذا الملف خارج إطار النقاش، مشيراً إلى أن استمرار التعنت الأمريكي يعرقل الوصول إلى اتفاق، في وقت تسعى فيه طهران إلى تثبيت اتفاق إطاري واضح قبل أي لقاء مباشر.

أما على صعيد المواقف الدولية، فقد اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الاتحاد الأوروبي بازدواجية المعايير، معتبرة أن توظيف القانون الدولي لخدمة أجندات سياسية أفقده مصداقيته، خاصة في ظل الصمت تجاه الجرائم المرتكبة بحق الشعب الإيراني، والدعم غير المباشر للعدوان الأمريكي الصهيوني.

إلى ذلك برز الحضور الشعبي كعامل حاسم في معادلة الصمود، حيث قال رئيس السلطة القضائية، إن مشاركة الشعب خلال الأسابيع الماضية تمثل حدثاً استثنائياً يعكس عمق التماسك الداخلي، ويعزز من قدرة الدولة على مواجهة التحديات، في ظل تكامل بين الميدان والإرادة الشعبية والدبلوماسية.

في المقابل، كشفت تصريحات نائبة الرئيس الأمريكي السابقة كامالا هاريس، عن وجود انقسامات داخلية في واشنطن، حيث اتهمت رئيس حكومة العدو الصهيوني، المجرم نتنياهو، بدفع الإدارة الأمريكية نحو مواجهة عسكرية، معتبرة أن هذه الحرب العدوانية لا تحظى بدعم الشعب الأمريكي، وأنها جاءت في سياق حسابات سياسية داخلية.

وحذر مسؤولون دوليون من تداعيات استمرار التصعيد الأمريكي في المنطقة، حيث أشار وزير الطاقة التركي إلى أن عودة الاستقرار إلى أسواق الطاقة ستستغرق أشهراً حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز، الأمر الذي يكشف عن حجم التأثير الذي بات يمثله هذا الممر الاستراتيجي في الاقتصاد العالمي.

 

هرمز ورقة سيادية حاسمة

وفي تصريح لقناة "المسيرة" اليوم الأحد، أفاد مراسلنا في طهران، بأن مضيق هرمز بات يمثل كلمة السر في مسار المواجهة، بوصفه بوابة استراتيجية تتحكم بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتستخدمها ضمن معادلة الردع والسيادة.

وأوضح أن قرار فتح المضيق جاء في سياق الالتزام بوقف العدوان على لبنان، قبل أن يتم إغلاقه مجدداً بعد أقل من أربع وعشرين ساعة، بأوامر من القوات المسلحة الإيرانية، نتيجة خروقات أمريكية مباشرة، مشيراً إلى أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قدم سردية واضحة حول مجريات العدوان، مؤكداً أن الحرب كانت مع الولايات المتحدة والعدو الصهيوني، وأن العدو لجأ إلى طلب وقف إطلاق النار بعد فشله في تحقيق أهدافه، رغم محاولاته فرض شروط عبر مقترح من خمسة عشر بنداً يستهدف تجريد إيران من قدراتها العسكرية والاستراتيجية، وتمهيد الطريق لهيمنة إقليمية.

وأفاد بأن إغلاق مضيق هرمز مجدداً جاء نتيجة استمرار الحصار البحري الأمريكي، ومحاولات عرقلة حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية، وهو ما اعتبرته الجمهورية الإسلامية انتهاكاً مباشراً للتفاهمات، ودفعها إلى إعادة فرض السيطرة الكاملة على الممر الملاحي، ضمن معادلة واضحة وهي التصعيد يقابله تصعيد، والتهدئة تقابلها تهدئة.

وبيّن تقرير المجلس الأعلى للأمن القومي أن فشل العدو في تحقيق أهدافه يعود إلى اليقظة الإيرانية والقدرة على الرد، إضافة إلى التحذيرات الصارمة التي منعت تنفيذ مخططات خطيرة، من بينها محاولات السيطرة على مواقع استراتيجية، خصوصاً الجزر النفطية، وهو ما تم إحباطه بفعل الجاهزية العسكرية وسياسة الرد بالمثل.

وذكر أن مظاهر الحياة في إيران تتواصل بشكل طبيعي، مع استئناف حركة الطيران في عدد من المطارات، ما يؤكد حالة الاستقرار الداخلي رغم الظروف الإقليمية المعقدة.

 

نكث أمريكي يقود للتصعيد

وفي تعليقه على إغلاق إيران مضيق هرمز عقب نكث الولايات المتحدة بالتفاهمات التي جرى التوصل إليها، أوضح الخبير في الشؤون العسكرية العقيد أكرم كمال سيروي، أن ما جرى يمثل نموذجاً واضحاً لسياسة المراوغة الأمريكية، موضحاً أن الإدارة الأمريكية، بقيادة المجرم ترامب، تأثرت بتقديرات مضللة قدمتها دوائر داخلية ونخب سياسية وإعلامية، بعضها حذر صراحة من الانخداع بروايات العدو الصهيوني، التي سعت إلى دفع واشنطن نحو خيارات تصعيدية غير محسوبة.

وأشار العقيد سيروي في لقاء مع قناة "المسيرة"، اليوم الأحد، إلى أن داخل الإدارة الأمريكية نفسها توجد حالة تضارب في التقديرات، حيث تعمل بعض الأطراف على تقديم معلومات غير دقيقة في محاولة لتبرير خطوات عدوانية، خاصة فيما يتعلق بملف الحصار البحري، وقدرة الولايات المتحدة على إخضاع إيران عبر هذه الأداة، وهو تقدير بعيد عن الواقع.

وأفاد بأن واشنطن تمتلك بالفعل أسطولاً بحرياً ضخماً وانتشاراً عسكرياً واسعاً يتجاوز مئات القواعد حول العالم، إضافة إلى حضور مكثف في البحار والممرات الاستراتيجية، غير أن هذه القوة، لم تنجح في تحقيق أهدافها الميدانية، الأمر الذي دفعها إلى البحث عن بدائل تعويضية ذات طابع إعلامي وسياسي، مبيناً أن الفشل الأمريكي في تحقيق إنجاز عسكري ملموس دفع واشنطن إلى محاولة تسويق ما وصفه بـ"نصر وهمي" عبر الترويج لقدرتها على خنق إيران اقتصادياً، إلا أن الرد الإيراني بإغلاق المضيق قلب المعادلة، ووضع الولايات المتحدة أمام تحدٍ حقيقي، خاصة في ظل التداعيات المحتملة على أسواق الطاقة العالمية.




نصر الدين عامر: "وحدة الساحات" ترسّخت لحماية لبنان والمنطقة من مخططات الأعداء وأدواتهم
المسيرة نت | خاص: أكد رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ نصر الدين عامر أن المرحلة الحالية لن تعود إلى ما كانت عليه خلال الأشهر الماضية، مشدداً على أن ما بعد المواجهة الأخيرة يكرّس واقعاً جديداً عنوانه ثبات المقاومة وتعاظم قوتها، لا سيما في لبنان.
تصعيد عدواني في غزة والضفة وألبانيز تؤكد: العدو الصهيوني الأكثر انحطاطاً في العالم
متابعات | المسيرة نت: تشهد الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة تصعيدًا ميدانيًا واسعًا من قبل قوات العدو والمغتصبين الصهاينة، في ظل استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار وتواصل الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم.
كيف سقطت الاستراتيجية الأمريكية في فخ المضائق والميدان؟
المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تفرض المقاومة اللبنانية معادلات ردع تاريخية جديدة في الميدان، محطمةً أوهام الكيان الصهيوني ومؤكدةً أن الدفاع عن الأرض هو الخيار الوحيد في ظل العجز الدولي، في وقت يخوض فيه محور المقاومة مواجهة شاملة مع قوى الاستكبار، واضعًا الولايات المتحدة في مأزق استراتيجي كبير يصعب الخروج منه.
الأخبار العاجلة
  • 12:29
    هيئة شؤون الأسرى: المعتقلون في سجن عصيون يعانون من إرهاق شديد نتيجة نقص الغذاء ويتعرضون لسياسة الإذلال وكسر الكرامة والضرب المبرح
  • 12:27
    هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية: أوضاع الأسرى داخل سجن "عصيون" تشهد تدهوراً حاداً وغير مسبوق وهي الأسوأ منذ بداية العدوان على غزة
  • 11:27
    إسماعيل الثوابتة: عدد محدود من المخابز ما زال يعمل بطاقة إنتاجية لا تلبي سوى جزء بسيط من احتياجات السكان
  • 11:26
    إسماعيل الثوابتة: الاحتياج اليومي للقطاع من الدقيق يبلغ نحو 450 طناً بينما لا تتجاوز الكميات المتوفرة حالياً 200 طن فقط
  • 11:26
    المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة: نحذر من تدهور خطير يهدد الأمن الغذائي في قطاع غزة
  • 10:58
    وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار: 111.13 مليار دولار إجمالي الخسائر المادية في نشاط التجارة الخارجية خلال 11عاما جراء الحصار البحري
الأكثر متابعة