إيران توسّع معادلة "المضيق" وتخنق "العربدة".. ورقة ردع واحدة تفرض "الشروط العشرة" تدريجياً
المسيرة نت | نوح جلّاس: تشير التطورات المتسارعة في مسار المواجهة الإقليمية بين قوى محور الجهاد والمقاومة بقيادة إيران من جهة، والعدوين الأمريكي الصهيوني من جهة أخرى، إلى تحوّل نوعي في أدوات الضغط التي تستخدمها طهران، حيث أصبح مضيق هرمز ركيزة استراتيجية في معادلة ردع متصاعدة، تتسع تدريجياً لتطال مختلف أوجه التحرك الأمريكي والصهيوني في المنطقة، وتعيد رسم قواعد الاشتباك وفق إيقاع تفرضه الجمهورية الإسلامية.
في هذا السياق، برزت "معادلة المضيق" كأداة مركزية في إدارة المعركة، حيث ارتبطت بدايةً بإعلان وقف العدوان الأمريكي الصهيوني وفق شروط محددة وضعتها طهران، مقابل فتح المضيق، ما منح هذه المعادلة بُعداً استراتيجياً يحاصر الأعداء خطوة بخطوة، وجعلها ورقة تفاوض سيادية، تخضع لإملاءات إيران السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية.
وبعد انتهاء مفاوضات إسلام آباد، وسط
تنصل أمريكي من الالتزامات العشرة، تجاوزت هذه المعادلة إطارها الأولي، مع استمرار
العدوان على لبنان، لتعيد طهران توظيف ورقة المضيق ضمن سياق أوسع، معتبرة أن وقف
التصعيد في لبنان وباقي جبهات المحور جزء لا يتجزأ من شروطها، لتتجه نحو توسيع
نطاق الاشتباك من ملف ثنائي إلى ساحة إقليمية مترابطة، لكن باستخدام المعادلة
ذاتها "مضيق هرمز".
ومع تصاعد عمليات المقاومة في لبنان
وما رافقها من ضغط ميداني، إلى جانب الضغط الإيراني، اضطر الكيان الصهيوني إلى وقف
العدوان، وهو ما تزامن مع فتح مؤقت للمضيق، لكن ضمن شروط إيرانية سيادية صارمة،
تؤكد أن التحكم بالممر أصبح قراراً مرتبطاً بسلوك الأعداء.
وهنا وأمام الإصرار الأمريكي على
التصعيد الاقتصادي، طوت طهران هذا الإنجاز المرحلي المتمثل بوقف العدوان الصهيوني
على لبنان، لتواصل توسيع معادلة المضيق، وتستخدمها مجدداً كورقة ضغط في مواجهة
الحصار الأمريكي على موانئها، حيث ربطت بشكل مباشر بين استمرار إغلاق المضيق ورفع
كافة أشكال الحصار، رغم الإقرار الأمريكي، الموثّق بصور الأقمار الاصطناعية،
بهشاشته وعدم قدرته على منع حركة الملاحة الإيرانية.
تمدّد معادلة المضيق بلغ ذروته مساء
السبت، مع إعلان إيران إعادة إغلاق المضيق، والتحذير من استهداف أي سفينة تقترب،
في خطوة تكشف انتقال المعادلة من مستوى التلويح إلى مستوى التنفيذ الصارم، وربطها
المباشر بسلوك واشنطن في الملف الاقتصادي، والذي يندرج تحته إزاحة كل أشكال القيود
الاقتصادية على طهران والتي حددتها في شروطها العشرة، ما يشير إلى أن الجمهورية
الإسلامية تتجه لانتزاع مطالبها واحداً تلو الآخر، ومن بند ردع واحد لا أكثر.
وبالتوازي، أضافت طهران بعداً جديداً
للمعادلة، من خلال ربط فتح المضيق بملف الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، حيث
اعتبر متحدث خارجيتها إسماعيل بقائي –في تصريحات أعقبت إعلان إغلاق المضيق–
استمرار هذا الوجود وتعزيزه خرقاً للتفاهمات، ما يبرر إبقاء هرمز مغلقاً حتى تحقيق
شرط الانسحاب، وهو ما يؤكد توسع المعادلة لتشمل قيوداً أخرى على العدو الأمريكي،
فيما هي أيضاً إحدى محاور قائمة "الشروط".
هذه التطورات تكشف عن نهج تصاعدي
مدروس، تعتمد فيه إيران على توظيف ورقة واحدة بشكل متدرج، دون اللجوء إلى كامل
أدواتها الضاغطة، حيث لم يتم حتى الآن استخدام أوراق أخرى أكثر حدة، مثل استهداف
العمق الصهيوني أو القواعد الأمريكية، ما يدل على أن "معادلة المضيق"
تُستخدم كمرحلة أولى في سلّم الضغط، نحو الوصول إلى كامل الأهداف.
هذا الاستخدام المرحلي يترجم
استراتيجية تقوم على استنزاف الخصم سياسياً واقتصادياً وعسكرياً قبل الانتقال إلى
مستويات أعلى من التصعيد، ما يجعل من المضيق أداة حصار متعددة الأبعاد، قادرة على
التأثير في سلوك الأعداء، وإجبارهم على الانصياع للشروط واحداً تلو الآخر.
وفي السياق، كشفت تطورات المرحلة
الماضية التي أعقبت العودة من إسلام آباد، أنه مع كل خطوة تصعيدية من الجانب
الأمريكي أو الصهيوني، تتجه طهران إلى توسيع نطاق هذه المعادلة، سواء من حيث
شروطها أو من حيث المجالات التي تغطيها، ما يحوّلها تدريجياً إلى إطار شامل يطوق
حركة الخصوم ويقيّد خياراتهم، تزامناً مع إتاحة الفرص والمساحة التي تحتاجها
الجمهورية الإسلامية.
كما لا تقتصر أهمية هذه المعادلة على
كونها وسيلة ردع مواكِبة وضاغطة، حيث تتجاوز ذلك لتشكل نموذجاً لإدارة المعركة،
يقوم على التحكم بالمفاصل الاقتصادية والعسكرية والسياسية للأعداء تحت هذه الورقة
السريعة التأثير، لتفرض الجمهورية الإسلامية على الأمريكي والصهيوني اتجاهات
إجبارية لإعادة حساباتهم تحت وطأة كلفة التصعيد المتزايدة.
وبهذه المعطيات، تبدو "معادلة
المضيق" في طور التحول إلى أداة حسم استراتيجية، تمكّن إيران من فرض كامل
شروطها تدريجياً، دون الانخراط في مواجهة شاملة، مع الاحتفاظ بأوراق ضغط إضافية قد
تُستخدم في مراحل لاحقة إذا اقتضت الحاجة، فيما أن استمرار أي تنصل أو تصعيد من
جانب واشنطن وكيان العدو، يجعل معادلة "المضيق" تتوسع أكثر فأكثر، بما
يقيد كامل تحركاتهما في أي ملفات أخرى، مقابل تمدد مساحة المناورة الإيرانية نحو
فرض كل إملاءاتها وشروطها إقليمياً ودولياً على المستويات الاقتصادية والسياسية
والعسكرية.
نصر الدين عامر: "وحدة الساحات" ترسّخت لحماية لبنان والمنطقة من مخططات الأعداء وأدواتهم
المسيرة نت | خاص: أكد رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ نصر الدين عامر أن المرحلة الحالية لن تعود إلى ما كانت عليه خلال الأشهر الماضية، مشدداً على أن ما بعد المواجهة الأخيرة يكرّس واقعاً جديداً عنوانه ثبات المقاومة وتعاظم قوتها، لا سيما في لبنان.
إيران توسّع معادلة "المضيق" وتخنق "العربدة".. ورقة ردع واحدة تفرض "الشروط العشرة" تدريجياً
المسيرة نت | نوح جلّاس: تشير التطورات المتسارعة في مسار المواجهة الإقليمية بين قوى محور الجهاد والمقاومة بقيادة إيران من جهة، والعدوين الأمريكي الصهيوني من جهة أخرى، إلى تحوّل نوعي في أدوات الضغط التي تستخدمها طهران، حيث أصبح مضيق هرمز ركيزة استراتيجية في معادلة ردع متصاعدة، تتسع تدريجياً لتطال مختلف أوجه التحرك الأمريكي والصهيوني في المنطقة، وتعيد رسم قواعد الاشتباك وفق إيقاع تفرضه الجمهورية الإسلامية.
رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز كان قدرة كامنة واليوم أصبحت كل هذه القدرة فعلية
متابعات| المسيرة نت: قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في مقابلة مع التلفزيون الإيراني إن الحرب الثالثة المفروضة بدأت بخداع من أمريكا في خضمّ المفاوضات باغتيال القادة وإمامنا الشهيد، وإن الشعب أكثر حضورا وتماسكا ويواصل التواجد في الشوارع منذ نحو 50 ليلة.-
02:41مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم منطقة مثلث صافا في بلدة بيت أمر شمال الخليل وتعتقل مواطنا عقب مداهمة منزله خلال اقتحام مدينة نابلس
-
01:22قاليباف: إذا كان الأمريكيون صادقين بأن لديهم حسن نية فعليهم التخلي عن نهجهم بفرض الإملاءات
-
01:22قاليباف: نحو 30 مليون شخص سجّلوا للمشاركة في الميدان ، يجب أن نكون ممتنّين لهذا الشعب
-
01:18قاليباف: العدو حتمًا لا يزال متربصًا ويُخرج كل يوم شرارة جديدة من جعبته وكل جهده هو زعزعة وحدة وتماسك الشعب
-
01:14قاليباف: لا نزال بعيدين عن الاتفاق النهائي لكن بشكل عام يجب القول إننا حققنا تقدمًا مع أن الفجوات لا تزال كبيرة
-
01:12قاليباف: توجد خلافات في عدة موضوعات في الملف النووي والمضيق لكن جوهر التفاوض هو الوصول إلى تفاهم وفي الوقت نفسه لا نثق بالطرف المقابل