صنعاء تحتضن طوفاناً بشرياً مليونياً تأكيداً على مواصلة الإسناد لفلسطين ولبنان وتعزيز "وحدة الساحات"
آخر تحديث 17-04-2026 17:51

المسيرة نت | خاص: جدّد الشعب اليمني الأبي حضوره المليوني المساند لشعوب الأمة وقضاياها المركزية وعلى رأسها فلسطين، بطوفان بشري هادر، اكتظ به ميدان السبعين حتى فاضت كل المربعات والساحات المستحدثة على أروقته، ليجدد يمن الأنصار العهد لغزة ولبنان بمواصلة ردع الطغيان حتى زواله.

الحشد المليوني الذي حمل شعار "ساحاتنا واحدة.. مع فلسطين ضد الطغيان ولن نترك لبنان"، توشّح بالأعلام العملاقة، فكان العلم الفلسطيني في قلب الحشود تأكيداً على مركزية القضية، وعلى جانبيه علما إيران والعراق، في رسالةٍ تؤكد واحدية المعركة والمصير، فيما العلم اللبناني كان متصدراً الحشود والأعلام، ليؤكد أحرار اليمن أن لبنان لن يكون بمفرده في مواجهة العدو، وأن خلفه ساحات المحور، وفي طليعتها الجبهة اليمنية التي باتت تفرض على الأساطيل الأمريكية قوانين بحرية لا تجرؤ واشنطن على تجاوزها.

أما العلم اليمني العملاق، فكان في مؤخرة الأعلام، في دلالةٍ على أن يمن الحكمة والإيمان سيظل السند لكل جبهة من جبهات المحور التي تواجه العدو الصهيوني، وسيظل على العهد حتى نسف مخططات الأعداء، ووسط الحشود والرايات كان شعار الصرخة في وجه المستكبرين حاضراً بقوة، بالصور على قبضات الحشود المليونية، وبالصوت في زئيرهم مع كل هتاف ورسالة بأس.

وقد استمرت الجماهير اليمنية في السباق إلى الميدان المقدسي الجامع، حتى اللحظات الأخيرة للمسيرة، ما جعل عدسات الكاميرا غير قادرة على استيعاب كامل اللوحة البشرية التي نسجها أحرار اليمن المتقاطرين من كل حدب وصوب في أمانة العاصمة ومديريات محافظة صنعاء.



زئير التأكيد والتحذير والنفير.. كلمة موحدة بصوت الملايين:

ومع استمرار التوافد الجماهيري، كان زئير أسود اليمن يدوي عالياً، وبصوت أعلى مع كل هتاف، فيما حمل الزئير اليماني عدداً من الرسائل المؤكدة على ثبات الموقف، وتصعيد الإسناد حال أصر الأعداء على مواصلة البغي والإجرام والعدوان في فلسطين ولبنان.


حضور الجبهة اللبنانية المنتصرة كان في صدارة المشاركين المحتفين بالنصر، حيث رددت الحشود هتافات: "احتشدت يمن الأنصار.. شكراً لله الجبار"، "انتصرت لبنان انتصرت بالله.. وصهيون انكسرت"، "لبنان انتصرت بالله.. بسلاحك يا حزب الله"، فيما جدد الأحرار التأكيد على أن هذا النصر لا يعني توقف الإسناد، إنما يعني بداية مرحلة جديدة من الردع ضد الأعداء وصولاً إلى تحرير فلسطين، وقد ترجم هذه الرسائل الزئير اليمني بعبارات: "مع لبنان وحزب الله.. سنواجه أعداء الله"، "مع حزب الله الأحرار.. كل المحور والأنصار"، "صفاً صفاً متحدين.. سنحرر كل فلسطين"، "يا غزة يا حزب الله.. معكم ضد أعداء الله"، "يا لبنان يا فلسطين.. معكم كل اليمنيين"، "الجهاد الجهاد.. كل الشعب على استعداد".

وتأكيداً على ما أكده السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في تعزيز وحدة الساحات، هتف ملايين اليمنيين: "وحدنا كل الساحات.. وازددنا عزماً وثبات"، "المحور جبهتنا الكبرى.. لا نفصل ساحة عن أخرى".


 وبين النصح والتحذير، وجه الشعب اليمني رسائله لشعوب الأمة، وبصوت واحد على لسان الملايين، جاء فيها: "لن ينعم شعب بأمان.. إلا بزوال الكيان"، "الخطر الصهيوني القائم.. هو منشأ كل الجرائم"، "مكة والأردن والنيل.. تالي أهداف إسرائيل".

وعزز الحشد المليوني رسائله في هذا السياق إلى أمة الملياري مسلم: "صمتك خسران والله.. يا أمتنا خافي الله"، "فقعودك لا يرضي الله.. يا أمتنا خافي الله"، "عودي لتعاليم الله.. يا أمتنا خافي الله"، "واعتصمي بكتاب الله.. يا أمتنا خافي الله"، "وتأسي برسول الله.. يا أمتنا خافي الله"، "بجهادك ترضين الله.. يا أمتنا خافي الله"، "انطلقي بسبيل الله.. يا أمتنا خافي الله"، "لنواجه أعداء الله.. يا أمتنا خافي الله"، "إن ننفر ينصرنا الله.. يا أمتنا خافي الله"، "أو سوف يعذبنا الله.. يا أمتنا خافي الله"، "أمريكا قشة والله.. يا أمتنا خافي الله"، "لا قوة إلا بالله.. يا أمتنا خافي الله".

 

من وسط الحشود.. الرسائل ثابتة والموقف متصاعد:

ومن وسط الحشود، كانت شبكة المسيرة تغطي كافة أجزاء الساحة، بشبكة مصورين ومراسلين نقلت رسائل أحرار اليمن، والتي أكد في مجملها المشاركون، أن الشعب اليمني لن يتوقف أو يكل أو يمل عن نصرة الأشقاء في محور الجهاد والمقاومة، مجددين العهد لفلسطين ولبنان وإيران والعراق وأي بلد عربي مسلم يتعرض للاعتداءات الصهيوأمريكية.


كما جدد المشاركون التأكيد على الاستعداد والجهوزية للمضي في كل الخيارات التي يطلقها السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي يحفظه الله، مجددين التفويض المطلق لقائد المسيرة القرآنية لاتخاذ ما يراه مناسباً على ضوء التطورات، ورص الصفوف للجولة المحتملة في مواجهة أعداء الأمة بقيادة أمريكا وكيان العدو الصهيوني.

أحرار اليمن وعبر عدسة المسيرة، عبروا عن افتخارهم الكبير بما سطره المجاهدون الأبطال في المقاومة الإسلامية في لبنان، مؤكدين أن حزب الله صدم الأعداء بعمليات "العصف المأكول"، حتى حوّل الجحافل الصهيونية في العمق أو في الحدود كعصف مأكول.


واستحضر المشاركون خطاب العنكبوت الشهير، مؤكدين أن الكيان الصهيوني لن يكون أقوى من بيت العنكبوت، وأن العدو لا يزيد عن ذلك البيت إلا في الوهن والضعف.



وأهاب الأحرار بالجميع إلى مزيد من الوعي واليقظة، والاندفاع إلى معسكرات التدريب والتأهيل، ورص الصفوف، للاستعداد لكل الخيارات والاحتمالات، مشددين على ضرورة اليقظة الأمنية لمواجهة مخططات الأعداء التخريبية التي ما تزال عاجزة عن اختراق الجبهة اليمنية وأجهزتها الأمنية التي تحقق المزيد من الإنجازات، لتوازي صفعات القوات المسلحة ضد العدو الصهيوني وأدواته.

 

بيان المسيرات.. رسائل يمانية قرآنية من فصل البيان:

وفي بيان المسيرة الذي ألقاه عضو المكتب السياسي لأنصار الله ضيف الله الشامي، قال الحشد المليوني: "انطلاقاً من الإيمان الراسخ بالله تعالى وتوكلاً عليه، واستشعاراً للمسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية، خرج الشعب اليمني اليوم في مسيرات مليونية جهاداً في سبيل الله وابتغاءً لمرضاته، وتأكيداً على مواقفه الثابتة في مواجهة مخطط العدو الصهيوني المسمى بـ "إسرائيل الكبرى"، ومناصرةً لقضايا الأمة ومقدساتها وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى، ونصرة للأشقاء في لبنان وأبطال حزب الله المجاهدين، واستعداداً لكل التطورات المحتملة في مواجهة الأعداء".



وأضاف البيان: "نؤكد بأننا سنبقى أعداءً واضحي العداء لمن أمرنا الله بمعاداتهم، ويفرض علينا واقع الصراع معاداتهم، والذين يتمثلون في زمننا بأئمة الكفر الصهيونية العالمية بذراعيها الأخطر والأقذر أمريكا وإسرائيل، وأننا لن نترك مقدساتنا التي باركها وعظمها الله وفي مقدمتها الأقصى المبارك، ولن نتخلى عن إخواننا في فلسطين ولبنان وكل جبهات الإسلام في محور الجهاد والمقاومة، وأننا ملتزمون بمعادلة وحدة الساحات، ولن نقبل بما يسمى "تغيير الشرق الأوسط" ومخطط "إسرائيل الكبرى"، متوكلين على الله ومعتمدين عليه وواثقين به".

وأكد الحشد المليوني في بيان المسيرة: "ثبات موقفنا الإيماني والمبدئي والأخلاقي النابع من حبنا لله وطاعتنا له والتزامنا بتوجيهاته على حمل راية الإسلام وراية القرآن وراية الجهاد في سبيل الله التي حملها أجدادنا الأنصار مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ونحن نحمل ذات الراية اليوم مع وارث الكتاب من أهل بيته حتى يتم الله نوره ويظهر دينه على الدين كله ولو كره الكافرون".

ونوّه إلى أن اليمن وشعبه الحر يعكفان على العمل ليلاً ونهاراً والإعداد والاستعداد للجولة القادمة من الصراع مع هؤلاء الأعداء وأدواتهم حتى تحرير فلسطين وكل المنطقة من شرورهم وإجرامهم ومخاطرهم على الأمة وعلى العالم بكله.

وجدد التأكيد على أن "الشعب اليمني على أتم الاستعداد خلف قيادته القرآنية وجيشه المجاهد لكل الخيارات والتطورات المحتملة التي يتطلبها واقع الصراع، وأن لبنان وحزب الله، وكذلك فلسطين ومجاهديها الأعزاء لن يكونوا وحيدين لا اليوم ولا في أي يوم، ونحن معهم وإلى جانبهم حتى يكتب الله لنا ولهم الفتح الموعود والنصر المبين بإذنه وكرمه وفضله، وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم".

وبارك البيان "بكل اعتزازٍ وافتخارٍ البطولات المذهلة والثبات العظيم الذي مَنَّ الله به على رجاله وعباده المخلصين أبطال حزب الله في جبهة جنوب لبنان عموماً وفي بنت جبيل خصوصاً، والتي كسرت شوكة العدو الإسرائيلي، وأثبتت أكثر بأنه فعلاً أوهن من بيت العنكبوت كما وصفه شهيد الإسلام والإنسانية السيد حسن نصر الله، وبأن هذه المقولة الصادقة ستبقى تحاصره حتى زواله القريب بإذن الله".

وجدد الشعب اليمني دعوته لشعوب الأمة إلى "رفع حالة الوعي الإيماني القرآني، ومقاومة هجمات الأعداء التي تستهدف وعينا، وتحاول السيطرة علينا كمدخل لاستكمال السيطرة على بلداننا ومنطقتنا ومستقبلنا"، مؤكداً أن "علينا الإدراك بأن الله حدد الأعداء بدقة ووضوح لعلمه بأن الأعداء سيعملون على لبس الحق بالباطل"، مستدلاً بقول الله سبحانه وتعالى: "لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ" وقال لنا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}.

وتابع في دعوته: "يجب علينا التأمل في الواقع الذي يطابق هذه الحقائق القرآنية، وسنجد بأن كيان العدو الإسرائيلي وشريكه الأمريكي هما أهم أذرع الصهيونية التي تعتدي علينا وعلى منطقتنا؛ وتهدد أمن العالم كله، وهذا وحده يكفي لنعود بكل صدق إلى كتاب الله ونأخذ منه ثقافتنا، وبأن نحذر من خداعهم وأبواقهم ومن محاولاتهم تشويه وعينا وتقسيمنا وتفكيك كيان الأمة، وجعلها تعادي بعضها بدل أن تعادي من يهدد وجودها، ويعلن عزمه السيطرة والمصادرة لمنطقتنا بكلها".

ولفت إلى أن العدو "يسعى عبر أبواقه لنتبنى الخيارات الغبية والاستسلام، ويقدم لنا ذلك بأنه الحل والمخرج وبأنه الأفضل لنا في صراعنا مع الأعداء خلافاً لما أراد الله لنا، ولما تقتضيه الفطرة السليمة وتدعمه شواهد تاريخ الأمم وواقع الصراع مع العدو الصهيو أمريكي على امتداد أكثر من سبعين عاماً من الجرائم والاحتلال والخداع ونقض العهود والمواثيق، وكل ذلك واضح في كتاب الله".

وفي ختام البيان، أكد الشعب اليمني أن "الأمة لو عادت إلى كتاب الله لما دفعت كل هذه الأثمان، ولما وصل بها الحال إلى ما وصلت إليه".. مضيفاً: "ومن هنا وأمام تجلي الأحداث ومصاديقها في كتاب الله، فنحن أمام فرصة غير مسبوقة لتصحيح الوعي وهزيمة العدو في هذا الميدان الأساسي للصراع".

ريمة تحتضن أكثر من 100 مسيرة جماهيرية وأبناؤها يدعون للنفير ورفع مستوى اليقظة والجهوزية
المسيرة نت | ريمة: شارك أبناء ووجهاء محافظة ريمة، اليوم الجمعة، في مسيرات "ساحاتنا واحدة.. مع فلسطين ضد الطغيان ولن نترك لبنان"، وذلك على امتداد أكثر من 100 ساحة، في كافة مديريات وعزل المحافظة، تأكيداً على المضي قدماً في مواجهة العدو الصهيوني.
جبارين: واقع الأسرى كارثي وتصعيد خطير للعدو يستهدف تصفيتهم
المسيرة نت| فلسطين المحتلة: أكد رئيس حركة حماس في الضفة الغربية ومسؤول مكتب الشهداء والأسرى في الحركة زاهر جبارين أن يوم الأسير الفلسطيني هذا العام يأتي في ظل واقع هو الأخطر على الأسرى داخل سجون العدو الإسرائيلي.
مصدر إيراني: الفتح المؤقت لـ"هرمز" مرهون بتنفيذ شروطنا واستمرار الحصار يخرق الهدنة
المسيرة نت | وكالات: جددت الجمهورية الإسلامية في إيران التأكيد على ثبات المعادلات الخاصة بمضيق هرمز، موضحةً الإجراءات المتخذة بهذا الشأن منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، لتنسف بذلك أوهام الرئيس الأمريكي المهزوم ترامب التي يمني نفسه بها للتغطية على واقع الهزيمة التي مني بها.
الأخبار العاجلة
  • 19:12
    مصادر فلسطينية: قصف مدفعي عنيف للعدو الإسرائيلي شرق خان يونس جنوب قطاع غزة
  • 19:12
    مصادر فلسطينية: جريحان برصاص قوات العدو الإسرائيلي في منطقة التوام شمال غرب قطاع غزة
  • 19:03
    الصحة اللبنانية: شهيد و3 جرحى أحدهم سوري نتيجة قصف طيران العدو الإسرائيلي دراجة نارية وسيارة على طريق عام كونين - بيت ياحون في جنوب لبنان
  • 18:58
    وكالة فارس عن مصدر إيراني مطّلع: في حال استمرار الحصار البحري فسيُعد ذلك خرقا للهدنة وسيتم إغلاق مسار العبور في مضيق هرمز
  • 18:57
    وكالة فارس عن مصدر إيراني مطّلع: الاتفاق مرتبط بتنفيذ بعض الشروط وخاصة وقف إطلاق النار في لبنان
  • 18:57
    وكالة فارس عن مصدر إيراني مطّلع: شرطا إيران الثاني والثالث أن تمر السفن عبر المسار الذي تحدده إيران وأن يكون العبور بالتنسيق مع القوات الإيرانية المسؤولة
الأكثر متابعة