مدير فرع مكتب الزراعة بمديرية جحانة محمد الحاج: الأنشطة الزراعية تبني وعي النشء وتعزز ارتباطهم بالأرض
آخر تحديث 18-04-2026 18:50

المسيرة نت| حاوره محمد صالح حاتم

أكد مدير فرع مكتب الزراعة في مديرية جحانة بمحافظة صنعاء محمد الحاج أن المديرية تمتلك مقومات زراعية واعدة تؤهلها لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وقال في حوار خاص مع صحيفة "اليمن الزراعية" إن تنوع المناخ وخصوبة الأراضي يعززان الإنتاج على مدار العام.

وأضاف أن العمل جارٍ لتطوير القطاع الزراعي عبر تنظيم الموارد وتفعيل دور المجتمع في مواجهة التحديات.

إلى نص الحوار:

ما أبرز المقومات الطبيعية والزراعية التي تمتلكها مديرية جحانة؟

مديرية جحانة ليست مجرد بقعة جغرافية، وإنما هي هبة إلهية تجسد قوله تعالى: {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ}، حيث تمتلك المديرية مساحات شاسعة من القيعان والسهول الخصبة التي تمتاز بتربة عميقة، بالإضافة إلى المرتفعات الجبلية، كما أن مناخ المديرية المتنوع يجعلها صالحة للإنتاج على مدار العام، مما يجعلها مخزنًا استراتيجيًا للغذاء إذا ما أُحسن استغلالها.

كيف تسهم هذه المقومات في تحقيق تنمية زراعية مستدامة على مستوى المديرية؟

نحن ننطلق من رؤية السيد القائد عبد الملك الحوثي-يحفظه الله- حين قال: (إن الجانب الزراعي هو الركيزة الأساسية للاقتصاد)، لذا فإن استدامة التنمية في جحانة تعتمد على التكامل بين الإنسان والأرض، فالمقومات الطبيعية تتيح لنا تنويع المحاصيل (حبوب، بقوليات، خضروات، فاكهة)، وهذا التنوع يحمي الأمن الغذائي للمجتمع المحلي، والاستدامة هنا تعني الحفاظ على هذه التربة من الانجراف، وحماية المياه من الاستنزاف، لكي تظل الأرض معطاءة للأجيال القادمة، كما أمرنا الله بالاستخلاف فيها وعمارتها.

 ما الذي يميز مديرية جحانة زراعيًا عن غيرها من المديريات في محافظة صنعاء؟

تُعتبر مديرية جحانة بوابة خولان الطيال وقلبها النابض، وتتميز بكونها منطقة عبور تجاري وزراعي، مما يجعلها سوقًا مركزيًا، أما زراعيًا، فتتميز بجودة إنتاج عدد من المحاصيل، كالعنب وأنواع الحبوب والخضروات.

 ما أهم المحاصيل الزراعية التي تشتهر بها مديرية جحانة؟

تشتهر المديرية بقائمة متنوعة من المحاصيل التي تساهم في الاكتفاء الذاتي، وفي مقدمتها العنب الذي يُعد محصولًا مهمًا، يليه الحبوب بمختلف أنواعه، كالذرة الرفيعة والشامية، والشعير، والقمح  كما تشتهر بزراعة البقوليات، كالعدس والفاصوليا، بالإضافة إلى التوسع الحديث في زراعة الثوم والطماطم والبطاط، والتي أثبتت نجاحًا كبيرًا في قيعان المديرية.

هل لديكم إحصائيات حول المساحات وكميات الإنتاج؟

نحن نولي البيانات أهمية قصوى؛ لأن "ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته"، ولدينا إحصائيات، فقد قمنا بالمسح الزراعي في العام الماضي، ونعمل على تحديث المسح للمديرية كل عام، وتُقدّر المساحة المزروعة المروية فقط إجمالًا بـ (253602) لبنة، منها (88994) لبنة مزروعة بالحبوب، وتُقدّر كمية الإنتاج بحوالي (2230) طن.

كيف تقيمون مستوى الإنتاج الزراعي في المديرية خلال السنوات الأخيرة؟

الإنتاج في تصاعد مستمر بفضل الله، ثم بفضل الاستجابة الواسعة لموجهات القيادة الثورية التي أحيت في نفوس المزارعين روح المبادرة والاعتماد على الذات، وهناك قفزة نوعية في الوعي الإنتاجي، حيث نلحظ توجهًا كبيرًا من المزارعين نحو التوسع في المساحات، خاصة في ظل السياسات التي تشجع على الاكتفاء الذاتي، وبسبب انقطاع المرتبات، توجه الكثير نحو الزراعة كمصدر دخل، وقد ارتفع الإنتاج خلال العشر السنوات الأخيرة بنسبة تُقدّر بـ (85%) مقارنة بالأعوام السابقة.

 ما هو واقع الموارد المائية في مديرية جحانة؟

الموارد المائية هي شريان الحياة، وواقعها يتطلب منا وقفة جادة ومسؤولة، حيث تعتمد جحانة على مياه الأمطار كعنصر أساسي، تليها المياه الجوفية، ولدينا (4) عُزل من أصل (8) عُزل في المديرية تعاني من شُحّة مائية؛ لذا فإن اهتمامنا منصب على كيفية الحصاد المائي والاستفادة من كل قطرة غيث.

كم عدد المنشآت المائية في المديرية؟

يوجد لدينا (15) سدًا وحاجزًا مائيًا، تتسع لما يقارب (885000) متر مكعب، بالإضافة إلى عدد من البرك والكرفانات التقليدية.

ما أبرز التحديات التي تواجه إدارة الموارد المائية في القطاع الزراعي بالمديرية؟

التحديات جسيمة، وعلى رأسها:

1- الهبوط المتسارع في مناسيب المياه الجوفية نتيجة الحفر العشوائي.

2- نزول كميات كبيرة من مياه السيول دون استثمار، ولا تستفيد منها المديرية بشيء.

3- ترسب كميات كبيرة من التربة في أحواض السدود، مما يقلل من سعتها التخزينية.

ما الإجراءات أو الحلول التي تعملون عليها لتعزيز كفاءة استخدام المياه في الزراعة؟

حلولنا ترتكز على محورين:

الأول (تقني): التوسع في إدخال أنظمة الري بالتقطير، وتشجيع المزارعين على التحول من الري بالغمر إلى الري الحديث، لتقليل الفاقد بنسبة تصل إلى 50%.

الثاني (إداري ومجتمعي): تنظيم حصص المياه، وحث المجتمع على بناء الخزانات التجميعية، وعمل كرفانات وحواجز مائية، وصيانة القنوات، مع الالتزام الصارم بمنع الحفر العشوائي للآبار، للحفاظ على المخزون للأجيال القادمة.

 حدثنا عن برامج سلاسل القيمة الزراعية في المديرية، وما أهميتها في تحسين الإنتاج والتسويق؟

منهجية سلاسل القيمة هي الانتقال من العمل العشوائي إلى العمل المنظم المتكامل، و نحن نؤمن أن المزارع ليس مجرد منتج، بقدر ما هو حلقة في سلسلة تبدأ من توفير المدخلات (بذور، أسمدة، حراثة) وتنتهي بوصول المنتج للمستهلك بجودة عالية وسعر عادل.

وأهمية هذه البرامج تكمن في زيادة العائد للمزارع وتقليل الفاقد؛ فبدلًا من بيع المحصول بأسعار زهيدة نتيجة تكدس العرض، نعمل على تنظيم مراحل الحصاد وصولًا إلى التسويق، وكما قال السيد القائد _يحفظه الله_ : "لا بد من الاهتمام بالجانب التسويقي، وبطريقة صحيحة تضمن للمزارع حقوقه وتخدم المستهلك".

ما دور الجمعيات التعاونية الزراعية في تنفيذ سلاسل القيمة بمديرية جحانة؟

الجمعيات هي البيت الكبير للمزارعين والركيزة الأساسية للعمل المؤسسي، ودورها في جحانة يتمثل في توحيد الجهود؛ فهي التي تقوم بتوفير الحراثات والمستلزمات الزراعية بأسعار مخفضة وقروض بيضاء، ونعمل حاليًا على تفعيل دور (مندوبي العزل والقرى) ليكونوا هم حلقة الوصل المباشرة بين المزارع والجمعية، لضمان وصول الخدمات والمدخلات إلى مستحقيها فعليًا، وتجسيد مبدأ الرقابة المجتمعية على الأداء الزراعي.

 كيف تسهم هذه الجمعيات في دعم وتنفيذ المبادرات المجتمعية الزراعية؟

الجمعية هي المحرك والمحفز للمبادرات؛ فهي تساهم بتوفير الديزل للمعدات، وتنسيق العمل بين المزارعين، وتقديم الدراسات الفنية للمشاريع الصغيرة، ونحن في مكتب الزراعة نعمل مع الجمعية كفريق واحد، لتحويل طاقات المجتمع من الانتظار للمنظمات إلى الاعتماد على الذات.

 ما أهمية المبادرات المجتمعية في دعم القطاع الزراعي بمديرية جحانة؟ وكيف تقيمون تفاعل المجتمع؟

المبادرات هي سر النجاح في ظل العدوان والحصار، وهي تعبير عملي عن الحرية والعزة والكرامة، و السيد القائد يؤكد مرارًا على أن التحرك الشعبي والمبادرات المجتمعية هي الرهان الرابح.

وفي جحانة، التفاعل المجتمعي قوي جدًا، وهذا التفاعل هو الرد العملي على من يريدون تجويع الشعب اليمني، وهو امتثال لقوله تعالى: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ}.

 ما أهمية المجاميع الإنتاجية؟ وماذا قمتم به في هذا الجانب؟ وكم عدد المجاميع الإنتاجية التي تم تشكيلها؟

 تُعدّ المجاميع الإنتاجية الركيزة الأساسية لتنظيم العمل الزراعي وتحويله من نشاط فردي مشتّت إلى عمل جماعي منظّم يسهل دعمه وتطويره.

 وتكمن أهميتها في توحيد جهود المزارعين، وتسهيل عملية الإرشاد الزراعي، والحصول على مستلزمات الإنتاج بأسعار أقل، وصولًا إلى تحسين التسويق ورفع جودة المحصول. وفي هذا الإطار، عمل مكتب الزراعة بمديرية جحانة، بالتعاون مع اللجان الزراعية والجمعيات التنموية على أرض الواقع، ونجحنا بفضل الله في تشكيل (31) مجموعة إنتاجية متخصصة، موزعة على أهم المحاصيل والثروات التي تميّز مديريتنا، وذلك على النحو الآتي: (6) مجاميع في محصول الثوم، و(5) مجاميع في محصول الطماطم، و(5) مجاميع في محصول العنب، و(5) مجاميع في محصول الذرة الشامية، و(4) مجاميع في محصول القمح، و(6) مجاميع في الثروة الحيوانية. ونعدّ هذه المجاميع النواة الحقيقية للنهضة الزراعية في المديرية، ونعمل حاليًا على التنسيق لتقديم الدعم الفني والإرشادي اللازم لها؛ لضمان ديمومتها ونجاحها في رفع مستوى معيشة المزارع وتعزيز الاقتصاد الوطني.

 حدّثنا عن الأنشطة الزراعية في المدارس والمراكز الصيفية، وما هي البرامج التي أعدّها مكتب الزراعة في جحانة؟

 فيما يتعلّق بالأنشطة الزراعية في المدارس والمراكز الصيفية بمديرية جحانة، فإننا نتحرّك في مسارين متكاملين:

أولًا: المسار التعليمي (خطة النزول الميداني الجارية): نعمل حاليًا على تنفيذ نزول ميداني إلى المدارس والمراكز الصيفية عبر فريق متخصص من المهندسين الزراعيين، بالتنسيق مع اللجان الزراعية والجمعيات التنموية.

ويهدف هذا المسار إلى إيصال المعلومات العلمية الواردة في البرنامج التعليمي الزراعي بأسلوب مبسّط، مع تدريب الطلاب على عدد من المهارات الأساسية، منها: طرق إكثار المحاصيل (بالبذرة، والعقلة، والدرنة، والفسيلة)، والمعاملات الفنية مثل التطعيم لتحسين الأصناف، والتقليم بنوعيه (التربية والإنتاج)، إضافة إلى التوعية بطرق الري الحديثة، وكيفية إعداد السماد العضوي (الذبل) المتحلّل، إلى جانب تقديم نماذج تطبيقية لمحاصيل اللوز والعنب التي تشتهر بها المنطقة، والتوعية بوقاية النبات من خلال تطبيق أساليب المكافحة المتكاملة والحد من مخاطر المبيدات.

ثانيًا: المسار التطبيقي (امتداد التجربة الناجحة): يُعدّ هذا المسار امتدادًا للجهود الميدانية التي بدأناها خلال العام الماضي؛ حيث نفّذنا نزولًا ميدانيًا مكثّفًا إلى المراكز الصيفية، وتم خلاله توزيع وغرس مئات الشتلات من أشجار الفاكهة وأشجار الزينة في مختلف مراكز المديرية، ولا يقتصر هذا النشاط على تشجير المدارس فحسب، بل يهدف إلى غرس روح المبادرة لدى الطلاب، من خلال إشراكهم المباشر في عمليات الغرس والرعاية، بما يحوّل المعرفة النظرية إلى سلوك عملي، ويربط النشء بأرضهم، ويعزّز لديهم ثقافة التشجير والاكتفاء الذاتي.

ما المقصود بمنهجية "التنظيم، الرعاية، الحماية" في السياسات الزراعية الحديثة؟

هذه هي الركائز الثلاث التي نتحرك من خلالها:

1- التنظيم: هو تنظيم الزراعة وتنظيم زراعة المحاصيل الزراعية، بدلا من الزراعة العشوائية غير المنظمة وغير المدروسة، مثلاً تنظيم زراعة الطماطم تجنباً للخسائر التي يتعرض لها المزارعون بسبب زيادة المساحات المزروعة والتي ينتج عنها زيادة العرض عن الطلب.

2- الرعاية: تقديم الدعم الفني، والإرشاد الزراعي، وتوفير البذور المحسنة، والتدخلات البيطرية للثروة الحيوانية.

3- الحماية: حماية المنتج المحلي من السياسات الاستيرادية الخاطئة، وحماية الأرض من الزحف العمراني، وحماية الثروة الحيوانية من ذبح إناثها وصغارها، وحماية الموارد المائية من الاستنزاف، وحماية الأشجار من الأحتطاب والرعي الجائر.

 ما أهمية هذه المنهجية وكيف يتم تطبيقها عمليًا في المديرية؟

تكمن أهميتها في خلق أمن غذائي مستدام، ونحن نطبقها في جحانة عبر النزول الميداني المستمر، وإلزام المحلات الزراعية ببيع مدخلات مضمونة، كما نقوم بتنظيم قاعدة بيانات لكل بئر زراعية، لنعرف ماذا نزرع، ومتى نحصد، وكيف نحمي هذا المنتج وتطبيق هذه السياسة هو ترجمة حقيقية لمبدأ "يد تحمي ويد تبني".

 ما خططكم في مجال التوسع الرأسي لزيادة الإنتاج الزراعي في جحانة؟ وما هي التقنيات المعتمدة؟

التوسع الرأسي يعني إنتاجًا أكثر من مساحة أقل، فنحن نركز على:

1- إدخال أصناف من البذور عالية الإنتاجية.

2- استخدام تقنيات المكافحة المتكاملة للآفات، لتقليل استخدام المبيدات الكيميائية الضارة.

3- تحسين جودة التربة بالأسمدة العضوية المحلية.

والهدف هو رفع إنتاجية اللبنة الواحدة من الحبوب أو البقوليات أو الخضروات أو الفاكهة بنسبة لا تقل عن (20%)، وهذا يتطلب وعيًا عاليًا من المزارع باتباع الإرشادات الفنية بدقة.

4- إقامة (مدارس حقلية) مصغرة في القرى، حيث يتم اختيار مزارع متميز ليكون حقله نموذجًا تعليميًا لبقية المزارعين في تطبيق أساليب الري الحديث والتسميد العضوي.

 ما خططكم للتوسع في زراعة الحبوب والبقوليات في المديرية، خاصة في ظل التوجه نحو تعزيز الأمن الغذائي؟

الحبوب والبقوليات هي عماد الاستقلال وقوة الأمة، و السيد القائد (يحفظه الله) أكد في أكثر من مقام أن "الأمة التي تأكل مما لا تزرع، وتلبس مما لا تصنع، هي أمة ذليلة، ومن لا يملك قوته لا يملك قراره".

 وخطتنا في جحانة تعتمد على استغلال كل شبر في المديرية؛ حيث نعمل على توفير البذور المحسنة وتوزيعها على المزارعين بنظام القرض الحسن عبر الجمعية، فنحن نسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي، لكي لا نكون رهينة للخارج الذي يستخدم الغذاء كأداة للضغط والتركيع.

ما  أبرز التحديات التي تواجه التوسع في زراعة الحبوب والبقوليات، وكيف يمكن التغلب عليها؟

أبرز التحديات هي ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج، وتذبذب مواسم الأمطار، وشُحّة المياه، والزحف العمراني على الأراضي الخصبة، ونستطيع أن نتغلب عليها من خلال:

1- توفير المعدات والآلات التي تقلل الوقت والجهد والتكلفة.

2- العودة إلى الأصناف الأصيلة التي تتحمل الجفاف، والأصناف ذات الإنتاجية العالية.

3- الحصاد المائي لضمان ري تكميلي في حال انقطاع الأمطار.

ما هو واقع الثروة الحيوانية في مديرية جحانة؟ وما أبرز التحديات والخطط لحمايتها؟

الثروة الحيوانية في جحانة رافد اقتصادي هام للأسر الريفية، ويُقدّر عدد رؤوس الأبقار والأغنام والماعز بـ (16961) رأسًا، والتحدي الأكبر هو انتشار بعض الأوبئة. وخطتنا ترتكز على:

1- تنفيذ حملات تحصين دورية ضد الأمراض الفيروسية والبكتيرية.

2- منع ذبح الإناث وصغار المواشي.

 ما واقع نشاط تربية النحل في مديرية جحانة، وما مدى إسهامه في دعم الاقتصاد المحلي؟

واقع النشاط شبه قليل بسبب قلة الغطاء النباتي، ويوجد في المديرية قرابة (20) خلية نحل ثابتة، وهناك عدد من النحالين المتنقلين، ونحن نعمل على توعية النحالين بضرورة الابتعاد عن الأماكن التي تُستخدم فيها المبيدات، ونقوم بحملات دورية على محال المبيدات لضبط المبيدات السامة على النحل.

حدثنا عن التسويق ودوركم في تنظيم تسويق المنتجات الزراعية؟

بكل صراحة ووضوح، يظل التسويق الزراعي هو التحدي الأكبر والمعضلة التي تقف حائلًا أمام استقرار المزارع اليمني.

وفيما يخص دورنا في مكتب الزراعة بالمديرية، فالدور المباشر في عملية التسويق يقع قانونًا وتنظيميًا على عاتق الجمعيات التعاونية الزراعية، فهي المعنية بفتح الأسواق وتوفير منافذ البيع، ومع ذلك، لا يمكننا إغفال وجود إشكاليات وعوائق كبيرة جدًا في منظومة التسويق الحالية؛ فما حدث في موسم الثوم الأخير من كساد وفشل في التصريف وانخفاض ساحق هو شاهد حي وبرهان قاطع على وجود خلل بنيوي في سياسات التسويق، حيث يُترك المزارع وحيدًا في مواجهة تقلبات السوق، مما يؤدي إلى ضياع جهده وتراكم ديونه.

ونحن نرى من خلال واقعنا الميداني أن الحل لن يكون إلا بـالآتي :

1- تفعيل دور الجمعيات فعليًا، بحيث لا يقتصر دورها على الجانب الإداري، بل تصبح تاجرًا قويًا يشتري من المزارع مباشرة ويحمي السعر.

2- ضبط الاستيراد؛ فلا يُعقل أن يتدفق المنتج الخارجي في ذروة الحصاد المحلي، سواء كان بطريقة رسمية أو عن طريق التهريب.

3- إيجاد وتوفير معامل الصناعات التحويلية، مثل معامل التجفيف والتبريد، لامتصاص الفائض من الإنتاج (خاصة الثوم والطماطم).

وإننا في مكتب الزراعة نرفع هذه المعاناة باستمرار إلى الجهات العليا، مؤكدين أن الاكتفاء الذاتي لا يتحقق بزيادة الإنتاج فقط، وانما بضمان كرامة المزارع وحقه في بيع محصوله بسعر عادل يضمن له الاستمرار.

 حدثنا عن الإرشاد الزراعي ما أهميته وما قام به المكتب من برامج؟

الإرشاد هو نور المزارع؛ فالتوعية والإرشاد مستمران عبر النزول الميداني، وقد وزعنا منشورات توعوية، ونركز الآن على الإرشاد الإلكتروني عبر مجموعة خاصة بمزارعي المديرية.

ما هي الصعوبات والعوائق التي تواجهكم؟ وما هي خططكم القادمة؟

الصعوبات تتلخص في نقص الميزانية التشغيلية للمكتب، والحاجة لوسائل نقل للنزول الميداني، ونقص المعدات والآلات الزراعية، أما خططنا القادمة فهي:

1- استكمال المسح والسجل الزراعي الدقيق للمديرية، سواء المروي أو المطري.

2- التوسع في إنشاء (خزانات وحواجز تجميع مياه الأمطار) في المناطق ذات الشُحّة المائية عبر المبادرات المجتمعية، لتوفير ري تكميلي.

3- تفعيل وحدة (الأسر المنتجة) لتشجيع الصناعات التحويلية البسيطة.

كلمة أخيرة

كلمتي لإخواني وأهلي في مديرية جحانة: نحن اليوم في معركة كرامة، والمحراث هو سلاحنا، فالأرض أمانة في أعناقنا، وعلينا أن نجعل مديريتنا نموذجًا يُحتذى به في الاعتماد على الذات.

ثقوا بالله وبأنفسكم، ولا تفرطوا في أرضكم، واعلموا أن عرق المزارع في حقله لا يقل قدرًا عن دماء المجاهدين في متارسهم، كما أن السيد القائد (يحفظه الله) يراهن عليكم في معركة البناء والعطاء.. دمتم، ودام اليمن قلعةً للصمود ومنبعًا للخير، والله الموفق والمعين.



لماذا يردد اليمنيون شعار الصرخة ويهتفون بالموت لأمريكا والموت لإسرائيل؟
المسيرة نت | إبراهيم يحيى الديلمي: يتردد شعار البراءة من أعداء الله، أو ما يسمى "بالصرخة" في أنحاء اليمن، وصولاً إلى مناطق متفرقة من العالم. ويعد الشعار جزءًا من الهوية والثقافة الإيمانية للشعب اليمني، وسلاح لمواجهة قوى الظلم والطغيان والاستكبار الأمريكي الصهيوني، فقد ردده الشهيد القائد في منطقة "مران" بصنعاء، عام 2002وهتف به المكبرون الأوائل، وعانوا أشد أنواع التعذيب والترهيب من قبل سلطة الخائن علي عبد الله صالح.
إعلان الـ 17 من إبريل حسمٌ استراتيجيّ للمقاومة يكسر غطرسة العدو ويفرض معادلة النصر
المسيرة نت| خاص: مثّل النصف الأول من إبريل الجاري، المنعطف اللافت والأكثر تأثيرًا في تاريخ المواجهة المعاصرة ضد العدو الصهيوني، حيث تحوّل الجنوب اللبناني من ميدانٍ للدفاع الموضعي إلى مسرحٍ لعملية ردع استراتيجي شاملة في إطار معركة "العصف المأكول"، التي أعادت رسم معادلات النصر، وكسرت الغطرسة والتمادي الصهيوني في الاستباحة للأرض والسيادة اللبنانية.
إيران ترد على استمرار القرصنة الأمريكية بإغلاق هرمز
المسيرة نت| متابعة خاصة: شهدت الساحة السياسية والعسكرية في إيران، تصعيدًا ميدانيًّا غير مسبوق، حيث تقاطعت تصريحات كبار المسؤولين الإيرانيين لترسم مشهدًا يمزج بين التحذير السياسي والتهديد العسكري؛ إذ تعكس هذه المواقف انتقال طهران من استراتيجية الصبر الاستراتيجي إلى قلب الطاولة على الجميع، بالتوازي مع التلويح بقدرات تكنولوجية وعسكرية لم تُكشف بعد.
الأخبار العاجلة
  • 19:51
    حرس الثورة الإسلامية: العمليات أسفرت عن مقتل 3 إرهابيين وإصابة 5 آخرين
  • 19:50
    حرس الثورة الإسلامية: نفذنا هجوما دقيقا بمسيّرات استهدف مخبأ للجماعات الإرهابية الانفصالية في منطقتي جيجنكان وباليسان في كردستان العراق
  • 19:21
    مصادر لبنانية: جيش العدو ينفّذ 3 تفجيرات في بلدتي مركبا والطيبة في جنوب لبنان
  • 19:19
    مصادر لبنانية: مدفعية ورشاشات العدو الإسرائيلي تستهدف نهر زوطر الشرقية ووادي الحجير وبلدتي دير سريان وتولين
  • 19:15
    حماس: نحمل السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن سلامة المناضل العدرة وتداعيات هذه الخطوة
  • 19:12
    حماس: التعاون الأمني مع جهات خارجية على حساب أبناء شعبنا ونضاله يشكل خروجا خطيرا عن الإجماع الوطني ويهدد النسيج الفلسطيني ويمس بثوابت شعبنا
الأكثر متابعة