كيف سقطت الاستراتيجية الأمريكية في فخ المضائق والميدان؟
المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تفرض المقاومة اللبنانية معادلات ردع تاريخية جديدة في الميدان، محطمةً أوهام الكيان الصهيوني ومؤكدةً أن الدفاع عن الأرض هو الخيار الوحيد في ظل العجز الدولي، في وقت يخوض فيه محور المقاومة مواجهة شاملة مع قوى الاستكبار، واضعًا الولايات المتحدة في مأزق استراتيجي كبير يصعب الخروج منه.
ويرتبط وقف الاعتداءات الصهيونية على لبنان بتصاعد عمليات المقاومة الإسلامية اللبنانية على الأرض، إلى جانب تحركات وضغوط دبلوماسية إيرانية على واشنطن، مما أسهم في الوصول إلى حالة من التهدئة ووقف العدوان الصهيوني على الساحة اللبنانية.
وفي السياق، يؤكد الكاتب والباحث السياسي علي شكري أن المعادلة الجديدة اختلفت كليًا، وأنه لم يعد هناك أي التزام سوى الدفاع عن لبنان في مواجهة العدوان، لافتاً إلى أن المقاومة عادت إلى دورها الأساسي، وأن أي عدوان أو احتلال سيُقابل بردٍّ ضمن معادلة ردع طبيعية وتاريخية.
وفي حديثه لقناة المسيرة، يؤكد شكري أن عودة المقاومة إلى الميدان وممارستها العمل الدفاعي جاءت نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي اليومي، مشيراً إلى أن عجز الدولة اللبنانية والمجتمع الدولي عن الحماية جعل المقاومة العامل الوحيد القادر على الدفاع عن البلاد.
ويلفت إلى أن هذه التطورات فرضت إعادة توازن في مسار المواجهة، أفضى إلى التزام الكيان الإسرائيلي نسبيًا بوقف إطلاق النار، مؤكداً أن هذا الالتزام جاء نتيجة ضغط فرضته المعادلة الجديدة وظروف المعركة في المنطقة.
وينوه بأن الدور الإيراني ساهم في ربط وقف إطلاق النار في لبنان بالمسار التفاوضي مع الولايات المتحدة، موضحاً أن اتفاق وقف إطلاق النار السابق، رغم التزام لبنان به، لم يقابله ضغط دولي حقيقي على الكيان الإسرائيلي لوقف عدوانه.
ووفقاً لشكري، فإن المقاومة التزمت سابقاً بإجراءات في منطقة جنوب الليطاني، شملت تنظيم مسألة السلاح ومحاولات خفض التصعيد، غير أن تلك الإجراءات لم تستمر، وأن الواقع الميداني تغيّر لاحقاً.
[]لا التزام اليوم إلا بحماية لبنان والمقاومة هي الضمانة الوحيدة للأمن
— قناة المسيرة (@TvAlmasirah) April 19, 2026
♦️ د. علي شكر - أستاذ العلاقات الدولية pic.twitter.com/hq6AjpWwA0
تآكل النفوذ الأمريكي وصعود المقاومة
وبحسب خبراء ومحللين سياسيين، فإن معركة محور الجهاد والمقاومة مع قوى الاستكبار تجاوزت حدود الاشتباك العسكري التقليدي، لتتحول إلى صراع إرادات استراتيجي يفرض فيه المحور معادلاته السيادية على كامل الخارطة الدولية.
ويتجلى الدور المحوري للمقاومة في إعادة صياغة موازين القوى، من خلال التوظيف المقتدر لعناصر الجغرافيا الاستراتيجية، وتحويل الممرات المائية والمضائق الحيوية إلى أدوات ردع فعالة تكسر الهيمنة الغربية وتلجم العربدة الصهيونية.
وتؤكد المعطيات الميدانية أن حالة الاستنزاف التي يعيشها العدو في مختلف الساحات قد أسقطت أدوات نفوذه التقليدية، وفرضت واقعاً جديداً ينهي حقبة التفرد الأمريكي في الهيمنة الدولية وتحقيق مصالحه الخاصة على حساب شعوب المنطقة؛ فالتحولات الميدانية تعيد رسم موازين القوى وتنقل ثقل الصراع إلى فضاءات جغرافية واقتصادية حساسة، باتت فيها يد المقاومة هي العليا، والقدرة على حسم مستقبل المنطقة مرهونة بإرادة الشعوب المقاومة.
وحول هذا الشأن، يؤكد الكاتب والباحث السياسي علي حمية أن المعركة انتقلت مبدئياً، وربما بشكل مؤقت، من الحالة الحربية العسكرية إلى الحالة الجغرافية الاقتصادية، وأن الإيراني يملك اليد العليا فيها، موضحاً أن الولايات المتحدة هي الخاسر الأكبر في هذه المعركة، وأن كل خطوة جديدة تقوم بها تؤدي إلى خسارة إضافية.
وفي حديثه لقناة المسيرة، يؤكد حمية أن الاستراتيجية الأمريكية في حصار مضيق هرمز والإبقاء على الحصار البحري على الجمهورية الإسلامية هي استراتيجية خاطئة؛ لأنها لا يمكن أن تؤثر على الملاحة في المضيق.
ويشير إلى أن مضيق هرمز هو الأساس، وأن من يسيطر عليه يسيطر على الملاحة، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية قادرة على فتح المعركة البحرية متى أرادت، وأن تُلحق بالأمريكي خسائر إضافية، لكن المعركة حالياً هي معركة اقتصادية وجغرافية.
ووفقاً لحمية، فإن العدوين الأمريكي والصهيوني يربطان بين المعركة في جنوب لبنان والمعركة في مضيق هرمز، مستدلاً بما ورد من تصريحات على لسان المجرم الأرعن ترامب حول الشعب الإيراني ووصفه بالصديق وأنه يريد التفاهم معه، مع الحديث عن مباحثات قريبة.
ويلفت إلى أن ترامب يغيّر مواقفه وفق ما يقدمه له رئيس كيان العدو الإسرائيلي نتنياهو من معلومات، وبما يخدم المصلحة الصهيونية بعيداً عن المصالح الأمريكية.
ويشدد حمية على أن العدوان على إيران كلّف الولايات المتحدة خسائر مادية جسيمة كبيرة في القوات والعتاد، مؤكداً أن العدوان الأخير على إيران أفقد الولايات المتحدة السيطرة على مضيق هرمز، وحرية الحركة والتنقل، وأثر على التجارة العالمية المرتبطة بالدولار والنفط.
ويذكر أن الولايات المتحدة خسرت أيضاً ما كانت تجنيه من أموال الحماية المفروضة على دول الخليج، مشدداً على أن هذه المعركة لا تحقق أي مصالح غربية، وأن المستفيد منها هو العدو الإسرائيلي وحده.
وبحسب حمية، فإن ما يقوم به الأمريكي لا يمكن مقارنته بما يستطيع الإيراني فعله إذا توسعت المعركة، لافتاً إلى أن انضمام باب المندب إلى مضيق هرمز في حال توسع المواجهة سيضاعف الضغوط على الولايات المتحدة.
[]توسع المعركة قد يشمل باب المندب ويضاعف خسائر واشنطن
— قناة المسيرة (@TvAlmasirah) April 19, 2026
♦️ د. علي حمية - باحث في الشؤون الاستراتيجية pic.twitter.com/mYNTjwWEkL
نصر الدين عامر: "وحدة الساحات" ترسّخت لحماية لبنان والمنطقة من مخططات الأعداء وأدواتهم
المسيرة نت | خاص: أكد رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ نصر الدين عامر أن المرحلة الحالية لن تعود إلى ما كانت عليه خلال الأشهر الماضية، مشدداً على أن ما بعد المواجهة الأخيرة يكرّس واقعاً جديداً عنوانه ثبات المقاومة وتعاظم قوتها، لا سيما في لبنان.
تصعيد عدواني في غزة والضفة وألبانيز تؤكد: العدو الصهيوني الأكثر انحطاطاً في العالم
متابعات | المسيرة نت: تشهد الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة تصعيدًا ميدانيًا واسعًا من قبل قوات العدو والمغتصبين الصهاينة، في ظل استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار وتواصل الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم.
كيف سقطت الاستراتيجية الأمريكية في فخ المضائق والميدان؟
المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تفرض المقاومة اللبنانية معادلات ردع تاريخية جديدة في الميدان، محطمةً أوهام الكيان الصهيوني ومؤكدةً أن الدفاع عن الأرض هو الخيار الوحيد في ظل العجز الدولي، في وقت يخوض فيه محور المقاومة مواجهة شاملة مع قوى الاستكبار، واضعًا الولايات المتحدة في مأزق استراتيجي كبير يصعب الخروج منه.-
12:29هيئة شؤون الأسرى: المعتقلون في سجن عصيون يعانون من إرهاق شديد نتيجة نقص الغذاء ويتعرضون لسياسة الإذلال وكسر الكرامة والضرب المبرح
-
12:27هيئة شؤون الأسرى الفلسطينية: أوضاع الأسرى داخل سجن "عصيون" تشهد تدهوراً حاداً وغير مسبوق وهي الأسوأ منذ بداية العدوان على غزة
-
11:27إسماعيل الثوابتة: عدد محدود من المخابز ما زال يعمل بطاقة إنتاجية لا تلبي سوى جزء بسيط من احتياجات السكان
-
11:26إسماعيل الثوابتة: الاحتياج اليومي للقطاع من الدقيق يبلغ نحو 450 طناً بينما لا تتجاوز الكميات المتوفرة حالياً 200 طن فقط
-
11:26المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة: نحذر من تدهور خطير يهدد الأمن الغذائي في قطاع غزة
-
10:58وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار: 111.13 مليار دولار إجمالي الخسائر المادية في نشاط التجارة الخارجية خلال 11عاما جراء الحصار البحري