لبنان بين ثبات الأبطال وتواطؤ الخونة.. لِمَنْ تَدينُ الجغرافيا بالولاء؟
آخر تحديث 16-04-2026 16:06

تثبتُ التطوراتُ المتسارعةُ في الميدانِ اللبناني أنَّ موازينَ القوى لا تُصاغُ في الأروقةِ الدبلوماسيةِ الواهنة، بل يكتُبُها رجالُ اللهِ في "بنت جبيل" و"الخيام" بمدادِ دمائهم وبأسِ حديدهم.

فبينما كانت بعضُ القوى السياسيةِ في بيروتَ تراهنُ على "ثلاثاءِ العار" في واشنطن لاستجداء وقفِ إطلاق نارٍ مذلّ، جاء "أربعاءُ الخيبةِ" ليصفعَ المراهنينَ على فتاتِ الموائدِ الأمريكية، بعد أن فرضت جبهاتُ المقاومةِ معادلةً سياديةً تجاوزت سقفَ المناوراتِ الدبلوماسيةِ الهزيلة.

إنَّ موافقةَ واشنطن على وقفِ إطلاق النارِ الشاملِ كشرطٍ أَسَاس للعودةِ إلى طاولةِ المفاوضات، لم تكنْ منحةً من البيتِ الأبيض، بل هي إقرار صارخٌ بالعجزِ أمامَ استنزاف قواتِ النخبةِ الصهيونيةِ في قرى الحافةِ الأمامية.

هذا التحولُ الاستراتيجيُّ يعكسُ بوضوحٍ صراعًا بين نهجين؛ نهجُ "السلطةِ" التي حاولت مقايضةَ دماءِ أبنائها بنقاطٍ سياسيةٍ مجانيةٍ للعدو، ونهجُ "المقاومةِ" التي جعلت من صمودِ الميدانِ ورقةَ الضغطِ الأقوى لحمايةِ السيادةِ والكرامة.

لقد سقطت أقنعةُ "الحيادِ" المزعومةِ التي يتشدقُ بها البعض، حين حاولوا عزلَ لبنانَ عن محيطِهِ المقاوم، وتجاهلوا أنَّ ما يلاقيهِ العدوّ في "بنت جبيل" من استنزاف بشريٍّ وعسكريٍّ هو الذي كسرَ غطرستهُ وأجبرَهُ على التراجع.

إنَّ منطقَ التاريخِ العربيِّ الأصيلِ يؤكّـد أنَّ "المرءَ يرفعُ نفسَهُ بفعالِه"، والمقاومونَ اليومَ يرفعون هامةَ الأُمَّــة برفضِهم أي اتّفاق لا يحفظُ قدسيةَ الأرض وبأسَ رجالِها الذين أحالوا دباباتِ العدوّ إلى عصفٍ مأكول.

إنَّ بلوغَ هذه المرحلةِ من الانكسار الأمريكيِّ والصهيونيِّ لم يكن ليتمَّ لولا غزارةُ نيرانِ المقاتلينَ وصمودُ القرى الحاضنة، التي أثبتت أنَّ استمرار العدوانِ يعني غرقًا كاملًا في وحلِ الهزيمة.

وبانتظار الإعلان الرسمي، يبقى اليقينُ الثابتُ هو أنَّ "بنت جبيل" كانت ولا تزالُ قاهرةَ الغزاة، وأنَّ من يحمي الوطنَ هم أبناؤُه الذين لا يشيخُ عزمُهم ولا تلينُ إرادتُهم أمامَ عواصفِ التآمرِ والارتهان.

نصر الدين عامر: "وحدة الساحات" ترسّخت لحماية لبنان والمنطقة من مخططات الأعداء وأدواتهم
المسيرة نت | خاص: أكد رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ نصر الدين عامر أن المرحلة الحالية لن تعود إلى ما كانت عليه خلال الأشهر الماضية، مشدداً على أن ما بعد المواجهة الأخيرة يكرّس واقعاً جديداً عنوانه ثبات المقاومة وتعاظم قوتها، لا سيما في لبنان.
إيران توسّع معادلة "المضيق" وتخنق "العربدة".. ورقة ردع واحدة تفرض "الشروط العشرة" تدريجياً
المسيرة نت | نوح جلّاس: تشير التطورات المتسارعة في مسار المواجهة الإقليمية بين قوى محور الجهاد والمقاومة بقيادة إيران من جهة، والعدوين الأمريكي الصهيوني من جهة أخرى، إلى تحوّل نوعي في أدوات الضغط التي تستخدمها طهران، حيث أصبح مضيق هرمز ركيزة استراتيجية في معادلة ردع متصاعدة، تتسع تدريجياً لتطال مختلف أوجه التحرك الأمريكي والصهيوني في المنطقة، وتعيد رسم قواعد الاشتباك وفق إيقاع تفرضه الجمهورية الإسلامية.
رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز كان قدرة كامنة واليوم أصبحت كل هذه القدرة فعلية
متابعات| المسيرة نت: قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في مقابلة مع التلفزيون الإيراني إن الحرب الثالثة المفروضة بدأت بخداع من أمريكا في خضمّ المفاوضات باغتيال القادة وإمامنا الشهيد، وإن الشعب أكثر حضورا وتماسكا ويواصل التواجد في الشوارع منذ نحو 50 ليلة.
الأخبار العاجلة
  • 04:57
    نائب رئيس هيئة الطيران المدني الإيراني: الرحلات من الشرق إلى الغرب ستُستأنف تدريجياً
  • 04:57
    نائب رئيس هيئة الطيران المدني الإيراني: إعادة فتح أجواء البلاد ستتم على أربع مراحل
  • 04:03
    ​مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تعتقل شقيقين خلال اقتحام شارع سفيان وسط مدينة نابلس
  • 03:52
    كامالا هاريس: الهجوم على إيران محاولة يائسة من ترامب لصرف الأنظار عن وثائق إبستين
  • 03:52
    كامالا هاريس: ترامب زجّ بنا في حرب لا يريدها الشعب الأمريكي، وهو شخص يفتقر للثقة بالنفس
  • 03:52
    نائبة الرئيس الأمريكي السابقة كامالا هاريس: "نتنياهو" هو من استدرج ترامب لخوض مواجهة عسكرية مع إيران
الأكثر متابعة