تحية للشعب الإيراني المجاهد وقيادته المباركة
آخر تحديث 08-04-2026 16:41

نحنُ اليومَ في يومِ الأربعاءِ المُوافقِ 8 / إبريل / 2026م؛ أي بَعدَ 40 يومًا مِنَ العُدوانِ الوَحشيِّ / الأمريكيِّ الإسرائيليِّ الصُّهيونيِّ على الشَّعبِ الإيرانيِّ المُسلمِ الشَّقيقِ مع إرسال المَوجةِ الصَّاروخيَّةِ الـ 99 المتَّجهةِ إلى كَيان الاحتلال الإسرائيليِّ الصُّهيونيّ.

ولِتذكيرِ القارئِ المُسلمِ اللَّبيبِ فحسب بأنَّ يومَ العُدوانِ المَشؤومِ على الجُمهوريَّةِ الإسلاميَّةِ في إيران قد بدأ صبيحةَ يومِ السبت، المُوافقِ 28 / فبراير / 2026م من دُونِ سابقِ إنذارٍ، ومن غيرِ مُقدِّماتٍ إعلاميَّةٍ، ولا تحريضيَّةٍ، ولا حتَّى مُجَـرّد إشاراتٍ عابرةٍ بأنَّ هُناكَ تحضيرًا ما، وجِدِّيًّا لهذا العُدوانِ، وبالعكسِ كان هُناكَ وفدانِ؛ إيرانيٌّ برئاسةِ وزيرِ خارجيَّةِ إيران السَّيِّد / عبَّاس عراقجي، وآخرُ أمريكيٌّ برئاسةِ مبعُوثِ "دونالد ترامب" الشَّخصيِّ، وصديقِهِ المُقرَّبِ تاجرِ العقاراتِ الأمريكيِّ المُتصهينِ / ستيف ويتكوف، وصهرِهِ المليونير / جاريد كوشنير، وبوساطةٍ من سلطنةِ عُمان عبرَ وزيرِ خارجيَّتِها / بدر البوسعيدي بينَ الطَّرفينِ قد شارفَ على الانتهاء من الحِواراتِ، والاتّفاقاتِ لإبرامِ الصَّفقةِ بينَ الجانبينِ في مدينةِ "جنيف" السويسريَّةِ.

جميعُ المُهتمِّينَ في العالَمِ قد استغربُوا، واندهشُوا من فِعلِ "دونالد ترامب"، وصنيعِه الذي تحوَّلَ إلى أُلعُوبةٍ صغيرةٍ بيدِ مُجرمِ الحربِ / بنيامين نتنياهو الذي ظلَّ هاجسُهُ، وسياستُهُ، وموقفُهُ، واستراتيجيَّتُهُ الدَّائمةُ هوَ الانقضاضَ، وتدميرَ الجُمهوريَّةِ الإسلاميَّةِ في إيران، بعدَ أن استطاع كَيان الاحتلال الصُّهيونيُّ -بدعمٍ مُباشرٍ من حلفِ شَمالِ الأطلسيِّ، وتحديدًا أمريكا، وعلى مدى خَمسينَ عامًا تقريبًا - من تدميرِ جميعِ بُلدانِ وجيُوشِ كُـلٍّ من مصرَ، والعراقِ وليبيا وسوريا، واليمنِ، أمَّا بقيَّةُ البُلدانِ العربيَّةِ، فإمَّا تابعةٌ أصلًا للمشرُوعِ الصُّهيونيّ الغربيِّ، وإمَّا تمَّ إضعافُها، وتحييدُها؛ كالجزائرِ، ومُوريتانيا، وإمَّا أنَّها فقيرةٌ، وجيوشُها ضعيفةٌ، ومُمزَّقةٌ لا تقوى على المُجابهةِ في الأصلِ.

لذلك ركَّزَ المخطّط الصُّهيونيُّ الغربيُّ - ولأزيدَ من 47 عامًا- على تدميرِ، وإضعافِ جيشِ إيران النَّاهضِ بَعدَ الثَّورةِ الشعبيّة الإيرانيَّةِ بقيادةِ الزَّعيمِ الرُّوحيِّ / آية الله الخُميني -رحمةُ اللهِ عليه- ضدَّ النِّظامِ "البَهلويِّ الشاهنشاهيّ" الحليفِ لِلمعسكرِ الصُّهيونيّ.

وقد حاولَ مُجرمُ الحربِ/ نتنياهو إقناعَ جميعِ رُؤساءِ أمريكا طيلةَ فترةِ تولِّيهِ رئاسةَ وزراءِ كَيان الاحتلال المُغتصبِ، لكنَّهُ لم يتمكّن، غيرَ أنَّهُ بفضلِ تأثير جماعاتِ الضَّغطِ الصُّهيونيَّةِ المُتغلغلةِ في مراكزِ القرارِ الماليِّ، والسِّياسيِّ، والقضائيِّ في أمريكا، وما تيسَّر من وثائقَ فاضِحةٍ قادِمةٍ من جزيرةِ الماجنِ / جيفري إبستين، والعديدُ منها تُدينُ الرَّئيسَ الأمريكيَّ المأفُونَ / "دونالد ترامب"، هذانِ العامِلان الحاسمانِ، وغيرُهما قد ساعَدا كِيانَ العدوّ الصُّهيونيِّ على أن يشنَّ عُدوانَهُ السَّافِرَ بإسنادٍ مُباشرٍ من جيشِ "دونالد ترامب"، وعصابتِهِ في أمريكا، على الشَّعبِ الإيرانيِّ، وقيادتِهِ الرُّوحيَّةِ، والعسكريَّةِ، وجيشِهِ البطلِ.

ولم يكُنْ هذا العُدوانُ الصُّهيونيُّ الإسرائيليُّ الأمريكيُّ المُجرمُ هو الأول، بل يتذكَّرُ العالَمُ بأنَّهُم قد شنُّوا العُدوانَ ذاتَهُ في يونيو 2025م الذي استمرَّ 12 يومًا، وتوقَّفَ بطلبٍ من أمريكا حينَذاك.

أصبحتِ الجُمهوريَّةُ الإسلاميَّةُ في إيران اليومَ هي القائدَ الفعليَّ الحقيقيَّ، والوحيدَ لِمِحورِ المُقاومةِ الجهاديَّةِ في اليمنِ وفلسطينَ، ولبنانَ، والعراقِ ولِلأحرار في العالَمِ كُلِّهِ ضدَّ مِحورِ كَيان الاحتلال الصُّهيونيَّةِ المحتلّةِ لأرضِ فلسطينَ الغاليةِ، وحليفتِها وداعمتِها المُطلَقةِ أمريكا، ودُولِ حلفِ مُعسكرِ شَمالِ الأطلسيِّ، ومُعظمِ، الحُكوماتِ المَلكيَّةِ الخليجيَّةِ المُطبِّعةِ علنًا، والبُلدانِ العربيَّةِ المُطبِّعةِ من تحتِ الطَّاولةِ، وهي المُرتبطةُ مصالحُها بمصالحِ أمريكا USA، والغربِ الرأسماليِّ الإمبرياليِّ.

هذا هو التَّوصيفُ السَّهلُ، والمُبسَّطُ لِصُورةِ المَشهدِ السِّياسيِّ، والعسكريِّ، والأمنيِّ، والإعلاميِّ، والثقافيِّ الذي يحدُثُ أمامَ الرأيِّ العامِ العربيِّ، والإسلاميِّ، والأجنبيِّ في هذهِ اللحظةِ التَّأريخيَّةِ المُعقَّدةِ من تأريخِ الإنسانيَّةِ جمعاءَ.

ألم يُتابِعِ المُواطنُ العربيُّ الحُرُّ المَشهدَ الإعلاميَّ، والعسكريَّ، والأمنيَّ عبرَ القنواتِ المُتلفزةِ المُموَّلةِ من رصيدِ البتُرو / دُولار، ويُدارُ بقُدراتٍ فنيَّةٍ، ولوجستيَّةٍ مُتصهيِنةٍ بدرجاتٍ عاليةٍ جِـدًّا تصلُ إلى مُستوياتِ الفِكرِ والسُّلوكِ، والإيمانِ الصُّهيونيِّ حُدودَ الـ 100 %.

تخيَّلوا معي يا قومُ بأنَّكَم، وأنتُم تُتابعُونَ قنواتِ الجزيرةِ، والعربيَّةِ، والحدثِ، وسكاي نيوز عربيَّة، فأنتُم لا تستطيعُونَ أن تُفرِّقَوا بينَ مضمُونِها، وما تُقدِّمُهُ القنواتُ الإعلاميَّةُ، والخبريَّةُ مِنَ القنواتِ المُتلفزةِ من مُدنِ "يافا المحتلة، ولندن وواشنطن وباريس"..

هكذا هي الصُّورةُ الإعلاميَّةُ التي تُنقَلُ؛ لِغسلِ أدمغةِ البُسطاءِ في العالَمِ العربيِّ، والإسلاميِّ.

كنَّا نسمعُ، ونقرأُ، ونلمَسُ السِّياسةَ، والرؤيةَ التي يُمارسُها ساسةُ الغربِ الرَّأسماليِّ في كُـلّ من "واشنطن، ولندن وباريس، وبرلين، و"أستُوكهولم" تجاهَ البُلدانِ الخليجيَّةِ النفطيَّةِ، وبأنَّ هذهِ العواصمَ الغربيَّةَ تتعاملُ مع بُلدانِ مجلسِ التَّعاونِ الخليجيِّ بأنَّها عبارةٌ عن محطَّةِ بترولٍ وعليها عاملٌ أجنبيٌّ من الهندِ، أَو البنغال، أَو الفلبين يقومُ بتعبئةِ سيَّاراتِ طالبي الخدمةِ، ويقومُ جهازُ الاحتسابِ المُحاسبيِّ بخصمِ المبلغِ المُحدّد؛ كي تذهبَ جميعُ الحِساباتِ إلى البُنوكِ والمصارفِ الأُورُوبيَّةِ، والأمريكيَّةِ، ويُخصَم منها ما هو مُتاحٌ؛ لإشباعِ حاجاتِ الملوكِ والشيوخِ والأمراءِ الخليجيين، ورغباتِهم، وبذخِهم، وعبثِهم، وهيلمانِهم..

أليسَ هذا هو واقعُ الحالِ في التَّعامُلِ؟

لكنَّ الأسوأ بأن تتحوَّلَ جميعُ البُلدانِ العربيَّةِ، والخليجيَّةِ في كُـلٍّ من "الأردنِ، وسُوريا، والعِراقِ، والكويتِ، والسعوديّةِ، والبحرينِ ومشيخةِ أبوظبي وقطر"، تتحوَّلُ القواعدُ العسكريَّةُ الأمريكيَّةُ، والبريطانيَّةُ، ومواقعُ التجسُّسِ الإسرائيليَّةِ، جميعُها تتحوَّلُ إلى رأسِ حربةٍ مسمُومةٍ قاتلةٍ، ومواقعَ عسكريَّةٍ، وأمنيَّةٍ مُعاديةٍ غادِرةٍ ضدَّ مِحورِ المُقاومةِ في كُـلّ من "إيران، واليمنِ ولبنانَ"، وغيرِها من مِحورِ المُقاومةِ الجهاديَّةِ، وللتَّذكيرِ فحسبُ فإنَّ الطَّائراتِ الأمريكيَّةَ المُغِيرةَ على مدرسةِ التِّلميذاتِ الإيرانيَّاتِ "ميناب" في أول يومٍ لِلعُدوانِ، قد انطلقتْ من مَطاراتِ البحرينِ، وأبوظبي، وغيرِها من مطاراتِ حُكَّامِ الخليجِ العربيِّ.

بعدَ 40 يومًا مِنَ العُدوانِ الأمريكيِّ / الإسرائيليِّ على الجُمهوريَّةِ الإسلاميَّةِ في إيران، ما هو السِّيناريُو السِّياسيُّ، والاقتصاديُّ، والجيوستراتيجيُّ المُتوقَّعُ لِنتيجةِ هذا العُدوانِ بَعدَ أن تضعَ حَربُ العُدوانِ أوزارَها:

• خروجُ جميعِ القواعدِ العسكريَّةِ الأمريكيَّةِ، والبريطانيَّةِ من البُلدانِ العربيَّةِ.

• سيتمُّ دفعُ تعويضاتٍ مادِّيَّةٍ وماليَّةٍ مُجزيةٍ لِلجُمهوريَّةِ الإسلاميَّةِ في إيران، ومِحورِ المُقاومةِ في لبنانَ، وفلسطينَ واليمنِ من قِبلِ أمريكا، ودُولِ مجلسِ التَّعاونِ الخليجيِّ؛ باعتبَار العُدوانِ قد انطلقَ من بُلدانِهم.

• اعتراف العالَمِ بأسرهِ بسيطرةِ الإيرانيين، والعُمانيين على مَضيقِ "هُرمز"؛ كونُها تقعُ في المِياهِ الإقليميَّةِ لِكلا البَلدينِ.

• سيتمُّ بحثُ سيطرةِ بابِ المندبِ، وتبعيَّتِهِ لِليمنِ؛ كونُهُ يقعُ في المِياهِ الإقليميَّةِ لِلجُمهوريَّةِ اليمنيَّةِ، وعاصمتُها صنعاء.

• سيتمُّ بحثُ جميعِ الحُروبِ المفرُوضةِ، والموجَّهةِ صوبَ شُعوبِ مِحورِ المُقاومةِ في كُـلّ من لبنانَ، وقِطاعِ غزَّةَ، وفلسطينَ عُمُـومًا، وسُوريا، وإيران، وكذلك إنهاء الحربِ في اليمنِ المُستمرّةِ منذُ 12 عامًا.

• ستُعامَلُ الجُمهوريَّةُ الإسلاميَّةُ في إيران كقوَّةٍ إقليميَّةٍ عالَميَّةٍ مُعترَفٍ بها.

• ستتحوَّلُ الجُمهوريَّةُ الإسلاميَّةُ في إيران - بَعدَ هذهِ المعركةِ - إلى قوَّةٍ نوويَّةٍ محليَّةٍ ردعيَّةٍ لِصالحِ المشرُوعِ التحرّريِّ الإسلاميِّ من المشرُوعِ الصُّهيونيِّ العالَميِّ.

الخُلاصةُ:

حينما يتمُّ إشعالُ فتيلِ الحُروبِ بينَ البُلدانِ والشُّعوبِ في لحظةٍ تأريخيَّةٍ مُعيَّنةٍ، لا يستطيعُ مُشعِلُ ذلكَ الفتيلِ النَّاريِّ أن يتصوَّرَ، أَو يتنبَّأَ بأنَّ هُناكَ دُولًا، وحكوماتٍ قد تزولُ، وتختفي من الخريطةِ السِّياسيَّةِ نهائيًّا مع انطفاءِ ذلك اللَّهبِ النَّاريِّ، وأنَّ هُناكَ دُولًا، وحكوماتٍ ستصمدُ، وتصعدُ إلى السَّطحِ من جديدٍ بعدَ انتهاء المسرحيَّةِ الكونيَّةِ، أَو الإقليميَّةِ، هكذا يُعلِّمُنا تأريخُ الحُروبِ التي مرَّتْ على الأمم، والشُّعُوبِ في العالَمِ قاطبةً.

{وَفَوْقَ كُـلّ ذِي عِلْمٍ عَلِيْمٌ}.

* عُضو المجلسِ السِّياسيّ الأعلى في الجُمهُوريَّةِ اليمنيَّةِ/ صنعاء

المسيرة تزور المدارس الصيفية وأنشطتها في عدد من مديريات محافظتي صنعاء والأمانة
المسيرة نت| خاص: تفقدت المسيرة اليوم الأنشطة والبرامج الصيفية لعدد من المدارس في مديريات سنحان وبني بهلول وأرحب وبني حشيش والحصن ومناخة وهمدان بمحافظة صنعاء وكذلك المدارس والأنشطة الصيفية في مديريات الوحدة ومعين والثورة وشعوب بأمانة العاصمة.
الميدان يؤكد استحالة تثبيت الاحتلال في لبنان ومعادلات المقاومة تبدد رهانات "المنطقة العازلة"
المسيرة نت | خاص: تسقط المعطيات الميدانية في الجبهة اللبنانية رهانات العدو على تثبيت احتلاله أو فرض منطقة عازلة، في ظل تفوق عوامل المقاومة وتغير موازين القوى مقارنة بما قبل العدوان.
إيران ترد على القرصنة الأمريكية بـ"المسيرات" وتتوعد "اللوبيات الصهيونية" بالندم
المسيرة نت| متابعات: أعلنت وكالة "تسنيم"، اليوم، أن القوات الإيرانية هاجمت سفناً حربية أمريكية بطائرات مسيّرة، وذلك رداً على اعتداء أمريكي طال سفينة إيرانية، حيث اتهم مقر "خاتم الأنبياء" القوات الأمريكية المعادية بممارسة "القرصنة البحرية" عبر إطلاق النار على سفينة تجارية إيرانية في مياه بحر عُمان اليوم.
الأخبار العاجلة
  • 04:18
    فاينانشال تايمز: منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية رفعت توقعاتها للتضخم في أمريكا إلى 4.2%
  • 04:18
    فاينانشال تايمز: أزمة مضيق هرمز تسببت بنقص عالمي في الوقود ورفع أسعار النفط بشكل حاد
  • 04:17
    فاينانشال تايمز عن مديرة صندوق النقد الدولي: تداعيات الحرب مع إيران على مستوى العالم لن تتلاشى بين عشية وضحاها حتى لو انتهت الحرب غدًا
  • 04:17
    فاينانشال تايمز عن مديرة صندوق النقد الدولي: كنا نسير في مسار جيد نحو انخفاض التضخم لكن هناك تراجع وتوقعات التضخم على المدى القصير في أمريكا ارتفعت
  • 04:16
    فاينانشال تايمز: صدمة الأسعار بدأت منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير ولم تتلاشَ بعد
  • 04:16
    فاينانشال تايمز عن اقتصاديين: تأثير التضخم سيستمر لفترة طويلة ويضغط على الأمريكيين قبل انتخابات التجديد النصفي
الأكثر متابعة