محللون عرب: التشييع المليوني للشهيد الخامنئي يرسخ و"حدة الساحات" و"المقاومة" في مواجهة المشاريع الصهيوأمريكية
المسيرة نت | خاص: شهدت المنطقة تحولاً سياسياً وشعبياً واسع الدلالات مع المشهد المليوني الذي رافق تشييع الشهيد القائد السيد علي الخامنئي، في محطة اعتُبرت تجسيداً جديداً لالتفاف شعوب محور المقاومة حول نهج المواجهة مع المشروعين الأمريكي والصهيوني، ورسالة بأن سياسة الاغتيالات لم تفلح في كسر إرادة الأمة أو إضعاف قوى المقاومة.
وأعاد هذا المشهد إلى الواجهة معادلة "وحدة الساحات" باعتبارها واقعاً ميدانياً وسياسياً يتجاوز حدود الشعارات، بعدما تكرست في مختلف جبهات المواجهة، وأثبتت قدرتها على تحويل الاعتداءات إلى عوامل إضافية لتعزيز التلاحم بين مكونات المحور، وترسيخ حضورها الشعبي والإقليمي.
ويرى باحثون وكتاب عرب أن الحشود المليونية، والوفود
القادمة من عشرات الدول، وما رافقها من مواقف سياسية وشعبية، أكدت أن محور
المقاومة خرج أكثر تماسكاً، وأن الدماء التي سالت في مواجهة المشروع الصهيوني
الأمريكي أصبحت وقوداً لاستمرار المواجهة وتوسيعها، لا سبباً لتراجعها.
وفي هذا السياق، يؤكد الكاتب والباحث الفلسطيني الدكتور
محمد البحيصي أن "وحدة الساحات" أصبحت من الثوابت الحاكمة في سياسة محور
الجهاد والمقاومة، ولم تعد مجرد مقولة سياسية، وإنما وُلدت من رحم المواجهة ومن
الالتقاء على المنهج الرسالي والجهادي.
ويشير في مداخلة على قناة المسيرة إلى أن القضية
الفلسطينية طوال قرن كامل لم تشهد معادلة مشابهة حتى برز حضور قوى المقاومة في
إيران واليمن وفلسطين ولبنان والعراق، لتفرض نموذجاً جديداً أعاد الصراع مع
المشروع الصهيوني إلى حقيقته باعتباره صراع الأمة كلها.
ويوضح أن هذه المعادلة أفشلت سياسة الاحتلال القائمة على
تفكيك الأمة واستفراد كل ساحة على حدة، وأعادت إحياء المبدأ القرآني القائم على
وحدة الأمة، مؤكداً أن محور المقاومة استعاد هذا المعنى بعد أن حاولت تغييبه
مشاريع التطبيع والأنظمة التي رفعت شعار "بلادنا أولاً" وقدمت فلسطين في
"المزاد العلني".
ويعتبر البحيصي أن وحدة الساحات ممارسة عملية لقيم
القرآن وليست شعاراً سياسياً أو فكرياً، ولذلك لا يمكن التفاوض عليها أو التنازل
عنها.
ويرى أن الشهيد الإمام الخامنئي حمل أمانة الإمام
الخميني طوال سبعة وثلاثين عاماً، وقاد الجمهورية الإسلامية في أكثر مراحلها
صعوبة، واستطاع بناء إيران الحديثة رغم رهانات الأعداء على فشلها بعد الحرب
المفروضة.
وينوّه إلى أن استشهاده جاء في اللحظة التي كانت الأمة
تواجه فيها مشروع "الشرق الأوسط الجديد" و"إسرائيل الكبرى"،
وأن دمه أسهم في إفشال هذا المشروع.
ويضيف أن التشييع المليوني مثّل "مؤتمراً
عاماً" للشعب الإيراني ولأحرار العالم، بحضور وفود من أكثر من مئة دولة،
لتجديد العهد مع نهج الثورة الإسلامية ورفض الاستكبار، مؤكداً أن دماء الشهداء هي
التي تبعث الحياة في الأمة، وأن الثورة الإسلامية جددت حضورها من خلال معركتي
الاثني عشر يوماً والأربعين يوماً، قبل أن تتجدد روحها مرة أخرى عبر هذا التشييع.
وفي ختام مداخلته، يلفت البحيصي إلى أن كسر الحصار عن
مطار صنعاء تزامناً مع التشييع مثّل تجسيداً عملياً لوحدة الساحات، موضحاً أن
إرسال الطائرة الإيرانية إلى صنعاء رغم المخاطر يعكس الموقف الإيراني الثابت تجاه
اليمن كما هو تجاه فلسطين ولبنان، ويؤكد أن هذه الوحدة تحولت إلى ممارسة ميدانية
وليست مجرد موقف سياسي.
[]الإمام الخامنئي أحيا الثورة ثلاث مرات.. وجنازته مؤتمر عام يجدد العهد ويبعث الحياة في الأمة
— قناة المسيرة (@TvAlmasirah) July 6, 2026
♦️ د. محمد البحيصي - كاتب وباحث pic.twitter.com/g3yE7sywzQ
من جهته، يقول الكاتب والصحفي المصري إيهاب شوقي إن
الأعداء لم يدركوا بعد أن اغتيال القادة الكبار لا يضعف المقاومة، وإنما يزيدها
حماسة وإصراراً، مؤكداً أن الثقافة الحسينية منذ واقعة كربلاء ظلت مصدر الإلهام
لكل مسيرة الفداء والتضحية.
ويوضح في مداخلة على قناة المسيرة، أن استشهاد القادة،
مهما بلغت مكانتهم، لا يؤدي إلا إلى تجديد البيعة لنهج المقاومة، مشيراً إلى أن
القادة الحاليين، وفي مقدمتهم السيد عبد الملك الحوثي والشيخ نعيم قاسم والسيد
مجتبى الخامنئي، يسيرون على النهج ذاته باعتبار المقاومة عقيدة راسخة وليست خياراً
سياسياً قابلاً للمساومة.
ويضيف شوقي أن مشاهد التشييع تشبه مشاهد زيارة الأربعين
للإمام الحسين، لأن المنطلق واحد.
وفي ختام مداخلته، يستشهد شوقي بقول شهيد الإنسانية
السيد حسن نصر الله للإمام الخامنئي: "إنك أنت حسين زماننا، وكما لم نترك
الحسين فما تركناك يا ابن الحسين"، معتبراً أن هذه المشاهد تؤكد بقاء
المقاومة واستمرارها.
[]الثقافة الحسينية تجعل المقاومة تزداد اشتعالاً باغتيال القادة.. ومشاهد تشييع الإمام الخامنئي تجديد بيعة لا وداع
— قناة المسيرة (@TvAlmasirah) July 6, 2026
♦️ إيهاب شوقي - كاتب وصحفي pic.twitter.com/e9RK0jIUgH
بدوره، يؤكد الكاتب اللبناني والباحث في الشؤون السياسية
الدكتور وسيم بزي أن التجربة الأخيرة منحت مفهوم "وحدة الساحات" زخماً
غير مسبوق، بعدما تحول من مفهوم نظري إلى واقع عملي خلال معركة كبرى أعادت رسم
موازين القوة في المنطقة.
وفي مداخلة على قناة المسيرة، يعتبر بزي أن التشييع أضاف
بعداً جديداً يتمثل في انتقال اختبار وحدة الساحات إلى الميدان الشعبي، حيث أثبتت
الشعوب المنتمية إلى هذا المحور أن البيئة الحاضنة للمقاومة في اليمن والعراق
وفلسطين ولبنان وإيران أصبحت أحد أهم عناصر القوة.
ويشير إلى أن هذا الالتفاف الشعبي شكّل معجزة أدهشت
العالم، حتى إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبّر عن دهشته من حجم التفاعل الشعبي
مع مراسم التشييع.
ويعتبر بزي في ختام مداخلته أن ذلك يمثل انتصاراً
إضافياً يعزز صلابة محور المقاومة في مواجهة العدوان المستمر.
وحدة الساحات تحولت من مفهوم إلى واقع عملي.. ومناسبة تشييع الإمام الخامنئي أضافت بعدًا جديدًا لهذه الوحدة، بتحويل الميدان الشعبي إلى ساحة اختبار إضافية[
]
♦️ د. وسيم بزي - كاتب وباحث سياسي pic.twitter.com/CLte7BUcYS
من جانبه، يقول مدير مركز روافد للدراسات والبحوث الباحث
محمد الحمد، إن الحشود المليونية شكّلت صدمة كبرى للولايات المتحدة والكيان
الصهيوني، اللذين راهنا على أن اغتيال القادة سيؤدي إلى تفكيك شعوب محور المقاومة،
لكن ما حدث كان العكس تماماً.
ويضيف في مداخلة على قناة المسيرة، أن واشنطن خاضت لعقود
حرباً ناعمة إلى جانب الحرب العسكرية، وأنفقت أموالاً طائلة، بمساندة أنظمة
خليجية، لمحاربة وعي شعوب المنطقة وتشويه محور المقاومة، إلا أن الجموع المليونية
في اليمن وإيران ولبنان والعراق أثبتت فشل تلك السياسات.
وينوّه إلى أن تصريح ترامب بأنه لم يكن يتوقع وجود من
يبكي على الإمام الخامنئي كشف حجم التضليل الذي كانت تنقله إليه التقارير، مؤكداً
أن هذه الحشود تمثل تعبيراً عن وعي شعوب محور المقاومة ونهضتها الحسينية.
ويشدد الحمد في مداخلة على قناة المسيرة، على أن المشاهد
نفسها ستتكرر في العراق كما تكررت في تشييع الشهيد السيد حسن نصر الله وفي
المسيرات المليونية التي يشهدها اليمن، معتبراً أن هذه الصورة تمثل تهديداً
مباشراً لمشاريع الهيمنة الأمريكية وعروش الأنظمة المتحالفة معها.
صنعاء تُحذر الرياض: زمن الحصار ولّى.. وأي خطوة حمقاء ستنهي مرحلة خفض التصعيد
المسيرة نت| متابعات: أصدرت وزارة الخارجية بيانًا شديد اللهجة وجهت فيه تحذيرًا مباشرًا إلى النظام السعودي، مؤكدة أن المعادلات السياسية والعسكرية في المنطقة قد تغيرت، وأن أي محاولات لإعادة فرض القيود أو استهداف المنشآت الحيوية في اليمن ستواجه بعواقب وخيمة يتحمل الجانب السعودي مسؤوليتها الكاملة.
المقاومة الإسلامية في العراق: السيادة ليست سلعة للتفاوض ودعمنا للحكومة مشروط بإنهاء الاحتلال والتبعية الاقتصادية
المسيرة نت| متابعات: أصدرت المقاومة الإسلامية في العراق بياناً رسمت فيه ملامح المرحلة المقبلة وموقفها من التطورات الراهنة في الداخل العراقي، واضعةً ملفات السيادة، والاقتصاد، ورفض التطبيع في صدارة أولوياتها الوطنية.
طهران تطالب بقانون لـ"الرد الحاسم"على العدو وتؤكد للأمم المتحدة: ضرباتنا بالخليج دفاع مشروع
المسيرة نت| متابعات: أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن عملياتها العسكرية الأخيرة ضد القواعد والأصول الأمريكية في منطقة الخليج هي حق مشروع وقانوني في الدفاع عن النفس، محذرة من مغبة استمرار الهجمات التي تنطلق من أراضي بعض دول المنطقة.-
23:46كاظم آبادي: من الضروري إقرار قانون يحدد مسبقاً رداً حاسماً يجعل المعتدي يندم، في حال وقوع أي محاولة اغتيال تستهدف قائد الثورة الإسلامية أو المسؤولين
-
23:45نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم آبادي: يجب ألا يبقى أي إجراء ضد إيران من دون رد
-
23:05متحدث الخارجية الإيرانية للأمم المتحدة: يجب حث الدول على وقف استخدام أراضيها كمنصات للعدوان علينا، وليس من المسؤولية لوم إيران على الدفاع عن سيادتها
-
23:05متحدث الخارجية الإيرانية ضرباتنا على القواعد والأصول الأمريكية في جنوب الخليج تمثل ممارسة مشروعة وقانونية لحق الدفاع عن النفس
-
23:05متحدث الخارجية الإيرانية مخاطبا المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: ما يحدث ليس مواجهة عسكرية، بل استمرار لعدوان صارخ وغير مبرر بدأته أمريكا والكيان الصهيوني في 28 فبراير الماضي
-
22:31المقاومة الإسلامية في العراق: سيادة البلاد ليست سلعة للتفاوض، وحقوق الشعب لا تُصان إلا بالمواقف الثابتة التي هي أسمى من عقود الإذعان