كسر الحصار الجوي يرسم معادلة جديدة.. اليمن ينتزع سيادته ويضع السعودية أمام مرحلة الردع الحاسم
المسيرة نت | خاص: في تطور يكرس تحولاً استراتيجياً في مسار المواجهة، تلقت منظومة الحصار التي فرضها النظام السعودي على اليمن منذ سنوات ضربة نوعية، بعدما سقطت إحدى أبرز أدوات الحرب التي سعى عبرها إلى التحكم بالسيادة اليمنية وحرية الحركة في الأجواء والمطارات، ليتأكد أن معادلات ما قبل اليوم لم تعد قائمة، وأن سياسة التضييق لم تعد قابلة للاستمرار.
ويأتي هذا التحول في ظل تراجع واضح في قدرة الرياض على فرض إرادتها السياسية والعسكرية، بعد سنوات من العدوان والحصار والإخفاق في تحقيق أهدافها، مقابل تنامي قدرات اليمن الدفاعية والعسكرية، واتساع حضوره الإقليمي، وترسيخ معادلات ردع جديدة جعلت أي مغامرة عدوانية مكلفة، وأعادت رسم ميزان القوة في المنطقة.
ويكشف
هذا التطور انتقال اليمن من مرحلة الصبر الاستراتيجي وإقامة الحجة إلى مرحلة فرض
الحقوق والسيادة بالقوة إذا اقتضى الأمر، في رسالة تؤكد أن استمرار الحصار
والوصاية لم يعد خياراً قابلاً للحياة، وأن أي تصعيد سعودي سيقابله رد يطال
المصالح الحيوية للعدو، حتى رفع العدوان وإنهاء الاحتلال واستعادة الحقوق اليمنية
كاملة.
وفي هذا السياق، يرى عدد من الخبراء
والمحللين السياسيين اليمنيين والإيرانيين، في مداخلات خاصة على قناة المسيرة، أن
اليمن، بعد التصدي للتشكيل السعودي الحربي وتحذيرات القوات المسلحة، يضع النظام السعودي
أمام مرحلة حاسمة، تأتي حقوق اليمنيين في صدارتها.
[]كسر الحصار الجوي هو انتزاع مشروع للحقوق وفرض للسيادة الوطنية، ويمثل بداية مرحلة جديدة لإنهاء الوصاية على القرار اليمني.
— قناة المسيرة (@TvAlmasirah) July 3, 2026
♦️ علي العماد - عضو المكتب السياسي لأنصار الله pic.twitter.com/AtQQAokkyI
ويؤكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله علي العماد أن البيان الأخير رسم ملامح المرحلة الحاسمة من المواجهة مع النظام السعودي، وحدد معالم الجولة المقبلة من الصراع، وأكد العودة إلى المراحل الحتمية في المواجهة، كما عكس بصورة واضحة وحدة الساحات واستراتيجيتها الممتدة، وأظهر تماسك الشعب اليمني خلف قيادته.
ويوضح أن العدوان سعى منذ انطلاقه إلى حصار اليمن
ومنع ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر من تحقيق أهدافها كاملةً، إلا أن اليمن عاد
اليوم أكثر قوة وصموداً والتفافاً شعبياً، بينما تكشفت حقيقة المشروع السعودي وفقد
أدوات نفوذه الإقليمية والشعبية، معتبراً أن ما أقدم عليه النظام السعودي يمثل
"انتحاراً سياسياً وعسكرياً" نابعاً من عقلية الاستكبار وعدم إدراك حجم التحولات
التي شهدها اليمن.
ويشير
العماد إلى أن السعودية أعادت محاولة فرض المعادلات القديمة عندما سعت إلى منع كسر
الحصار، لكنها تجاهلت أن اليمن اليوم يمتلك قدرات أوسع، وجغرافيا أكثر قوة، وحاضنة
شعبية أكبر، فيما تراجع النفوذ السعودي سياسياً وشعبياً ولم يعد قادراً على إثارة
الانقسامات أو فرض حضوره كما كان في السابق.
ويرى
أن قرار كسر الحصار جاء انطلاقاً من مسؤولية القيادة تجاه الشعب اليمني، الذي دفع
أثماناً باهظة بسبب استمرار إغلاق مطار صنعاء، حيث حُرم المرضى والجرحى والمغتربون
من حقهم في السفر والعلاج، مشيراً إلى أن السعودية تنصلت مراراً من التزاماتها
المتعلقة بالملفات الإنسانية، وعلى رأسها تشغيل المطار، ولذلك جاء القرار باعتباره
انتزاعاً للحقوق وفرضاً للسيادة.
ويدعو
العماد إلى رصد كل الأصوات التي تعترض على هذه الخطوة، معتبراً أنها تبرر استمرار
الحصار وتشترك في معاناة اليمنيين، مؤكداً أن ما قامت به إيران يجسد الشراكة
الحقيقية مع الشعب اليمني، ويعكس أهمية حضورها السياسي والاستراتيجي في دعم قضايا
الأمة.
ويضيف أن السعودية ما تزال تتعامل مع اليمن باعتباره
حديقة خلفية وتسعى لإبقائه ضمن أجندتها السياسية، إلا أن اليمن بدأ يفرض سيادته في
البر والبحر، مشيراً إلى أن السيطرة اليمنية على الملاحة البحرية أصبحت واقعاً،
وأن أي سفينة تعبر المنطقة باتت تتحرك وفق معادلات فرضتها صنعاء.
[]اليمن يمتلك بنك أهداف واسع في #السعودية براً وبحراً وجواً، والحصار البحري لن تتحمله الرياض
— قناة المسيرة (@TvAlmasirah) July 3, 2026
♦️ علي العماد - عضو المكتب السياسي لأنصار الله pic.twitter.com/I4EIH2Sm1N
وينوّه
العماد إلى أن كسر الحصار الجوي ليس سوى الخطوة الأولى، وأن دولاً وشركات أبدت
استعدادها للتعامل مع اليمن بعد هذا التحول، مشدّداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب
التكاتف لإنجاز بقية الاستحقاقات، وفي مقدمتها طرد الاحتلال واستكمال تثبيت
السيادة.
وفي
ختام مداخلته، يحذر عضو سياسي أنصار الله علي العماد من الانجرار وراء أي صراعات
داخلية يحركها النظام السعودي، مؤكداً أن أي أدوات داخلية تستخدمها الرياض فقدت
مشروعيتها وحاضنتها الشعبية، وأن الرد سيطال المحرك والأداة معاً.
[]رسالة صنعاء إلى طهران تجاوزت المظلة الإيرانية الضيقة، لتعلن فصلاً جديداً في العلاقات الدولية اليمنية خارج النموذج السعودي
— قناة المسيرة (@TvAlmasirah) July 3, 2026
♦️ عبدالله صبري - سفير بوزارة الخارجية pic.twitter.com/CMznNi8Mpj
من
جانبه، يؤكد وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية عبدالله علي صبري أن التصرف
السعودي يمثل استمراراً للعدوان والحصار المفروضين على اليمن منذ أحد عشر عاماً،
ومحاولة للإبقاء على قواعد الاشتباك القديمة التي كانت تمنح السعودية حق التحكم
بحركة الطيران من وإلى مطار صنعاء، حتى بالنسبة لطائرات الأمم المتحدة.
ويبيّن أن الرياض تجاهلت جميع المتغيرات التي شهدتها
المنطقة، ولا سيما ما بعد معركة طوفان الأقصى والعدوان على إيران، وأرادت منع كسر
الحصار، إلا أنها واجهت موقفاً يمنياً حاسماً أكد أن اليمن ماضٍ في انتزاع حقوقه
ورفع الحصار بالقوة إذا اقتضى الأمر.
ويشير
صبري إلى أن الهدنة قامت أساساً على مرتكزات إنسانية، وفي مقدمتها تشغيل مطار
صنعاء، لكن تحالف العدوان أوقف الرحلات بالكامل، في خرق واضح لالتزاماته، مؤكداً
أن وصول الطائرة الإيرانية كسر عملياً قواعد الاشتباك التي كانت تفرض الاستئذان من
السعودية، وهو أمر مجحف بحق الشعب اليمني ولا يمكن القبول باستمراره.
[]اليمن يمتلك خيارات تصعيدية تهدد المصالح النفطية السعودية وتفرض معادلة جديدة في البحر الأحمر
— قناة المسيرة (@TvAlmasirah) July 3, 2026
♦️ عبدالله صبري - سفير بوزارة الخارجية pic.twitter.com/UGWpdr3GBh
كما
يرى أن هذه الخطوة تمثل أول انتصار في المرحلة الجديدة التي رسمتها توجيهات
القيادة، إذ أُعلن عملياً كسر الحصار عن مطار صنعاء، بالتوازي مع توجيه رسالة
واضحة بأن أي حماقة سعودية جديدة ستقابل برد واسع يستهدف المطارات والموانئ
والمنشآت والمصالح السعودية في البر والبحر.
وفي
ختام مداخلته، يشدد السفير عبدالله صبري على أن هذه الرسائل ليست للاستهلاك
الإعلامي، وإنما تستند إلى موقع القوة الذي بات اليمن يحتله بعد المواجهة مع
الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في البحر الأحمر، مؤكداً أن السعودية ما تزال
تحاول فرض وصايتها ومنع شركات الطيران من التعامل مع صنعاء، في وقت أصبحت فيه
هيبتها منهارة بعد تفكك التحالف، بينما بات اليمن قادراً على فرض معادلات جديدة تتجاوز
كسر الحصار إلى تشمل إنهاء العدوان والاحتلال واستعادة جميع الحقوق المشروعة للشعب
اليمني.
[]حضور دولي غير مسبوق لإيران يكرس معادلة ردع جديدة، ويؤسس لنظام دولي متعدد الأقطاب يتجاوز الهيمنة الأمريكية
— قناة المسيرة (@TvAlmasirah) July 3, 2026
♦️ د. هادي أفقهي - دبلوماسي إيراني سابق pic.twitter.com/rSHzhtxUKA
بدوره،
يؤكد الدبلوماسي الإيراني السابق الدكتور هادي أفقهي أن إرسال الطائرة الإيرانية
إلى صنعاء، وهي تحمل جرحى وعائدين إلى وطنهم، رغم اعتراض الطائرات الحربية
السعودية، جاء استناداً إلى معادلات الردع الجديدة التي فرضتها نتائج الحرب
الأخيرة، والتي غيرت وجه المنطقة وموازين القوى لصالح إيران ومحور المقاومة.
ويشير
إلى أن ما قاله السيد مجتبى خامنئي بشأن تحول محور المقاومة إلى جبهة واحدة أصبح
واقعاً، بحيث إن أي اعتداء على أي حلقة من حلقاته يعد اعتداءً على الجمهورية
الإسلامية، لافتاً إلى أن قائد إسماعيل قاآني أعلن وجود غرفة عمليات مشتركة بين
قوى المحور، وهو ما تجسد عملياً في معركة كسر الحصار.
ويختم
الدبلوماسي الإيراني السابق الدكتور أفقهي، مداخلته بالتأكيد على أن السعودية
استسلمت عملياً أمام قوة إيران واليمن ومحور المقاومة، موضحاً أنها لو كانت واثقة
من موقفها لقامت باستهداف مدرج مطار صنعاء لإجبار الطائرة الإيرانية على العودة،
لكنها أدركت أن أي خطوة من هذا النوع كانت ستقود إلى ردود يمنية وإيرانية واسعة،
في ظل استمرار حالة "اللا حرب واللا سلم"، ولذلك فضلت التراجع.
وفي
آخر المداخلات، يؤكد الخبير في الشؤون الإيرانية والإقليمية الدكتور حسين رويوران،
أن العقوبات الجماعية والحصار المفروضين على الشعب اليمني يمثلان جريمة وفق
القانون الدولي، مشدداً على أن إيران ترفض هذه العقوبات كما ترفض العقوبات
المفروضة عليها.
وينوّه
إلى أن إيران لا تعترف في الأجواء اليمنية إلا بالسيادة اليمنية، وأن إرسال
الطائرة جاء ضمن اتفاق مع السلطات اليمنية صاحبة السيادة على أجوائها، مؤكداً أن
احتمالات تعرض الطائرة للتهديد كانت حاضرة، إلا أن طهران مضت في قرارها انطلاقاً
من موقفها الثابت تجاه اليمن.
إيران كرّست الاعتراف بسيادة اليمن على أجوائه، ومعادلات الردع الجديدة فتحت الطريق لاستعادة مطار صنعاء بعيدًا عن الوصاية السعودية.[
]
♦️ د. حسين رويوران- كاتب وباحث pic.twitter.com/XhbeX9U7EB
ويلفت
رويوران، إلى أن عدم إقدام السعودية على استهداف الطائرة يعكس قيام معادلات جديدة
في المنطقة جعلت أي اعتداء من هذا النوع محفوفاً بعواقب كبيرة، معتبراً أن ما تحقق
يمثل بداية استعادة اليمن سيادته الكاملة على أجوائه وقراره ومطار صنعاء.
وفي ختام مداخلته، يعتبر الخبير في الشؤون الإيرانية والإقليمية الدكتور حسين رويوران، أن استعادة السيادة على المطار هي الخطوة الأساسية التي تسبق أي إجراءات لاحقة، سواء شراء طائرات مدنية جديدة أو استئجار طائرات، إذ إن استعادة القرار والسيادة هي التي تتيح لليمن استخدام مطاره بصورة طبيعية لخدمة المواطنين في السفر والعلاج وسائر الاحتياجات المدنية.
كسر الحصار الجوي يرسم معادلة جديدة.. اليمن ينتزع سيادته ويضع السعودية أمام مرحلة الردع الحاسم
المسيرة نت | خاص: في تطور يكرس تحولاً استراتيجياً في مسار المواجهة، تلقت منظومة الحصار التي فرضها النظام السعودي على اليمن منذ سنوات ضربة نوعية، بعدما سقطت إحدى أبرز أدوات الحرب التي سعى عبرها إلى التحكم بالسيادة اليمنية وحرية الحركة في الأجواء والمطارات، ليتأكد أن معادلات ما قبل اليوم لم تعد قائمة، وأن سياسة التضييق لم تعد قابلة للاستمرار.
كسر الحصار الجوي يرسم معادلة جديدة.. اليمن ينتزع سيادته ويضع السعودية أمام مرحلة الردع الحاسم
المسيرة نت | خاص: في تطور يكرس تحولاً استراتيجياً في مسار المواجهة، تلقت منظومة الحصار التي فرضها النظام السعودي على اليمن منذ سنوات ضربة نوعية، بعدما سقطت إحدى أبرز أدوات الحرب التي سعى عبرها إلى التحكم بالسيادة اليمنية وحرية الحركة في الأجواء والمطارات، ليتأكد أن معادلات ما قبل اليوم لم تعد قائمة، وأن سياسة التضييق لم تعد قابلة للاستمرار.
كسر الحصار الجوي يرسم معادلة جديدة.. اليمن ينتزع سيادته ويضع السعودية أمام مرحلة الردع الحاسم
المسيرة نت | خاص: في تطور يكرس تحولاً استراتيجياً في مسار المواجهة، تلقت منظومة الحصار التي فرضها النظام السعودي على اليمن منذ سنوات ضربة نوعية، بعدما سقطت إحدى أبرز أدوات الحرب التي سعى عبرها إلى التحكم بالسيادة اليمنية وحرية الحركة في الأجواء والمطارات، ليتأكد أن معادلات ما قبل اليوم لم تعد قائمة، وأن سياسة التضييق لم تعد قابلة للاستمرار.-
00:51نائب وزير الخارجية: اختراق الطيران الحربي السعودي للأجواء اليمنية يثبت تبعية النظام السعودي للصهاينة
-
00:51نائب وزير الخارجية: على النظام السعودي أن يدرك أن يمن اليوم أقوى من أي وقت مضى
-
00:51نائب وزير الخارجية: اليمن دشّن مرحلة جديدة من انتزاع الحقوق وكسر الحصار وردع العدوان
-
00:50نائب وزير الخارجية: الشعب اليمني سيقرأ جيداً رسائل ما جرى اليوم وسيبني عليها مواقفه مستقبلاً
-
00:50نائب وزير الخارجية: ما شهدته الأجواء اليمنية اليوم يجسد الفارق بين طائرة إنسانية تنقل المرضى وطائرات سعودية تحمل القنابل والصواريخ
-
00:50نائب وزير الخارجية: المبادرة الإيرانية تعكس عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين اليمني والإيراني