(حين ينتصر الدم على السيف)..ملايين الوداع الكبير ترسم ملامح "غرب آسيا الجديد"
آخر تحديث 06-07-2026 18:34

المسيرة نت| خاص: شهدت العاصمة الإيرانية طهران، ومختلف المحافظات، مسيرات تشييع مليونية تاريخية للقائد والرمز الكبير، الشهيد علي الخامنئي، في مشهد جنائزي مهيب تحول إلى استفتاء شعبي متجدد على خيار المقاومة، ورسالة قوة وضعت حدّاً لرهانات أعداء الأمة ومخططاتهم العسكرية والسياسية في المنطقة. وأجمعت شخصيات علمائية وسياسية وباحثون على أن هذا الطوفان البشري الاستثنائي تجاوز كونه مراسم وداع غمرتها دموع الوفاء وحرارة الاشتياق التي غلبت حرارة الصيف، ليتحول إلى صفعة استراتيجية في وجه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، معلناً فشل خططهما في تفتيت الجبهة الداخلية الإيرانية أو عزل قيادتها.

امتداد روحي لنهج آل البيت

وفي قراءة لأبعاد هذا المشهد المهيب، أكد العلامة خالد موسى، عضو رابطة علماء اليمن، في مداخلة له على قناة "المسيرة"، اليوم، أن هذه الحشود المليونية التي تدفقت لا تعبر عن مجرد وداع عابر، بل تجسد عمق العلاقة الروحية الضاربة في الجذور بين الشعوب والأمة وبين آل البيت (عليهم السلام).

وأضاف عضو رابطة علماء اليمن أن مشهد التشييع المهيب يعبر عن وجه الإسلام الحقيقي لقادة الإسلام الإلهيين القرآنيين الإنسانيين، والمعبر عن قوة محور يهيب الأعداء، مؤكدًا أن نجاح القيادة الإيرانية في التنظيم التاريخي والاستثنائي لمراسم تشييع القائد الخامنئي، هو انتصار جديد أظهر عراقة إيران بامتدادها التاريخي والديني.

وأشار العلامة موسى إلى أن الأمة الإسلامية والمستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها التمسوا في هذا القائد العظيم النورانية والرحمة والحرص على عزة الأمة ومنعتها واعتدالها وهيمنتها وقوتها، لافتاً إلى أن التزام القادة بالشهادة والتضحية هو سرّ المودة التي أودعها الله في قلوب الناس مصداقاً لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا}.

وربط بين هذه المناسبة وإحياء اليمنيين لذكرى الإمام زيد بن علي (عليه السلام)، مؤكداً أن تمسك الأمة بأعلامها الأخيار والأطهار قد أعادها اليوم إلى عزتها ووحدة ساحاتها، مشكلة محوراً قديراً مهاباً أمام قوى الاستكبار.

انتقال من "الصبر إلى الجرأة الاستراتيجية"

من جانبه، اعتبر الكاتب والباحث السياسي الفلسطيني صالح أبو عزة، أن السيول البشرية المشاركة في التشييع قد وضعت "الإصبع في عين" الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وكل المرتزقة الذين يدورون في فلكهم، مسقطةً سنوات من السرديات الإعلامية المضللة والمدفوعة التي حاولت تصوير النظام الإسلامي في إيران على أنه معزول أو مكروه من شعبه.

قائلاً بأن الملايين التي خرجت في تشييع قائدها ردت على هذه السردية بأن الشعب والنظام واحد، وأن إيران ومحورها واحد، وأن الإيرانيين يعشقون قائدهم، وأن كثيراً من الإيرانيين يتمنون لو أنهم يفدون قائدهم الشهيد بالمال والولد وبالحياة.

وأعاد أبو عزة التذكير بالتفاصيل الخلفية للمخطط الصهيوأمريكي الذي كان يستهدف إيران قائلاً: "لقد تملك العجز العدو الإسرائيلي والولايات المتحدة بعد هزيمتهم المدوية؛ فبعد أن التقى نتنياهو وقادة الموساد بترامب في الحادي عشر من فبراير (قبل 17 يوماً من بدء العدوان على إيران)، كانوا يمنّون النفس بأن اغتيال القيادة السياسية والعسكرية، وعلى رأسها الإمام الخامنئي، سيؤدي إلى تثوير الشعب وضبط توقيت سقوط النظام خلال ستة أسابيع، لكن النتيجة جاءت عكسية تماماً، حيث تجددت الثورة ومُنح النظام شرعية أكبر وغدت إيران أكثر توحداً".

وأضاف الكاتب الفلسطيني أنه "إذا كان للعدو الإسرائيلي نجاحات تكتيكية، فإن خسارته الاستراتيجية هي العنوان الأبرز اليوم". موضحًا أن إيران انتقلت كلياً من مربع "الصبر الاستراتيجي" إلى "الجرأة الاستراتيجية" في الرد القاسي على أي عدوان. وأضاف "نرى كيف يردون على أدنى عدوان على جزيرة إيرانية في الخليج وفي المضيق وفي غيره، ونرى كيف أن ردودهم أحياناً تكون أقسى من الفعل الأمريكي أو الفعل الإسرائيلي". وأردف "لذلك اعتقد أن إيران الآن، وبعد استشهاد القائد، ستبقى في نفسها غصة بضرورة الثأر لدمائه، حتى لو انتهت هذه الحرب".

مؤكدًا أن حروب المنطقة مع الكيان ستستمر مع استمرار وجود الكيان وستتجدد لا محالة، فقد تهدأ يوماً أو يومين، سنة أو سنتين، ولكن حين تتجدد مرة أخرى، سيكون للعدو الإسرائيلي نصيب كبير من الخسارة فيها، حيث ستتكرر هذه الخسائر وصولاً إلى الحد الذي لن يقوى الكيان المحتل على الوقوف بعدها.

 خارطة "غرب آسيا الجديد" بنكهة المقاومة

وفي سياق متصل، وصف الكاتب والباحث العراقي وسام عزيز المشاهد المليونية لمراسم وداع القائد الكبير السيد علي الخامنئي بأنها "رصاصة الرحمة" التي دمرت مخططات المجرم ترامب والاحتلال الصهيوني، مشيراً إلى التصريحات المتخبطة لترامب قبل يومين والتي أبدى فيها تفاجأه بمدى حب الإيرانيين لقائدهم بعد أن كان يراهن على تصدع جبهتهم الداخلية.

وأشار عزيز إلى دلالات الرايات الحمراء المرفوعة في التشييع قائلاً بان الرايات الحمراء هي رايات الثأر الحقيقي، والإيرانيون شدوا العزم على إنهاء غطرسة الطاغوت الأرعن ترامب والمعتوه نتنياهو. مؤكدًا أن هذه الجماهير تؤسس اليوم لولادة (غرب آسيا الجديد) بنكهة المقاومة والقوة والاقتدار، وحيث لن يفرض أحد سطوته بعد اليوم، فيما ستغادر أمريكا المنطقة ذليلة حتماً.

وفي مقارنة فكرية واجتماعية عميقة، أكد الباحث عزيز أن المنهج القرآني الذي يسير عليه قادة آل البيت هو ما يحيي الأمة، بينما تعيش الكثير من الشعوب العربية في "تيه حقيقي وكبير" يذهب بها باتجاه ما يسد الوقت دون معرفة الهدف. وتابع مستنكراً محاولات تعمية المجتمعات وجعلها تافهة والقفز بها على الفطرة البشرية، مستشهداً بملفات "إبستين" الفضائحية في الغرب والتي يندى لها جبين الإنسانية.

وفي مقابل هذا التيه، أشار عزيز إلى يقظة شعوب المحور قائلاً بأن شعوب إيران، واليمن، والعراق، والبحرين، ولبنان، وحتى في غزة وسط الحصار والعدوان، كلهم يشخصون أهدافهم ويعرفون بوصلتهم. وقال "نحن نشاهد أمة حية؛ نشاهد أهلنا الكرام في اليمن يخرجون كل جمعة في ميدان السبعين ومختلف الميادين استجابةً للقائد العلم السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، الذي يخاطب شعبه كل خميس ويصدر البيانات الحرة.

وعلى الصعيد الميداني في العراق، كشف عزيز عن امتداد هذا المنهج القرآني والتنسيق داخل المحور قائلاً : "حتى عندنا في العراق، نحن أبناء المسيرة القرآنية بفضل الله سبحانه وتعالى ننشر شعار الصرخة، وكل هذا محرم عليهم (على الأعداء وأدواتهم)، وإن شاء الله تشاهدون المفاجآت في الأيام القادمة بما يخص شعار الصرخة وبما يخص منهجه في المسيرة".

واختتم عزيز حديثه بالقول إن هذا الوعي والثبات يعود إلى وجود الولي القائد الخامنئي ونهج الإمام الخميني، وهو نهج الإسلام والقرآن الكريم ونصرة عترة آل البيت (عليهم السلام) الذي يجب تثبيته في أذهان الأبناء والطلاب والأجيال القادمة باعتباره طريق النصر الحتمي..علينا أن نبين لهم بأن الحقيقة هي في القرآن الكريم، وأن النصر هو نصرة العترة، عترة آل البيت (سلام الله تعالى عليهم).


قبائل اليمن تقرع طبول الحرب وتثمن الموقف الإيراني في كسر الحصار
المسيرة نت | خاص: واصلت القبائل اليمنية، اليوم الاثنين، لقاءاتها القبلية المسلحة، إعلاناً للنفير العام، والجهوزية القتالية، ورفد الجبهات بقوافل المال والرجال، في أكثر من محافظة، استجابةً لدعوة السيد القائد عبد الملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- لإنهاء العدوان والحصار والاحتلال السعودي الأمريكي المستمر منذ 26 مارس 2015م.
4 شهداء بينهم مديرة مدرسة في غارة صهيونية جنوبي لبنان
المسيرة نت| متابعات: في الوقت الذي أكّد فيه النائب في البرلمان اللبناني ايهاب حمادة، أنّ "استمرار العدو بقتل المدنيين وتدمير المنازل، تتحمل مسؤوليته بالدرجة الأولى السلطة اللبنانية بعدما تنازلت عن حقوق لبنان السيادية"؛ استشهد 4 أشخاص، بينهم مديرة مدرسة، جراء عدوان صهيوني بغارةٍ استهدفت مركبة في بلدة "النبطية الفوقا" جنوبي لبنان، في ظل تصعيد عسكري متواصل تشهده المناطق الحدودية.
(حين ينتصر الدم على السيف)..ملايين الوداع الكبير ترسم ملامح "غرب آسيا الجديد"
المسيرة نت| خاص: شهدت العاصمة الإيرانية طهران، ومختلف المحافظات، مسيرات تشييع مليونية تاريخية للقائد والرمز الكبير، الشهيد علي الخامنئي، في مشهد جنائزي مهيب تحول إلى استفتاء شعبي متجدد على خيار المقاومة، ورسالة قوة وضعت حدّاً لرهانات أعداء الأمة ومخططاتهم العسكرية والسياسية في المنطقة. وأجمعت شخصيات علمائية وسياسية وباحثون على أن هذا الطوفان البشري الاستثنائي تجاوز كونه مراسم وداع غمرتها دموع الوفاء وحرارة الاشتياق التي غلبت حرارة الصيف، ليتحول إلى صفعة استراتيجية في وجه الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، معلناً فشل خططهما في تفتيت الجبهة الداخلية الإيرانية أو عزل قيادتها.
الأخبار العاجلة
  • 20:04
    حماس: قرار الحركة جاء بعد التأكد بأن كل الخطوات لتسليم الحكم إلى هذه اللجنة الوطنية قد استكملت بشكل تام مهنيا وفنيا وإداريا
  • 20:04
    حماس: منذ بدء الحرب الصهيونية على القطاع وُضعت أكثر من صيغة لإدارة القطاع بطريقة توافقية أنتجت اللجنة الوطنية التي لم يدخلها العدو إلى غزة حتى الآن
  • 20:03
    حماس: اتخذنا اليوم خطوة إيجابية جديدة لتنفيذ ما أعلناه دوما بأننا لن نكون في ترتيبات اليوم التالي لإدارة قطاع غزة
  • 20:03
    حماس: استقالة لجنة العمل الحكومي في غزة جاء استجابة للمصلحة الوطنية ونزعا لذرائع العدو الإسرائيلي
  • 19:43
    مصادر فلسطينية: جرافة لجيش العدو الإسرائيلي تقتلع عشرات أشجار الزيتون في أراضي قرية مادما جنوب نابلس بالضفة المحتلة
  • 19:15
    ماهر مزهر للمسيرة: على اللجنة الوطنية أن تأتي إلى غزة وتتحمل مسؤولياتها وتقوم بالمهام التي من أجلها كُلِّفت، لا أن تبقى خارج البلاد
الأكثر متابعة