"الوحدة" و"المقاطعة" في محاضرة السيد القائد الرابعة.. باحثون يعتبرونها منهجاً متكاملاً للمواجهة
آخر تحديث 23-05-2026 00:04

المسيرة نت | خاص: تحدث السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي في المحاضرة الرابعة "إن هذا القرآن يهدي للتي أقوم"، عن محورين رئيسيين؛ الأول: الوحدة اليمنية والمؤامرات التي طالتها والتحديات التي تواجهها، والثاني: المقاطعة الاقتصادية لبضائع الأعداء وأهميتها ومخاطر التفريط بها.


ولفت السيد القائد إلى العوامل الرئيسية لصون الوحدة باعتبارها استحقاقاً وطنياً ينبغي الحفاظ عليه بالأسس الصحيحة، متطرقاً إلى سلاح المقاطعة كأحد أبرز وسائل المواجهة للأعداء والتصدي لهجماتهم التي تستهدف أمتنا على عدة مستويات، من خلال تحويل الشعوب العربية والإسلامية إلى أهداف سهلة المنال.

وللوقوف عند الخطاب، استضافت قناة المسيرة عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح، والباحث الفلسطيني الدكتور محمد البحيصي، واللذَين اعتبرا ما ورد في محاضرة السيد القائد محددات مهمة تقود الشعب اليمني خاصة، والشعوب العربية والإسلامية عامة، إلى صدارة معركة الوعي والمعرفة بأساليب الاستهداف التي ينتهجها العدو، وكيفية المواجهة وتفادي الأخطار والتهديدات.

 

الوحدة اليمنية بين التآمر المبكّر والاستهداف المستمر:

وفي المحور الأول الخاص بالوحدة اليمنية، يقول عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح إن حديث السيد القائد حول الوحدة اليمنية تضمن تشخيصاً مهماً للمهددات التي تستهدف الوحدة والعوامل الضامنة لبقائها واستمرارها، مشيراً إلى أن الوحدة اليمنية ترتبط بالجوانب الإيمانية التي أكد عليها القرآن الكريم باعتبارها من أهم عوامل قوة الأمم، بينما يعمل الأعداء دائماً على تشتيت الشعوب وتمزيقها لإضعافها والسيطرة عليها.

ويوضح الفرح أن الاستعمار البريطاني للمناطق الجنوبية كان يتحرك وفق سياسة "فرق تسد"، لافتاً إلى أن الوحدة اليمنية مثلت إنجازاً تاريخياً للشعب اليمني وعلامة فارقة في تاريخه، غير أن الأطماع الحزبية والفئوية والشخصية شكلت أبرز التهديدات التي واجهتها منذ السنوات الأولى.

ويشير إلى أن المرتزقة لم يتحركوا دفاعاً عن الوطن وإنما سعياً وراء المصالح والمناصب والأموال، مبيناً أن الإجراءات الاقتصادية الأخيرة، ومنها رفع الدولار الجمركي، تأتي في سياق تحميل الشعب مزيداً من الأعباء وتحقيق مكاسب مالية على حساب معاناة المواطنين.

ويضيف أن ما يجري في المحافظات المحتلة يرتبط بتوجيهات ومشاريع خارجية، لافتاً إلى أن اللقاءات التي جمعت مسؤولين ماليين ومؤسسات اقتصادية في عدن بجهات دولية وأخرى تابعة للسفارة الأمريكية انعكست في قرارات اقتصادية أضرت بالمواطنين، مستشهداً بتجربة رئيس الوزراء الماليزي الأسبق مهاتير محمد الذي قال إن بلاده تجاوزت الأزمة الآسيوية عام 1997 لأنها خالفت توصيات البنك الدولي.

ويعتبر أن الارتهان للخارج يمثل أحد أخطر التهديدات للوحدة اليمنية، مؤكداً أن القوى الخارجية لا يهمها استقرار اليمن أو وحدته، بل تسعى لاستغلال موقعه وثرواته وإبقائه في حالة ضعف وتبعية، مشيراً إلى أن الهيمنة الأمريكية والبريطانية كانت تتحكم حتى في القرارات الداخلية للدولة.


ويؤكد أن النهج التحرري يمثل عاملاً أساسياً في حماية وحدة اليمن واستقلاله، موضحاً أن استشعار الشعب لخطر الهيمنة الخارجية واستهداف ثرواته وموقعه الجغرافي يعزز من حالة التماسك والوحدة الوطنية.

ويشدد الفرح على أن الهوية الإيمانية الجامعة تمثل الضمانة الأساسية لوحدة الأمة وتماسكها، موضحاً أن الاعتصام بحبل الله والالتزام بالتوجيهات الإلهية كفيل بتجاوز الانقسامات الحزبية والمذهبية والمناطقية، منتقداً سياسات ما بعد الوحدة التي مزقت المجتمع إلى أحزاب وفئات ومناطق متصارعة.

ويتهم السعودية بالتحرك ضمن المشروع الأمريكي والبريطاني، نافياً وجود أي تهديد حقيقي لليمن تجاه السعودية. ويتابع قائلاً: إن المخاوف المعلنة ليست سوى ذرائع لتبرير التدخل وتنفيذ أجندات خارجية، مشيراً إلى أن بعض القوى الداخلية ساهمت في تكريس حالة الاحتلال ونشر الفكر التكفيري والتمزيقي الذي يوجه العداء إلى الداخل بدلاً من مواجهة العدو الحقيقي.


وفي هذا السياق، يؤكد الباحث الفلسطيني الدكتور محمد البحيصي أن الهوية الإيمانية الجامعة تمثل الضمانة الأساسية لبقاء اليمن ووحدته واستمراره، مشيراً إلى أن هذه الهوية هي التي حفظت اليمن عبر القرون من الانقسام والتفكك، رغم محاولات الاستعمار والقوى الخارجية استهدافه وإثارة النزعات القبلية والمناطقية والطائفية داخله.

ويشدد البحيصي على أن الحفاظ على الهوية الإيمانية الجامعة يمثل أحد أهم عوامل تعزيز وحدة اليمن، مشيراً إلى أن ما يحفظ تماسك المجتمع هو الاعتصام بهذه الهوية الجامعة، بعيداً عن الانقسامات السياسية والمذهبية والمناطقية التي تسعى القوى الخارجية إلى تغذيتها.

ويشير البحيصي إلى أن اليمن تعرض عبر تاريخه لمحاولات متواصلة للهيمنة، بدءاً من الاستعمار البريطاني ومحاولات البرتغاليين والأتراك، وصولاً إلى العدوان السعودي الذي سعى إلى اختراق اليمن تحت عناوين مذهبية وطائفية، لافتاً إلى أن الجماعات المرتبطة بالسعودية مارست خطاباً تكفيرياً بحق الشعب اليمني.

وينوّه إلى أن السعودية سعت، منذ ما بعد ثورة الـ26 من سبتمبر، إلى إبقاء اليمن في حالة ضعف وتشرذم، انطلاقاً من معادلة تقوم على أن قوة اليمن تعني ضعف السعودية، وأن قوة السعودية تقوم على إبقاء اليمن ضعيفاً ومنقسماً، مؤكداً أن الرياض اعتادت التعامل مع اليمن باعتباره ساحة نفوذ تابعة لها.

ويقول إن السعودية لم تتعامل مع اليمن من منطلق التنمية أو التطوير، وإنما من منطلق استنزاف ثرواته ومنع شعبه من الاستفادة من مقدراته، موضحاً أنها تدخلت حتى في ملفات النفط والزراعة، ومنعت استخراج النفط من بعض المحافظات، بهدف إبقاء اليمن بعيداً عن دوره التاريخي والحضاري.

ويضيف أن اليمن كان يمثل عبر التاريخ "الركن السعيد" في الجزيرة العربية، وكان يشكل سلة غذاء للمنطقة، مستشهداً بالحضارات اليمنية القديمة مثل سبأ وحمير ومعين وقتبان، معتبراً أن الاهتمام الخارجي باليمن يرتبط برغبة القوى الغربية والإقليمية في منعه من استعادة مكانته التاريخية.

 


"المقاطعة" تقطع الطريق أمام منافذ الاستهداف الشامل:

وفي الجانب الآخر من محاضرة السيّد القائد، التي تحدث فيها عن المقاطعة وأهميتها ومخاطر التفريط بها وتجاهل التوجيهات القرآنية بشأنها، يعقّب الفرح بالتأكيد على أهمية المقاطعة الاقتصادية للمنتجات الأمريكية والإسرائيلية، معتبراً أنها "جهاد في سبيل الله" ووسيلة مؤثرة وسهلة لمواجهة الأعداء.

ويلفت إلى أن الأموال التي تنفق على شراء تلك المنتجات تساهم بشكل مباشر في تمويل الجرائم المرتكبة بحق الشعوب، منوّهاً إلى أن المقاطعة أثبتت تأثيراً اقتصادياً كبيراً خلال حملات سابقة.


ويتطرق الفرح إلى إغلاق مئات المطاعم التابعة لشركات أمريكية وما سببته من خسائر بمئات الملايين من الدولارات، إضافة إلى تراجع مبيعات شركات كبرى في عدد من الدول العربية نتيجة حملات المقاطعة، مشيراً إلى أن مسؤولين إسرائيليين وصفوا المقاطعة بأنها أحد أكبر الأخطار التي تهدد الاقتصاد الإسرائيلي، مؤكداً أن استمرارها يؤدي إلى خسائر اقتصادية وتراجع في الصادرات وفقدان آلاف الوظائف.

ويدعو إلى تعزيز الوعي الشعبي بأهمية المقاطعة، واعتبارها مسؤولية تبدأ من الفرد وتمتد إلى التاجر والحكومة، مع أهمية سن قوانين تحد من دخول المنتجات التابعة للشركات الداعمة للعدو، مؤكداً أن أقل ما يمكن أن يقدمه الإنسان هو المقاطعة إذا لم يكن قادراً على أشكال أخرى من المواجهة.


كما يؤكد الفرح أن المقاطعة تمثل أيضاً حافزاً لتشجيع الإنتاج المحلي وتحقيق الأمن الغذائي والصناعي، موضحاً أن الأمة تمتلك ثروات وإمكانات كبيرة تؤهلها للنهوض الاقتصادي، غير أن السيات الخاطئة والارتهان للخارج حالتا دون استثمار تلك الإمكانات.

ويتحدث عن أهمية التوعية بخطورة بعض المنتجات على المستوى الصحي والنفسي، معتبراً أن بعض الصناعات والمنتجات قد تُستخدم للإضرار بصحة الشعوب والتأثير على وعيها وتركيبتها المجتمعية، في إطار مخططات تستهدف الأمة العربية والإسلامية.

وفي ختام حديثه، يتطرق الفرح إلى أن الأموال العربية والإسلامية المستثمرة في الغرب تُقدر بتريليونات الدولارات، معتبراً أن توجيه هذه الأموال نحو الاقتصاد الأمريكي والغربي يسهم في دعم الهيمنة والعدوان على شعوب المنطقة، داعياً إلى استثمار الثروات والإمكانات داخل البلدان العربية والإسلامية لتحقيق التنمية والاستقلال الاقتصادي.


من جهته، يعتبر البحيصي أن الأزمة الحقيقية التي تعيشها الأمة تكمن في عدم الاستجابة لتوجيهات الله، موضحاً أن "الاستماع" في المفهوم القرآني لا يعني مجرد السماع، وإنما الاستجابة العملية، معتبراً أن حالة التراجع والضياع التي تعيشها الأمة ترتبط بالإعراض عن تعاليم الله.


ويشير إلى أن الأمة تسهم في إفقار نفسها عبر السماح للقوى الخارجية بنهب المواد الخام والثروات الطبيعية بأسعار زهيدة، قبل إعادة تصديرها إلى البلدان العربية والإسلامية بعد تصنيعها بأضعاف قيمتها، مؤكداً أن هذا الواقع يعكس حجم الهيمنة المفروضة على الشعوب.

ويتطرق البحيصي إلى واقعة حدثت خلال زيارة لجنة أوروبية لمحافظة الجوف، حيث أبدى أعضاء اللجنة إعجابهم بما تمتلكه المنطقة من ثروات وموارد، في دلالة على حجم الإمكانات التي يمتلكها اليمن مقابل حالة الفقر التي يعيشها شعبه.

ويؤكد أن الشعوب العربية والإسلامية تمتلك ثروات هائلة من النفط والمياه والمعادن والموقع الجغرافي، إلا أن هذه الثروات يجري توظيفها لخدمة قلة من "المرتزقة والعملاء"، فيما تبقى الشعوب غارقة في الفقر والحاجة، مشدداً على أن هذه الثروات ليست ملكاً لفئة أو جيل بعينه، وإنما هي حق لجميع الأجيال.

وينتقد البحيصي السياسات الاقتصادية المرتبطة بصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، معتبراً أنها تفرض شروطاً تبقي البلدان العربية في دائرة الفقر والتبعية، من خلال التحكم في قطاعات الزراعة والصناعة والإعلام والاقتصاد، بما يضمن استمرار الهيمنة الغربية على هذه الدول.

كما ينتقد تدفق المنتجات الأجنبية إلى الأسواق العربية، معتبراً أن كثيراً منها يتم الترويج له بأساليب مضللة، مستشهداً بمنتج غذائي كُتب عليه "ذبح على الطريقة الإسلامية" رغم أنه يتعلق بمنتج بحري لا يحتاج إلى الذبح، معتبراً ذلك دليلاً على حجم الاستهزاء بعقول المستهلكين.

ويشير إلى أن السيد القائد حمّل الإعلام ومراكز الدراسات والباحثين والمتخصصين مسؤولية كشف الحقائق بالأرقام والوثائق، وتوضيح حجم الأموال والثروات التي تُهدر لصالح القوى الغربية، بينما لا تستفيد الشعوب من تلك الموارد.

وفي ختام حديثه، يعتبر البحيصي أن استمرار استثمار أموال الأمة في الغرب بدلاً من توجيهها نحو مشاريع التنمية والصناعة والزراعة داخل البلدان العربية والإسلامية، يعد أحد أسباب استمرار التبعية والتخلف، داعياً إلى استثمار الإمكانات الهائلة التي تمتلكها الأمة لتحقيق نهضتها واستقلالها الاقتصادي والسياسي.


وقفات حاشدة في عموم المحافظات تأكيدا على المساندة لغزة ولبنان واستمرار التعبئة
المسيرة نت| محافظات: نُظِمت اليوم عقب صلاة الجمعة، وقفات شعبية حاشدة في عموم المحافظات الحرة، تأكيدًا على ثبات الموقف المساند والمناصر لغزة ولبنان، وتنديدًا باستمرار العدوان الصهيوني الغاشم، إنطلاقًا من قوله تعالى :" يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم".
المقاومة تطوي "يوم ردع" جديد بـ19 عملية نوعية.. خسائر العدو مستمرة وتحركاته مشلولة
المسيرة نت | خاص: أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان، مساء اليوم الجمعة، تنفيذ 19 عملية عسكرية ضد العدو الصهيوني، مؤكدة تحقيق إصابات مؤكدة، لتضاعف مسلسل الخسائر في صفوف العدو، والذي بدوره يضطر للاعتراف والإقرار، مما يفاقم مأزقه ويزيد منسوب السخط الداخلي المترافق مع سلسلة من الأزمات المركّبة.
"الوحدة" و"المقاطعة" في محاضرة السيد القائد الرابعة.. باحثون يعتبرونها منهجاً متكاملاً للمواجهة
المسيرة نت | خاص: تحدث السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي في المحاضرة الرابعة "إن هذا القرآن يهدي للتي أقوم"، عن محورين رئيسيين؛ الأول: الوحدة اليمنية والمؤامرات التي طالتها والتحديات التي تواجهها، والثاني: المقاطعة الاقتصادية لبضائع الأعداء وأهميتها ومخاطر التفريط بها.
الأخبار العاجلة
  • 00:44
    حزب الله: استهدفنا تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند مجرى النّهر في أطراف بلدة دير سريان بقذائف المدفعية
  • 00:24
    مصادر لبنانية: عدوان صهيوني بـ7 غارات على جرود بلدة بريتال في السلسلة الشرقية للبقاع اللبناني
  • 00:24
    حزب الله يعلن تنفيذ 19 عملية ضد مواقع وقوات العدو الإسرائيلي خلال 24 ساعة
  • 00:24
    مصادر لبنانية: 5 غارات لطيران العدو الإسرائيلي على جرود بريتال من جهة جرود بلدة الخريبة شرقي لبنان
  • 00:24
    حزب الله: استهدفنا تموضعا لجنود العدو داخل خيمة في بلدة مارون الراس جنوب لبنان بمسيّرة انقضاضية
  • 00:23
    حزب الله: استهدفنا الموقع المستحدث للعدو الإسرائيلي في مارون الرأس جنوب لبنان بسرب من المسيّرات الانقضاضية
الأكثر متابعة