مثقفون وباحثون عرب: محاضرات السيد القائد تصنع وعياً إيمانياً متجدداً
آخر تحديث 21-05-2026 01:48

المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: يواصل السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله إلقاء المحاضرات القرآنية ضمن سلسلة إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم محاولاً ترسيخ الثقافة القرآنية في وجدان ومشاعر الأمة الإسلامية.

 وفي السياق، يؤكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد الفرح أن التعامل مع هدى الله يمثل قضية مركزية ومحورية داخل القرآن الكريم والثقافة القرآنية، مشيراً إلى أن هذا المفهوم حظي باهتمام واسع ومتكرر في محاضرات الشهيد القائد، سواء في دروس مديح القرآن أو دروس شهر رمضان أو مادة الثقافة القرآنية، إضافة إلى مختلف المحاضرات التربوية والفكرية.

 وفي مداخلة له على شاشة المسيرة يقول الفرح: "الأساس في التعامل مع هدى الله يبدأ من تعظيمه وإجلاله وتقديره، باعتباره مصدر الهداية والحق"، مضيفاً: "فقدان هذا التعظيم يؤدي تلقائياً إلى فقدان التأثر بالهداية نفسها، وأن من الطبيعي أن ما لا يُعطى قيمة في النفس لا يُؤخذ على محمل الاهتمام أو الالتزام".

 ويشير إلى أن هناك محاولات مستمرة تستهدف ضرب مفهوم التعظيم لله ولرسوله وللهدى الإلهي، باعتباره الأساس الذي تُبنى عليه الثقة بالوحي والالتزام به، مشيراً إلى أن إضعاف هذا المفهوم يؤدي إلى إضعاف منظومة الإيمان والتلقي.

 ويلفت الفرح إلى أن من صور هذا الاستهداف ما يُثار حول المناسبات الدينية، مثل مناسبة مولد الرسول ﷺ، حيث تُوجَّه حملات تشكيك وتشويش تحت عناوين البدعة أو الشرك، بينما الهدف الأعمق هو إضعاف حالة التعظيم الديني والروحي.

 ويواصل الفرح حديثه مؤكداً أن الشهيد القائد كان يولي مسألة الاهتمام بهدى الله عناية خاصة، بما في ذلك التفاصيل السلوكية اليومية المرتبطة بالقرآن، مثل احترام آياته في البيئة التعليمية، والانتباه لكل ورقة أو مادة قد تحمل اسماً لله أو آية قرآنية، إضافة إلى الاهتمام بالتلاوة والتدبر والتلقي الجاد لمضامين القرآن الكريم.

 ويفيد أن من أهم الإشكالات الفكرية والسلوكية هو التفريط في سماع هدى الله أو التقليل من شأنه، أو اعتقاد الإنسان أنه بلغ درجة من المعرفة تغنيه عن الاستمرار في التعلم والتلقي، مشيراً إلى أن هذا الفهم يؤدي إلى حالة من الغرور المعرفي والانقطاع التدريجي عن الهداية.

 

ويستشهد في سياق حديثه بموقف النبي صلوات الله عليه وعلى آله وسلم في قوله: «وقل رب زدني علماً»، باعتباره دليلاً على استمرار الحاجة إلى الهداية والعلم مهما بلغ الإنسان من منزلة.

 ويتناول فكرة التفريط في الهدى باعتبارها مدخلاً لانتشار المفاهيم الخاطئة والبدائل المنحرفة، موضحاً أن الفراغ الفكري لا يبقى فارغاً، بل يُملأ تلقائياً بتصورات بديلة قد تكون مضللة إذا لم تُبنَ على الهداية الإلهية.

 ويربط بين هذا المعنى وبين ما ورد في القرآن الكريم حول قصة آدم عليه السلام، مبيناً أن الهداية الإلهية جاءت منذ بداية الخلق كعنصر أساسي في توجيه الإنسان ومنع انحرافه، وأن الابتعاد عنها يؤدي إلى الضلال والمعيشة الضنك.

 

ووفقاً للفرح فإن التسليم لله سبحانه وتعالى يمثل جوهر العبودية، وأن هذا التسليم يعد التزاماً عملياً بمضامين الهداية، وتنفيذاً للأوامر والانتهاء عن النواهي، وهو ما يشكل جوهر العلاقة بين الإنسان وربه.

 ويضيف: "مبدأ التوحيد هو الأساس الذي تتفرع عنه بقية المفاهيم، وأن جميع الأنبياء جاءوا لترسيخه، وربط الإنسان بالعبودية لله وحده، بما يضمن توجيه حياته وفق الهداية الإلهية بعيداً عن الأهواء والتأثيرات الخارجية"، مبيناً البعد التربوي في القرآن الكريم، موضحاً أن القرآن يرسخ حالة من اليقظة الدائمة والجاهزية في مواجهة التحديات، وعدم الاستهانة بأي مؤشرات أو تحركات عدائية، حتى وإن بدت بسيطة أو غير مباشرة.

 ويحذر من ثقافة اللامبالاة التي تنتجها بعض المناهج أو الوسائل الإعلامية، والتي تدفع إلى الاستسلام وعدم المبادرة، مقابل ما يعتبره القرآن منهجاً يقوم على الوعي والاستباق والحذر الدائم.

 وخلص إلى أن غياب هذا الوعي القرآني في الواقع المعاصر أدى إلى تراكم أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية، وإلى حالة من الاستهداف المتكرر للأمة، نتيجة فقدان حالة المبادرة واليقظة التي يدعو إليها القرآن الكريم.

 

ويهدف السيد القائد عبد الملك الحوثي يحفظه الله من خلال إلقاء المحاضرات القرآنية أثناء المناسبات الهامة كشهر رمضان والعشر من ذي الحجة وغيرها من المناسبات الدينية إلى ترسيخ الثقافة القرآنية في وجدان ومشاعر الأمة الإسلامية واستنهاضها في القيام بمسؤولياتها.

 وحول هذه الجزئية يقول الدكتور الفلسطيني محمد البحيصي: "سلسلة المحاضرات القرآنية التي يقدّمها السيد القائد، حفظه الله، تهدف إلى إدخال الأمة في عصر القرآن، بوصفه عصراً جامعاً لكل العصور الإنسانية السابقة، وما حملته من تجارب الاستجابة للهداية الإلهية أو الإعراض عنها.

ويوضح في مداخلة له على شاشة المسيرة أن القرآن الكريم قدّم خلاصة تاريخ الأمم السابقة، بما فيها أقوام الأنبياء مثل قوم نوح وهود وصالح وشعيب ولوط، مبيناً مآلاتهم وفق موقفهم من الهداية الإلهية، سواء بالإقبال عليها أو رفضها، مشيراً إلى أن هذا السنن القرآني ما يزال ممتداً في الواقع البشري المعاصر.

 ويشير إلى أن القرآن أولى مساحة واسعة لملف بني إسرائيل وأهل الكتاب، باعتبارهم وفق المفهوم القرآني حالة تاريخية متجددة لا تنتمي إلى الماضي فقط، بل تمتد آثارها وسلوكياتها إلى الحاضر، وهو ما يجعلها نموذجاً مستمراً في التحليل القرآني للسلوك البشري المنحرف، على حد تعبيره.

 ويلفت إلى أن الخطاب القرآني للسيد القائد يحفظه الله يكشف نمطاً متكرراً من السلوك القائم على الإعراض والتمرد على الرسالات الإلهية، موضحاً أن هذا النموذج ما يزال حاضراً في الواقع المعاصر بأشكال متعددة.

 

وتناول البحيصي ما ورد في القرآن الكريم حول بني إسرائيل، مشيراً إلى أنهم رغم ما شهدوه من معجزات كبرى في زمن نبي الله موسى، ومنها انشقاق البحر وهلاك فرعون، إلا أنهم بحسب النص القرآني عادوا إلى أنماط من الانحراف والجدل والطلب غير المنضبط، بما يعكس طبيعة نفسية وسلوكية متكررة.

 ويشدد على أن القرآن الكريم ربط بين هذه السلوكيات وبين نتائجها من الغضب الإلهي والتقلب في أنماط الثواب والعقاب، موضحاً أن هذه السنن تظهر في مسار تاريخي طويل من الشتات والتغيرات التي لحقت بهم نتيجة الإعراض عن الهداية.

 ويستدل بالآية القرآنية: "يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم"، مبيناً أن هذه الآية تأتي ضمن سياق طويل في سورة البقرة تناول بني إسرائيل وما يقارب مئة آية من التشخيص القرآني لسلوكهم، بما يعكس عمق التحذير الإلهي من الانسياق وراء أساليبهم أو مفاهيمهم المحرفة.

 ويفيد أن الدرس القرآني الذي تطرحه هذه السلسلة يهدف إلى إعادة تشكيل وعي الأمة تجاه الهداية الإلهية، وربطها بالواقع الإنساني والتاريخي، لافتاً إلى أن القرآن أورد القصص التاريخية بهدف وضع قوانين وسنن تحكم حركة الأمم عبر الزمن.

 وختم حديثه بالقول: "إن الأمة اليوم تمتلك هدى الله، غير أن التحدي يكمن في الالتزام به وعدم اتباع الأهواء"، مستشهداً بالمعنى القرآني الذي يؤكد أن اتباع الهوى يؤدي إلى فقدان ولاية الله والانكشاف أمام الضلال والانحراف.

 

بدوره يؤكد رئيس مجلس الأمناء في تجمع علماء المسلمين الشيخ غازي حنينة أن المنطلق الأساسي في تربية الفرد المسلم يقوم على تحقيق التوحيد الخالص لله تعالى، بما يعني الانفصال الشعوري عن أي ولاءات أو تأثيرات تتجاوز حدود العبودية لله، بحيث لا يعبد الإنسان إلا الله، ولا يطيع إلا أوامره، ولا يلتزم إلا بهديه.

 ويوضح في مداخلة له على شاشة المسيرة أن بنية هذا الأساس العقدي ينعكس مباشرة على بناء الشخصية المسلمة، التي تتلقى التكاليف الشرعية الفردية والجماعية بروح من الاستجابة والالتزام، مشيراً إلى أن العبادات الأساسية في الإسلام كالصلاة والصوم والزكاة والحج تشكل إطاراً عملياً لترسيخ هذه الشخصية المستقلة عن الضغوط الخارجية.

 ويفيد أن القرآن الكريم يربي المسلم على الاستقلالية في القرار والالتزام وفي الوقت نفسه يربّيه على الانخراط الإيجابي في المجتمع والتعاون على الخير، مستشهداً بقوله تعالى: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان".

 ويبين أن السنة النبوية الشريفة، من خلال توجيهات النبي محمد، حذرت من التشبه بالأمم الأخرى في مسارات الانحراف، مؤكداً أن الإسلام يسعى لبناء شخصية متميزة في قيمها ومنهجها، دون أن تكون منعزلة عن محيطها الإنساني.

 ويلفت حنينة إلى أن القرآن الكريم يحفز المؤمنين على العمل والبناء والمبادرة، مستشهداً بعدد من الآيات التي تدعو إلى الإعداد والقوة والعمل الصالح، مثل قوله تعالى: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة"، وقوله: "يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم".

 ويضيف: "هذه التوجيهات القرآنية تسهم في بناء شخصية المسلم المتوازنة، التي تجمع بين الصلاح الفردي وخدمة المجتمع"، موضحاً أن الالتزام الديني لا يقتصر على العبادة الفردية، بل يمتد إلى خدمة الناس والإسهام في إصلاح المجتمع.

 ويزيد: "وأضاف أن النبي ﷺ أكد هذا المعنى في حديثه الشريف: "إذا أحب الله عبداً استعمله"، موضحاً أن استعمال الله لعبده يكون في خدمة الناس وقضاء حوائجهم، وهو ما يعزز البعد الاجتماعي في الرسالة الإسلامية.

 ويواصل: "أن الإسلام رسّخ منذ بداياته قيم التعاون والتآلف بين الناس، مستشهداً بحلف الفضول الذي شارك فيه النبي قبل البعثة، والذي اعتبره لاحقاً نموذجاً للتعاون الإنساني العادل، مؤكداً استعداده لتكراره في الإسلام لما يحمله من قيم العدل والتكافل.

ويشدد على أن القرآن الكريم يمثل مشروع هداية شامل، يهدف إلى إصلاح الفرد والمجتمع والأسرة معاً، محذراً من محاولات استهداف البنية الأسرية في المجتمعات المعاصرة، باعتبارها إحدى ركائز الاستقرار الإنساني والاجتماعي.


السيد القائد: ثقافة الانتظار تتيح للعدو فرصة تنفيذ مؤامراته والسيطرة على مقدسات الأمة
المسيرة نت| خاص: في إطار الرؤية الاستراتيجية لتحصين الأمة في مواجهة التحديات الراهنة؛ استحضر السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- شواهد تاريخية ومعاصرة تؤكّد طبيعة المؤامرات التي تحاك ضد شعوب المنطقة لتجريدها من عناصر قوتها المادية والمعنوية، عكست تشخيصًا دقيقًا لواقع الأمة الإسلامية في ذروة المواجهة الحالية مع العدو الصهيوني والأمريكي، مستندًا إلى الدلالات المنهجية القرآنية المباركة، وما قدمه "شهيد القرآن" في دروسه القيمة "من هدي القرآن الكريم".
السيد القائد: ثقافة الانتظار تتيح للعدو فرصة تنفيذ مؤامراته والسيطرة على مقدسات الأمة
المسيرة نت| خاص: في إطار الرؤية الاستراتيجية لتحصين الأمة في مواجهة التحديات الراهنة؛ استحضر السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- شواهد تاريخية ومعاصرة تؤكّد طبيعة المؤامرات التي تحاك ضد شعوب المنطقة لتجريدها من عناصر قوتها المادية والمعنوية، عكست تشخيصًا دقيقًا لواقع الأمة الإسلامية في ذروة المواجهة الحالية مع العدو الصهيوني والأمريكي، مستندًا إلى الدلالات المنهجية القرآنية المباركة، وما قدمه "شهيد القرآن" في دروسه القيمة "من هدي القرآن الكريم".
بزشكيان: الحكومة تدعم بكل طاقاتها تعزيز القوات المسلحة والجيش بجاهزية عملياتية عالية
المسيرة نت| متابعات: أشاد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية مسعود بزشكيان بالبسالة والأداء القوي للقوات المسلحة لا سيما الجيش في مواجهة اعتداءات العدو الأمريكي وكيان العدو الصهيوني، مؤكّدًا دعم حكومته بشكّلٍ شامل لتعزيز القدرات الدفاعية والنهوض بالجهوزية القتالية للقوات المسلحة.
الأخبار العاجلة
  • 20:30
    حزب الله: استهدفنا مربض المدفعية التابع للعدو الإسرائيلي في بلدة رشاف بمسيّرة انقضاضية
  • 20:30
    خطاب هام لرئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط بمناسبة العيد السادس والثلاثين لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية عند الـ 9:00 مساء
  • 20:16
    حزب الله: مجاهدونا استهدفوا مربض المدفعية التّبع للعدو الإسرائيلي في مدينة بنت جبيل بمسيّرة انقضاضية
  • 20:14
    حزب الله: استهدفنا مربض المدفعية التابع لجيش العدو في بلدة العديسة جنوب لبنان بسرب من المسيّرات الانقضاضية
  • 20:14
    وكالة الأنباء اللبنانية: جرحى نتيجة قصف طيران العدو دراجة نارية في بلدة عين بعال بقضاء صور جنوب لبنان
  • 20:13
    مصادر فلسطينية: جريحان برصاص جيش العدو الإسرائيلي في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة
الأكثر متابعة