المنطقة بين فخّ المقترح الأمريكي وترقب الرد الإيراني
تشهد المنطقة اليوم واحدةً من أكثر المراحل حساسية وتعقيدًا، في ظل المقترح الأمريكي الجديد الذي تعكفُ إيران على دراسته والرد عليه، وسط سباقٍ محموم بين مسار التهدئة واحتمالات الانفجار الكبير.
فالمشهد لم يعد مُجَـرّد مفاوضات
سياسية تقليدية، إنما صار صراعًا مفتوحًا على شكل النظام الإقليمي القادم، وعلى من
يمتلك زمام القوة والقرار في المنطقة.
فالمقترح الأمريكي، بحسب التسريبات
والتقارير المتداولة، يتضمنُ ترتيباتٍ تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وأمن
الملاحة البحرية، ووقف التصعيد في عدة جبهات، مقابل تخفيف جزئي للعقوبات وفتح
مسارات تفاوضية أوسع.
غير أن طهران تنظر إلى الأمر من
زاوية مختلفة؛ فهي تدرك أن واشنطن لا تبحث فقط عن اتّفاق نووي، بل عن إعادة صياغة المنطقة
بما يخدم مشروع (إسرائيل الكبرى) والسيطرة المطلقة عليها.
بالمقابل، تبدو إيران أكثر تمسكًا
بشروطها؛ إذ تؤكّـد أن أيَّ اتّفاق يجب أن يتضمن وقف الحصار، وضمانات حقيقية بعدم
تكرار الانسحاب الأمريكي من الاتّفاقات، إضافة إلى معالجة الملفات الإقليمية بصورة
شاملة لا انتقائية.
لقد تحدث قادة إيرانيون عن خيارات
متعددة أمام طهران، بين التفاوض بشروط تحفظ الكرامة والسيادة، أَو استمرار حالة الاستنزاف
والصراع المفتوح.
المثير في المشهد أن لغة التهديد الأمريكية
عادت بقوة، حَيثُ صعّد ترامب من لهجته تجاه إيران، متحدثًا عن ضربة أشد قسوة إذَا لم
تستجب طهران للمطالب الأمريكية، في محاولة واضحة لرفع مستوى الضغط النفسي والسياسي
قبل وصول الرد الإيراني النهائي.
لكن خلف هذه التهديدات، تبدو
واشنطن نفسُها قلقةً من الانزلاق إلى حرب واسعة، خُصُوصًا أن أية مواجهة شاملة
لن تبقى محصورة داخل الجغرافيا الإيرانية، بل ستشعل المنطقة بأكملها؛ من الخليج
إلى البحر الأحمر، ومن العراق وسوريا ولبنان إلى فلسطين المحتلّة.
لذلك فإن الإدارة الأمريكية تحاول
الجمع بين العصا والجزرة: التهديد العسكري من جهة، وفتح نافذة تفاوض من جهة أُخرى.
أما كيان العدوّ فهو الطرفُ الأكثرَ
توترًا في هذا المِلف؛ لأنه يدركُ أن أي اتّفاق أمريكي - إيراني قد لا يحقّق له
كُـلَّ ما يريده، خُصُوصًا فيما يتعلق بإنهاء قدرات إيران العسكرية والإقليمية
بالكامل.
ولهذا يواصلُ نتنياهو الدفعَ نحو
التصعيد، محاولًا جَرَّ واشنطن إلى مواجهة أوسع، مستفيدًا من حالة الاستقطاب
والخوف المتبادل.
وفي العمق، تكشف التطوراتُ الحالية
أن المنطقة تعيش مرحلة إعادة تشكل تاريخية؛ فالقوى الكبرى لم تعد قادرةً على فرض
إرادتها بسهولة كما في السابق، ومحور المقاومة بات يمتلك أوراق ضغط حقيقية، فيما
تبدو الأنظمة العربية الرسمية عاجزة عن التأثير الفعلي، مكتفية بدور المراقب أَو المنخرط
ضمن الحسابات الأمريكية.
بالتالي فإن الأيّام القادمة ستكون
مفصلية للغاية.
فإذا قبلت إيران بالمقترح الأمريكي
بعد تعديله بما يحفظ مصالحها، فقد نشهد تهدئةً مؤقتةً تعيد ترتيب الأولويات.
أما إذَا رُفض المقترح، أَو حاولت
واشنطن فرض شروط مذلة، فإن المنطقة ستكون أمام مرحلة تصعيد خطير قد تبدأ بضربات
محدودة لكنها مرشحة للتوسع سريعًا.
وفي كُـلّ الأحوال، فإن ما يجري اليوم يؤكّـد حقيقة مهمة: أن المنطقة لم تعد تتحمل مشاريع الهيمنة الأمريكية والصهيونية، وأن معادلات القوة تغيرت، وأن أي تسوية قادمة مع العدوّ لن تُفرض بالإملاءات، وإنما بالثقة بالله والردع والثبات والصمود حتى النصر المؤزر.
السيد القائد: المقاطعة سلاح للتحرر من سيطرة الأعداء وحافز للإنتاج المحلي
المسيرة نت| خاص: شدّد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- على الأهمية الكبرى لسلاح المقاطعة الاقتصادية في مسار التحرر من سيطرة الأعداء وتحكمهم بشعوب الأمة، وفي كونها حافز للإنتاج المحلي، وأنها متاحة وسهلة التنفيذ، لافتًا إلى أنّ "الشيء المؤسف للغاية في البلدان والملحوظ أنه يتزايد أيضًا، والمتمثل في الحالة النفسية والحالة المعرفية تجاه مسألة الإنتاج المحلي والسعي للاكتفاء الذاتي في الأمور الضرورية، وفي مقدمتها الغذاء والقوت الضروري للحياة".
السيد القائد: المقاطعة سلاح للتحرر من سيطرة الأعداء وحافز للإنتاج المحلي
المسيرة نت| خاص: شدّد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- على الأهمية الكبرى لسلاح المقاطعة الاقتصادية في مسار التحرر من سيطرة الأعداء وتحكمهم بشعوب الأمة، وفي كونها حافز للإنتاج المحلي، وأنها متاحة وسهلة التنفيذ، لافتًا إلى أنّ "الشيء المؤسف للغاية في البلدان والملحوظ أنه يتزايد أيضًا، والمتمثل في الحالة النفسية والحالة المعرفية تجاه مسألة الإنتاج المحلي والسعي للاكتفاء الذاتي في الأمور الضرورية، وفي مقدمتها الغذاء والقوت الضروري للحياة".
إيران تؤكد موقفها في المواجهة ودعم المقاومة وتوجه إنذاراً شديد اللهجة للعدو الأمريكي
المسيرة نت | متابعة خاصة: جددت الجمهورية الإسلامية في إيران التأكيد على ثبات موقفها في المواجهة على كل المستويات حتى انتزاع كامل حقوقها المشروعة، ودعمها الكامل للمقاومة الإسلامية في لبنان، موجهةً إنذاراً شديد اللهجة للعدو الأمريكي.-
18:59الصحة اللبنانية: 25 جريحا من الطاقم الطبي في قصف طيران العدو محيط مستشفى حيرام في مدينة صور جنوب لبنان
-
18:59مصادر لبنانية: 5 شهداء و7 مفقودون و5 جرحى بينهم أطفال ونساء في مجزرة للعدو بقصف طيرانه منزلا مكتظا بالمدنيين في بلدة صير الغربية جنوب لبنان
-
17:48حزب الله: مجاهدونا استهدفوا آلية هندسية لجيش العدو الإسرائيلي في مدينة بنت جبيل مسيّرة أبابيل الانقضاضية وحققوا إصابة مؤكدة
-
17:47حزب الله: استهدفنا منصّتي قبّة حديدية للعدو الإسرائيلي في ثكنة "راميم (هونين)" بمسيّرتي أبابيل الانقضاضية محققين إصابات مؤكدة
-
17:42السيد القائد: حكومات وجهات كثيرة تعمل مع اليهود في الفساد الأخلاقي لأن الأعداء يعتمدون عليه قبل العتاد العسكري
-
17:42السيد القائد: جزء كبير من الحرب الناعمة يأتي عبر الإعلام للتأثير على الأفكار والرأي العام والولاءات والعداوات أو فيما يتجه نحو مساعي التمييع والإفساد الأخلاقي