المقاطعة كحافز مهم للإنتاج المحلي.. كيف يمكن أن تصبح الزراعة العمود الفقري للاقتصاد الوطني؟
المسيرة نت| خاص: يُعد الأمن الغذائي ركنًا أساسيًا من أركان الأمن القومي لأي دولة، وهو ما أدركته الكثير من الأمم التي جعلت من إنتاج الغذاء محليًا أولوية استراتيجية قصوى، لكن الأمة المسلمة، ولسوء الحظ، ظلت بعيدة عن هذا الرشد الإنساني، رغم امتلاكها مقومات زراعية هائلة تؤهلها ليس فقط للاكتفاء الذاتي، وإنما للفائض التصديري.
وفي خطابه حول أهمية مقاطعة البضائع الأمريكية والصهيونية في المحاضرة الرابعة من شهر ذي الحجة للعام 1447 للهجرة، قدم السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله – قراءة عميقة لواقع الزراعة في العالم الإسلامي عمومًا واليمن خصوصًا، مبرزًا حجم الهدر الذي طال هذا القطاع الحيوي نتيجة سياسات اقتصادية خاطئة استمرت لعقود.
ويرى السيد القائد أن السودان، وهو من مقدمة البلدان العربية والعالمية في قدرته الزراعية، يتحول عند أول أزمة إلى دولة مجاعة تستجدي المساعدات.
وفي اليمن، الذي يملك أراضي خصبة ومساحات شاسعة ومقومات طبيعية لا تتوفر في الكثير من بلدان العالم، وصل الحال إلى استيراد أبسط المواد الغذائية، ومنها الصلصة المصنوعة من الطماطم من عشرات البلدان.
هذه المفارقة الصارخة بين الإمكانات الهائلة والواقع المتردي، يقف خلفها – بحسب السيد عبد الملك الحوثي – غياب الإنتاج المحلي، وتهميش الزراعة، والسياسات التي جعلت من الأمة مجرد سوق استهلاكية للغير، بدلًا من أن تكون أمة منتجة قوية.
وهنا، يؤكد السيد عبد الملك الحوثي أنه لا يجوز إطلاقًا أن يكون اعتماد الأمة المسلمة في الحصول على غذائها ودوائها وملابسها وسائر ضروريات حياتها اعتمادًا على أعدائها، فيما يأتي من عندهم، فهذا النوع من التبعية يحول احتياجات الشعوب الأساسية إلى أوراق ضغط بيد الأعداء.
وبمقتضى الرشد والحكمة والتعليمات الإلهية، يجب أن نكون شعبًا منتجًا لغذائه واحتياجاته الأساسية، والله قد منح الأمة كل المقومات اللازمة لذلك من أرض زراعية ومساحات شاسعة.
وهنا تأتي المقاطعة – كما يقول السيد القائد – كحافز مهم للإنتاج المحلي، حيث يمكن للناس التوجه إلى إنتاج بدائل عن البضائع الأمريكية والإسرائيلية أو بضائع الشركات الداعمة للصهيونية، فعندما تنتج الشعوب هذه المنتجات بأنفسها، تتحول الأموال التي كانت ستذهب إلى بنوك وجيوب الأعداء إلى أموال داخل هذه الشعوب، لصالح شركات وطنية محلية وتجار وفلاحين وجمعيات تنموية واستثمارية.
ويركز السيد القائد على مسألة الإنتاج المحلي، معتبرًا أنه من المسائل التي تستحق تسليط الضوء عليها كثيرًا، فهو يمثل واحدة من المعضلات الكبرى للوضع الاقتصادي، وهو عامل أساسي وركن ضروري في الاقتصاد، وفي النهضة الاقتصادية، وفي الخروج من حالة البؤس والمعاناة التي تعاني منها الشعوب، فالمشكلة ستبقى قائمة ولن تنفع معها أي حلول ولا سياسات أخرى طالما بقيت هذه المشكلة قائمة، كما نرى في واقع الشعب اليمني الذي يعاني اقتصاديًا بشكل كبير.
ويوضح السيد القائد أن هذه المعاناة التي نعيشها هي نتيجة سياسات اقتصادية مستمرة من الحكومات المتعاقبة على مدى عقود، وهي سياسات شطبت مسألة الإنتاج المحلي وأهملت الزراعة والصناعات التحويلية، حتى وصل الحال في هذا البلد إلى استيراد كل شيء، حتى أبسط الأشياء كالشوك والتراب والصخور من الخارج، ومن بلدان لا تمتلك من المقومات الاقتصادية ما يمتلكه اليمن.
وأمام واقع كهذا، بات تجار اليمن يستوردون البسكويت والشوكولاتة والمواد البسيطة من خمسين بلدًا، والصلصة المصنوعة من الطماطم من بلدان كثيرة، وكلها يمكن إنتاجها محليًا بكل بساطة ووفرة ودون عناء، كما يقول السيد القائد، الذي يرى أنه لو تحولت رؤوس الأموال التي تصل إلى مليارات الدولارات من الاستيراد إلى الإنتاج المحلي، لحدثت نهضة اقتصادية حقيقية.
ويؤكد السيد القائد أن الإنتاج المحلي هو السبيل الوحيد للنهضة، وأنه طالما بقيت مشكلة الإنتاج المحلي قائمة دون تفاعل من التجار ورجال المال والأعمال والمسؤولين الحكوميين والوعي العام، فالمشكلة ستبقى ولن تأتي معجزة تنقل الناس من البؤس إلى الرفاه، منوهًا إلى أن هناك مسارات واضحة للنهضة الاقتصادية اتبعتها البلدان التي نهضت، وهي توجيه رؤوس الأموال الكبيرة لدى القطاع الخاص إلى الداخل للإنتاج المحلي.
وينتقل السيد القائد إلى نقطة أخرى غاية في الأهمية، وهي عندما تتحول الحالة إلى استيراد واستهلاك فقط، يحدث تضخم في الاقتصاد، وتتكدس البضائع في الأسواق، وتنعدم القدرة الشرائية، وتنتشر البطالة، أما إذا اتجه الناس للإنتاج المحلي، وتحركت رؤوس الأموال إلى الداخل، فتتحرك اليد العاملة وتتقلص البطالة، وتصبح الزراعة العمود الفقري للاقتصاد الوطني.
وإذا اتجهت الأموال ورؤوس الأموال إلى الداخل، ستحدث نتيجة حقيقية ملموسة في واقع الناس، وهذا يتطلب وعيًا لدى المستهلكين بالإقبال على المنتج المحلي، ووعيًا لدى المنتجين بمراعاة الجودة، وتعاونًا حقيقيًا شعبيًا ورسميًا بين القطاع الخاص والعام والمسؤولين وبقية الشعب.
صنعاء تُحذر الرياض: زمن الحصار ولّى.. وأي خطوة حمقاء ستنهي مرحلة خفض التصعيد
المسيرة نت| متابعات: أصدرت وزارة الخارجية بيانًا شديد اللهجة وجهت فيه تحذيرًا مباشرًا إلى النظام السعودي، مؤكدة أن المعادلات السياسية والعسكرية في المنطقة قد تغيرت، وأن أي محاولات لإعادة فرض القيود أو استهداف المنشآت الحيوية في اليمن ستواجه بعواقب وخيمة يتحمل الجانب السعودي مسؤوليتها الكاملة.
حرس الثورة الإسلامية يعلن تنفيذ 5 مراحل من عمليات الرد بالمثل ضد القواعد الأمريكية ويغلق مضيق هرمز
متابعات | المسيرة نت: أعلن حرس الثورة الإسلامية، فجر الاثنين، عن تنفيذ خمس مراحل متتالية من عمليات الرد بالمثل على الاعتداءات الأمريكية الأخيرة، مؤكداً أنّ العمليات لا تزال مستمرة، وأنّ نتائجها الإضافية ستُعلن في بيانات لاحقة.
حرس الثورة الإسلامية يعلن تنفيذ 5 مراحل من عمليات الرد بالمثل ضد القواعد الأمريكية ويغلق مضيق هرمز
متابعات | المسيرة نت: أعلن حرس الثورة الإسلامية، فجر الاثنين، عن تنفيذ خمس مراحل متتالية من عمليات الرد بالمثل على الاعتداءات الأمريكية الأخيرة، مؤكداً أنّ العمليات لا تزال مستمرة، وأنّ نتائجها الإضافية ستُعلن في بيانات لاحقة.
أحدث الأخبار
الأخبار العاجلة
-
09:16مساعد محافظ خوزستان الإيرانية: 8 مدن في المحافظة تعرضت لاعتداءات أمريكية فجر اليوم
-
09:16مصادر فلسطينية: شهيد برصاص العدو قرب جدار بير نبالا شمال شرق القدس المحتلة
-
08:40حرس الثورة: استمرار التدخلات الأمريكية سيؤدي إلى وقوع أحداث أكبر تؤثر في قطاعي النفط والغاز على مستوى العالم.
-
08:40حرس الثورة: الطريق الوحيد لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن هو إنهاء تدخلات الجيش الأمريكي المعتدي في هذا المضيق
-
08:37حرس الثورة: استهدفنا في المرحلة الخامسة منشآت وبنى تحتية أمريكية في البحرين، ورادار الإنذار الجوي بعيد المدى من طراز FPS ورادار كشف القطع البحرية في سلطنة عُمان
-
08:37حرس الثورة الإسلامية: في المرحلة الرابعة استهدفنا قاعدة الصواريخ أرض-أرض التابعة للجيش الأمريكي في الكويت وأحرقنا منصتي إطلاق صواريخ HIMARS ومستودعات ذخيرة مملوءة بالصواريخ
الأكثر متابعة