نور الهدى وبصائر الفرقان
تأتي مواسمُ الطاعات لتشرق على الأُمَّــة بمحطاتٍ تزلزل ركود النفوس، وتوقظ الضمائر من غفلتها.
وتكتسبُ محاضراتُ قائد الثورة السيد
عبد الملك بدر الدين الحوثي -سلام الله عليه- في المناسبات الدينية أهميّة استثنائية
وعميقة؛ إذ لا تقفُ عند حدودِ السرد الوعظي التقليدي المنعزل، بل تنفذ إلى عمق
الواقع لتصنع منه منطلقًا للتغيير والبناء.
وفي المحاضرة الثانية للسيد القائد
في العشر من ذي الحجّـة 1447هـ، من سلسلة محاضرات العشر من ذي الحجّـة المباركة (في
3 ذي الحجّـة 1447هـ)، والتي جاءت استكمالًا لدروس هذا الشهر الحرام، أطل السيد
القائد برؤية تنويرية وإرشادية ثاقبة تحت الشعار الإرشادي المحوري:
{إِنَّ هَذَا القرآن يَهْدِي
لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}.
وقد اتسمت هذه المحاضرة بعمقها
التربوي والجهادي العالي، وصاغ من خلالها السيد معالم الهداية، مبينًا منهجية
التوجيه القرآنية في تشخيص الأعداء وبناء جبهة الوعي الداخلي للأُمَّـة، لمواجهة
التحديات الراهنة في ذروة صراعها مع الصهيونية العالمية وأعوانها.
1- المنهجية القرآنية في ترتيب الأولويات
وصناعة الوعي
في استهلالٍ مفعم بالحرص والمسؤولية
القيادية، ركّز السيد القائد بشكل موسّع على أن المعركة الحقيقية اليوم هي معركة
وعي، وأن السلاح الأشد فتكًا الذي يشهره الأعداء هو ثقافة التجهيل والإغفال.
وأوضح أن من حكمة القرآن الكريم
ومنهجيته العظيمة أنه يعطي القضايا المصيرية والمهمة حجمًا ومساحةً واسعة في
التكرار والبيان والأُسلُـوب.
صياغة النفس المسلمة: الهدف من هذه
المنهجية الربانية هو تربية وصياغة النفس الإنسانية لتتعامل مع الواقع بمستوى الأهميّة
الحقيقي، فلا تنشغل بالهوامش والجزئيات وتترك الأصول، بل تتجه نحو الجوانب العملية
والجهادية الكفيلة بحمايتها وتزكيتها.
تشييد حصون البصيرة: إن الالتزام
الإيماني الصادق لا ينفصل عن الفهم الواعي للواقع؛ فالمؤمن يرى بنور الله، ويدرك
أبعاد المؤامرات، وينطلق من استشعار دائم للرقابة الإلهية.
من مقتبسات المحاضرة: "إن بناء
البصيرة والوعي القرآني ليس ترفًا فكريًّا يُطلب في الرخاء، بل هو أَسَاس النجاة، وصمام
الأمان الأوحد للأُمَّـة في مواجهة حملات التضليل الممنهجة، والتشويه الخبيث الذي
يستهدف قيمها ومبادئها وفطرتها الإنسانية".
2- تشخيص "فريق الشر"
والتحذير من الغفلة
عرّج السيد القائد في خطابه على
التشخيص الدقيق الذي قدمه القرآن الكريم لـ"فريق الشر" من أهل الكتاب (اليهود
والنصارى)، كاشفًا طبيعة الصراع التاريخي والجيوسياسي معهم.
المساحة الواسعة في القرآن: أشار
السيد إلى أن القرآن أفرد مساحات شاسعة (كجزء كبير من سورة البقرة وغيرها) للحديث
عن أهل الكتاب، وتحديدًا اليهود ومن معهم من النصارى الذين وصفهم الله بقوله:
{بَعْضُهُمْ أولياء بَعْضٍ}.
العدوّ الرئيسي والمُستمرّ: أكّـدت المحاضرة
أن هذا المكوّن هو العدوّ الرئيسي والأشد خطورة على الأُمَّــة الإسلامية في دينها
ودنياها على مر التاريخ.
انتقاد الغفلة والجهل: انتقد السيد
القائد بشدة حالة الغفلة والجهل الرهيب السائدة في كثير من أوساط الأُمَّــة تجاه
طبيعة هذا العدوّ ومؤامراته، رغم أن القرآن قدّم تشخيصًا دقيقًا وشاملًا وخارطة
طريق كاملة لكيفية مواجهته ودفع شره.
3- ميادين الصراع والوعي الوقائي
والاستباقي
في محور اتسم بالقوة والصراحة والعمق،
لفت السيد القائد يحفظه الله، الانتباه إلى دقة التوجيه الإلهي في التعامل مع مكر
الأعداء، حَيثُ يمتد الوعي القرآني ليكون وعيًا وقائيًّا واستباقيًّا.
قطع خطوط التآمر مبكرًا: يحدّد القرآنُ
الموقفَ والتحَرُّكَ حتى تجاه المقاصد النفسية والنوايا الخفية للأعداء قبل أن
تتحول إلى أحداث أَو أنشطة تخريبية كارثية في الواقع.
مواجهة أساليب الاختراق المتعددة:
يعمل الأعداء عبر مسارات وأساليب غزو متعددة (ثقافية، فكرية، سياسية، واقتصادية) من
خلال ما يُعرف بـ"الحرب الناعمة" التي تستهدف الأخلاق والعفة وتفكيك
الروابط الأسرية.
وأكّـد السيد يحفظه الله، أن كُـلّ هذه
المسارات ستفشل حتمًا أمام الوعي الإيماني العملي الذي يحصّن الجبهة الداخلية
للمسلمين من أي اختراق.
4- البناء المتكامل للأُمَّـة
والربط بين الذكر والجهاد
تناول السيد القائد موضوع المسؤولية
والجهاد في سبيل الله، رادًّا على الثقافات المغلوطة التي حاولت تدجين الأُمَّــة
وإقناعها بالاستسلام، وركز على ثمرات الهدى الإلهي في النقاط التالية:
الربط بين الوعي والأداء الميداني: شدّد
على أن الاستيعاب الحقيقي للهدى القرآني وبناء الوعي العميق والبصيرة النافذة هما
المنطلق الأَسَاسي لرفع كفاءة الأداء الميداني والعملي؛ لأن تدني مستوى الأداء أَو
حدوث الأخطاء غالبًا ما يكون نتيجة لضعف الوعي أَو سوء الفهم.
البركة الشاملة والمعونة الإلهية:
التمسك بالرؤية القرآنية والتحَرّك على أَسَاس المسؤولية الدينية يضمن للأُمَّـة
تزويدًا مُستمرّا بالمعونة الإلهية، ويورث بركة شاملة في النفوس والجهود والنتائج،
بخلاف الرؤى البشرية القاصرة التي تؤول إلى الفشل والارتهان.
التكافل الاجتماعي الميداني: دعا
السيد إلى ترجمة هذا الهدى بتفعيل قيم التراحم، وتفقد الفقراء، وإحاطة أسر الشهداء
والمرابطين بكل رعاية واهتمام لتقوية الصمود الداخلي.
الإيمان ليس مُجَـرّد مشاعر باردة
تختبئ في الصدور، أَو طقوس آلية معزولة عن حركة الحياة وصراع الحق والباطل؛ بل
الإيمان الحقيقي هو موقف حاسم، وتحَرّك جاد، وجهاد مُستمرّ، واستشعار عالٍ وعميق
للمسؤولية أمام الله جل وعلا، وأمام المستضعفين من عباده.
لقد رسمت المحاضرة الثانية للسيد
القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي إطارًا فكريًّا وجهاديًّا واضحًا يُخرج
المناسبات والعبادات الدينية (في أَيَّـام عشر ذي الحجّـة) من الطابع الوعظي
التقليدي المنعزل، ليربطها مباشرة بالواقع العملي للأُمَّـة في ذروة صراعها الراهن
مع الصهيونية وأعوانها.
وتؤكّـد المحاضرةُ أن "الوعيَ القرآني وبناء البصيرة" هما خط الدفاع الأول والسلاح الأقوى لتحقيق النصر والتحصين الداخلي؛ فهي بمثابة خارطة طريق شاخصة تبعث في الأُمَّــة روح الأمل والثقة، وتؤكّـد بوضوح لا لبس فيه أن مخرج الأُمَّــة الوحيد من أزماتها وحالة الاستضعاف المفروضة عليها يكمن في العودة الصادقة والمخلصة إلى منبع الهداية الإلهية، والتحَرّك بروح جهادية شجاعة مستبصرة لإعلاء كلمة الله والانتصار لكرامة الإنسان.
ناشطون سياسيون: دعوة السيد القائد للمقاطعة تفتح مسارًا لتعزيز الاكتفاء الذاتي
المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: يركز السيد القائد يحفظه الله في محاضرته اليومية بعنوان "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم" على البعد القرآني في توجيه السلوك الفردي والجماعي، وخاصة ما يتصل بوعي الأمة في مواجهة التحديات الاقتصادية والإعلامية.
السيد القائد: المقاطعة سلاح للتحرر من سيطرة الأعداء وحافز للإنتاج المحلي
المسيرة نت| خاص: شدّد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- على الأهمية الكبرى لسلاح المقاطعة الاقتصادية في مسار التحرر من سيطرة الأعداء وتحكمهم بشعوب الأمة، وفي كونها حافز للإنتاج المحلي، وأنها متاحة وسهلة التنفيذ، لافتًا إلى أنّ "الشيء المؤسف للغاية في البلدان والملحوظ أنه يتزايد أيضًا، والمتمثل في الحالة النفسية والحالة المعرفية تجاه مسألة الإنتاج المحلي والسعي للاكتفاء الذاتي في الأمور الضرورية، وفي مقدمتها الغذاء والقوت الضروري للحياة".
ناشطون سياسيون: دعوة السيد القائد للمقاطعة تفتح مسارًا لتعزيز الاكتفاء الذاتي
المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: يركز السيد القائد يحفظه الله في محاضرته اليومية بعنوان "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم" على البعد القرآني في توجيه السلوك الفردي والجماعي، وخاصة ما يتصل بوعي الأمة في مواجهة التحديات الاقتصادية والإعلامية.-
19:36مراسلتنا في غزة: شهيد بنيران جيش العدو الإسرائيلي في منطقة "نتساريم" وسط قطاع غزة
-
19:36مراسلتنا في غزة: ارتفاع عدد الشهداء إلى 7 بينهم طفل و5 من عناصر الشرطة في قصف العدو الإسرائيلي موقعا للشرطة في منطقة التوام شمال غزة
-
19:31حزب الله: استهدفنا جهازي تشويش على المسيّرات من نوع "درون دوم" في الموقع المستحدث في نمر الجمل وموقع الجرداح بمسيّرتي أبابيل الانقضاضية
-
19:29هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية ومقر خاتم الأنبياء: القوات المسلحة ستدافع حتى الرمق الأخير عن إيران ونظام الجمهورية الإسلامية
-
19:29حزب الله: استهدفنا آلية قيادية لجيش العدو في موقع جل العلام بمسيّرة أبابيل الانقضاضية ما أدى إلى احتراقها واحتراق آليتين بقُربها
-
19:22حماس: نطالب الاتحاد الأوروبي وكافة دول العالم بفرض المزيد من العقوبات الرادعة بحق كافة أعضاء الحكومة الصهيونية وفرض العزلة الشاملة على الكيان ومحاسبة قادته