من اليمن إلى إيران.. 46 طائرة "إم كيو 9" تتهاوى وتجبر واشنطن على إعادة عقيدتها العسكرية
المسيرة نت | خاص: تتهاوى ركائز التفوق العسكري الأمريكي التقليدي أمام تنامي قدرات قوى المقاومة، بعدما تحولت منظومات كانت واشنطن تقدمها باعتبارها “أسلحة لا تُقهر” إلى أهداف قابلة للإسقاط والاستنزاف.
وبينما كانت الولايات المتحدة تعتمد على طائرات “إم كيو 9 ريبر” بوصفها عماد عملياتها الاستخباراتية والهجومية حول العالم، جاءت المواجهات في اليمن وإيران لتفرض معادلة جديدة أسقطت الهيبة التقنية الأمريكية، ودفعت البنتاغون إلى مراجعة واسعة لعقيدته القتالية وبرامج تسليحه.
وفي هذا السياق يؤكد مدير مركز
المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن التطورات العسكرية الأخيرة
كشفت عن سقوط عناصر التفوق التي كانت تتميز بها القوة الأمريكية، سواء في المجال
الجوي أو البحري، مشيراً إلى أن إسقاط طائرات “إم كيو 9” تحول إلى ضربة استراتيجية
مست صورة السلاح الأمريكي وقدرته العملياتية، وأدخل واشنطن في مرحلة إعادة هيكلة
شاملة لمنظومتها العسكرية والصناعية.
ويوضح خلال استضافته على قناة المسيرة،
أن طائرة “إم كيو 9 ريبر” كانت تمثل أحد أهم الأسلحة التي تعتمد عليها الولايات
المتحدة في عملياتها العدوانية حول العالم، باعتبارها تجمع بين مهام الاستطلاع
والقتال في وقت واحد، وتمتلك قدرة على التحليق الطويل والوصول إلى أماكن لا تستطيع
الأقمار الصناعية أو الطائرات التقليدية الوصول إليها، بما في ذلك المناطق الجبلية
وما تحت السحب والمنحدرات والأودية.
ويشير إلى أن الولايات المتحدة استخدمت
هذا النوع من الطائرات كأداة استعراض للقوة في مختلف الساحات، إلا أن دخولها إلى
الأجواء اليمنية غيّر المعادلة بالكامل، لافتاً إلى أن واشنطن فقدت أربع طائرات من
هذا النوع قبل بدء العدوان الأمريكي المباشر على اليمن، ثم خسرت اثنتين وعشرين
طائرة خلال معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس”، الأمر الذي أفقدها القدرة
العملياتية والاستخباراتية والوعي الظرفي بساحة المعركة.
ويؤكد أن إسقاط هذا العدد الكبير دفع
الولايات المتحدة إلى إعادة التفكير بجدوى هذه الطائرة مرتفعة الكلفة، والتي قد
تصل قيمتها إلى خمسين مليون دولار عند تزويدها بكامل أجهزة الاستشعار، رغم أنها
أصبحت تُسقط بسهولة في الأجواء اليمنية، حتى تحول إسقاطها إلى “أمر روتيني”.
ويبيّن الشرعبي أن الشركة المصنعة
حاولت تطوير الطائرة وإضافة تقنيات تمويه ودفاع ذاتي، من بينها البالونات الحرارية
وإشعاعات التظليل، بهدف حمايتها من الرصد والاستهداف، إلا أن تلك المحاولات فشلت،
ما دفع القوات الجوية الأمريكية إلى إلغاء صفقات شراء جديدة، وصولاً إلى قرار وقف
الإنتاج.
ويلفت إلى أن هذا النوع من الطائرات
صُمم حصرياً للقوات الجوية الأمريكية وبعض حلفاء الناتو المشاركين في برنامج
التصنيع، بسبب أهميته التقنية وحساسية التكنولوجيا المرتبطة به، موضحاً أن واشنطن
كانت تمنع حتى وصول خصومها إلى حطام هذه الطائرات خشية تسرب التقنية العسكرية.
ويتطرق إلى أن اليمن وإيران أسقطتا
معاً 46 طائرة من هذا الطراز، وهو رقم غير مسبوق منذ بدء إنتاج البرنامج عام 2001،
معتبراً أن ذلك ضربة مباشرة للقدرات التشغيلية الأمريكية، خصوصاً مع انخفاض عدد
الطائرات المتوفرة دون الحد الأدنى المطلوب للجيش الأمريكي.
ويستذكر الشرعبي نجاح الدفاعات الجوية
اليمنية في كشف واستهداف هذا النوع من الطائرات رغم أنها صممت خصيصاً لتجاوز
الدفاعات الجوية والتحليق لعشرين ساعة متواصلة دون التزود بالوقود، مؤكداً أن
اليمن فاجأ الولايات المتحدة بتقنيات الرصد والاستشعار، ما أفشل خططها التي كانت
تقوم على القضاء على الدفاعات الجوية اليمنية خلال شهر واحد، ثم استخدام “إم كيو
9” لتنفيذ عمليات الاغتيال والاستهداف.
ويتابع بالقول إن الولايات المتحدة
حاولت خلال معركة البحر الأحمر إدخال تعديلات تكتيكية وتقنية على “إم كيو 9”، من
خلال استخدام طائرات مرافقة وتقنيات استشعار وتمويه وخدع حرارية، إلا أن كل تلك
المحاولات فشلت، واستمرت عمليات الإسقاط حتى بات من الممكن إسقاط طائرتين خلال
ثمان واربعين ساعة.
ويضيف أن إسقاط 15 طائرة خلال إدارة
بايدن و7 طائرات خلال إدارة ترامب كان من أبرز الأسباب التي دفعت واشنطن في نهاية
المطاف إلى إعلان وقف العدوان، إلى جانب الجرأة اليمنية في استهداف حاملات
الطائرات والتقدم الذي حققته الدفاعات الجوية في كشف طائرات متطورة مثل “إف 35”
وإجبارها على المناورة لتفادي الإصابة.
ويرى أن التجربة الإيرانية أثبتت
بدورها امتلاك الجمهورية الإسلامية قدرات دفاعية متطورة، سواء عبر إسقاط “إم كيو
9” أو طائرات “هرمز” أو حتى الطائرات المأهولة مثل “إف 15”، بما يؤكد أن الأجواء
الإيرانية ليست مستباحة كما حاولت واشنطن تصويرها.
ويشدد الشرعبي على أن إسقاط هذه
الطائرات لم يقتصر على البعد العسكري، بل امتد إلى إسقاط صورة “الهيمنة
الأمريكية”، خاصة أن الولايات المتحدة كانت تقدم “إم كيو 9 ريبر” باعتبارها
“الحصادة” القادرة على حصد الخصوم دون أن تتعرض لأي تهديد.
وينوّه إلى أن الخطر الأكبر بالنسبة
لواشنطن يتمثل في انتقال تقنيات إسقاط هذه الطائرات إلى أطراف أخرى حول العالم، ما
سيقيد قدرة الولايات المتحدة على استخدام هذا السلاح ضد خصومها مستقبلاً، مضيفاً
أن واشنطن بدأت بالفعل البحث عن بدائل أقل كلفة وأكثر قابلية والاستنزاف، ما يعني
الانتقال من “حروب غير متناظرة” إلى معارك أكثر تماثلاً.
ويجزم بأن ما كان يمثل عنصر الحسم
الأمريكي في الميدان لم يعد فاعلاً كما في السابق، وأن المعركة باتت ترتبط بعوامل
الإرادة والعزيمة والقدرة على الصمود، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تواجه اليوم
أزمة جاهزية حقيقية، دفعتها إلى إعادة النظر في بنيتها الصناعية والعسكرية
بالكامل.
ويقول إن اعترافات القيادات العسكرية
الأمريكية بشأن القلق من استنزاف أسطول “إم كيو 9” تعكس إقراراً رسمياً بواقع لم
يعد ممكناً إخفاؤه، موضحاً أن واشنطن دخلت مرحلة تحول صناعي وإعادة هيكلة لعقيدتها
القتالية والتسليحية، خصوصاً بعد معركة البحر الأحمر.
ويتطرق إلى أن ميزانية البنتاغون
والتصريحات الأمريكية الأخيرة تكشف عن تحول هيكلي واسع في القوات الأمريكية، سواء
في الجانب البحري أو الصناعي، مع توجه متزايد نحو إنتاج أعداد ضخمة من الطائرات
المسيّرة منخفضة الكلفة.
وفي ختام مداخلته، يؤكد الشرعبي أن ما
جرى في اليمن وإيران أسقط عنصر التفوق الأمريكي المادي، وأدخل الولايات المتحدة في
مرحلة صراع لإعادة بناء إمبراطوريتها العسكرية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن
الحروب المقبلة لن تُحسم فقط بالتقنيات والأسلحة، بل بالإرادة والعقيدة والقدرة
على الثبات في الميدان.
اللواء المداني لمجاهدي كتائب القسام: قواتنا المسلحة ستواصل المعركة معكم حتى زوال الكيان الصهيوني
المسيرة نت | خاص: جدّد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اليمنية اللواء الركن يوسف حسن المداني، التأكيد على وقوف الشعب اليمني وجيشه إلى جانب المقاومة الفلسطينية في كل الظروف.
مع تراجع رهانات الحسم.. المعادلات الإيرانية تفرض نفسها وتكشف حدود القوة الأمريكية وأدواتها الإقليمية
المسيرة نت | خاص: تتكشف ملامح مرحلة جديدة من الصراع في المنطقة، عنوانها تراجع رهانات الحسم العسكري المعادي، وتصاعد القلق داخل المعسكر الأمريكي وأدواته من فشل الضغوط في انتزاع تنازلات من طهران.
مع تراجع رهانات الحسم.. المعادلات الإيرانية تفرض نفسها وتكشف حدود القوة الأمريكية وأدواتها الإقليمية
المسيرة نت | خاص: تتكشف ملامح مرحلة جديدة من الصراع في المنطقة، عنوانها تراجع رهانات الحسم العسكري المعادي، وتصاعد القلق داخل المعسكر الأمريكي وأدواته من فشل الضغوط في انتزاع تنازلات من طهران.-
00:55مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تداهم عدة مناطق في الضفة الغربية، بينها دير أبو ضعيف ونابلس وروجيب
-
00:43العميد إسماعيل قاآني: دماء الشهيد الحداد الطاهرة ستكون مصدر إلهام للمجاهدين الفلسطينيين الشباب حتى تحرير القدس وزوال الكيان المحتل
-
00:43العميد إسماعيل قاآني: الاغتيال الغادر للقائد "أبو صهيب" على يد الصهاينة الجبناء يظهر أن المقاومة ما تزال حيّة في قلب غزة البطلة
-
00:43قائد قوة القدس في حرس الثورة الإسلامية العميد إسماعيل قاآني: نبارك استشهاد القائد الكبير والمجاهد عزالدين الحداد (أبو صهيب)
-
00:40مراسلتنا في لبنان: شهيدان في استهداف العدو الصهيوني الذي طال شقة سكنية في بعلبك
-
00:25مصادر لبنانية: غارات للعدو الإسرائيلي على شقرا وراشيا الفخار وبعلبك وقصف مدفعي على جبشيت